|
إن من أهم أهداف بناء عناصر المراجعة هو الإمكانية الفعلية والبحثية التي توفرها، ونظن أن المراجعة لا بدّ أن تشمل العناصر المفردة، وكذلك العلاقة، والمترتبات المنهجية على كل منهما:
أولاً – فحص شبكة المقاربات (المعايير):
الجدير بالذكر في هذا المقام أن هناك تصورات أخرى مختلفة ضمن خطة الرؤية لكتّاب آسيويين اهتموا بالظاهرة الإسلامية، خاصة الجانب التنموي منها سواء اهتموا بقضية التنمية رؤية أو بناء أو نقدًا للأطر الفكرية القريبة في التفكير بها.
خورشيد أحمد واحد من هؤلاء وكذلك عمر سابرا، وآخرون كتبوا ضمن هذا الموضوع، إلا أن الأمور بدت لدينا أن نركز على نماذج بدت تعبر عن رؤية أكثر مما تسهم بالدراسة الأكاديمية لعملية التنمية. وقد كان أمامنا أن نتحدث (في) المنظور الإسلامي للتنمية أو نتحدث (حوله) أو (عنه)؛ أي كيف تمت معالجة هذه القضية الإشكالية؟ ومن هنا بدت المقاربة قد تعبر عن حالات انتقائية غاية في الأهمية، إلا أن الانتقاد من دون معايير منهجية وعمليات تصنيفية قد توحي أننا أهملنا جملة المقاربات التي تحدثنا عنها في البند السابق، والتي لا تتفق مع رؤية مسبقة لنا، وأننا آثرنا أن نثبت بعضها لنؤكد رؤية بعينها. ولكن الأمر في حقيقته يخرج عن هذا الحد، ومن ثم اكتملت لدينا جملة من المعايير حددنا على أساس منها المقاربات المختلفة:
أولها: يتعلق بمقدار ما تسهم به من الإضافة حيال دراسة العلاقة بين الإسلام والتنمية، فإن أخذ هذه الإمكانات في الاعتبار من الممكن أن يؤصل رؤية كلية نقدية ومنهجية متعددة الجوانب تسهم في حل إشكالات العلاقة بين الإسلام والتنمية.[1]
ثانيها: يتعلق بحجم التنوع في هذه المقاربات ضمن معيار لا يقل أهمية عن سابقه، وهو معيار عالمية الدين، وهو ما يفيد أن الظاهرة الإسلامية والدين الإسلامي من الانتشار بمكان في مساحاته الجغرافية ومجالاته الثقافية، ومن هنا تحركت هذه العينة من المقاربات لتمثل عناصر المكان والزمان والثقافات لتراعي أصول الاختلاف. وهنا سنجد الماوردي البصري، وابن خلدون المغربي، الشاطبي والأسدي.. وهى ما تمثل اتجاهات متعددة ضمن تيارات التراث السياسي الإسلامي.[2]
واتجاهات غربية حرصنا على اختيار نماذج منها بما يمثل أفكار واتجاهات مدارس ضمن هذه السياقات المختلفة تكون لدينا منظومة من المقاربات وهو حجم مناسب، آثرنا أن ندلل به على أفكار مفتاحية وعلى اتجاهات بحثية ضمن شبكة من المعايير تجمع بين عالم الأفكار وعالم الأشخاص واعتبارات المكان والزمان ما استطعنا إلى ذلك سبيلا.
ثالثها: استقر بنا المقام على أن الإشكالات - وكما عرضناها - كانت من أهم المعايير لتحديد المقاربات التي عرضنا لها تفصيلاً في الأوراق السابقة – كما عرضنا لها بإيجاز غير مخل في هذه الورقة، وحجم العينة المختارة من الدراسات؛ سواء أكانت هذه الإشكاليات تتعلق بعمليات مفردة (الظاهرة الإسلامية) والظاهرة الإنمائية كل على حده، أو العلاقة بين الظاهرة الإسلامية والظاهرة الإنمائية والظاهرة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والقيمية، وقطعاً السياسية، وإجمالاً الظاهرة الحضارية الجامعة بين هذه الظواهر وتفاعلاتها.
ومن هنا غطت المقاربات هذه الشبكة والمساحة من عالم الأفكار فمثلت معياراً ثالثًا إضافيًا ذي إشكاليات عدة، أبرزها: إشكال تعريف الظاهرة الإنمائية، إشكال تعريف الظاهرة الإسلامية، إشكالية قياس وتقويم التنمية، إشكالات العلاقة بين الإسلام والتنمية، إشكالات العلاقة بين التحليل الثقافي للظاهرة الإنمائية وموضع الدين منها، ومفهوم التنمية وعائلاته وروابطه ونسبه، وما يتعلق بذلك من إشكالات مشتقة أو فرعية، العولمة وتأثراتها في النظر إلى مساحة الظاهرة الإنمائية ضمن العلاقات مع الآخر وتصوره وبما تثيره من رؤية للعالم تتضمن الرؤية للظاهرة الإنمائية تأسيسًا ومحددات ووسائل ومقاصد وغايات.
وهنا كان علينا أن نشير إلى بعض الإسهامات الفكرية الكلاسيكية منها، والتي تبنت رؤية متميزة حيال الموضوع الذي نحن بصدده (شريعتي، وضياء الدين سردار، .. إلخ)، وآثرنا ونحن بصدد هذه الرؤى أن نتحدث عن: كيف أن الموضوع كان على أجندة المفكرين الإسلاميين في آسيا، وفق ظروف تمايزت أو اختلفت، إلا أنه حمل إضافات نظرية جديرة بالتسجيل ضمن شبكة المقاربات المختارة.
وهناك عناصر أخرى، وفضلنا أن نجمع بين المفكر والمثقف والباحث الأكاديمي.. إلا أننا نحينا بعضاً من هذه المقاربات في التعامل مع بعض الشخوص الحركية إلى حد كبير، وإن كان الفصل بين هذه النماذج من الصعوبة. إن نماذج (الندوي، المودودي، أربكان، مهاتير محمد، الخميني .. إلخ) وما هو في حكمها، وعلى تنوع تأثيراتهم في تجارب فعلية أو ممارسات حركية.. آثرنا أن نقرنها بإشارات النماذج التطبيقية في آسيا (باكستان- ماليزيا- إيران - تركيا…).
ثم كان علينا أن ندرك أن الظاهرة الإنمائية والتفكير بها، والمقاربات المختلفة المتعلقة بها والظاهرة الإسلامية من جانب هذه المقاربات (العربية- الآسيوية- الإفريقية) في إسهاماتها المعاصرة لم تكن بعيدة عن وسط الأطروحات والمقاربات الغربية الكلاسيكية والاستشراقية، والأكاديمية والمهتمين بالظاهرة الإسلامية عامة؛ خاصة إذا ما عرفنا أن التنمية كظاهرة وكعملية كانت من أهم مفاتيح وعناصر الرؤية الغربية التي طرحت على المعمورة إشكالات غاية في الأهمية.
وغايتنا أننا قدمنا جملة من المقاربات الهامة أردنا فقط أن ننوه إلى أهمية دراستها، بل واستكمالها، فالموضوع يستحق عناء الاستعراض والتصنيف ضمن اتجاهات.[3]
ثانيًا - التنمية والإسلام: هل يعبران عن نماذج اتصال أم انفصال؟!
واحدة من ضمن الإشكالات التي تضعنا أمام العلاقة بين التنمية والإسلام ومحاولة فحصها، هل حينما نربط بين "الإسلام" باعتباره عقيدة وطريقة حياة، والتنمية باعتبارها عملية في الأساس، يمكن أن يرتبطا على نفس المستوى؟!
غالب الظن في هذا الاقتران أنه حتى نحرك عناصر الوزن الصحيح فإن علينا أن نؤكد أن الإسلام باعتباره عقيدة نكون أمام نموذجين: نموذج يمثله الإسلام، ونموذج تمثله الحداثة، وارتبطا ضمن علاقة بين عالم المسلمين وإسلامهم من جانب والحداثة من جانب آخر.
هذان النموذجان المعرفيان وما يحملانه من عناصر مقارنة من الأهمية متابعتهما، فإن النموذج يتكون من عناصر خمسة: الإطار النظري، المنظومة المفاهيمية، الإشكالات الأجدر بالتناول، عناصر توليد الأجندة البحثية، النظرة إلي الوجود في إطار رؤية العالم، ولا شك أن مقارنة بين هذين النموذجين يمكن أن تشكل مقدمات هامة لتحديد أصول العلاقة بين الإسلام والتنمية.[4]
بل ربما تتحرك ضمن رؤية موقف للنموذج المعرفي الإسلامي من نماذج ما بعد الحداثة ومقارباتها.[5]
بل تستطيع هذه الدراسات أن تبحث في التطورات أو التحولات ضمن الألفاظ الدالة على الظاهرة الإنمائية بوجهٍ عام، وهو ما يمكن دراسته في إطار فكرة تحول النماذج لدى توماس كون.[6]
ثالثاً - بناء المفاهيم:
يعتبر بناء المفاهيم بحق من أهم العناصر في النظرية السياسية؛ ذلك أن اهتمام النظرية السياسية بعملية بناء المفهوم "ليس كاهتمام منهج البحث" بهذه العملية.
ونحن أمام مفهومين علينا أن نحدد خريطة التعامل معهما بدقة، ونسهم في بيان المفهوم في حال التكوين وحال التأصيل وحال الحركة، هذان المفهومان هما الإسلام والتنمية.
وإذا اعتبرنا أن عملية البناء المفاهيمي لكل من الإسلام والتنمية تعد من أهم المتطلبات السابقة في هذا المقام فإننا بحق أمام إشكالات لغوية ومفهومية وفرضيات كامنة، وتناولات قاصرة لا تتسم بالملاءمة في إطار الظاهرة المبحوثة.
نعالج ضمن إعادة بناء العلاقة ما يمكن أن تشير إليه من تأصيل مناهج نظر وتناول لهذه العلاقة، وذلك على ثلاثة مستويات نظن أهميتها:
الأول: يتعلق بالتمييز بين مدخل اختلاف التنوع في تصور العلاقة، واختلاف التنازع والتضاد للخروج من أعراض برج بابل.
الثاني: العلاقة بين الإسلام والتنمية، مستويات التناول وزاوية الاهتمام، وإمكان اقتراح أجندة بحثية في هذا المقام.
الثالث : بناء العلاقة ضمن الدراسات المقارنة بين نموذجين معرفيين في إطار تطبيق عناصر النموذج الإرشادي لكون هذه العناصر هي بعض المداخل لبناء العلاقة، ولكننا نظن أن إعادة بناء العلاقة لا يزال في حاجة إلى المزيد من التأمل والتفكير، وقبل أن نتطرق إلى هذه العناصر الثلاثة فإنه من الجدير بالإشارة أننا نحاول أن ندرس العلاقة في سياق (العلاقة المباشرة) بين الإسلام والتنمية، دون أن ندرس هذه العلاقة من خلال وسائط مفاهيمية (الثقافة- القيم- العقل الجمعي- الشخصية القومية- العولمة .. إلخ)، أو ندرسها في إطار أدبيات تتعلّق بتخصص بعينة (التنمية الاقتصادية، التنمية الثقافية، التنمية الأخلاقية، التنمية الاجتماعية)، فإننا لو أخذنا هذا الأمر في الاعتبار لطال بنا المقام، واتسعت عناصر القضية موضع البحث وتوابعها ووسائطها.
رابعاً - برج بابل ومفاهيم "الإسلام والتنمية" والعلاقة بينهما:
إذا كان الأمر يتعلق هنا بإشكالات قد تحيط بالمفاهيم المفردة "الإسلام" و "التنمية" كل على حدة، فإننا أمام إشكالات إضافية تفرضها العلاقة بين المفهومين المقترنين بواو العطف.
هل نحن حقًا أمام أعراض "برج بابل" المزمنة ليست فقط ضمن عالم المفاهيم، ولكن يمتدّ بنا الأمر إلى عالم العلاقات بينهما، لا شك أن العلاقة بين الإسلام والتنمية تتأثر بكل هذه المعاني التي تتمثل فيما يلي:
-
اختلاف التعريفات حيال المفهومين.
-
اختلاف الإضافات والأوصاف (النظرة للتنمية بقبول – النظرة للإسلام في إطار رؤية علمانية).
-
اختلاف نوعي المفهومين (الإسلام والتنمية ليسا من جنس واحد).
-
اختلاف العلاقات (علاقات التفاعل – الارتباط – التداخل - التناقض .. إلخ).
-
اختلاف الدلالات.
-
اختلاف نسب المفهومين (المرجعية / قلب الأمور واعتبار التنمية ديناً، والإسلام متطوراً).
-
اختلاف الاتجاهات حيال المفاهيم، وحيال الحضارات، وحيال العلاقات.
-
معنى الإلحاق التابع لمفهوم بعد مفهوم الإلحاق المقارن، دون أن يعني أي شيء.
-
معنى الإلحاق الكامن لمفهوم بعد مفهوم الإلحاق الخبيث، علاقة مستدعاة.
-
مستويات التناول (الإسلام والتنمية) (التنظير، المؤسسات، الخبرات).
-
مناهج النظر للإسلام والتنمية بين التوسعة والتضييق.
-
مناهج التعامل (التنوع داخل النمط الحضاري والتعدد خارجه) حدود الاختلاف.
-
عناصر الافتعال في العلاقة وعناصر الانفعال وعناصر الإغفال، وأخيراً عناصر الانفصال (كل هذه العناصر من الواجب البحث فيها وعنها) لتنقية العلاقة.
المشترك/ المختلف، الثابت/ المتغير، في المفاهيم موضع العلاقة وهو ما يسهم في تحديد دائرة التعميم.
إن التمييز بين النوعين من الاختلاف والممارسة التي تتعلق بكل منهما إنما يعبران في الحقيقة كيف أن تلك الممارسات تترك آثارها على التفكير بمسألة العلاقة؟ وقد عرضنا جملة من المقاربات حملت في معظمها توظيف اختلاف التنوع، وأشرنا إلى بعضها الذي مارس اختلاف التنازع بكل ممارساته البحثية.
وفي هذا الإطار فإن الاختلاف المعني لا بد وأن يقود إلى دراسة كلا المفهومين دراسة منفصلة لبناء كل مفهوم منهما بصدد علاقته مع المفهوم الآخر. وهذا لا ينفي أننا في هذا الإطار يتحتم علينا أن ندرس بيئة التلاقي بين هذين المفهومين.
فمن جهة بناء مفهوم الإسلام في علاقته بمفهوم التنمية لا بد وأن ندرسه من عدة منظورات، أو نقدم من خلاله مجموعة من النماذج التي لا بد منها لضبط هذا المفهوم الأخير: التنمية فلا نشطط به خارج المنظومة الإسلامية. وهذه النماذج هي:
|
1- الإسلام كنموذج تأسيس.
|
2- الإسلام كنموذج ثقافي ومعرفي.
|
|
3- الإسلام كنموذج مغاير أو بديل.
|
4- الإسلام كنموذج نقدي وتقويمي.
|
|
5- محكات العلاقة البينية والتفاعلات بين المفهومين.
|
وفي هذا الإطار يمكننا أن نتناول التنمية كمفهوم في محل المراجعة. بما ينفي عن خصائص الإطلاق وواحدية النموذج الحضاري. وهذا يدفعنا إلى تتناول أربعة عناصر أساسية في بناء مفهوم التنمية.
|
1- دراسة المفهوم في ضوء خصوصيته.
|
2- دراسة المفهوم في ضوء شموله.
|
|
3- دراسة عناصر التنمية.
|
4- محكات العلاقة البينية والتفاعلات.
|
ودراسة المفهومين بهذه الصورة المجردة قد يفصلهما عن الواقع، ويحصرهما في السياق النظري الذي قد يتجاهل واقع تركيب المفهومين، وهو ذلك الواقع المستمد من الأطر البيئية التي تعامل معها المفهومان في إطار ارتباطهما ببعضهما البعض. وهذا ما يفرض علينا أن نتناول بيئة التقاء المفهومين من سبع زوايا، هي:
|
1- البيئة الدولية.
|
2- العولمة كحالة خاصة في البيئة الدولية.
|
|
3- البيئة الإقليمية.
|
4- البيئة الداخلية.
|
|
5- البيئة المحلية.
|
6- البيئة الفردية.
|
|
7- العلاقات البينية والتفاعلات.
|
خامساً: العلاقة بين الإسلام والتنمية.. مستويات التناول وزاوية الاهتمام:
في إطار إعادة بناء العلاقة بين الإسلام والتنمية من الواجب ألا نجعل الموضوع على هذا النحو المفتوح، يتخير فيه الباحثون ما أرادوا من مستويات التناول؛ ذلك أن هذه التناولات المختلفة لهذه العلاقة قد لا تكون داخلة فيها، فضلاً عن صعوبة إحصاء العلاقات، كما أن غموض مفهوم التنمية أضاف أبعادًا غامضة على تناول تلك العلاقة. وإن محاولة تصنيف المستويات المتعددة ومناهج التناول تجعل من الضروري فك الاختلاط والاشتباك بين مجموعة من القضايا والعلاقات، ومن هنا قد نقترح عناصر أجندة بحثية تتحرك صوب هذه المستويات على تنوعها، فتتناول أموراً مثل:
-
رؤية إسلامية لمفهوم التنمية على مستوى التنظير.
-
مفهوم الإنماء والعمران في التراث الإسلامي.
-
خبرات ونماذج تنموية في العالم الإسلامي.
-
رؤية نقدية لمفهوم التنمية ضمن نموذجه المعرفي الغربي في سياق المنظور الحضاري الإسلامي.
-
التصورات الاستشراقية للإسلام وارتباطه بالظاهرة الإنمائية.
-
التنمية والإسلام : السياقات الداخلية والإقليمية والدولية وعناصرها المتداخلة.
-
رؤية إسلامية لمنظومة المفاهيم التنموية (دراسة مقارنة).
-
تحديد زاوية العلاقة بين ظواهر أم مفاهيم.
-
رؤية كتابات التنمية للعالم الإسلامي (مراجعة نقدية).
-
أزمات التنمية: رؤية إسلامية تقويمية.
-
منظورات التحليل والتفسير المختلفة للظاهرة الإنمائية من منظور إسلامي.
ومن الواجب تحديد مستويات متعددة لدراسة العلاقة سواء بمجال العلاقة التنظيرية (بناء المفاهيم- أشكال العلاقة- مستويات العلاقة- أهداف ومقاصد العلاقة- رؤى العالم بين الإسلام والتنمية)، أو بمجال العلاقة الفعلية (النماذج السلبية والإيجابية… إلخ)، الدراسات السابقة وحقيقة العلاقة (رؤية نقدية)، محاولات إعادة بناء العلاقة ضمن الدراسة الاستكشافية.
وهذه الأمور تفرض علينا أن نحاول الوصول إلى رؤية تفصيلية عامة تعالج كل جوانب هذه العلاقة. وفي هذا الإطار نجد لدينا ستة عناصر للدراسة:
أ - دراسة مستويات العلاقة: وهنا يقتضي منا دراسة مستويات العلاقة التنظيرية والمؤسسية والحركية. وذلك على النحو التالي:
|
العلاقة النظرية
|
1- المفاهيم.
2- المناهج.
3- وحدات التحليل.
4- الأطر النظرية.
|
|
العلاقات المؤسسية
|
1- بناء المؤسسات.
2- وسائط أدوات التنمية.
3- مؤسسات قومية وعالمية (العلاقة).
|
|
العلاقات الحركية
|
1- التنظير والنظم.
2- سياقات الحركة.
3- إمكانات الحركة.
4- تحويل الإمكانات لقدرات.
5- تحويل القدرات لفاعليات.
|
ب - تنوع العلاقات وأشكالها: ولدينا مجموعة من العلاقات تصلح كأساس للدراسة ووضع الفروض، وهي:
|
علاقات التكامل
|
علاقات الاحتضان
|
علاقات التنافس
|
|
علاقات السببية
|
علاقات الحافز
|
علاقات البدائل
|
|
علاقات الشرطية
|
علاقات الاعتماد
|
علاقات التوالد
|
|
علاقات التداخل
|
علاقات التفاعل
|
علاقات التناقض
|
|
علاقات الصراع
|
علاقات الارتباط
|
علاقات أخرى
|
جـ- محيط العلاقة: وهو الوسط الذي تجري فيه عملية التفاعل بين المفهومين، وقد تتدخل لتؤثر على رؤية الباحث كموضوع لدراسة الفكر، وهو ما يقتضي الوعي بمدخلات البيئة، ومن ثم إمكان ترشيح هذه العلاقة، وتنقيتها. وفي هذه الإطار يكون لدينا أربعة دوائر أساسية للعلاقة، وهي:
|
الافتعال
|
الانفعال
|
|
الإغفال
|
الانفصال والاتصال
|
د - المتغيرات الوسيطة ومدخلاتها وتأثيراتها: وفي هذا الإطار أيضًا يمكن التركيز على ثلاث مدخلات، هي:
|
الثقافة
|
القيم
|
|
الحوافز والدوافع
|
هـ- نماذج العلاقات في خبرات المغاربات: وفي هذا الإطار نجد لدينا سبعة نماذج أساسية للعلاقة، هي:
|
1- نموذج حاكم.
|
2- نموذج تنافسي.
|
|
3- نموذج تعايشي.
|
4- نموذج تنازعي.
|
|
5- نموذج بديل.
|
6- النموذج الرمزي.
|
|
7- نموذج الاستظهار البراجماتي.
|
و - عناصر الخصوصية في الواقع: حيث نجد بين أيدينا أربعة عناصر أساسية، هي:
|
1- التزكية الاجتماعية.
|
2- النظام السياسي.
|
|
3- البنية الاقتصادية.
|
4- الحالة الثقافية.
|
|
5- العلاقات فيما بينهما.
|
طالع بقية محاور الدراسة:
[2] ضمن هذه الشبكة من المقاربات يمكن النظر إليها باعتبارها نواة ومسارات كلية لتجميع مقاربات أخرى، سواء تعلقت بالتوجه التراثي أو التوجه المعاصر، والجمع بين هذه المقاربات عملية مهمة للتعرف على عناصر الذاكرة التراثية من ناحية وجوهر الرؤية المعاصر من ناحية أخرى.
[3] في سياق منظومة وشبكة المقاربات التي حددناها، وفقا للمعايير المختلفة فإن استكمال هذا الجهد والبحث في عناصر مقاربات أخرى لأبي الحسن الندوي، وأبي الأعلى المودودي وخورشيد أحمد، وعمر سابرا، ورؤى بعض النخب السياسية مثل أربكان في تركيان وماضر محمد في ماليزيا، والخميني والقيادات السياسية الحديثة في إيران مثل خامنئي وخاتمي في إيران، كل ذلك يستحق مزيداً من المتابعة والدراسة.
[4] والمقارنة بين نموذجي الحداثة والإسلام كرؤيتين للعالم أولى في هذا المقام، لا المقارنة بين الإسلام والتنمية، انظر في هذا المقام: أحمد زايد، "الإسلام وتناقضات الحداثة"، المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، المجلة الاجتماعية القومية، المجلد 13، العدد 1 (يناير 1994)، ص ص 41-73.
قارن في هذا المقام : نصر محمد عارف، نظريات التنمية السياسية المعاصرة: دراسة نقدية مقارنة في ضوء المنظور الحضاري الإسلامي (القاهرة: المعهد العالمي للفكر الإسلامي، 1993)، وضمن مستوى مختلف يمكن مطالعة عناصر الخطاب السياسي حول الحداثة انظر في هذا المقام:
Armando Salvatore, "Islam and The Political Discourse of Modernity, "International Politics of the Middle East Series, Vol. 4 , Ithaca Press, 1997.
[5] نموذج ما بعد الحداثة والإسلام كتبت فيه بعض المؤلفات أهمها:
Akbar S. Ahmed and Hastings Donnan, (eds.) Islam, Glolabliztion and Past Modermity (London: Rout ledge, 1994)
[6] انظر في فكرة النماذج لدى كون وأهم عناصرها وعملية تحولها في : توماس كون، بنية الثورات العلمية، ترجمة شوقي جلال، عالم المعرفة (الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، ديسمبر 1992). انظر بصفة خاصة الفصل الخامس : أسبقية النماذج الإرشادية ص 83 وما بعدها، والفصل العاشر: الثورات باعتبارها تحولاً في النظرة إلى العالم ص 165 وما بعدها. انظر أيضًا:
Margret Mastreman , " The Nature of Paradigm" , In Imac Lakatos and Alan Musgrave (eds.) Criticism and the Growth of Knowledge (London: Cambridge Univ. Press , 1970) , pp 58-88.
|