|
| تلك فلسفة الجهاد الاقتصادي |
يتساءل كثير من الناس:
-
ماذا يجب عمله من أجل إخواننا المجاهدين في فلسطين وفى كل مكان؟
-
ماذا يجب عمله من أجل تفعيل الجهاد الاقتصادي؟
-
ماذا يجب عمله من أجل تفعيل المقاطعة بصفة عامة؟
والإجابة –كما سبق الإيضاح- أن الجهاد الاقتصادي يقوم على الأفعال، وليس الأقوال فقط، ويجب على كل من يؤمن بأن الجهاد الاقتصادي فريضة شرعية وضرورة عقائدية وواجب ديني ووطني عليه القيام بالآتي:
أولاً: التوعية والدعوة إلى المقاطعة الاقتصادية والجهاد بالمال في سبيل الله، ويبدأ ذلك من البيت ثم المجتمع ثم المؤسسات والهيئات ثم الحكومة؛ وهذا أضعف الإيمان. ويا ليت الحكومة تسخِّر أجهزة ووسائل الإعلام في التوعية وبيان أن المقاطعة فريضة شرعية، وضرورة عقائدية، وواجب وطني. وليساهم علماء الدين في هذا المجال.
ثانياً: اليقظة الدائمة والحذر من حيل اليهود والأمريكان؛ حيث إنهم يرسلون بضائعهم بدون أن يُكتب عليها "صُنع في إسرائيل". فلا بد من التأكد من بلد المنشأ؛ وهذا من مسئولية الحكومة والمستوردين والمستهلكين، فهم سواء في المساءلة أمام الله.
ثالثاً: أولوية التعامل مع السلع والبضائع الوطنية، أو المنتجة من قِبَل الدول العربية والإسلامية، أو من دول أجنبية غير معادية للإسلام والمسلمين، ولا تدعم إسرائيل.
رابعاً: الاعتماد على الذات وتنمية الصناعات الوطنية، ولا سيما المجالات التي يتم استيراد نظيراتها من الخارج، وتفعيل التكامل والتنسيق بين الدول العربية والإسلامية.
خامساً: رفض المعونات الأمريكية، فمن لا يملك قوته لا يملك قراره، والالتزام بوصية رسول الله -صلى الله عليه وسلم- التي حث فيها على العمل والإنتاج فقال: "طلب الحلال فريضة بعد الفريضة" (رواه الطبراني)، وذم فيها التسول، فعن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله تعالى وليس في وجهه مُزْعة لحم" (متفق عليه).
سادساً: إحلال التعامل باليورو بدلاً من الدولار. ففي ذلك إضعاف لاقتصاد العدو. ويجب على الأفراد والشركات ورجال الأعمال والأجهزة الحكومية أن تحول المدخرات والاستثمارات والمعاملات من الدولار إلى غيره من العملات الوطنية والعربية والإسلامية.
سابعـاً: عدم التعامل مع البنوك الأمريكية والصهيونية، وتكون أولوية التعامل مع المصارف الإسلامية والعربية، حتى تقوى الأخيرة وتحقق التنمية الصادقة للاقتصاديات الوطنية.
ثامنـاً: إلغاء أو تعليق أو إيقاف (حسب الأحوال) كافة العقود الاقتصادية القائمة بيننا وبين الأعداء، بالتدرج، في إطار خطة شاملة وطبقاً لسياسات إستراتيجية، ويحل محلها عقود مع جهات على الأقل غير معادية للإسلام والمسلمين، وغير داعمة للأعداء.
تاسعـاً: الاستغناء عن بيوت الخبرة الأمريكية المشبوهة التي يبدو أمامنا أن فيها خيرا وهي شر كلها، والاعتماد على خبرائنا فهم أولى بالعناية والاهتمام. فقد تبين من الدراسات الميدانية أن معظمها أجهزة تجسس وتجميع معلومات لأعدائنا.
عاشـراً: أن توفر الأنظمة الحاكمة للشعوب الحرية لتؤدي دورها في تنفيذ مقررات لجان وهيئات ومنظمات المقاطعة الاقتصادية، وتجنب عمليات القمع والاعتقال والقتل للشباب الذي يتأجج حماساً وحمية من أجل نصرة إخوانه المجاهدين في فلسطين وفى كل مكان. كما يجب الإفراج عن المعتقلين السياسيين ليكون الجميع صفاً ضد العدو؛ مصداقا لقول الله تبارك وتعالى في سورة الأنفال: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ" (الأنفال: 45 - 46)، وقوله تعالى في سورة آل عمران: "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا" (آل عمران: 103).
حادي عشر: تجديد النية الخالصة أن هذا العمل كله لله ليس للنفس فيه أي شيء، وأن غاية الغايات هي أن يكون العمل صالحاً ولوجه الله خالصاً، مصداقاً لقولـه تبارك وتعالى: "فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا" (الكهف: 110).
تابع معنا محاور الدراسة:
|