English

 

السبت. نوفمبر. 15, 2003

شرعي » الإسلام وقضايا العصر » السياسة

 

تفجيرات الرياض.. شبهات وردود

أهل عهد وذمة أم كفار مستهدفون؟

إعداد - المكتب العلمي بموقع الإسلام اليوم

Image

إذا كانت إدانة هذه التفجيرات لأنها نقض لأمان ولي الأمر لمن استأمنه من هؤلاء الكفار المستهدفين، وبالتالي فهو خلل في الالتزام بالبيعة في أعناقنا لولي الأمر، فنحن ليس في أعناقنا بيعة لولي الأمر، حيث لم يبايعه أي واحد منا، وعلى فرض أن في أعناقنا بيعة، فأين العهد والأمان اللذين أعطاهما ولي الأمر لهؤلاء الكفار من يهود ونصارى؟

أجاب على هذا السؤال: معالي الشيخ عبد الله بن سليمان المنيع فنسوق جوابه بنصه:

الجواب:

أما ما يتعلق بالبيعة فأهل الحل والعقد في البلاد من علماء ووجهاء وأعيان قد بايعوا ولي الأمر بالأصالة عن أنفسهم وبالنيابة عن القوم من رجال ونساء، كما كان الشأن في ذلك حينما قام المقدمون في قومهم عن عموم المسلمين في مبايعة أبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم من جاء بعدهم من ملوك المسلمين، فلم تكن المبايعة من العموم فرداً فرداً من ذكور وإناث، وإنما كانت مبايعة المقدمين منهم من أهل الحل والعقد مبايعة عامة عن جميع المسلمين في تلك البلاد، ولم يقل أحد من علماء المسلمين كافة أن مبايعة ولي الأمر عينية على كل مكلف من ذكر أو أنثى، بل هي فرض كفاية إذا قام بها البعض من أهل الحل والعقد صار ذلك القيام عن الباقين، ولزمت البيعة الجميع.

أما التساؤل عن العهد المعطى لهؤلاء الكفار في بلادنا من قبل ولي الأمر ، فهو التأشيرة التي لا يدخل الأجنبي البلاد إلا بحصوله عليها، وهي تعني عقداً يقتضي العهد والأمان لحاملها من حيث حمايته وحماية حقوقه حتى يبلغ مأمنه، كما تعني رعاية هذا الأجنبي لتعليمات وتنظيمات البلاد ورعايته لأعرافها وتقاليدها وحقوقها، فالتأشيرة عقد بين حاملها ومصدرها تعني الحقوق والواجبات، والله سبحانه يقول:"يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود"، وقال تعالى:"وأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم".

والنصوص من كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- في الحض والتأكيد على الوفاء بالعقود والعهود متضافرة في ذلك، والله المستعان.

تابع في نفس الموضوع:

 
أرسل لصديق أرسل لصديق
           

 

ابحث

بحث متقدم