مثلت قضية الأقليات المسلمة في الدول غير الإسلامية تحديًا جديدًا أمام علماء المسلمين تجاوز كل الأطروحات التقليدية، سواء على صعيد الفقه أو على صعيد القضايا المثارة التي تحتاج إلى إطاري فقه ورؤى. فلم تعد القضايا المثارة لدينا إبان التعامل مع مشكلة الأقليات مجرد قضايا: اللحم والحلال، والذبح وفق الشريعة، ورؤية الهلال، والزواج بغير المسلمة. لقد تغير الوضع لتثار في إطار المستجدات قضايا مثل: الهوية الإسلامية ومراتب الولاء، ودور المسلم في موطنه الجديد، وخصوصيات فقهه السياسي، في إطار الظرف التاريخي المحيط به، سواء أكان ظرفًا تاريخيًا منفتحًا (كحالة الولايات المتحدة) أو كان ظرفًا تاريخيًا منغلقًا (كوضع المسلمين في الشيشان أو كوسوفا). وفي هذا الإطار كنا بحاجة إلى الإحاطة بالعناصر التالية: