English

 

السبت. أكتوبر. 28, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

"دبلوماسية المناورات" تبحر في مياه الخليج

أحمد عطا

رويترز - إسلام أون لاين.نت

مدمرة أمريكية تعبر قناة السويس في طريقها إلى الخليج العربي
مدمرة أمريكية تعبر قناة السويس في طريقها إلى الخليج العربي
عواصم- أعلن مسئولون أمريكيون أن نحو 25 دولة ستشارك في مناورة بحرية في الخليج على الجانب الآخر مباشرة من إيران هذا الأسبوع للتدريب على اعتراض السفن التي تحمل مواد نووية.

واعتبر مراقب إستراتيجي هذه المناورة بمثابة رسالة توجهها الولايات المتحدة لإيران بقرب تطبيق عقوبات عليها، متوقعا أن ترد إيران بمناورة عسكرية كبيرة في إطار "دبلوماسية المناورات" التي تستخدمها إيران.

وتستضيف المناورة الأولى التي تحمل اسم "الحافة البارزة" مملكة البحرين في المياه الدولية بدءا من الإثنين 30-10- 2006 وتستمر ليومين، في وقت تدرس فيه الدول الكبرى إصدار الأمم المتحدة قرارًا بفرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي.

وتعد هذه أول مناورة من نوعها منذ أن أجرت كوريا الشمالية تجربة نووية تحت الأرض في التاسع من أكتوبر تشرين الأول؛ وهو ما أدى إلى فرض الأمم المتحدة عقوبات مالية وقيودا على إرسال أسلحة إلى كوريا الشمالية.

تدريب على العقوبات

وفي مقابلة مع "إسلام أون لاين.نت" السبت 28-10-2006، قال الخبير الإستراتيجي المصري محمد عبد السلام: إن "الولايات المتحدة لا تحتاج إلى مناورات عسكرية في الخليج بالنظر إلى أن تواجدها العسكري في هذه المنطقة كبير أصلا، لكن الرسالة التي تحاول واشنطن إرسالها للجانب الإيراني من هذه المناورة هي أن ثمة تدريبا على كيفية تطبيق عقوبات وشيكة على إيران إذا لم توقف تخصيب اليورانيوم".

وتوقع عبد السلام أن تقوم الجمهورية الإسلامية بدورها قريبا بإجراء مناورات عسكرية تستهدف التدريب على استخدام صواريخ مضادة للسفن أو نشر صواريخ وأجهزة رادار على جزر طنب الصغرى وطنب الكبرى وأبو موسى المتنازع عليها مع الإمارات، وذلك كنوع من الرسائل السياسية إلى الولايات المتحدة والدول الخليجية.

وأشار إلى أن إيران تنتهج ما وصفه بـ"دبلوماسية المناورات"، حيث قامت بمناورات عسكرية في مطلع شهر سبتمبر الماضي للرد على الحوافز الغربية واستخدمت أسلحة جديدة في تلك المناورات، في رسالة واضحة إلى الولايات المتحدة بأن أي ضربة ستتلقاها إيران سترد بقوة، وهي الرسالة نفسها التي ستحملها المناورات الإيرانية المرتقبة.

مشاركة خليجية

وفي مقابلة مع رويترز الجمعة 27-10-2006، أوضح بوب جوزيف، المسئول الكبير بوزارة الخارجية الأمريكية، أن مناورة "الحافة البارزة" ستضم سفنا من الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا وأستراليا وبريطانيا بالإضافة إلى البحرين.

ويشارك بصفة مراقب دول مثل الكويت وقطر ودولة الإمارات العربية المتحدة بالإضافة إلى كوريا واليابان وروسيا في المهمة التدريبية الخامسة والعشرين التي يتم تنظيمها بموجب مبادرة أمن انتشار الأسلحة التي تقودها الولايات المتحدة.

وذكرت رويترز أنه في إطار مناورة يوم الإثنين سيزعم أن "سفينة هدف" تحمل مواد مفيدة لبرنامج للأسلحة النووية، وسيكون الهدف هو اعتراض هذه السفينة ومنع وصول هذه المواد إلى "دولة تثير قلقا بشأن الانتشار النووي" في المنطقة.

وطرح الرئيس الأمريكي جورج بوش مبادرة في عام 2003 للاتفاق على اقتسام معلومات الاستخبارات والعمل ضد انتشار أسلحة الدمار الشامل بما في ذلك من خلال مناورات عسكرية كتلك التي تجرى هذا الأسبوع.

وتأمل الولايات المتحدة باستخدام هذه المبادرة في زيادة التعاون الدولي لمنع كوريا الشمالية من نقل أي تكنولوجيا نووية ولا سيما لإيران.

تخوف

والمشاركة الخليجية في المناورات بشكل فعلى أو كمراقب أثارت تساؤلات المحللين حول موقف الدول الخليجية التي تربطها مصالح اقتصادية بإيران، لكن عبد السلام لفت إلى ما وصفه بـ"قلق الدول الخليجية المتزايد بشأن البرنامج النووي الإيراني".

وقال: "دول مثل الكويت والبحرين بشكل خاص آثرت أن تحسم مواقفها بالوقوف في وجه الطموحات الإيرانية بعد وقت طويل من سياسة النقاش والتحاور، وبالتالي ستسهم الدول الخليجية في تطبيق العقوبات الاقتصادية على إيران إذا ما صدر قرار من مجلس الأمن بذلك".

واستبعد الخبير الإستراتيجي أي عمل عسكري إيراني ولو محدودا ضد دول الخليج قائلا: "لإيران حدود في سياستها لا يمكن أن تتعداها لأنها تعرف أن الولايات المتحدة تقف وراء الدول الخليجية، كما أنها لا تسعى إلى التصادم مع أي قوى حاليا".

طهران مهتمة

ولفت بوب جوزيف إلى أن هذه المناورة تم التخطيط لها منذ أشهر كثيرة ومن المتوقع أن تلقى بعض الاهتمام من إيران. وقال: إن "هذه مناورة ستختبر قدرتنا على اعتراض حركة المرور غير القانونية". وتابع: "نعرف من التقارير الإخبارية الإيرانية أن هذه المناورة تثير اهتمام إيران".

وفي وقت سابق، ذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية الجمعة 27-10-2006 أن إيران بدأت تخصيب اليورانيوم في شبكة ثانية من أجهزة الطرد المركزي في توسعة لبرنامج يخشى الغرب من أنه يهدف إلى صناعة قنابل ذرية.

ونقلت الوكالة عن "مصدر مطلع" قوله "تم ضخ الغاز" في الأسبوع الماضي.

وأضاف المصدر: "حصلنا على المنتج من الشبكة الثانية"، ويجرى ضخ غاز سادس فلوريد اليورانيوم في أجهزة طرد مركزي أسطوانية الشكل تدور بسرعة تزيد على سرعة الصوت لإنتاج اليورانيوم المخصب. ويمكن لهذه العملية أن تخصب اليورانيوم لإنتاج وقود يستخدم في تشغيل المحطات النووية أو مواد للاستخدام في إنتاج قنابل.

مبادرة بالمغرب

وبالتزامن مع مناورة الخليج، من المقرر أن تلتقي الدول الخمس الكبرى التي تملك أسلحة نووية وسبع دول أخرى في المغرب الأسبوع الجاري لبحث تنفيذ مبادرة أخرى تهدف لمنع وصول المواد النووية ليد "الجماعات المتطرفة".

وسترأس هذا الاجتماع الولايات المتحدة وروسيا بحضور بريطانيا والصين وفرنسا بالإضافة إلى أستراليا وإيطاليا وألمانيا واليابان وكندا وكازاخستان وتركيا. وتشارك المغرب المضيفة كمراقب.

والمبادرة التي أعلن عنها الرئيسان الأمريكي جورج بوش والروسي فلاديمير بوتين خلال قمة مجموعة الثمانية في سان بيترسبورج بروسيا في 15 يوليو الماضي، تهدف إلى تحسين تطابق ومراقبة وحماية المواد النووية والإشعاعية والمحطات النووية من أجل "الوقاية" من الأنشطة الإرهابية النووية.

وتحث المبادرة البلدان المشاركة فيها على رصد والقضاء على الأنشطة غير المشروعة والرد والتخفيف من نتائج الأعمال الإرهابية النووية المحتملة والنهوض بالتعاون في مجال تطوير التقنيات الجديدة لمكافحة تلك الأعمال.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات