English

 

السبت. مارس. 25, 2000

شرعي » الإسلام وقضايا العصر » السياسة

 

الأهلية السياسية للمرأة وصلاحيتها للولايات العامة

الخلاف حول أهلية المرأة للولايات العامة وأدلته الشرعية

هبة رؤوف عزت

Image

وقد اختلفت الآراء بشأن أهلية المرأة للولايات العامة، فذهب فريق إلى عدم أهليتها لتولّي الولايات العامة كافة[32]، وأجاز فريق ثـانٍ تـوليها الولايات العامة مـا عـدا الخلافـة[33]، في حين قَصَرَ فريق ثالث أهليتها على ولاية القضاء فيما تشهد فيه على مذهبهم[34]. وتبيّن قراءة الكتابات المختلفة في هذا الصدد أن الخلاف يدور حول مجموعة من الأدلة الشرعية هي:

أولاً: النص القرآني

ثار الخلاف حول الآية الكريمة: ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ) ( النساء:34 )، فرأى فريق أنها دليل على أن القوامة محصورة في الرجال دون النساء، لما للرجال من فضل التدبير والرأي وزيادة القوة في النفس والطبع، ولغلبة اللين والضعف على النساء. وما دام الرجل قوّامًا على المرأة فلا يجوز أن تتولى ولاية عامة تجعلها صاحبة سلطة وقوامة عليه أو حتى مشاركة له في القوامة. فالنص صريح - في رأيهم - بأن القوامة للرجال دون النساء، ويرون أنه حتى لو تمّ التسليم جدلاً بأن الآية خاصة بالمسئولية في الأسْرة وليست عامة فالحجّة تبقى قائمة، فإذا كانت المرأة عاجزة عن إدارة أُسرتها فمن باب أولى أن تكون عاجزةً عن إدارة شئون الناس والفصل في أمورهم[35].

وقد ذهب فريق آخر إلى أن العلاقة بين الرجال والنساء في الأمور العامة هي علاقة "ولاية"، وأن ذكر الدرجة والقوامة في القرآن لم يأتِ إلا في سياق الحديث عن الحياة الزوجية التي يلزم في إدارتها انتهاء سُلم المسئولية للرجل[36]، مع ملاحظة أن صرفه عن النساء في الأسرة ليس دليل عدم أهليّة أو عجز بل هو تقديم للأصلح، فإن غاب الرجل فالمرأة تتولّى أمور بيتها وتصبح مسئولة ووصية على شئونه وشئون أولادها[37]، ولا مجال هنا لتعدية الحكم إلى الولايات العامة التي مناطها الأهلية الخاصة بتعريفها السالف، وهو الرأي الذي يتّسق مع الإطار المعرفي ومدخل الاستخلاف الذي يشمل النساء والرجال ويتحمل أمانته المؤمنون والمؤمنات في ظل علاقة الولاية مصداقًا لقول الله تعالى: "وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ" [التوبة:71].

ثانيًا: السُّنّة النبوية

  1. السُّنّة القولية:

    حيث اختلفت الآراء بشأن الحديث النبوي الذي رواه البخاري عن أبي بكرة، قال: "لمَا بَلَغَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أنّ فارسًا مَلّكُوا ابنةَ كِسْرى قال : لن يُفْلِحَ قومٌ وَلَّوْا أمْرَهُم امرأةً"[38]. - فذهب فريق إلى أنه يشمل كلَّ النساء في كلّ الولايات[39]. - ورأى فريق آخر أنه خاص بالخلافة دون غيرها من الولايات[40]. - وأنكر بعض المعاصرين صحّة الحديث بالكلّية، فوصفوه بأنه موضوع ومنسوب كذبًا إلى الرسول، ودفع فريق منهم بأنه حتى لو ثبتت صحته فإنه حديث أحاد أي ذو صبغة ظنّية، وبذا لا يؤخذ به في الأمور الدستورية[41]. ويلاحظ أن الفريق الأول لم يردّ الحديث إلى ما ورد في هذا الشأن من الآيات القرآنية، كما أنه لم يربطه بباقي الأحاديث النبوية المرتبطة به ولا بكلّيات الشريعة، وأن الفريق الثاني فعل نفس الشيء غير أنه خصّصه ولم يربطه بالأهلية[42]. أما الفريق الأخير فقد ردّ صحيح السُّنّة وأهمل العمل بالأحاد وهي قضية لا يمكن تمريرها بسهولة عند محاولة صياغة رؤية إسلامية صحيحة[43].

