|
| الدولار يقهر العملات كما تقهر أمريكا الدول |
العولمة ليست العالمية؛ ولهذا يخطئ من يعتبرها العالمية بالرغم من أنها ذات سمة عالمية. فليس كل من يحمل سمة عالمية يحمل المحتوى نفسه أو الشكل نفسه؛ فالعالمية الرأسمالية وهي سمة صاحبت الرأسمالية دائمًا غير العالمية الاشتراكية وغير العالمية الإسلامية وغير العالمية التي مثلتها حركة عدم الانحياز. والعولمة تختلف عن هذه جميعًا، كما أن كل عالمية مختلفة نوعيًا عن العالمية الأخرى.
فالخلط بين العولمة والعالميات آنفة الذكر يفتقر إلى الدقة العلمية. كما قد يحمل تمويهًا لحقيقة العولمة وتدليسًا من أجل تمريرها بدلاً من الغوص في دراسة سماتها، باعتبارها ظاهرة جديدة لا تزال تتشكل الآن على مستوى العالم بقدر ما أنها على درجة من القوة بحيث تسهم نفسها في تشكيل العالم والتأثير فيه.
العولمة هي نظام رأسمالي عالمي، ولكنها ذات سمات تختلف عن الأنظمة الرأسمالية العالمية السابقة، سواء أكانت تلك التي عُرفت مع بداية ما يُسمّى بعصر النهضة أو التنوير، أو تلك التي عرفها القرن التاسع عشر، أو تلك التي عرفها العالم ما بين الحربين العالميتين أو تلك التي سادت إبان ما سُمي مرحلة الحرب الباردة.
فالتشديد على الأصول والسمات الرأسمالية للعولمة - بالرغم من أهميته وضرورته وصحته- فإنه يجب ألا يطغى على البحث في خصوصية هذه العولمة الرأسمالية المالية التي تحاول الآن فرض سيطرتها على العالم.
يمكن أن يقال الكثير في إبراز السمة الإمبريالية (التوسعية ذات النزعة الاستغلالية) للعولمة، ويجب أن ُيقال هذا الكثير ولكن دون أن يقود إلى اعتبار أننا أمام الحالة الإمبريالية التي عرفتها الحرب الباردة، أو مرحلة الاستعمار المباشر والاستعمار الجديد، أو مرحلة الرأسمالية التجارية النهائية التي عجَّ بها القرن التاسع عشر.
ويكفي أن نلحظ أن الاستغلال الرأسمالي للطبقة العاملة في بلدان المتروبول (عواصم الدول الاستعمارية الرأسمالية)، والذي تحدث عنه ماركس في مؤلفه الشهير "رأس المال" -وعلى التحديد إشكالية التراكم الرأسمالي- لم يعد هو الذي يسود عالم التراكم الرأسمالي في عهد العولمة.. كما أن مرحلة الرأسمالية الاحتكارية -وهي مرحلة الترستات والكارتيلات وتصدير رؤوس الأموال واقتسام العالم وإعادة اقتسامه- اعتبرها لينين أعلى مراحل الرأسمالية وسماها مرحلة الإمبريالية؛ وهو ما أحدث قفزة في التراكم الرأسمالي، وفي السيطرة على العالم وتقسيمه إلى مناطق نفوذ فيما بين الدول الرأسمالية، وهي مرحلة تجاوزت رأسمالية فائض القيمة الناجمة عن العمل في المصنع، علمًا بأن التراكم الرأسمالي الآتي من النهب الخارجي صاحَب الرأسمالية في كل عهودها، بل كان سابقًا لها وسببًا في نشوئها.. والأمر كذلك في المرحلة المتأخرة، والتي أسهمت في ولادة رأسمالية العولمة، وعلى التحديد مرحلة الشركات متعدية الجنسية، خصوصًا مع وبعد مرحلة سيادة رأسمالية البورصة أو قل رأسمالية المضاربة المالية في البورصة.
