English

 

الثلاثاء. أغسطس. 21, 2007

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

"أنقذوا الأقصى".. نداء بلا مجيب

إيمان محمد

Image
صورة أرشيفية لحريق المسجد الأقصى
القدس المحتلة - مع حلول الذكرى الثامنة والثلاثين لإحراق المسجد الأقصى على يد متطرف يهودي اليوم الثلاثاء 21-8-2007، تعالت نداءات ودعوات لتحرك شعبي ورسمي من أجل إنقاذ ثالث الحرمين الشريفين وإحباط مخططات الاحتلال الإسرائيلي لتقسيمه. وجاءت الدعوات وسط صمت عربي ودولي على المستوى الرسمي والإعلامي إزاء الممارسات الإسرائيلية.

ودعا الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى سكان القدس ومن داخل أراضي الخط الأخضر (العام 1948) إلى شد الرحال للأقصى والمرابطة داخله للحيلولة دون تنفيذ سلطات الاحتلال لمخططاتها ضد المسجد المبارك.

 طالع أيضا:

وأهاب الشيخ صبري بالعالمين العربي والإسلامي بالتحرك الجاد والفعلي "من أجل إنقاذ المسجد الأقصى من العدوان المتواصل عليه بغرض تهويده".

وبدوره دعا الشيخ محمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية المسلمين إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى وإعماره.

وأضاف المفتي في بيان أن: "جريمة إحراق المسجد الأقصى على يد المتطرف اليهودي (دينس روهان) دفعت المسلمين وبخاصة الفلسطينيين في هذه الديار للدفاع عن مسجدهم ومقدساتهم".

وتتزامن هذه الذكرى مع ممارسة سلطات الاحتلال سياسة تعمل على تفريغ المدينة المقدسة من محتواها الإسلامي العربي الفلسطيني وذلك بالاعتداء على المؤسسات ورموز الشعب الفلسطيني، بحسب المفتي.

وناشد الشيخ حسين جميع الزعماء العرب والمسلمين والمؤسسات والمنظمات الدولية "عدم الوقوف موقف المتفرج من هذا المسلسل لتهويد المدينة المقدسة والمساس بالمسجد الأقصى المبارك".

حملة إعلامية

من جهتها، أعلنت جمعية الشبان المسلمين في القدس المحتلة على لسان رئيسها راسم عبد الواحد عن إطلاق حملة إعلامية عربية وإسلامية ودولية بمشاركة عدد كبير من الإعلاميين من مختلف الأقطار للتنبيه إلى الأخطار المحدقة بالمسجد الأقصى، وشحذ همم الأوساط الرسمية والشعبية للتحرك الفعلي لإنقاذه.

جريمة حرق المسجد الأقصى في 21 من أغسطس من العام 1969 شكلت مظهرا جليا لضلوع سلطات الاحتلال باستهداف المسجد الأقصى المبارك"، حسبما جاء في بيان لمؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات.

واعتبرت "الأقصى" في البيان أن الحفريات الإسرائيلية أسفل وفي محيط المسجد الأقصى "مرحلة من مراحل السعي الحثيث لتحقيق أهداف المؤسسة الإسرائيلية".

وأضافت أنه وبعد مرور 38 عامًا على حريق المسجد الأقصى بات واضحا أن المؤسسة الإسرائيلية تسعى لتنفيذ مخطط تقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود لإقامة هيكل مزعوم، وأن مشاهد تنفيذ المخطط أصبحت مظهرًا يوميًّا في المسجد الأقصى.

وشدد البيان على أن الأمر يستدعي تدخلا وتحركا شعبيا ورسميا فلسطينيا وعربيا وإسلاميا على نطاق واسع لتنظيم نشاطات مكثفة لمناصرة المسجد الأقصى وإحباط تنفيذ مخطط تقسيمه.

قاضي القضاة الفلسطيني الشيخ تيسير التميمي، حذر بدوره من مخاطر الحفريات المستمرة تحت المسجد الأقصى والتي تهدد بانهياره. وحمل الشيخ التميمي سلطات الاحتلال المسئولية الكاملة عن أي مساس به أو أي أضرار تلحق به، رافضا تدخل الإسرائيليين في شئون المسجد لمخالفة ذلك للقوانين والمواثيق الدولية.

وأكد أن الجهة الوحيدة المخولة في إدارته هي دائرة الأوقاف الإسلامية ولجنة إعمار المسجد الأقصى وقبة الصخرة.

ودعا الشيخ التميمي منظمة المؤتمر الإسلامي ولجنة القدس وجامعة الدول العربية ومنظمة اليونسكو إلى تحرك جدي وسريع لوقف المخاطر التي يتعرض لها المسجد الأقصى ووقف إجراءات تهويد المدينة. كما طالب الشعوب العربية والإسلامية بنصرة المسجد الأقصى والدفاع عن مدينة القدس وحمايتها.

صندوق لدعم الأقصى

وتأتي هذه الدعوات في أعقاب مطالبة الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني بضرورة الاستجابة الإيجابية الفورية لإنشاء صندوق إسلامي عربي عالمي لإنقاذ المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس.

وقال الشيخ صلاح: "إن ما يمرّ به المسجد الأقصى اليوم هو أخطر مرحلة في تاريخه، وهو أخطر من الحروب الصليبية والتتارية، ومن جريمة إحراق المسجد الأقصى".

وجاء ذلك خلال المنتدى الفكري السادس الذي نظمه "مركز الدراسات المعاصرة" في مدينة أم الفحم (داخل الخط الأخضر) قبل يومين تحت عنوان "القدس والأقصى في خطر.. 40 عاما على احتلال شرقي القدس والمسجد الأقصى".

وأوصى المنتدى بضرورة توحيد العمل في القدس بين الفصائل الفلسطينية لإنقاذها من خطر التهويد، وتطوير الآليات الإحصائية في القدس من قبل دائرة الإحصاء الفلسطينية وإنشاء مركز دراسات إستراتيجي لشئون القدس والمسجد الأقصى.

كما طالب المنتدى بتوءمة المؤسسات الفلسطينية في بيت المقدس مع مؤسسات عربية وإسلامية، ودعم المشاريع الإستراتيجية للدفاع عن المسجد الأقصى والقدس المحتلة.

نهضة عمرانية

وبخلاف هذه الدعوات، لفت الشيخ عزام الخطيب مدير الأوقاف الإسلامية في القدس إلى أن الأقصى يشهد نهضة عمرانية شاملة تقوم بها الأوقاف ولجنة الأعمار، معتبرا أن إعادة منبر صلاح الدين إلى مكانه في المسجد أحيا القلوب لدى المسلمين في المدينة المقدسة.

وأضاف الخطيب أن "عملية أعمار المسجد الأقصى المبارك تسير على قدم وساق والإعمار قائم في المدرسة الخاتونية جنوب المسجد وهناك مجموعة من المشاريع ستتم قريبا وفق رؤية شاملة".

ودعا الخطيب العرب والمسلمين إلى ترسيخ مفهوم أولى القبلتين وثالث المساجد التي تشد الرحال لها وتعميق حب المسجد الأقصى المبارك في نفوس أبنائهم.

وكان اليهودي الأسترالي دينيس روهان أقدم في 21 من أغسطس 1969 على إحراق المسجد الأقصى المبارك، ما ألحق به أضرارا كبيرة بينها إحراق منبر صلاح الدين.

وفي شهر فبراير الماضي شرعت إسرائيل في هدم الطريق المؤدية لباب المغاربة، وهو ما تسبب في وقوع مواجهات بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال الإسرائيلي، أسفرت عن سقوط عشرات الجرحى من الفلسطينيين.

وقرر رئيس بلدية القدس المحتلة يوم 11-2-2007 تعليق أعمال الحفر والهدم قرب الأقصى، لحين المصادقة على أعمال البناء الجديدة في طريق مؤدية لباب المغاربة، مع استمرار البحث عن آثار.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات