|
أثار حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في 8 يوليو 2000 ببطلان تشكيل مجلس الشعب عام 1990م لعدم وجود إشراف قضائي كامل على اللجان الفرعية، العديد من الأسئلة وعلامات الاستفهام حول شكل المجلس القادم، خصوصًا بعد الإعلان عن إشراف القضاء على كل اللجان الرئيسية والفرعية، بما يستتبعه ذلك من إجراء عملية الانتخابات والتصويت على مدار أسبوعين أو ثلاثة على أقصى تقدير، ويظل السؤال المهم في هذا السياق: إلى أي مدى يمكن أن يسهم هذا الحكم في إيجاد تمثيل حقيقي للقوى والأحزاب السياسية المختلفة في ظل وجود بعض السلبيات التي ما زالت تشوب العملية الانتخابية، مثل الجداول الانتخابية التي ما زالت تحوي العديد من أسماء المتوفين والمهاجرين، فضلاً عن سقوط العديد من أصوات الناخبين لعدم قيدهم في هذه الجداول، الذين بلغوا سن الرشد السياسي (18 سنة)، ويحق لهم التصويت بموجب قانون مباشرة وتنظيم الحقوق السياسية (رقم 73 لسنة 1956م)؟
وبعد حكم المحكمة الدستورية العليا يتصاعد الجدل حول شرعية المجلس الحالي 1995م؛ حيث يرى أنصار النظام أن الحكم يتعلق بمجلس عام 1990م، ويرى المعارضون أن الحكم ينطبق على المجلسين إذ إن مجلس 1995م تشكل بنفس القانون الذي قضت المحكمة الدستورية بعدم دستوريته.
على أية حال يرى المراقبون والمحللون السياسيون أن هذا الحكم وضع الحكومة والنظام في ورطة، فخلال 48 ساعة عقد الرئيس المصري جلستين مع كبار مستشاريه وخبراء القانون والشئون الدستورية والوزارات المعنية لتقييم الموقف واتخاذ قرار مناسب للخروج من هذا المأزِق، وهو ما تم بدعوة الرئيس مبارك مجلسي الشعب والشورى للانعقاد غير العادي يومي 15، 16 يوليو 2000 لمناقشة قرار جمهوري يتضمن الإشراف القضائي على اللجان الرئيسية والفرعية، وهو أمر يخوله الدستور (وفقًا للمادة 147) لرئيس الجمهورية في حالة عدم انعقاد البرلمان أو حله إذا اقتضت الظروف الضرورة ذلك.
ورغم هذه التعديلات فإن الكثيرين ما زالوا يتشككون في نوايا الحكومة والنظام في إجراء انتخابات نزيهة في ظل إعلان حالة الطوارئ وعمليات الاعتقال المستمرة لأنصار التيار الإسلامي (الإخوان المسلمين) الذين يعتزمون ترشيح أنفسهم في الانتخابات البرلمانية المقبلة، بالإضافة إلى تأجيل انتخابات المحامين إلى أجل غير مسمى.
مضمون التعديلات الجديدة
ألغى القرار الجمهوري رقم 167 لسنة 2000 إسناد رئاسة اللجان الفرعية إلى الموظفين العموميين، وأناطها برجال القضاء وحدهم، كما ألغى لجنة الإشراف القضائي لمنع ازدواجية اللجان وأناط برئيس اللجنة العامة وحده مسئولية إعلان نتيجة الانتخابات في الدوائر العامة، وأعاد تشكيل لجنة الفرز لتصبح برئاسة رئيس اللجنة العامة وعضوية اثنين من رؤساء اللجان الفرعية وبحضور رئيس اللجنة الفرعية التي تفرز أوراقها، كما خفض القرار مدة الدعاية من 45 يومًا إلى 30 يومًا، وكذلك خفض مدة عرض كشوف الناخبين من 10 أيام إلي 7 أيام، وأضاف ساعتين إلى ميعاد إغلاق باب الاقتراع لتكون مواعيد الاقتراع من الساعة الثامنة صباحًا وحتى السابعة مساء بدلاً من الخامسة، ليتيح الفرصة لوقت إضافي للاقتراع في ظل التوجه الجديد إلى دمج اللجان، وتعتزم الحكومة خفض مراكز الاقتراع من 42 ألف لجنة حاليًا إلى 18 ألف لجنة بزيادة عدد المسجلين في كل مركز، وقد حذر بعض نواب الحزب الوطني الحاكم- فضلاً عن نواب المعارضة- من تأثير دمج اللجان على العملية الانتخابية واحتمالات تكدس مراكز الاقتراع بالناخبين، فضلاً عن امتلاء جداول الناخبين بأسماء الموتى والمهاجرين والمجندين، وهى سلبيات ما زالت تشوب العملية الانتخابية وتطالب المعارضة بتلافيها.
ترحيب بالحكم وحذر من الالتفاف
ويرى د. نعمان جمعة - النائب الأول لرئيس حزب الوفد الجديد - أن وجود القضاء في اللجان الانتخابية سوف يمنع العبث في اللجان، وإن كانت العملية الانتخابية لا تبدأ بعملية التصويت، وإنما بدايتها المناخ السياسي العام الذي يمنع تكافؤ الفرص بين المرشحين في ظل رئاسة الرئيس مبارك للحزب الوطني، واستمرار حالة الطوارئ. ويشدد د. نعمان جمعة على ضرورة تنقية الجداول الانتخابية من أسماء المتوفين والمهاجرين، والأسماء المغلوطة والمكررة.
