|
هي النظرية الشهيرة التي وضعها عالم الاجتماع الشهير كارل ماركس. وتحدد هذه المقاربة عناصر المرجعيات الكلاسيكية لكثير من التوجهات الغربية حيال مجتمعات الشرق، ومناقشة المقولة التي شاعت في كثير من الكتابات التي تحاول تطبيقها على كثير من المجتمعات العربية والإسلامية والشرقية وهى الاستبداد الشرقي، وهى مقولة تستبطن مجموعة من الفروض الضمنية يرى الباحث ضرورة مراجعتها.[1]
وغاية القول ضمن هذه المقاربة أن طرح نظرية الاستبداد الشرقي أو النمط الآسيوي للإنتاج لم يرتبط بتحليل حقيقي لهذه المجتمعات .. بل هو منظور غربي لرؤية هذه المجتمعات يستخدمه "يسار" أو "يمين" الثقافة والحضارة الغربية لفهم هذه المجتمعات.
وتتبّع تاريخ المفهومين المترابطين يوضح أن منشأهما أقدم بكثير من المفكرين الاشتراكيين الأوروبيين.. وهذا المفهوم الذي ارتبط بالنظرية الماركسية "لن يتحول إلى منظور علمي أو أمر صحيح بقلبه أو بتعديل بعض أشكاله أو تعميق بعض مفاهيمه (الفرعية)، فهو إما أن يقبل في أسسه العامة مع كل النتائج، أو يُرفض في أسسه العامة، لأنه ينطلق من بنية الاستعمار والعنصرية التي تحمل نفي هذه المجتمعات.
غاية الأمر أنه لو ضممنا هذه الرؤية للمجتمعات الشرقية إلى الرؤية الماركسية للدين لاستطعنا أن نحدد الرؤية الكلية للعلاقة بين الإسلام والتنمية بل والمجتمعات الشرقية عامة. إن الأمر يرتبط هنا بأبجديات تتحرك ضمن تعميم الخبرة الغربية بمقاييسها وخبراتها. وتعبّر عن مقاربة سلبية لا تصلح لتفسير نماذج التنمية الآسيوية من جانب، كما أنها تفقد قيمتها الابتدائية في إثباتها للدور السلبي للظاهرة الدينية في علاقتها بعملية التنمية.[2]
طالع بقية محاور الدراسة:
|