ويكفي أن نلحظ التجارة العالمية الآن، والتي تحمل الإنتاج البضاعي الفعلي؛ حيث تشكل نسبة ضئيلة مقارنة بحركة انتقال رؤوس الأموال اليوم. فما يجري يوميًا في عالم رأس المال الورقي في المضاربات على العملة وفي الأسهم وما شابه يزيد على ثلاثين ضعف ما يتم في نطاق حركة البضائع. وهي نسبة تتزايد هوتها باستمرار بين التجارة الفعلية والتجارة الورقية.
ومن يقرأ ميثاق منظمة التجارة العالمية يمكنه أن يحدد مجموعة من السمات التي تتصف بها العولمة، ولو نظريًا، فيما يتعلق بالتجارة العالمية وانتقال رؤوس الأموال.
فمثلاً نجد هنا أحكامًا لتكريس ما يُسمّى بالسوق العالمية التي تُزال منها الحدود الجمركية فيما بين الأسواق والدول، وتترك حرية التجارة على غاربها، وتطلق حركة رؤوس الأموال والاستثمارات لتعبر كل الحدود وتخرج منها بلا قيود، بل وتمتع رأس المال الأجنبي بكل الحقوق والامتيازات التي يتمتع بها رأس المال الوطني.
وتجد أيضًا رفضًا لكل أنواع الحمايات التي تقدمها الدول لسلع معينة أو إنتاج معين، ورفض لأي دعم يقدم للصناعة والزراعة المحلية، أي إطلاق منافسة حرة تقوم على أساس قوة رأس المال الخاص، ونوعية المنتجات، والمقدرة على التسويق، الأمر الذي يعني أن كل تدخل من قبل الدولة في مصلحة رأسمالها الوطني الخاص أو صناعتها أو موادها الخام عمل مرفوض وغير شرعي.
هذا وتقضي أحكام معاهدة منظمة التجارة العالمية ومعاهدة الملكية الفكرية ومعاهدة الملكية الصناعية ـ أن تكون نصوصها مهيمنة على كل قانون محلي، فعندما تنضم إلى معاهدة منظمة التجارة العالمية تصبح ملزمًا بإخضاع قوانينك المحلية، وبلا مناقشة لأحكام المعاهدات المذكورة، وهذا يعني تدخلا سافرًا في الشؤون الداخلية، وإضعافًا لدور الدولة وانتهاكًا لسيادتها، كما يعني ضربة قاصمة لركن أساسي من أركان الديمقراطية التي قامت عليها الرأسمالية الغربية، فعندما لا يكون بمقدور البرلمانات سن القوانين المتعلقة بالتجارة والجمارك وانتقال رؤوس الأموال، أو مناقشة تلك المعاهدات وتقديم الاعتراضات وإحداث التغييرات، ولا يبقى لها غير الموافقة على المعاهدات المذكورة بالكامل أو رفضها بالكامل، فماذا يتبقى من السيادة؟.
ثم إذا كان الرفض يعني التهميش والحصار والتعرض لكل ألوان الضغوط التي سيمارسها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمات حقوق الإنسان، ناهيك عن الضغط الأمريكي المباشر فسيبقى الخيار الوحيد أمام البرلمان هو إقرار تلك المعاهدات بلا إدخال أي تعديل، ومن ثم حتى بلا قراءة للنص الذي يوافقون عليه، فماذا يبقي للديمقراطية؟ وإذا كان هذا الأمر مستباحا اقتصاديًا، فما معنى أن يطبق الأمر نفسه على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالعائلة والمرأة والطفولة والبيئة والقيم… إلخ.
على أن تطبيق هذه الأحكام التي تبدو من حيث الظاهر حيادية، بمعنى أنها تنطبق على الجميع إلا أنها في الواقع العملي تطبق بمنهج ازدواجية المعايير المحكومة بموازين القوى، فالولايات المتحدة مثلاً تستطيع أن تخرق مبدأ فتح الأسواق أمام التجارة الحرة تحت مختلف الذرائع التي تختارها، سواء أكان ذلك من خلال المقاطعة أو سن القوانين مثل القانون الذي يحرم "إغراق السوق بسلع رخيصة"، أو مثل قانون منع الاحتكار، ولكن الدول الأخرى لا تستطيع سن قوانين مماثلة أو موازية؛ لأنها ستتعرض للضغوط فورًا.
هذا جانب من جوانب الإشكاليات في التطبيق، أما الجانب الآخر الذي لا يقل أهمية فهو عدم التكافؤ الهائل الذي ستبدأ منه المنافسة عندما يصبح العالم سوقًا حرة واحدة. فالعولمة بهذا المعنى جاءت لتفرض قوانين مثل رفع الحمايات بعد أن وصل الإنتاج الأمريكي بالخصوص، وكذلك التكنولوجيا إلى مستوى لم تعد الولايات المتحدة معه بحاجة إلى حماية من أجل نموها وتطورها، بينما لم تصل إلى ما وصلت إليه إلا بعد ثلاثمائة عام من الحماية المشددة، فالولايات المتحدة من أشهر النماذج التي بنت تطورها وصناعتها على الأنظمة حماية صارمة كأنظمة الدعم من قبل الدولة للزراعة والإنتاج الحيواني، والتي ليس لها من مثيل، وهي ما زالت تمارس ذلك كلما، وحينما، وجدته ضروريًا، وتحت شتى المسميات، فنحن هنا أمام "بلطجة" على المكشوف.
في كلمة، البداية في إطلاق المنافسة الحرة غير المتكافئة من حيث القدرات المالية والإنتاجية والتكنولوجية والعلمية، وغير متكافئة حين يسلب القوي الضعيف من كل إمكانات المقاومة، وحين يحرمه من الحد الأدنى من الحماية أو الدعم لصناعته وزراعته.
وثمة جانب لا يقل أهمية وهو إمكانات التوزيع والتسويق والاحتكار، فقد يكون لديك إمكان أن تغزو الدول المتقدمة بالبرتقال أو بالطماطم، ولكن ليس لديك إمكانات التوزيع في بلدانها خصوصًا إذا تدخل القرار السياسي في إغلاق الأبواب في وجهك، وهو قرار موجود دائمًا، فنظريًا يمكن أن تدخل إلى السوق المعنية بسلعتك الأفضل والأرخص، ولكن عمليًا لا يمكن أن تجد الموزع عندما تكون هنالك تدخلات من هذا النوع أو ذاك.
ولنقف قليلا لنقرأ في معاهدة باريس أو معاهدة تريبس، والمعاهدة التي نجمت عنها المنظمة العالمية لحقوق الملكية الفكرية حول حقوق الملكية "الفكرية"، خصوصًا فيما يتعلق بالملكية الصناعية وملكية الاختراع أو التكنولوجيا.
من خلال الفحص الدقيق لهذه المعاهدة سنجد أن هذه الحقوق ستخلق قيودًا هائلة أمام الوصول إلى التكنولوجيا والعلوم والاكتشافات بالنسبة إلى بلدان العالم الثالث، فما دام كل اختراع وكل تصميم ينجم عن ذلك الاختراع من أجل إنزاله إلى الصناعة أو إلى ميدان المعلوماتية سيسجل حكرًا لصاحبه، وسيصاحبه في الأغلب هنا شركات متعدية الحدود والجنسية، فأنت لا تستطيع أن تفيد منه إلا من خلال المرور بصاحب ملكية الانتفاع به، وهذا يقوم بدوره بفرض شروطه.
وأحسب أن الجميع لحظ ما حدث مثلا في مجال صناعة الأدوية من فضائح في هذا المجال، وآخرها احتكار إنتاج الأدوية المضادة للإيدز، وهو ما راح يتسبب بموت مئات الآلاف من الأطفال على الخصوص، وهذا ما أثار الاحتجاج من قبل الجامعات ومراكز البحوث ومؤسسات الخدمات، وقد وصل الأمر إلى أن تمتلك برامج المعلومات المتعلقة بالطقس كملكية فكرية، وهي البرامج التي قد تعرض الملاحة أو مناطق بأسرها إلى أخطار التقلبات الجوية، وهو ما أطلق صراعًا عنيفًا حول الحق بملكيتها لمن لم يفعل أكثر من تجميعها وتصنيفها. وقد تم التساهل جزئيًا في حالة انتقال المعلومات لأغراض الدراسة في الجامعات أو البحث العلمي فقط.
والخلاصة أننا هنا أمام احتكار خطير للتكنولوجيا وإنتاجها واستخدامها سيجعل الوصول إليها أصعب من ذي قبل عكس ما يروج له بعض الواهمين حول سهولة الوصول إلى المعلومات، أو ما يُسمّى بالثورة المعلوماتية، وهم لا يتحدثون إلا عما لا يصل إلى التكنولوجيا وإمكان الاقتناع بها، بمعنى إمكان التطور التكنولوجي والصناعي، وليس بمعنى ما يقدم من معلومات عامة أو استهلاكية.
لو بحثنا في الدوافع الفعلية، وفي النتائج الفعلية، لهذه السمات في المجال الاقتصادي للعولمة سنقول بأننا أمام مرحلة جديدة للسيطرة الإمبريالية على مقدرات العالم مما يزيد غنى البلدان الغنية ويزيد فقر البلدان الفقيرة. وعلى صعيد آخر، هناك ثروة تشكلت في البلدان متوسطة النمو وضعيفة النمو خلال الخمسين السنة الماضية يمكن للشركات متعدية الجنسية أن تأخذ ثمارها خلال العشرين السنة القادمة، وهي خبرة العقول، أي أننا أمام موجة جديدة من نهب الثروات العالمية في مصلحة قبضة صغيرة من الشركات والدول، وعلى التحديد في مصلحة الدول الأمريكية والشركات الأمريكية متعدية الجنسية أساسًا.
ولكن الأمر هنا لا يقتصر على بلدان العالم الثالث أو تلك التي يمكن اعتبارها بين العالم الثالث والثاني، مثل البرازيل أو النمور الآسيوية وروسيا والصين والهند، وإنما تتجه المرحلة الجديدة من الرأسمالية من خلال الشركات متعدية الجنسية ومتعدية الحدود، تحت القيادة الأمريكية إلى انتهاب ما تشكل من دسم أو شحم داخل المجتمعات الرأسمالية نفسها، فدولة الرفاهية في الغرب واليابان والتي حققت لمجتمعاتها وللطبقات العاملة والفقيرة مكاسب جمة خلال مرحلة الحرب الباردة أصبحت الآن معرضة للهجوم نفسه من قبل الشركات متعدية الجنسية في بلدها وعلى مستوى الدول الغنية ككل.
فضغوط العولمة الآن تتجه إلى الانقضاض على الضمانات الصحية والاجتماعية والتعليمية، وتلك المتعلقة بالبطالة التي كانت توفرها دولة الرفاهية في الغرب لشعوبها مما سيزيد من الأرباح الهائلة للشركات متعدية الجنسية. فأسلوب المطالبة والضغط للإعفاء من الضريبة التصاعدية على الاستثمارات تحت التهديد بالهجرة، حيث لا ضرائب على الاستثمارات والمضاربات المالية سيزيد من إفقار دولة الرفاهية ودفعها إلى تعويض ذلك بأشكال أخرى من الضرائب، أو سيقود إلى إلغاء أو إنقاص الالتزامات المتعلقة بالصحة والتعليم والتقاعد والعجز والبطالة.