أما خالد محيي الدين - رئيس حزب التجمع - فيحذر من محاولة الحكومة إجراء الانتخابات القادمة على أساس قانون تدرك عدم دستوريته، اعتمادًا على أن استصدار حكم جديد من المحكمة الدستورية العليا يحتاج لسنوات، قد تتجاوز عمر المجلس؛ ولذلك فلا بد من إجراء حوار وطني حول إصدار قانون لمباشرة الحقوق السياسية يعبر عن مطالب المعارضة والأمة. وقد تقدم خالد محيى الدين وأحزاب المعارضة بمشروع قانون لمباشرة الحقوق السياسية عام 1990م مطابقًا للدستور، ويحقق الشروط اللازمة لإجراء انتخابات حرة نزيهة كخطوة أولية لإصلاح سياسي ودستوري شامل إلا أن الحكومة لم تأخذ به.
ومن جهته، يدعو إبراهيم شكري - رئيس حزب العمل المجمد - إلى إجراء حوار حقيقي بين المعارضة والنظام، ويؤكد ضرورة الأخذ بمطالب مؤتمر العدالة الأول، التي طالب فيها قضاة مصر بضرورة إشرافهم على الانتخابات من الألف إلى الياء حتى لا تزور الانتخابات وينسب الأمر إليهم.
ويطالب ضياء الدين داود - رئيس الحزب العربي الناصري - بإشراف دولي على الانتخابات، ويرى أن حكم المحكمة الدستورية العليا فرصة لتعيد المعارضة ترتيب أوراقها، وضرورة التنسيق مع الأحزاب الأخرى لبحث الآثار المترتبة على حكم المحكمة الدستورية. ويدعو داود إلى لقاء بين رؤساء الأحزاب والقوى السياسية لبحث المستقبل السياسي لمصر وإمكانات إجراء انتخابات حرة نزيهة.
أما المستشار محمد المأمون الهضيبي - المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين - فيرى أن الحكم يؤكد أن السلطة في مصر لم تأخذ الانتخابات على مدار خمسين عامًا مأخذ الجد، ولم تؤمن بأنها وسيلة للتداول السلمي للسلطة. ويرى الهضيبي أن الحكم جاء كخطوة يجب أن تصاحبها خطوات لإصلاح المسار الديموقراطي، ويطالب بضرورة إنهاء احتكار الدولة وحكومة الحزب الوطني لوسائل الإعلام، وإلغاء القيود المفروضة على الأحزاب، وإلغاء قانون الطوارئ، كما يدعو لجنة التنسيق بين الأحزاب إلى وضع حد أدنى للعمل المشترك من خلال جبهة وطنية.
ويرى النائب السابق د. عصام العريان أن تولي رجال القضاء الإشراف على الانتخابات خطوة يجب أن تتبعها خطوات أخرى لتحقيق إصلاح سياسي، ويطالب بإصدار قرار سياسي واضح يلزم كل الجهات العاملة في الدولة بإجراء انتخابات حرة نزيهة، كما طالب د. عصام العريان الحكومة المصرية بضرورة اتخاذ إجراءات لتبديد المخاوف من أن تؤدي التعديلات الجديدة إلى اتخاذ إجراءات أمنية ضد مرشحي الإخوان وبقية القوى السياسية بعدما صارت اللجان الانتخابية في حوزة القضاء.
نجاد البرعي - رئيس جماعة تنمية الديموقراطية - يرى ضرورة تشكيل لجنة أهلية لرقابة الانتخابات تدير العملية الانتخابية حتى نهايتها في ظل حكومة انتقالية، ثم تستقيل فور إعلان النتائج. في السياق نفسه يرى د. ثروت محجوب - رئيس النيابة الإدارية - ضرورة إسناد العملية الانتخابية بكاملها إلى لجنة قضائية تتشكل من أعضاء الهيئات القضائية، ويقترح ضرورة دمج أكثر من لجنة فرعية بحيث يكون عدد الناخبين يتراوح بين (2000 - 2500 ناخب) بدلاً من اللجان الفرعية الصغيرة التي تحتوي بعضها على 600 ناخب فقط.
انتقادات القضاة
توالت مطالبة القضاة في جمعياتهم العمومية، وفي الجمعيات العمومية لنادي القضاة على أن يكون إشرافهم على الانتخابات العامة حقيقيًّا وكاملاً.
وفي الفترة من 20 - 24 إبريل عام 1986 انعقد مؤتمر العدالة الأول الذي نظمه وأشرف عليه نادى القضاة، واجتمع له صفوة رجال الفكر والقانون، وانتهى المؤتمر إلى التوصية بأن يتم تنظيم الإشراف القضائي على الانتخابات النيابية في مراحلها كافة، بشكل يحقق رقابة جادة وفعلية، وأن يرأس القضاة اللجان الانتخابية، وإن استلزم ذلك إجراء الانتخابات على مراحل، ولكن تلك التوصية- مثل باقي توصيات المؤتمر، وعلى الرغم من أهميتها- لم تجد صدى لها.
وفي 13/11/1986 انعقدت الجمعية العمومية لنادي القضاة، وأصدرت بيانًا جاء فيه: "درجت السلطة التنفيذية وبعض أجهزة الإعلام بصدد الانتخابات العامة وإعلان نتائجها على ترديد أنها جرت تحت إشراف القضاة، تعزيزًا للثقة في إجراءات العملية الانتخابية، نظرًا لما تعرفه من اطمئنان الشعب إلى حيدة ونزاهة قضاته، ورجال القضاء وإن كان يفخرون بهذا الاطمئنان ويحرصون على أن تحظى الانتخابات العامة بهذه الثقة، فإنهم يأسفون لأن إشرافهم عليها لا يعدو أن يكون إشرافًا رمزيًّا دون فاعلية؛ ذلك لأن دورهم يقتصر على رئاسة اللجان الرئيسة واللجان العامة في الدوائر الانتخابية، ولا يتجاوز بهذه الصفة مجرد إجراء عملية الفرز وحصر النتائج. أما التصويت فيتم بعيدًا عن رقابتهم في اللجان الفرعية، ومن ثم فإن رجال القضاء انطلاقًا من رغبتهم الأكيدة في القيام بدورهم الوطني في الإشراف الفعلي على الانتخابات العامة على نحو يضمن لها الحيدة المرجوة، يطلبون تعديل القوانين المنظمة للانتخابات بحيث توضع العملية الانتخابية جميعها بين أيدي القضاة، فيتولون رئاسة اللجان التي تجري الانتخابات وتقوم بالفرز وتعلن النتيجة، سواء كانت فرعية أو عامة أو رئيسة". وانتهى البيان إلى أنه: "وإلى أن يستجاب هذا المطلب فإن القضاة يلحون في إعفائهم من ذلك الإشراف الرمزي. فإما أن توكل العملية الانتخابية إليهم كاملة- وهم أهل لها- وإما أن يعفوا منها برمتها وبنسبة نتائجها اليوم أيًّا كانت".
رؤية القضاة لنزاهة الانتخابات
مع تصاعد الاحتجاجات على أسلوب الإشراف القضائي على الانتخابات العامة والرفض المعلن من القضاة لذلك، وفي أعقاب صدور حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في 19/5/1990 ببطلان تكوين مجلس الشعب، وقبيل الانتخابات العامة التي تمت في نهاية ذلك العام، دعا نادي القضاة لندوة مغلقة. وانتهى المجتمعون إلى مذكرة تحت عنوان "مذكرة بنصوص أساسية واجبة التعديل: قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية وقانوني مجلسي الشعب والشورى".
وقد ورد بتلك المذكرة التعديلات المقترحة التي انتهت إليها الندوة ومنها:
1 - مراكز الاقتراع واللجان العامة:
تُقسم كل دائرة انتخابية إلى مناطق ينشأ في كل منها مركز للاقتراع يرأسه أحد رجال القضاء بدرجة وكيل نيابة على الأقل، أو ما يعادلها من الهيئات القضائية، ويجوز أن يعاونه واحد أو أكثر منهم، ويكون لكل مركز عدد كاف من الأمناء من بين العاملين بوزارة العدل وسائر جهات الدولة ووحدات القطاع العام، ويتم إعداد كل مركز للاقتراع على نحو يحقق لرئيسه الإشراف الفعلي على مسار عمليات الاقتراع بين عدة فواصل فرعية تقع أمامه وعلى مرمى بصره بما يؤمن حرية الناخبين وسرية التصويت، وتُشكل اللجنة العامة من رؤساء مراكز الاقتراع، ويجدر أن تكون برئاسة مستشار بمحاكم الاستئناف، أو من درجته على الأقل، وأن يلحق بها عدد من الأعضاء الاحتياطيين يعادل ثلث عدد أعضائها الأصليين.
2 - إثبات حضور الناخب:
يجب التحقق من كل ناخب من واقع بطاقة تحقيق شخصيته، أو جواز سفره، أو رخصة سلاحه، أو رخصة قيادته، وإثبات رقم البطاقة، أو الجواز، أو الرخصة في الكشف المعَد لذلك، وأن يوقع بإمضائه أو بصمة إبهامه الأيمن قرين اسمه في هذا الكشف، ويتسلم بطاقة إبداء الرأي مفتوحة موقعًا عليها من رئيس مركز الاقتراع، ومؤرخة، ومختومة بخاتم المركز، وينتحي بين فاصلين من السواتر المخصصة للاقتراع ليثبت رأيه، ثم يعيد البطاقة مطوية إلى رئيس المركز الذي يضعها أمامه في الصندوق المعد لذلك.
3 - ضبط جداول الانتخاب:
تختص مكاتب السجل المدني بإنشاء جداول الانتخاب، وتُعد أسماء وبيانات الناخبين فيها من واقع السجلات المعدَّة في كل مكتب مع ما طرأ أو يطرأ عليه من إضافات أو تعديلات أو موانع تحول دون مباشرة الحقوق السياسية؛ وذلك وفقًا للقواعد والإجراءات المبينة لهذا القانون ولائحته التنفيذية.
4 - اللجان الرئيسة:
تُشكل بدائرة كل محكمة ابتدائية- فور صدور قرار دعوة الناخبين للانتخاب أو الاستفتاء- لجنة رئيسية أو أكثر، تتكون كل منها من ثلاثة من مستشاري مجلس الدولة والمحاكم بمختلف درجاتهم، وتكون رئاسة اللجنة لأقدم أعضائها درجة، كما تكون مداولاتها سرية، وتختص هذه اللجنة بالفصل فورًا في جميع الاعتراضات والمنازعات، والمسائل المتعلقة بإجراءات الترشيح والدعاية والانتخاب والاستفتاء وفرز الأصوات، بما يكفل استمرار هذه الإجراءات دون أي تعطيل أو انقطاع، ويتم النطق بأحكامها علنًا، ولا تقبل هذه الأحكام الطعن بأي طريق. ويتولى أمانة اللجنة واحد أو أكثر من العاملين بالأمانة الفرعية أو المحاكم والنيابات، ويجوز للجنة أن تكلف من تراه من رؤساء اللجان العامة أو أعضائها أو غيرهم باتخاذ أي إجراء لازم للفصل فيما يعرض عليها من منازعات، وتبين اللائحة التنفيذية قواعد سير العمل في هذه اللجان والإجراءات التي تتبع أمامها، وتسري أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية فيما لا يرد بشأنه نص خاص في اللائحة.
5- جهة الإشراف على الانتخابات:
تُشكل هيئة عليا للإشراف على الانتخابات والاستفتاءات برئاسة أقدم نواب رئيس محكمة النقض، وعضوية أقدم ثلاثة من مستشاريها وأقدم ثلاثة من وكلاء مجلس الدولة، وعند غياب أحدهم أو وجود مانع لديه، يحل محله من يليه في الأقدمية من جهته، وتعقد الهيئة اجتماعاتها بدعوة من رئيسها، وتكون مداولاتها سرية، وتصدر قراراتها بالأغلبية، وتكون للهيئة أمانة فنية يتولاها أحد مستشاري محكمة النقض ويعاونه فيها عدد كاف من رجال القضاء ومجلس الدولة، بدرجة رئيس محكمة أو ما يعادلها على الأقل، يندبون لمدة سنة على الأكثر قابلة للتجديد، وذلك بقرار من وزير العدل بعد موافقة الهيئة.
ويكون للأمانة فرع بمقر كل محكمة ابتدائية يؤول إليها الاختصاص بتلقي طلبات الترشيح وترتيب كشوف المرشحين، وغير ذلك مما تنص عليه اللائحة التنفيذية، وتُنقل تبعية الإدارة العامة للانتخابات من وزارة الداخلية إلى وزارة العدل، ويلحق موظفوها بالأمانة العامة المشار إليها، وتؤول إلى وزير العدل اختصاصات وزير الداخلية المنصوص عليها في قانون مباشرة الحقوق السياسية وقانوني مجلسي الشعب والشورى، على أن تصدر قراراته فيها بعد موافقة هذه الهيئة.
6 - ضمانات حرية الانتخابات والمساواة بين المرشحين:
لا يجوز أن تُمس حريات المواطنين وحقوقهم خلال الفترة من دعوة الناخبين إلى الانتخابات أو الاستفتاء حتى اليوم التالي لإعلان النتيجة، إلا طبقًا للقانون العام وحده، وبحكم من القضاء العام وحده، وبالإجراءات المتبعة أمامه وحدها. وتجدر الإشارة إلى أن هذا النص مقترح في حالة استمرار قيام التشريعات والإجراءات الاستثنائية.
7 - الجرائم الانتخابية:
الاقتراح بإلغاء نص المادة (50) من قانون مباشرة الحقوق السياسية التي تنص على سقوط الدعوى الجنائية والمدنية في الجرائم الانتخابية بمضي ستة شهور من إعلان النتيجة، وأن يُستبدل بها النص الآتي: لا تخل العقوبات المنصوص عليها في هذا القانون بأية عقوبة أشد منها منصوصًا عليها في أي قانون آخر.
وفي جميع الأحوال يجوز للمتضرر رفع الدعوى الجنائية بالطرق المباشرة عن أية جريمة نص عليها في هذا القانون، ولو كان المتهم موظفًا أو مستخدمًا عامًّا أو أحد رجال الضبط.
الإشراف القضائي أم المال؟
بعيدًا عن الجدل الدستوري والقانوني والسياسي الدائر حول السياسة المصرية، هناك العديد من المؤثرات والمحددات التي سوف تحكم الانتخابات القادمة من أهمها عنصر المال، ورجال الأعمال الذين بدءوا عملية دعاية واسعة على نطاق محافظات مصر، وبدأ هؤلاء في توزيع مبالغ ضخمة على القرى والمدن، وهو ما يترك تأثيره على رأى الناخب الذي ما زال وعيه السياسي دون المستوى الذي يؤهله للمفاضلة بين مرشح وآخر على أساس برنامجه الانتخابي أو توجهه السياسي.
