English

 

الأربعاء. أغسطس. 2, 2006

شرعي » فتاوى الناس » فقه الجهاد والعلاقات الدولية

 

"جبهة العمل الأردنية": فتاوى "خذلان" حزب الله تخدم العدو

همام عبد المعبود

مقر حزب جبهة العمل الإسلامي
مقر حزب جبهة العمل الإسلامي

أفتت هيئة "علماء الشريعة" في حزب جبهة العمل الإسلامي بالأردن، بوجوب نصرة المجاهدين من حزب الله في لبنان في مواجهة العدوان الصهيوني، داعين العلماء وأبناء الأمة إلى الوقوف مع المجاهدين في لبنان وفلسطين والعراق "كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا".

وفي بيان صدر مساء الأحد 30/7/2006م، وتسلمت شبكة "إسلام أون لاين.نت"، نسخة منه، أعرب علماء الحزب عن أسفهم لصدور فتاوى "من بعض من ينتسبون إلى العلم الشرعي تخدم أهداف العدو الأمريكي واليهودي في تقطيع الأمة وتقسيمها"، في إشارة إلى الفتوى التي أصدرها "بعض شيوخ السعودية"، والتي "كفروا بموجبها حزب الله ودعوا الأمة لخذلانه".

وقال علماء الحزب، في الفتوى التي مهرت بتوقيع د. إبراهيم زيد الكيلاني، رئيس لجنة العلماء: إن هذه الفتوى وأمثالها "تقطع الأمة وتقسمها كما أنها تأتي في الوقت الذي تواجه فيه الأمة أخطر عدو، وتدل على غياب صاحبها عن واقع المسلمين والأخطار التي تهدد الوجود الإسلامي كله في فلسطين ولبنان والعراق، وأنه في واد والمسلمون ومصالحهم والمقاومة في واد آخر".

واتهم البيان الولايات المتحدة الأمريكية بأنها شريك في هذه المجازر، من خلال إمدادها للعدو الإسرائيلي بالأسلحة الذكية وغيرها، فضلاً عن دعمها الدولي لهذا المعتدي سياسيا، معتبراً أن أمريكا و"إسرائيل" تسعيان لتقسيم الوطن العربي إلى دويلات طائفية شيعية وسنية وكردية ودرزية ونصرانية ويهودية لتمحو بهذا التقسيم عروبته وإسلامه وتقيم روابط ومحاور جديدة تفتت الأمة وتقطعها.

وأوضح بيان لجنة العلماء أن "إسرائيل" -ومعها أمريكا- تسعى للقضاء على المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق، لتحقيق أهدافها التاريخية في تهويد القدس وفلسطين والمسجد الأقصى وبناء الهيكل على أنقاضه، وتهويد الوطن العربي وإعطائه اسما جديدا يمحو عروبته وإسلاميته، تحت عنوان "الشرق الأوسط الجديد" التي تكون فيه "إسرائيل" هي القوة الحاكمة المسيطرة، وتهيمن على بترول العرب وخيرات بلادهم وتقضي على حضارتهم وهويتهم.

ودعا البيان حكام العرب والشعوب العربية إلى دعم المقاومة والجهاد، ونصرة حزب الله وحماس، بالسلاح والمال والنفس والدواء والغذاء والعون، مختتما بقول الله تعالى: "أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نصرهم لقدير".

وفيما يلي نص الفتوى:

قال الله تعالى: "إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون". وقال تعالى: {فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآَخِرَةِ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا}. وقال تعالى: {وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ...}. وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُوا للهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا}.

أعلن اليهود حربا جديدة للقضاء على المقاومة، واستباح اليهود بعدوانهم على لبنان قتل الأطفال والنساء والرجال والشيوخ وهدم الجسور والطرق والمطارات ومحطات الوقود والماء والكهرباء، وهدم البيوت على سكانها، وأعلنت حرب إبادة بالطائرات وأعتى الأسلحة الأمريكية على المدنيين في ملاجئهم وبيوتهم، بعد أن هزم جيشها أبطال حزب الله في المواجهة العسكرية في بنت جبيل وغيرها، وتكبدت خسائر كبيرة.

ولأول مرة من تاريخ الصراع العربي اليهودي يقوم الأبطال في غزة في فلسطين وفي جنوب لبنان بعمليات جهادية نوعية ويقتحمون فيها معسكرات العدو وتحصيناته ودباباته ويقتلون ويأسرون! وأدرك اليهود خرافة الجيش اليهودي الذي لا يقهر، وأن التنظيمات الجهادية الإيمانية قادرة على إلحاق الهزيمة بها حين يكون جهادها في سبيل الله، متصلا بالأمة وحدودها وقوتها.

وفي هذه المرحلة الفاصلة في تاريخ الأمة يدعو الله المؤمنين أن يكونوا مع المجاهدين في لبنان وفلسطين والعراق كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا، قال تعالى: {إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ}. وإن المجازر الوحشية الهمجية التي تقوم بها طائرات اليهود على شعب لبنان وفلسطين تدعونا لنقف عند النقاط التالية:

1- إن الولايات المتحدة الأمريكية مشاركة في هذه المجازر بأسلحتها الذكية وغيرها التي تمد بها العدو اليهودي الصهيوني، كما أنها مشاركة بنفوذها السياسي ودعمها الدولي لهذا العدوان واستمراره.

2- إن "إسرائيل" ومعها أمريكا تسعيان للقضاء على المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق لتحقيق أهدافها التاريخية في تهويد القدس وفلسطين والمسجد الأقصى وبناء الهيكل على أنقاضه، وتهويد الوطن العربي وإعطائه اسما جديدا يمحو عروبته وإسلاميته، تحت عنوان "الشرق الأوسط الجديد" التي تكون فيه "إسرائيل" هي القوة الحاكمة المسيطرة، وتهيمن على بترول العرب وخيرات بلادهم وتقضي على حضارتهم وهويتهم.

3- إن أمريكا "وإسرائيل" تسعيان لتقسيم الوطن العربي إلى دويلات طائفية شيعية وسنية وكردية ودرزية ونصرانية ويهودية لتمحو بهذا التقسيم عروبته وإسلامه وتقيم روابط ومحاور جديدة تفتت الأمة وتقطعها.

4- ومن المؤسف أن تصدر من بعض من ينتسبون إلى العلم الشرعي فتاوى تخدم أهداف العدو الأمريكي واليهودي في تقطيع الأمة وتقسيمها، كهذه الفتوى التي صدرت من بعض شيوخ السعودية يكفر فيها حزب الله ويدعو الأمة لخذلانه في الوقت الذي وقف فيها منتصرا للمجاهدين في عزة وفلسطين، وما سمعنا من هذا الشيخ صوتا ولا فتوى تدعو لنصرتهم للأسف الشديد!!

5- إن هذه الفتوى وأمثالها تأتي في الوقت الذي تواجه فيه الأمة أخطر عدو، وتدل على غياب صاحبها عن واقع المسلمين والأخطار التي تهدد الوجود الإسلامي كله في فلسطين ولبنان والعراق إن حقق الأعداء أهدافهم وأنه في واد والمسلمين ومصالحهم والمقاومة في واد آخر.

6- ونحن أحوج ما نكون إلى وحدة الصف، ووحدة العمل للمقاومة والجهاد لنكون جميعا في خندق الإسلام، ندافع عن الدين والأرض والحرمات والمقدسات، وإنني أدعو حكام العرب كما أدعو الشعوب إلى أن يكونوا مع المقاومة والجهاد وينصروا حزب الله وحماس بالسلاح والمال والنفس والدواء والغذاء والعون. قال تعالى: {وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}. وقال تعالى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ}.

رئيس لجنة العلماء

د. إبراهيم زيد الكيلاني

عمان في 5 رجب 1427 هـ

الموافق: 30/7/2006م


  محرر بالقسم الشرعي بشبكة "إسلام أون لاين.نت"

 
أرسل لصديق أرسل لصديق
           

 

ابحث

بحث متقدم