مقاربات الإسلام والتنمية في التراث السياسي الإسلامي
المقاربة الأسدية: فساد العمران وفساد سوق المال
إعداد -
وسام فؤاد
يتحرك الأسدي بنا في مقاربته ليعرض حالة محددة يتحرك فيها الفساد النقدي "سوق المال" ليشير إلي الفساد العمراني؛ هياكله وأبنيته ووظائفه وأدواره وغاياته.
ونحن في هذا المقام لسنا بصدد التعرض لأفكار العلامة الأسدي بصدد العمران ومحدداته وسردها، بل نحاول تناول الإطار العام لمعالجته لموضوع العمران، أو مقاربته في دراسة العمران.
فهو من جانب يعبر عن ضرورة الرؤية المتفحصة لتعلق الظواهر بعضها ببعض في العلاقات والتفاعل في التأثير والتأثر.
ويتخذ من حال معالجة الأزمة[1] كدراسة حالة ضمن مقاربته العمرانية، وهو يتحرك صوب أن الأزمات يمكن أن تطول العمران لأسباب طبيعية ولأسباب إنسانية، وأن العيب ليس في حدوث هذه الأزمات التي تطول البناء العمراني أو بعضا من مادته أو معظم أدواره ووظائفه، إنه يتحرك صوب عنصر هام، وهو أن فساد الوسائل يقود إلي فساد المقاصد والعكس بالضرورة صحيح.
[1] في إطار معالجة الأزمة ومقاربة الأسدي يمكن مراجعة تلك المقدمة التي كتبها محقق الكتاب عبد القادر طليمات (تحقيق وتعليق)، محمد بن خليل الأسدي، التيسير والاعتبار والتحرير والاختيار فيما يجب من حسن التدبير والنصيحة في التصرف والاختيار (القاهرة: مطبعة مخيمر، 1967)، ص ص 1 - 26.