English

 

الثلاثاء. يوليو. 25, 2006

شرعي » فتاوى الناس » أصول وقواعد الفقه والمقاصد

 
   
روابط من إسلام أون لاين

مطالب بدور للفقهاء في الإصلاح

صبحي مجاهد

Image

أكد عدد من الباحثين الشرعيين على أهمية أن يكون للفقيه دور فى عملية الإصلاح، مستخدمًا وسائل الاتصال العصرية والأسلوب البسيط من أجل الوصول والتفاعل مع المجتمع.

جاء ذلك فى ندوة عقدتها شبكة "إسلام أون لاين.نت" الثلاثاء 13-6-2006؛ لمناقشة كتاب "ما لم يقله الفقيه" للدكتورة أماني أبو الفضل، أستاذة الأدب الإنجليزي بجامعة القاهرة.

وقال مسعود صبري، الباحث بالنطاق الشرعي في "إسلام أون لاين.نت": "إنه لا بد أن يكون للفقهاء دور أكبر في المجتمع مما هو عليه الآن، وأن تكون لهم مسئولية مشتركة، فلا بد من جهود إصلاحية يكون على رأسها الفقهاء والعلماء معًا وليس الفقهاء وحدهم، فمن الأهمية إيجاد امتزاج حقيقي للعلماء في مختلف المجالات مع الفقهاء".

وأضاف أن "هناك اتفاقًا على ضرورة إصدار فقه معاصر يضبط الفقه القديم، ويطرح أحكام المسائل المعاصرة التي تم التوصل فيها إلى أحكام من المجامع الفقهية".

وشدّد صبري على ضرورة "إعادة تأهيل الفقهاء ليؤدوا دورهم في المجتمع، على أن يساعدهم الجميع في أن يكون لهم نوع من الصدارة داخل المجتمع".

مسئولية مشتركة

الباحث الشرعي بالشبكة وائل شهاب رأى من جهته أن مسئولية الإصلاح لا تقع على عاتق الفقهاء وحدهم، "بل هي مسئولية جماعية تقع على عاتق الأمة كلها، ويشارك فيه الجميع، كلٌّ في تخصصه".

غير أن مصطفى عاشور، محرر النطاق الثقافي بالشبكة أعرب عن تخوفه من أن "منح سلطة للفقيه في المجتمع سيؤدي إلى توسيع فكرة التحريم في المجتمع، خاصة أن الفقهاء الذين يتخرجون في المدارس الفقهية اليوم لا يمتلكون وسائل العصر في استنباط الأحكام؛ حيث يمتلك وسائل الفقه دون وسائل العصر".

أما الدكتورة أماني أبو الفضل، صاحبة كتاب "ما لم يقله الفقيه" فرأت أن من أدوار الفقهاء في المجتمع "ليس التحريم وحده، فقد يكون التحليل وتحسين اختيارات الناس، أما قيادته في عملية الإصلاح فالمقصود فيها أن يستعيد الفقهاء دورهم في قيادة المجتمع، خاصة نحو الإصلاح، بحيث يصبح للفقيه مكانته اللائقة بأنه فوق السلطة، خاصة في توجيه اختيارات الناس نحو الأصوب والموافق للشرع".

وانتقدت د. أماني الدور القاصر للمجامع الفقهية قائلة: "إن المجامع الفقهية حسمت معظم القضايا التي نشكو من عدم الحكم فيها لكونها مستحدثة، لكنها لم توصل تلك الأحكام إلى الناس، فأصبحت وكأنها لم تفعل شيئًا".

وطالبت بضرورة "أن تخرج الفتاوى من الغرف المغلقة بالمجامع الفقهية إلى الناس كي يتتبعوها؛ ففقهاء العصر ما زالوا في أبراج عاجية بعيدين عن الناس".

وخلصت د. أماني إلى أن "المطلوب هو استعادة الفقه لدوره في ملء حياة الناس كما كان في القديم من خلال تفاعل الفقهاء معهم في قضاياهم المختلفة، خاصة أن الفقه الموجود حاليًّا هو مجرد فتاوى جاءت استجابة لأسئلة معينة دون أن يقيم أحكامًا ثابتة، فأصبح الفقه المعاصر لا يوازي 1% من عظمة الفقه القديم".

لغة بسيطة

من جانبه أكد حامد العطار الباحث الشرعي بالشبكة على ضرورة تبسيط لغة الفقه والكتب الفقهية للناس.

وأوضح أن "ما تتوصل له المجامع الفقهية وما هو موجود من أحكام في كتب الفقه حول مختلف القضايا تصاغ في لغة متخصصة لا يفهمها غير المتخصصين، أما عامة الناس فلا يستطيعون الاستفادة منها؛ ولذلك فلا بد من أن يتم تبسيط كتب الفقه وفهرستها بلغة تتفق مع الناس، ويستطيعون قراءتها وفهمها".

وكان للباحث الشرعى عصام الشعار رأي مخالف، فقد اعترض على تحميل الفقهاء مسئولية عدم وصول ما يصدر عنهم من أحكام إلى الناس.

وقال: إن "غربة الناس عن الدين غير مقبول أن نلقي بتبعتها على الفقهاء، فالفقهاء ليس دورهم إيصال الأحكام إلى الناس، إنما عمل الفقيه هو البحث فيما يستجد من قضايا ليصل إلى الحكم، أما نشر هذه الأحكام فهذا تقوم به وسائل الإعلام ودور النشر".

واعتبر الشعار أنه "من الخطأ أن يفتي العوام لأنفسهم بالرجوع إلى الكتب الفقهية، فمهما بسطنا في لغة الفقه فستظل هناك مسائل لا بد من الرجوع فيها إلى الفقهاء.

وخلصت الندوة إلى أهمية أن يستعيد الفقهاء دورهم القديم في التفاعل مع المجتمع وفهم واقعه، ومحاولة طرح حلول للخروج من المشكلات التي يعاني منها، وأن يتم إصدار مصنف جديد من الفقه المعاصر يجمع فيه ما نحتاجه من الفقه القديم، ويبسط ما قاله الفقهاء في الفقه الحديث، وأن يستعيد الفقهاء دورهم الاجتماعي في المقام الأول.


صحفي مصري

 
أرسل لصديق أرسل لصديق
           

 

ابحث

بحث متقدم