    ونلاحظ على الحديث النبوي ما يلي:

    - أنه لا بدّ أن يفهم في ضوء الأحاديث الواردة في السُّنّة عن فارس وكسرى، حيث إنه ورد في سياق حادثة معيّنة هي أن فارسًا ملّكوا عليهم ابنة كسرى، ويذكر ابن حجر العسقلاني في شرحه لصحيح البخاري أن الحديث تتمة لقصة كسرى الذي مزّق كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فسلّط عليه ابنه فقتله، ثم قتل إخوته، فلما مات مسمومًا انتهى الأمر بتأمير ابنته بوران بنت شيرويه بن كسرى، فذهب مُلْكَهم ومُزِّقُوا كما دعا عليهم النبي -صلى الله عليه وسلم -[44].

    وقد روى البخاري حديثين آخرين بشأن فارس، هما:

    "عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بعث بكتابه إلى كِسْرى مع عبد الله بن حذافَهَ السَّهمي فأمرَهُ أن يدفَعَه إلى عظيم البحريْنِ فدَفَعَهُ عظيمُ البحرين إلى كِسْرى فلمّا قرأه مزّقهُ - فحسِبتُ أنَّ سعيد بن المسيب قال - فدعا عليهم رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أن يمَزَّقُوا كُلَّ مُمزَّقِ[45].

    و"أنّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا هَلَكَ قيصر فلا قيصر بعدَه، وإذا هَلَكَ كِسْرى فلا كِسرى بعده، والذي نفسي بيدِه لتنفقن كنوزهما في سبيلِ الله"[46].

    فالحديث خاصّ بقوم فارس ويدخل في إطار الإخبار والبشارة لا في باب الحكم الشرعي.

    - أنه وإن كانت القاعدة الأصولية هي أن " العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب "، فإن هناك قرينة على خصوص سبب الحديث، وهي الآيات القرآنية التي تروي قصة بلقيس ملكة سبأ[47]، والتي تولَّتْ أمر قومها بالشورى وتمتعت بالحكمة وإدراك السّنن الاجتماعية، فأفلحت وأفلح قومها[48].

    وتجدر الإشارة إلى أن هذه الآيات لا تدخل في إطار "شرع من قبلنا" الذي يمكن للحديث النبوي أن ينسخه[49]؛ إذ أن الحديث كما ذكرنا لا يتضمن حكمًا، بل هو إخبار بعدم الفلاح، كما أن الأهلية لا ترتبط باختلاف الشرع بل بقدرة المرأة وعقلها، وهذه فطرة وسُنّة وليست حكمًا ينسخ . ولو كان الحديث عامًا لنشأ بذلك تعارض بين القرآن والسُّنّة، وهذا لا يكون، مما يؤيّد دعوى خصوصية الحديث بقوم فارس وعدم انسحابه على أية ولاية للمرأة.

  2. السُّنّة الفعلية:

    حيث يركّز المعارضون لتولية المرأة على أن رسول الله لم يُوَلِّ، ولا أحد من خلفائه، ولا من بعدهم، امرأةً قضاء ولا ولاية بلد، ولو جاز ذلك لم يخلُ منه جميع الزمان غالبًا، مع أن دواعي اشتراك النساء مع الرجال في الشئون العامة كانت متوفّرة إلا أن المرأة لم تطلب أن تشترك في شيء من تلك الولايات، ولم يطلب منها هذا الاشتراك. ولو كان ذلك مسوّغًا في كتاب أو سُنّةُ لما أهملت مراعاته من جانب الرجال والنساء بالمرة. ويؤكدون على أن هذا ما فهمه أصحاب رسول الله وجميع أئمة السَّلف، ولم يستثنوا من ذلك امرأة ولا قومًا ولا شأنًا من الشئون العامة[50].

    وقد ردّ عليهم البعض بأن عمر بن الخطاب ولَّى امرأة تسمى "الشفاء" حسبة السوق، وهو ما أنكره الفريق الأول وطعن في صحّته، ورأى أنه من دسائس المبتدعة على سيرة عمر[51].

    ونرى أنه سواء أكانت هناك نماذج لولاية امرأة في عصر الخلفاء أم لا فإن هذا لا يقدح في أهلية المرأة للولايات العامة؛ إذ أنه في ظل ما سبق تحليله من آيات قرآنية وأحاديث نبوية فإن عدم اشتراك المرأة في الشئون الإدارية للدولة مردّه إلى طبيعة الحياة الاجتماعية في صدر الإسلام، وليس من شأنه أن يعطّل الأحكام الشرعية، لأن الكتاب والسُّنّة الثابتة هما مصدر التشريع والأحكام[52]. ويدلّ على طبيعة هذه الحياة الاجتماعية رواية لعمر بن الخطاب يقول فيها: "كنّا لا نعد النساءَ شيئًا، فلما جاء الإسلام وذكرهن الله رأينا لهن حقًا من غير أن ندخلهن في شيء من أمورنا"[53]، فلم يكن من الممكن نقل مثل هذا المجتمع من عدم اعتبار النساء بالمرة إلى توليتهن، وهو ما راعاه التشريع والتزمه الرسول في الأمور الخاصة بالعرف الاجتماعي ما لم يكن ماسًّا بالعقيدة. وتقول عائشة -رضى الله عنها-: "لو نزل أول شيء لا تشربوا الخمر لقالوا: لا ندع الخمر أبدًا، ولو نزل لا تزنوا لقالوا: لا ندع الزنا أبدًا"[54]، فلم يكن العرف الاجتماعي بشأن المرأة أيسر على التغيير، لذا لم تتم تولية المرأة في العصر الأول، ومن ميزة الإسلام التدرج في الأحكام والتدرج في تغيير العرف الاجتماعي، و"الترك ليس بحجة"[55].

ثالثاً: الإجماع

فقد دفع الكثير من الفقهاء والباحثين بأن هناك إجماعًا على عدم تولّي المرأة الولاية الكبرى، وإجماعًا على عدم ولايتها القضاء فيما لا تجوز فيه شهادتها، حيث أجاز أبو حنيفة أن تقضي فيما تشهد فيه، كما قرّروا أن الاتفاق على عدم ولايتها في باقي الولايات العامة كالحسبة والوزارة والمظالم وغيرها[56].

وقراءة المصادر الفقهية توضّح بطلان دعوى الإجماع؛ إذ أن ابن جرير الطبري قد أجاز للمرأة أن تكون حاكمًا على الإطلاق في كل شيء، وهو ما أورده عنه الكثيرون كابن رشد وابن قدامة وابن حزم والشوكاني[57]، وإذا كان البعض قد أنكر نسبة هذا القول إلى ابن جرير[58] فإن مجرد الخلاف بشأنه يجعل الإجماع ظنيًا[59].

وحتى لو قبل ثبوت الإجماع جدلاً، فإنه من اللازم النظر في مدى انبناء الإجماع على التعبّد أو على المصلحة؛ ذلك أن "التعبّد لا خِيرة فيه واعتبار المصلحة فيه الخيرة، وما فيه الخيرة يصح تخلفه عقلاً[60].

فالإجماع الذي لا تجوز مخالفته هو "الإجماع المتحقّق الثابت منقولاً من طريق صحيح على حكم لا تتغير مصلحته على مدى الأيام"[61].