ولا يقف الأمر عند هذا الحد، فقد برز اتجاه التخفيض من تكاليف الإنتاج والخدمات كمدخل أساسي الآن لزيادة الأرباح، وهو ما يعني ارتفاع منسوب البطالة حتى على مستوى النخب والكوادر. فمن أهم دوافع الاندماجات الكبرى التي نسمع عنها بالإضافة إلى امتلاك قدرة أكبر على المنافسة والاحتكار هو تخفيض التكاليف الأساسية وتحويلها إلى أرباح إضافية. فعندما تندمج شركتا طيران تغلق المكاتب الفائضة مثلاً وهكذا.
هذا يفسر القلق الذي راح يجتاح مجتمعات الدول الغنية وفي مقدمتها الولايات المتحدة، وهو ما عبّر به عن نفسه من تظاهرات واحتجاجات في شوارع سياتل وواشنطن ولندن التي شهدت اجتماعات الدورات الجديدة لاتفاقية منظمة التجارة العالمية، وغضب المزارعين والعمال في فرنسا وألمانيا وهولندا وإيطاليا، ولم يخطئ من شبّه ما حدث في سياتل وواشنطن بثورة الطلبة في باريس عام 1968 أو حركات الاحتجاج ضد الحرب الفيتنامية مع الفارق طبعًا.
لقد برزت في تلك الانتفاضات شعارات، مثل "تجارة عادلة بدلا من تجار حرة"، ومطالبة بإلغاء ديون بلدان العالم الثالث وفرض ضريبة على المضاربات المالية في البورصة، وإدانة لوحشية الرأسمالية إزاء العالم الثالث في مرحلة العولمة، وهجوم مباشر على منظمة التجارة العالمية والبنك وصندوق النقد الدوليين: هذا الثالوت المدمر للشعوب الفقيرة، والذي يدمر حتى المجتمعات الغنية بل الإنسان والبيئة كذلك. ومن ثم يجب ألا تقرأ تلك التظاهرات بأنها تعاطف مع العالم الفقير فقط، وإنما أيضًا باعتبارها التعبير عن القلق الذي ينتاب مجتمعات الشركات متعدية الحدود من مخاطر العولمة وما تحمله في حقبتها من ويلات للعالم بأسره.
تبقى نقطة أخرى في هذا المجال تتمثل بالخراب الذي قد يقع على بعض البلدان الرأسمالية المتطورة نتيجة التنافس الذي تقترحه العولمة. فالسوق الحرة لا تدمر الضعاف فقط، بل قد تدمر عددًا من الأقوياء في صراع القوة ضمن قانون الغاب المقترح في معاهدة منظمة التجارة العالمية؛ ليتحقق من خلال العولمة ما كان يحتاج إلى حرب عالمية استعمارية ثالثة لتحقيقه، والذي كانت الحربان الاستعماريتان العالميتان الأولى والثانية تستهدفان مثله من قبيل إعادة اقتسام مناطق النفوذ والأسواق.
إلى هنا نكون قد تناولنا سمات العولمة في المجال الأكثر شهرة عند الحديث عنها، وهو المتعلق بالنظام العالمي الاقتصادي، والذي سينجم عنه المزيد من الخراب لاقتصاديات بلدان العالم الثالث، والمزيد من تخلفها في ميادين العلوم والتكنولوجيا، والمزيد من نهب ما تراكم من ثروات داخلها، وهو المصير الذي لن تجد بعض الدول المتقدمة نفسها فكاكًا منه، الأمر الذي سيفاقم ظواهر الفقر والبطالة والمرض والجريمة واللجوء إلى العنف الداخلي حتى داخل البلدان التي تتبناها، ناهيك عما أخذ يلوح في الأفق من حروب أهلية أو حروب بين دول مجاورة، وإثارة الانقسامات الداخلية على اختلافها.
تابع محاور المقال:
|