English

 

الأربعاء. أغسطس. 1, 2001

شرعي » الإسلام وقضايا العصر » الاقتصاد والتنمية

 

دراسة حول العلاقة بين الإسلام والتنمية

مقاربات الإسلام والتنمية في الفكر الحديث

تأسيس منهج النظر للعملية الإنمائية

إعداد - وسام فؤاد

Image

تتميز هذه المقاربة مع غيرها بتأسيس مناهج النظر والتي تولد مناهج وتشير إلي جملة من المفاتيح لبيان جوهر العلاقة بين الإسلام والتنمية وتأثيرها من قضايا:

  1. أن الإسلام والتنمية كل منهما مفهوم واسع له دلالات واسعة؛ لذلك من الصعب الحديث عن العلاقة بينهما على نحوٍ يسير، والإسلام ليس نظرية من نظريات التنمية، ويحاكم بما تحاكم به هذه النظريات، وإنما يؤثر الإسلام تأثيراً واضحاً على عملية التنمية.[1]

  2. أن الإسلام في جانبه العقيدي يتعلق بوجود الله وبعلاقة الإنسان بالكون والغيب، ومن هذا الجانب العقيدي وعنه يتفرع سلوك الإنسان ونظمه الاجتماعية وفقهه ومعاملاته، وينظم كل ذلك في إطار مرجعي واحد يؤثر في التنمية والرؤية لها.

  3. أن دائرتي الإسلام والتنمية دائرتان متمايزتان، ولكنهما في الوقت نفسه متداخلتان، وتتعلق المساحة المشتركة بين هاتين الدائرتين بالبناء المعنوي.

  4. أن الإسلام موقف كلي فلسفي لا يمكن مقارنته بنظم اجتماعية أخرى.

  5. أن التنويعات السياسية تشير إلى وجود جذعين؛ جذع إسلامي، وآخر علماني، ولكل جذع العديد من الفروع والتنويعات، من غير أن ينفي ذلك وجود مساحات مشتركة بين هذين الجذعين.

  6. أن العلاقة بين الإسلام والتنمية تثير قضية التعامل مع النصوص؛ فالإسلام نصوص تتمثل في القرآن والسنة الثابتة، أما التنمية فهي تعبير عن عملية دائمة التحرّك والعلاقة بين الإسلام والتنمية تقودنا دائما إلي العلاقة بين الثابت والمتحرك.

  7. إمكانية الاستفادة من الجانب التنظيمي في التجربة الغربية مثل: النظام البرلماني أو النيابي ونظم الجمعية والشركات المساهمة لعدم تعارضها مع المرجعية الإسلامية، بشرط أساسي يجب توفره، وهو الأخذ بالنموذج التنظيمي على أن نقطع ما بينه وبين التكوين الأيديولوجي الذي أحاط به في بيئته، فإن الأمر لا يتعلق بأخذ أيديولوجيات، ولكن باستيعاب التنظيمات.

في إطار العلاقة بين الإسلام والتنمية فإن الإسلام يحقق الكثير من المزايا لعملية التنمية؛ فهو يوفر الإطار المرجعي لعلاقة الإنسان بالجماعة والقانون والأخلاق، وتنمية وتدعيم وحدات الانتماء الفرعية بما يقدمه ذلك من قدرة على التسيير الذاتي لها واحتضان الإنسان منها، إضافة إلى تقديمها بشكل من الشرعية لمحاسبة الدولة بحيث تقف بذلك كقيد خارجي على استبداد الدولة.[2] كما أنه كذلك يقدم إنساناً سوياً منتهجاً ومستهلكاً للتنمية وما يوفره ذلك من مناخ مواتٍ يتحقق في إطار عملية التنمية على أساس مكين.[3]

طالع بقية محاور الدراسة:


[1] انظر عناصر تلك المقاربة في : طارق البشري، "الإسلام والتنمية"، ضمن: محاورات التنمية، مركز دراسات وبحوث الدول النامية، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة، العدد الثالث، يونيو 1996، ص ص 79، 84.

[2] انظر ذلك في هذه المقاربة: طارق البشري، "الإسلام والتنمية"، مرجع سابق، ص84.

[3] رؤية الإنسان ورؤية التنمية مرتبطان في مقاربة البشري انظر ذلك في: المرجع السابق، ص ص 97 - 180 ؛ 83 - 84.

 
أرسل لصديق أرسل لصديق
           

 

ابحث

بحث متقدم