رابعًا: المصلحة

ذهب البعض إلى أن تولية النساء تتعارض مع المصلحة من وجهين:

  1. مصلحة الأُمة:

    حيث إن المرأة في نظرهم عرضة للانحراف عن مقتضى الحكمة والاعتدال. والولايات فيها طلب الرأي وثبات العزم، وهو ما تضعف عنه النساء، فالسياسة حرام على المرأة صيانة للمجتمع من التخبط وسوء المنقلب[62]. كما أن الولايات لها أعباء لا تقدر عليها المرأة، فالإمامة الكبرى مثلاً تستوجب حفظ الدين وتنفيذ الأحكام بين المتشاجرين وحماية البيضة وإقامة الحدود وتحصين الثغور والجهاد ومباشرة الإمام الأمور بنفسه بل وإمامة المسلمين في الصلاة، وهو ما لا تقدر عليه المرأة؛ إذ أنّ منها ما هو مصروف عنها بحكم الشرع[63]. وعلى ذلك فإن مشاركتها العامة يجب أن تقتصر على إدارة شئون النساء في المؤسسات الاجتماعية والقيام بمهام التعليم والتمريض[64]، أو على أقصى تقدير القضاء في أمور النساء وولاية أمورهن إذا خصصت لهن وزارة أو هيئة لرعاية شئونهن[65].

  2. مصلحة الأُسْرة:

    حيث إن عمل المرأة بالولايات وقيامها بحقها يؤدّي إلى انشغالها عن بيتها وانهيار الأسرة، ويرى أصحاب هذا الرأي أنه إذا كانت بعض النساء تستطيع ذلك فالعبرة بالمجموع والفطرة وليس بالحالات الفردية[66].

    ويلاحظ على الرأي الخاص بتعارض ولاية المرأة مع المصلحة العامة أنه ينبني على افتراض نقص الأهلية، وهو ما فَنَّدَتْه الدراسة آنفًا، كما أنه يدرك مسألة الولاية، خاصة الولاية الكبرى، باعتبارها منوطة بشخص واحد إذا صلح صلح الأمر وإذا ضعف فسد الأمر، وهو تصوّر لا يتضمّن أبعاد الشريعة والشورى، كما أنه يدرك الدولة ونظامها بشكل أقرب إلى الدولة- المدينة، أو الشكل القبلي للمجتمع لا الدولة ذات الامتداد والتركيب[67]، بما يحصر تصور الدولة الإسلامية في شكل تاريخي معين ولا يتّفق وعالمية صيغة الدولة الإسلامية زمانًا ومكانًا.

    أما عن مصلحة الأُسْرة فإن تأسيس الواجبات الكفائية - والولايات منها - على عدم التكليف إلاّ بالوسع يستلزم أن لا تتولى بداهة إلا المرأة التي تؤهّلها ظروفها الخاصة لتحمل أعباء الولاية، والأمر في هذه الحالة لا يُبنى كما ذهب هؤلاء على المجموع بل يتأسس على الاستثناء والخواص، لأنه من فروض الكفاية[68].

خامسًا: سد الذرائع

دفع المعارضون لولاية المرأة بأن الولايات تتطلّب البروز في مباشرة الأمر مما هو عليهن محظور؛ حيث أمرن بالقرار في البيوت، كما أن ذلك يستلزم الاختلاط الذي منعته الشريعة[69].

وهذا القول مردود بالسُّنة الفعلية الصحيحة عن رسول الله؛ حيث إن القرار في البيت كان خاصًا بنسائه دون غيرهن، أما باقي النساء فكن يخرجن للمشاركة في العبادات والمعاملات وطلب العلم والجهاد، بل والعمل المهني[70]. ولا يجوز تعدية حكم زوجات النبي -صلى الله عليه وسلم- على كافة النساء وإلا كان ذلك إنكارًا للسُّنة الفعلية، فالمحظور في الشرع هو التبرج والخضوع بالقول وإدامة النظر والخلوة الكاملة. أما ما عدا ذلك مما تتطلبه الحياة الاجتماعية فمباح. ومسألة الخوف من الفتنة العارضة أو سدّ ذريعتها لا يصحّ أن تجعل دليلاً لتغيير حكم من أحكام الدين بحظر أو إباحة[71]، حيث لا يتيسر للمرأة القيام بكلّ التكاليف بدون الاجتماع مع الرجال. ولا يحتج بوجود الفتنة فالحكم الشرعي المقرر في الكتاب والسُّنّة أو النصوص التي يبنى عليها الاجتهاد إنّما أنزلها ربّ عليم بما يكون وما سيكون عليه الناس من تقوى أو فساد[72].

