|
مما سبق يمكن لنا أن نخلص إلى عدة نتائج بالغة الأهمية.
وأهم هذه النتائج ضرورة عدم الفصل بين مكونات الظاهرة الاجتماعية والتعامل مع الظاهرة الإنمائية بصورة شاملة، ولعل هذا ما دفع مالك بن بني للحديث عن محورية عالم الأفكار ودوره في تجاوز الوجود وتحقيق الحضور، وتأكيده على أن القابلية لتدهور أوضاع العمران تكمن في فصل عالم الأفكار عن عالمي الأحداث والأشخاص.
وهذا أيضًا ما دفع الدجاني إلى الحديث عن التأكيد على البعد الأخلاقي للتنمية في إطار رؤية العمران والاستخلاف الفعالة.
وهو أيضًا ما جعل المستشار البشري يركز على الدين باعتباره محتضن للتنمية ودافع لها. وهو أيضًا ما جعله يجيز استيراد التنمية بشرط التنقية الأيديولوجية.
ونفس الفكرة عبر عنها شريعتي وسردار بالتركيز على العودة إلى الذات جهة شريعتي، أو علاقة كليات الظاهرة الحضارية بفروعها، سواء أكانت هذه الفروع هي السياسة أو الاقتصاد أو الاجتماع حتى العلم.
يبقى محذور إضافة رؤية مقاربة د. كمال المنوفي، ويتمثل في لياقة المؤشرات المستخدم في الدراسة الكمية لموضوع الظاهرة.
كما أن مقابلة عزيز العظمة تجاوزت الفارق بين مبادئ الإسلام من جهة، والاجتهادات العمالية لإسقاط هذه المبادئ في الواقع العملي.
طالع بقية محاور الدراسة:
|