وتظل التساؤلات: هل تقبل الحكومة المنافسة الحرة الشريفة مع بقية القوى والأحزاب السياسية، أم تلجأ إلى المناورة والالتفاف والبحث عن وسائل أخرى لضرب القوى المعارضة؟ وهل تغير الأحزاب والقوى السياسية الأخرى إستراتيجياتها لخوض الانتخابات البرلمانية القادمة وفق المعطيات الجديدة؟
وهل تتيح الانتخابات القادمة بعد إشراف القضاء عليها تمثيلا حقيقيًّا للأحزاب والقوى السياسية من شأنه أن يفرز مجلسًا نيابيًّا يعكس حقيقة الأوزان السياسية لأطراف المعادلة السياسية في مصر؟ وهل يمثل حكم المحكمة الدستورية تحديًا للقوى والأحزاب السياسية بما فيها الحزب الحاكم تختبر فيها هذه القوى والأحزاب حقيقة تواجدها وحضورها في الشارع المصري؟
أسئلة كثيرة سوف يتحكم في الإجابة عنها عدة محددات أساسية أهمها: إرادة سياسية حقيقية، ورغبة من النظام في إجراء انتخابات حقيقية، وتواجد حقيقي للأحزاب والقوى السياسية في الشارع المصري فضلاً عن مشاركة شعبية بانتخاب ممثليه في المجلس النيابي؛ وهذا ما لم يتوافر حتى الآن.
اقرأ في هذا المقال:
* HYPERLINK \l "des"نص قرار رئيس الجمهورية رقم 167 لسنة 2000 بتعديل بعض أحكام قانون مباشرة الحقوق السياسية.
* HYPERLINK \l "des2"نص مشروع القانون المقدم من المعارضة (الوفد، العمل، التجمع، الأحرار) منذ يونيو 1990م بشأن تنظيم مباشرة الحقوق السياسية.
* HYPERLINK \l "des3"نص المادة 24 من قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية المطعون في عدم دستوريتها.
نص قرار رئيس الجمهورية رقم 167 لسنة 2000
بتعديل بعض أحكام قانون مباشرة الحقوق السياسية
المادة الأولى: يستبدل بنصوص المواد: 24 الفقرتان الثانية والثالثة و31، 34 الفقرة الثانية، و36 من القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية النصوص الآتية:
مادة 24 فقرة ثانية: ويعين كل من رؤساء اللجان العامة واللجان الفرعية من أعضاء الهيئات القضائية، ويختار أمناء اللجان من العاملين في الدولة أو قطاع الأعمال العام أو القطاع العام.
مادة 31: على كل ناخب أن يقدم للجنة عند إبداء رأيه شهادة قيد اسمه بجدول الانتخابات، وأن يثبت شخصيته بأية وسيلة بما في ذلك تعرف مندوبي المرشحين باللجنة على شخصيته، ويقبل رأي من فقدت شهادة قيد اسمه بجدول الانتخاب متى كان مقيدًا بجداول الناخبين باللجنة.
مادة 34 فقرة ثانية: وتتكون لجنة الفرز برئاسة رئيس اللجنة العامة وعضوية اثنين من رؤساء اللجان الفرعية، يختارهما رئيس اللجنة العامة، ويتولى أمانة لجنة الفرز أمين اللجنة العامة، وذلك بحضور رئيس كل لجنة فرعية أثناء فرز أوراق الانتخاب أو الاستفتاء، وتحال كلها إلى وزير الداخلية مباشرة وتحفظ النسخة الثانية بمقر مديرية الأمن.
المادة الثانية: تستبدل عبارة »بثلاثين يومًا« بعبارة »بخمسة وأربعين يومًا« الواردة في نص المادة 22 من القانون رقم 73 لسنة 1956 المشار إليه وعبارة السابعة مساء بعبارة الخامسة مساء، أينما وردت في نص المادة 28 من ذات القانون وتستبدل عبارة الأربعة أيام بعبارة الخمسة أيام وعبارة سبعة بعبارة عشرة أيام في نص المادة التاسعة من القانون رقم 38 لسنة 1972 ونص المادة 9 من القانون رقم 12 لسنة 1980 المشار إليها.
المادة الثالثة: تلغى المادة 24 مكرر من القانون رقم 73 لسنة 1956 المشار إليه.
المادة الرابعة: ينشر هذا القرار بقانون في الجريدة الرسمية، وتكون له قوة القانون ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.
صدر برئاسة الجمهورية في10 ربيع الآخر سنة 1421 هجرية الموافق 12 تموز (يوليو) سنة 2000 ميلادية.
نص مشروع القانون المقدم من المعارضة (الوفد، العمل، التجمع، الأحرار)
منذ يونيو 1990م بشأن تنظيم مباشرة الحقوق السياسية
الباب الأول
في الحقوق الانتخابية ومباشرتها مادة 1 - لكل مصري ومصرية بلغ ثماني عشرة سنة ميلادية أن يباشر بنفسه الحقوق الانتخابية الآتية:
(1) انتخاب أعضاء مجلس الشعب والشورى.
(2) انتخاب أعضاء المجالس المحلية.
(3) إبداء الرأي في كل استفتاء يجري طبقًا لأحكام الدستور.
ويوقف مباشرة هذا الحق بالنسبة لضباط وأفراد القوات المسلحة وهيئة الشرطة طوال مدة خدمتهم بالقوات المسلحة أو الشرطة.
وتكون مباشرة الحقوق سالفة الذكر على النحو وبالشروط المبينة في هذا القانون.
مادة 2 - يحرم من مباشرة الحقوق الانتخابية:
(1) المحكوم عليه في جناية ما لم يكن رد إليه اعتباره.