والخلاصة هي أنّ الولايات العامة تستلزم أهلية خاصة، وأنّ من النساء من يملكن تلك الأهلية ويصلحن لتحمل مسئولية هذا الواجب الكفائي، ولا حجّة للرأي الذي يعارض ذلك، وإن كنّا نظن واقعيًا أنّ عدد النساء اللائى يمكنهن في الواقع العملي الجمع بين أعباء الولاية ومسئوليات الأُسرة قليل، مع ملاحظة أن قلّته المحتملة في المجتمع الإسلامي لا تمثّل بحال مؤشرًا على ضعف مشاركة المرأة الاجتماعية والسياسية؛ إذ أن مجالات فاعليّتها في الرؤية الإسلامية متنوعة ومتعددة، ولا تقل أهمية وتأثيرًا؛ خاصة في ظل المفهوم الإسلامي للممارسة السياسية الذي يجعل ما يسمى بالمجال الخاص أو مجال الأسرة مساحة واسعة للنشاط والتأثير السياسي، ولنا في هذا الموضوع كلام طويل يمكن لمن أراد أن يرجع فيه إلى النصف الثاني من كتابنا "المرأة والعمل السياسي: رؤية إسلامية"، والذي يفصّل الوظيفة السياسية للأسرة ومساحات الأمة والجماعة التي تقوم بأدوار سياسية في النظرية السياسية الإسلامية جنباً إلى جنب مع الدولة أو النظام.

تابع في نفس الدراسة:


[32] انظر:

- رمضان حافظ، موقف الشريعة من المرأة في الولايات والمعاملات الإسلامية، رسالة دكتوراه، جامعة الأزهر: كلية الشريعة و القانون، 1973،ص 373 - 375.

[33] انظر على سبيل المثال:

- د. زيدان عبد الباقي، المرأة بين الدين والمجتمع، ط2، القاهرة : دار الفكر العربي،1981، ص 472 -476.

[34] السعدي حبيب، مرجع سابق، جـ1، ص906.

[35] انظر على سبيل المثال:

- أبو الحسن الماوردي، مرجع سابق، ص72. (ويلاحظ أن الماوردي لم يُشر إلي أهلية المرأة للولاية إلا فيما يخص ولاية القضاء، وهو ما يعني بمفهوم المخالفة أنه لا يرى حاجة لذكر أنها لا تولى في باقي الولايات؛ إذ أن ذلك من البدهيات عنده في الغالب لنقص أهليتها).

- جمال محمد فقي رسول الباجوري: "المرأة في الفكر الإسلامي"، رسالة ماجستير، جامعة الموصل، كلية الشريعة،1987، ص 195، 211.

- رمضان حافظ، مرجع سابق، ص77.

- عبد الحميد إبراهيم بركات أبو سعدة، مرجع سابق، ص 37،58 -59.

- محمد عبد الرحمن البكر، "السلطة القضائية وشخصية القاضي في النظام الإسلامي"، القاهرة: الزهراء للإعلام العربي، 1988، ص 355 - 356.

[36] انظر:

- البقرة: 228؛ النساء: 34.

[37] انظر:

- طارق البشري، "عن المرأة" في: طارق البشري (محرر)، نحو وعي إسلامي بالتحديدات المعاصرة، البحرين: جامعة الخليج العربي، 1985، ص 269.

- كامل عبود موسى، "الدرجة" بيروت: مؤسسة الرسالة،1987 ص 222 -223.

- محمد عزة دروزة، الدستور القرآني في شئون الحياة، القاهرة: دار إحياء الكتب العربية، 1956، ص 74 - 72.

وحول مفهوم "الدرجة" والجدل بشأنه انظر:

- د. كامل عبود موسى، "الدرجة"، ط1، بيروت: مؤسسة الرسالة، 1987، ص 9 -69.

[38] صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب كتاب النبي -صلى الله عليه وسلم- إلي كسرى وقيصر، جـ7، حديث 4425، ص 732.

[39] انظر:

- أبو يعلى الفراء، الأحكام السلطانية، تصحيح وتعليق محمد حامد الفقي، بيروت: دار الكتب العلمية، د ت ،ص31.

- رمضان حافظ، مرجع سابق، ص 78.

- عبد الحميد إبراهيم بركات أبو سعدة، مرجع سابق، ص 60. وانظر فتوى الأزهر بشأن اشتغال المرأة بالسياسة في مجلة رسالة الإسلام، السنة الرابعة، العدد 3، يوليو 1952. (راجع نص الفتوى في: كامل عبود موسى، مرجع سابق، ص 156).

[40] عبد الحليم أبو شقة، تحرير المرأة في عصر الرسالة: دراسة جامعة لنصوص القرآن وصحيحي البخاري ومسلم، الكويت: دار القلم،1990،جـ2، ص 449 -450.

[41] عبد الحميد محمد الشواربي، مشكلة الحقوق السياسية للمرأة في الإسلام مع المقارنة بالأنظمة الدستورية الحديثة، رسالة دكتوراه، جامعة الاسكندرية، كلية الحقوق، 1983، ص 127 -151.

[42] حول أحاديث الأحاد والخلاف بشأن حجيتها حيث إنها ظنية الثبوت، انظر على سبيل المثال: - سالم على بهنساوي، السُّنة المفترى عليها، ص3، المنصورة: دار الوفاء، 1989، ص 139-149= وحول خطورة رد الأحاديث الصحيحة حتى وإن أشكلت انظر على سبيل المثال: - د. يوسف القرضاوي، كيف نتعامل مع السُّنة النبوية/ معالم وضوابط، القاهرة: دار الوفاء، 1990، ص 40 - 47.

[43] حول ضرورة الجمع بين الأحاديث النبوية الواردة في موضوع واحد انظر: - المرجع السابق، ص 103 - 112.

[44] ابن حجر العسقلاني، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، القاهرة: دار الريان للتراث، 1987، جـ7، ص735.

[45] صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلي كسرى وقيصر، جـ7، حديث 4424، 722.

[46] صحيح البخاري، كتاب الأيمان والنذور، باب كيف كانت يمين النبي، جـ11، حديث 6639، ص531.

[47] النمل: 28 - 44.

[48] انظر:

- محمد الغزالي، السُّنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث، ص 4، القاهرة: دار الشروق، 1989، ص 48

- 50، ويلاحظ أهمية مقارنة قصة بلقيس بقصة فرعون التي تمثّل "نموذج الاستبداد"، انظر:

- د. سيف الدين عبد الفتاح إسماعيل، التجديد السياسي والخبرة الإسلامية: نظرة في الواقع العربي المعاصر، رسالة دكتوراه، جامعة القاهرة، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية،1987، ص474 - 498.

[49]حول "شرع من قبلنا" انظر:

- عبد الكريم زيدان، الوجيز في أصول الفقه، الكويت: مؤسسة الرسالة، 1987، ص 263 -266.

[50] انظر:

- جمال محمد فقي رسول الباجوري، مرجع سابق، ص 197. فتوى الأزهر، مرجع سابق. - محمد الحسن حسين الشرفي، مرجع سابق، ص 243.

[51] انظر:

- جمال محمد فقي رسول الباجوري، مرجع سابق، ص198.

- عبد الحميد إبراهيم بركات أبو سعدة، مرجع سابق، ص 63.

- محمد عبد الرحمن البكر، مرجع سابق، ص358.

[52] محمد عزة دروزة، مرجع سابق، ص82.

[53] صحيح البخاري، كتاب اللباس، باب ما كان النبي يتجوز من اللباس والبسط، جـ10، حديث 5843، ص314.

