|
تكمن أهمية هذه المقاربة في الرؤية النقدية لعالم المفاهيم؛ خاصة مع ازدياد عناصر التلبيس المفاهيمي، وازدياد ترسانة المفاهيم الجديدة التي تحاصره وتواجهه أثناء بحثه. فالمفاهيم تكتسب سلطة على الباحث مستمدة من سلطة العلم ذاته، ومن ثم قد يصير الباحث أسيرًا لمنظومة مفاهيمية بعينها دون أن يدرك الجانب الآخر من دلالتها.
هذه المقاربة تعلمنا الكثير، أن المفاهيم أصبحت لا توجد ضمن حلقات مفردة، بل هي حلقات متواصلة، وأن المفاهيم أصبحت لا توجد إلا في أشكال منظومات، أو شجرة ذات فروع.
بل هي بالأساس ذات علاقات مع منظوماتها، وأن علاقتها بمفاهيم أخرى تختلف عنها تميز مفردات للخطاب التنموي عديدة، ومن ثم كان على ساكس أن يحرر جملة من المساهمات، كل مساهمة تعلقت بأحد مفاهيم المنظومة.[1]:
تتسم هذه المقاربة بميزة أخرى؛ إذ تحاول ضمن هذا القاموس للتنمية أن ترسم دليلاً لتحول المعرفة إلي سلطة، وكيف أن المفاهيم ليست بعيدة عن دائرة السلطة؟[2]
إن التنمية وفق هذه الرؤية المنظومية وعالم المفاهيم الذي يتعلق بها تكمن خلف الشبكة فيما بينها "رؤية للعالم" أطلق على العقود الأربعة الأخيرة "عصر التنمية".
طالع بقية محاور الدراسة:
|