[54] صحيح البخاري، كتاب فضائل القرآن ، باب تأليف القرآن، جـ8، حديث 4993، ص 944.

[55] انظر:

- عبد الله الصديق الغماري الحسني، حسن التفهم والدرك لمسألة الترك، رسالة ملحقة بكتابه إتقان الصنعة في تحقيق معنى البدعة، القاهرة: دار الأنصار، د.ت، ص 89 -104.

ويقول الإمام ابن القيم في هذا الشأن:

"السياسية ما كان فعلاً يكون معه الناس أقرب إلي الصلاح وأبعد عن الفساد، وإن لم يصنعه الرسول -صلى الله عليه وسلم- ولا نزل به وحي، فإن أردت بقولك "لا سياسة إلا ما وافق الشرع" أي لم يخالف ما ينطق به الشرع فصحيح، وإن أردت "لا سياسة إلا ما نطق به الشرع" فغلط وتغليط للصحابة. وهذا موضع مزلة أقدام ومضلة أفهام، وهو مقام ضنك ومعترك صعب فرّط فيه طائفة فعطّلوا الحدود، وضيّعوا الحقوق، وجرأوا أهل الفجور على الفساد، وجعلوا الشريعة قاصرة لا تقوم بمصالح العباد محتاجة إلى غيرها، وسدوا على أنفسهم طرقًا صحيحة من طرق معرفة الحق والتنفيذ له، وعطلوها مع علمهم وعلم غيرهم قطعًا أنها حقّ مطابق للواقع، ظنًا منهم منافاتها لقواعد الشرع، ولعمر الله إنها لم تنافِ ما جاء به الرسول وإن نافت ما فهموه من الشريعة باجتهادهم. والذي أوجب لهم ذلك نوع تقصير في معرفة الشريعة، وتقصير في معرفة الواقع، وتنزيل أحدهما على الآخر. فلما رأى ولاة الأمور ذلك وأن الناس لا يستقيم لهم أمرهم إلا بأمر ما وراء ما فهم هؤلاء من الشريعة، أحدثوا من أوضاع سياساتهم شرًا طويلاً وفسادًا عريضًا فتفاقم الأمر وتعذّر استدراكه… انظر:

- ابن القيم الجوزية، الطرق الحكمية في السياسة الشرعية. القاهرة: مطبعة السُّنة المحمدية، 1953، ص 16 - 17.

[56] حول دعوى الإجماع انظر:

- أبو يعلى الفراء، مرجع سابق، ص60.

- سعدي أبو حبيب، جـ1، ص388.

- عبد الحميد بركات أبو سعدة، مرجع سابق، ص 43 - 61.

[57] انظر:

- كامل عبود موسى، الحقوق المعنوية للمرأة..، مرجع سابق، ص 19-170.

- محمد بن رشد القرطبي، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ص8، بيروت: دار المعرفة، 1986 -جـ2، ص.460

[58] لاحظ أن مرجع هذا الإنكار في كل المصادر هو ابن عربي في كتابه أحكام القرآن. انظر على سبيل المثال:

- عبد الحميد إبراهيم بركات أبو سعدة، مرجع سابق، ص 76.

- محمد عبد الرحمن البكر، مرجع سابق، ص 358.

وقد ذهب البعض في معارضتهم لمخالفيهم إلي حد تسفيه رأيهم، فيصف طالب ماجستير بكلية شريعة وقانون بجامعة الأزهر الإمام ابن حزم الذي يجيز ولاية المرأة القضاء بأنه "لا قيمة لرأيه"(!).. (عبد الحميد إبراهيم بركات أبو سعدة، مرجع سابق، ص 61 -70).

[59] يقول ابن رشد:

"فإن قال قائل: إن في الشرع أشياء قد أجمع على حملها على ظواهرها، وأشياء على تأويلها، وأشياء اختلفوا فيها، فهل يجوز أن يؤدي البرهان إلي تأويل ما أجمعوا على ظاهره أو ظاهر ما أجمعوا على تأويله؟ قلنا: أما لو ثبت الإجماع بطريق يقيني لم يصحّ وإن كان الإجماع فيه ظنيّا قد يصح" انظر:

- محمد بن رشد القرطبي، فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من اتصال، القاهرة: مكتبة محمود صبيح، 1435هـ، ص 17 -18.

[60] أبو إسحق الشاطبي، الموافقات في أصول الأحكام، بيروت:

دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، 1341هـ ، جـ2، ص 216 -221.

[61] حول حالة تعارض المصلحة مع الإجماع، انظر:

- محمد مصطفى شلبي، تعليل الأحكام: عرض وتحليل لطريقة التعليل وتطوراتها في عصور الاجتهاد والتقليد، القاهرة: مطبعة الأزهر، 1947، ص 323 -237.

[62] أبو يعلى الفراء: مرجع سابق، ص32.

- سعيد الأفغاني، عائشة والسياسة، القاهرة: مطبعة لجنة التأليف والترجمة، ص 14.

- فتوى الأزهر، مرجع سابق.

[63] انظر:

- أبو يعلى الفراء، مرجع سابق، ص 27 -28.

- أبو الحسن المارودي، مرجع سابق، ص 16 -17، 31.

[64] انظر:

- رمضان حافظ، مرجع سابق، ص 373 -375.

- فتوى الأزهر، مرجع سابق.

[65] كامل عبود موسى، مرجع سابق، ص 173. محمد فقي رسول الباجوري، مرجع سابق، ص 191.

ويلاحظ أن هذا الرأي يرتبط بتعميم مفهوم القوامة في العلاقة بين الرجل والمرأة على كل المقالات، حيث يرى أصحابه أن المرأة لا يجوز أن ترأس الرجل مطلقًا. وقد سبق الرد على هذا الرأي.

[66] انظر:

- عبد الحميد محمد الشواربي، مرجع سابق، ص 71 -74.

- سالم البهنساوي، مكانة المرأة بين الإسلام والقوانين العالمية، ط2، الكويت: دار القلم، 1986، ص 84 -85.

[67] لاحظ كيف أدى غياب بُعد الكفائية في الولايات إلى ذهاب القرافي مثلاً إلى القول بأن "قاعدة الحضانة يقدم فيها النساء على الرجال بخلاف جميع الولايات يقدم فيها الرجال على النساء" حيث لم يلاحظ تأسس الحضانة على القرابة، فهي أقرب للعينية في حين تبنى الولايات على الأهلية، وهو ما يمثل فارقًا جوهريًا بين الأمرين. انظر:

- أحمد إدريس القرافي، الفروق، بيروت:عالم الفكر،د.ت، ص 206 -207 ، 230 -231.

[68] حول أهمية إدراك وتصور شكل الدولة في تكوين الرأي بشأن الأمور السياسية المختلفة انظر على سبيل المثال:

-J.P. Nettl, "The State as a Conceptual Variable" World Politics, Vol. XX, No. 4, July 1968, PP. 566, 572-579.

[69] انظر على سبيل المثال:

- أبو يعلى الفراء، مرجع سابق، ص32.

- كامل عبود موسى، الحقوق المعنوية للمرأة..، مرجع سابق، ص 163 -165،173

[70] حول مشاركة المرأة في الحياة الاجتماعية والسياسية على عهد الرسول انظر:

- عبد الحليم أبو شقة، مرجع سابق، الجزء الثاني كاملاً.

[71] محمد رشيد رضا، الفتاوى، جمع صلاح الدين منجد ويوسف خوري، بيروت: دار الكتاب العربي، 1970، جـ2 -جـ6، ص2547.

[72] د. عبد العزيز الخياط، "رأي إسلامي في مفهوم الاختلاط وحكمه" في: سجل ندوة مكانة المرأة في الأسرة الإسلامية (القاهرة 22 - 25 ديسمبر 1975)، القاهرة: المركز العالمي للبحوث والدراسات بجامعة الأزهر، 1975، ص160.

 
أرسل لصديق أرسل لصديق
           

 

ابحث

بحث متقدم