(2) من فرضت الحراسة على أمواله بحكم قضائي طبقًا للقانون وذلك طوال مدة فرضها، وفي حالة الحكم بالمصادرة يكون الحرمان لمدة خمس سنوات من تاريخ هذا الحكم.
(3) المحكوم عليه بعقوبة الحبس في جريمة من الجرائم المنصوص عليها في قوانين الإصلاح الزراعي، أو في قوانين التموين، أو التسعيرة، أو في جريمة اقتضاء مبلغ إضافي خارج نطاق عقد إيجار الأماكن، أو في جريمة من جرائم تهريب النقد أو الأموال، أو جريمة من جرائم التهريب الجمركي، وذلك كله ما لم يكن موقوفًا تنفيذه، أو كان المحكوم عليه قد رد إليه اعتباره.
(4) المحكوم عليه بعقوبة الحبس في سرقة أو إخفاء أشياء مسروقة أو نصب، أو إعطاء شيك لا يقابله رصيد، أو خيانة أمانة أو غدر، أو تفاليس بالتدليس، أو تزوير أو استعمال أوراق مزورة أو شهادة زور، أو إغراء أو هتك عرض أو إفساد أخلاق الشباب أو انتهاك حرمة الآداب، أو تشرد أو في جريمة ارتكبت للتخلص من الخدمة العسكرية والوطنية، كذلك المحكوم عليه لشروع منصوص عليه لإحدى الجرائم المذكورة، وذلك ما لم يكن الحكم موقوفًا تنفيذه أو كان المحكوم عليه قد رد إليه اعتباره.
(5) المحكوم عليه بالحبس في إحدى الجرائم الانتخابية المنصوص عليها في هذا القانون، وذلك ما لم يكن الحكم موقوفًا تنفيذه، أو كان المحكوم عليه قد رد إليه اعتباره.
(6) من سبق فصله من العاملين في الدولة أو القطاع العام، لأسباب مخلة بالشرف، ما لم تنقض خمس سنوات من تاريخ الفصل، إلا إذا كان قد صدر حكم نهائي بإلغاء قرار الفصل، أو التعويض عنه.
(7) من عزل من الوصاية أو القوامة على الغير لسوء السلوك أو الخيانة، أو من سلبت ولايته ما لم تمض خمس سنوات من تاريخ الحكم نهائيًا بالعزل أو بسلب الولاية.
مادة 3 - تقف مباشرة الحقوق الانتخابية بالنسبة للأشخاص الآتي ذكرهم:
(1) المحجور عليهم مدة الحجر.
(2) المصابون بأمراض عقلية والمحجوزون مدة حجزهم.
(3) الذين شهر إفلاسهم مدة خمس سنوات من تاريخ شهر إفلاسهم ما لم يرد إليهم اعتبارهم قبل ذلك.
الباب الثاني
في جداول الانتخاب مادة 4 - يجب أن يقيد في جداول الانتخاب كل من له مباشرة الحقوق الانتخابية من الذكور والإناث من واقع بيانات السجل المدني التابع لمصلحة الأحوال المدنية.
مادة 5 - تنشأ جداول انتخاب يقيد بها أسماء الأشخاص الذين تتوافر فيهم شروط الناخب في أول ديسمبر من كل سنة، ولم يلحق بهم أي مانع من موانع مباشرة الحقوق الانتخابية، وتعرض هذه الجداول في كل سنة من أول يناير إلى اليوم الحادي والثلاثين من ذلك الشهر، وذلك في الأماكن وبالكيفية التي تبينها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
مادة 6 - تبين اللائحة الجهات التي يعد لكل منها جدول انتخاب خاص، كما تتضمن اللائحة بيان كيفية إعداد جداول الانتخاب ومحتوياتها، وطريقة مراجعتها وتعديلها وعرضها، والجهات التي تحفظ فيها، وتشكيل اللجان التي تقوم بالقيد وغيره مما هو منصوص عليه في هذا القانون.
مادة 7 - تقوم مكاتب السجل المدني التابعة لمصلحة الأحوال المدنية قيد الذين بلغوا ثماني عشرة سنة ميلادية، وشطب أسماء المتوفين منهم ومن طلب تغيير موطنه الانتخابي وفقًا للمادة العاشرة من هذا القانون.
وتقوم النيابة العامة بإبلاغ الهيئة الانتخابية بالأحكام النهائية التي يترتب عليها الحرمان من مباشرة الحقوق الانتخابية أو وقفها.
وفي حالة فصل العاملين في الدولة أو القطاع العام لأسباب مخلة بالشرف تقوم الجهة التي كان يتبعها العامل بهذا الإبلاغ.
ويجب أن يتم الإبلاغ في جميع الحالات خلال خمسة عشر يومًا من التاريخ الذي يصبح فيه الحكم أو القرار نهائيًا.
مادة 8 – لا يجوز أن يقيد الناخب في أكثر من جدول انتخاب واحد.
مادة 9 – لا يجوز إدخال أي تعديل على جداول الانتخاب بعد دعوة الناخبين إلى الانتخاب أو الاستفتاء، على أن تبدأ المواعيد المنصوص عليها في المادة الخامسة وما بعدها كاملة من جديد من اليوم التالي لإعلان نتيجة الانتخاب أو الاستفتاء.
مادة 10 - الموطن الانتخابي هو الجهة التي يقيم فيها الشخص عادة ومع ذلك يجوز له أن يختار لقيد اسمه الجهة التي بها محل عمله الرئيسي، أو التي له بها مصلحة جدية، أو مقر عائلته ولو لم يكن مقيمًا فيها، وتبين اللائحة الداخلية الطريقة التي يتم بها هذا الاختيار وموعده وعلى الناخب إذا غير موطنه الانتخابي أن يعلن هذا التغيير بالطريقة التي تعين وفقًا للفقرة السابقة.
مادة 11 - يجب عرض جداول الانتخاب بالأسلوب والكيفية التي تبينها اللائحة التنفيذية.
مادة 12 - لكل من أهمل قيد اسمه في جدول الانتخاب بغير حق، أو حدث خطأ في البيانات الخاصة بقيده، أو توافرت فيه شروط الناخب، أو زالت عنه الموانع بعد تحرير الجدول أن يطلب قيد اسمه أو تصحيح البيانات الخاصة بالقيد.
ولكل ناخب مقيد اسمه في أحد جداول الانتخاب أن يطلب قيد اسم من أهمل بغير حق، أو حذف اسم من قيد من غير حق، أو تصحيح البيانات الخاصة بالقيد.
ويجب تقديم هذه الطلبات حتى اليوم الخامس عشر من فبراير من كل سنة، وتقدم كتابة لممثل مصلحة الأحوال المدنية بالمحافظة، وتقيد بحسب تاريخ ورودها في سجل خاص، وتعطى إيصالات لمقدميها.
مادة 13 - تفضل في الطلبات المشار إليها وفي المادة السابقة لجنة مؤلفة من قاض تختاره الجمعية العمومية للمحكمة الابتدائية المختصة رئيسًا، ومن عضو نيابة يختاره النائب ومن ممثل لمصلحة الأحوال المدنية بالمحافظة، وذلك خلال أسبوع من تاريخ تقديمها، وتبلغ قراراتها إلى ذوي الشأن خلال ثلاثة أيام من تاريخ إصدارها.
مادة 14 - يجب أن تتضمن البطاقة الشخصية أو العائلية الصادرة وفقًا لأحكام قانون الأحوال المدنية البيانات الخاصة بقيد صاحب البطاقة بجدول الانتخاب.
الباب الثالث في الجهة المختصة بإجراء الانتخابات مادة 15 - يتولى »مجلس القضاء الأعلى« الإشراف الكامل على إدارة الانتخابات والاستفتاءات بمجرد صدور قرار دعوة الناخبين للانتخاب أو الاستفتاء، وتلتزم كافة الوزارات والإدارات العامة والهيئات التنفيذية التي تتصل أعمالها بالانتخابات والاستفتاءات بما يصدره المجلس من قرارات في هذا الشأن.
ويتولى المجلس بصفة خاصة إصدار قرارات ندب رؤساء اللجان العامة والفرعية، من بين أعضاء السلطة القضائية وإعلان النتائج النهائية للانتخابات أو الاستفتاء.
مادة 16 - تنقل تبعية الإدارة العامة للانتخابات من وزارة الداخلية إلى وزارة العدل.
الباب الرابع
في تنظيم عمليتي الانتخاب والاستفتاء مادة 17 - يعين ميعاد الانتخابات العامة والتكميلية بقرار من رئيس الجمهورية، ويكون إصدار القرار قبل الميعاد المحدد لإجراء الانتخابات بخمسة وأربعين يومًا على الأقل.
وفي أحوال الاستفتاء يجب أن تكون الدعوة لإجرائه بقرار من رئيس الجمهورية، وأن يتضمن القرار موضوع الاستفتاء والتاريخ المعين له، وذلك بمراعاة المواعيد المنصوص عليها في حالات الاستفتاء المقررة في الدستور.
مادة 18 - تحدد الجهة المختصة بإجراء الانتخابات عدد اللجان العامة والفرعية التي تجرى فيها عملية الاقتراع، وتعين مقارها، وتشكل كل من هذه اللجان من رئيس وعدد من الأعضاء لا يقل عن اثنين ولا يزيد عن أربعة بحيث يكون العدد فرديًّا ويعين أمين لكل لجنة. ويصدر بتعيين رؤساء اللجان العامة والفرعية وأمنائها قرار من رئيس هذه الجهة، بعد موافقة الجهات التي يتبعونها وتشرف اللجان العامة على عملية الاقتراع لضمان سيرها وفقًا للقانون، وأما عملية الاقتراع فتباشرها اللجان الفرعية، وفي جميع الأحوال يحدد القرار الصادر بتشكيل اللجنة العامة أو الفرعية من يحل محل الرئيس عند غيابه أو وجود عذر يمنعه من العمل.
ويشترط أن يكون جميع رؤساء اللجان العامة والفرعية من أعضاء السلطة القضائية ولو اقتضى الأمر إجراء الانتخابات في أكثر من يوم، أما أعضاء هذه اللجان فيختارون من بين العاملين في الدولة.
وفي حالة الانتخابات لعضوية مجلسي الشعب والشورى يكون لكل مرشح أن يختار عضوًا من بين الناخبين على مستوى الجمهورية يمثله في اللجنة، ويجب عليه لهذا الغرض أن يندب اثنين منهم أحدهما بصفة أصلية والآخر بصفة احتياطية، وأن يبلغ رئيس اللجنة ذلك كتابة في اليوم السابق على يوم الانتخاب، أو في صبيحة يوم الانتخاب إذا تعذر عليه ذلك، فإذا حضر المندوب الأصلي في الميعاد المحدد للبدء في عملية الانتخاب كان عضوًا في اللجنة، وإذا تخلف كان المندوب الاحتياطي عضوًا بدله، وإذا لم يحضر مندوب المرشح وجب أن تستدعي اللجنة المرشح أو وكيله لاختيار بديل له، فإذا مضت نصف ساعة على الميعاد المحدد للبدء في عملية الانتخاب دون أن يصل عدد المندوبين إلى اثنين، أكمل الرئيس هذا العدد بالقرعة من بين الناخبين الحاضرين الذين يعرفون القراءة والكتابة.
ولكل مرشح أن يوكل عنه أحد الناخبين ليمثله أمام كل لجنة انتخابية عامة أو فرعية، ويكون لهذا الوكيل حق الدخول في جمعية الانتخابات أثناء مباشرة عملية الانتخاب، وأن يطلب إلى رئيس اللجنة إثبات ما يعن له من ملاحظات بمحضر الجلسة، ولا يجوز له دخول قاعة الانتخاب في غير هذه الحالة، ويتم التصديق على هذا التوكيل من أحد مكاتب التوثيق أو إحدى جهات الإدارة بدون رسم، ولا يجوز أن يكون المندوب أو الوكيل عمدة أو شيخًا ولو كان موقوفًا.
وعند نقل صناديق الانتخاب لفرزها في مقر اللجنة العامة، يجب أن يتم ذلك بحضور مندوبي المرشحين أو وكلائهم، وفي حالة الاستفتاء يجرى التصويت بحضور ممثلين عن الناخبين يكون من بينهم ممثلون عن الأحزاب السياسية القائمة.
مادة 19 - إذا غاب مؤقتًا أحد أعضاء اللجنة أو أمينها عين الرئيس من يحل محله من بين الناخبين الحاضرين الذين يعرفون القراءة والكتابة.
مادة 20 - حفظ النظام في جمعية الانتخاب منوط برئيس اللجنة، وله في ذلك طلب رجال الشرطة عند الضرورة، وعندئذ يجب أن توقف عملية التصويت، ولا يجوز أن يدخل رجال الشرطة قاعة الانتخاب إلا بناء على طلب رئيس اللجنة ولمهمة محددة مؤقتة.
وجمعية الانتخاب هي المبنى الذي توجد به قاعة الانتخابات والفضاء الذي حوله، ويتولى رئيس اللجنة تحديد هذا الفضاء قبل بدء العملية، ولا يجوز اتخاذ مقار الشرطة مقارًا للانتخاب.
مادة 21 – لا يحضر جمعية الانتخاب غير الناخبين، ويحظر حضورهم حاملين سلاحًا أو أي مادة من أدوات الاعتداء، ويجوز للمرشحين دائمًا الدخول في قاعة الانتخاب.
مادة 22 - تستمر عملية الانتخاب أو الاستفتاء من الساعة الثامنة صباحًا إلى الساعة الخامسة مساء، ومع ذلك إذا وجد في جمعية الانتخاب إلى الساعة الخامسة مساء ناخبون لم يبدوا آراءهم تحرر اللجنة كشفًا بأسمائهم موقعًا عليه من أعضائها ثم تستمر عملية الانتخاب أو الاستفتاء إلى ما بعد إبداء آرائهم.
مادة 23 - يكون إبداء الرأي على اختيار المرشحين أو على موضوع الاستفتاء بالتأشير على البطاقة المعدة لذلك.
وعلى الرئيس أن يسلم لكل ناخب بطاقة مفتوحة وضع في ظهرها ختم اللجنة وتاريخ الانتخاب أو الاستفتاء، وينتحي الناخب جانبًا من النواحي المخصصة لإبداء الرأي في قاعة الانتخاب نفسها، وبعد أن يثبت رأيه على البطاقة يضعها مطوية في الصندوق الخاص ببطاقات الانتخاب، وفي الوقت عينه يقدم أمين اللجنة كشف الناخبين ليوقع الناخب الذي أبدى رأيه أمام اسمه بإمضائه أو بصمة إبهامه الأيمن.
وضمانًا لسرية الانتخاب أو الاستفتاء تعد البطاقات بحيث يقترن اسم كل مرشح فيها أو موضوع مطروح للاستفتاء بلون أو رمز على الوجه الذي تبينه اللائحة التنفيذية.
كما تبين اللائحة التنفيذية شكل البطاقة ومحتوياتها وطريقة التأشير عليها بقلم اللجنة، ولا يجوز استعمال القلم الرصاص.
ومع ذلك فإنه يجوز للمكفوفين وغيرهم من ذوي العاهات الذين لا يستطيعون بأنفسهم أن يثبتوا آراءهم على بطاقات الانتخابات أو الاستفتاء أن يعهدوا إلى من يحضر معهم أمام اللجنة بإبداء هذا الرأي على بطاقة انتخاب أو استفتاء يتناولها من الرئيس، وتثبت هذه الإنابة في المحضر ولا يجوز إبداء الرأي شفاهة.
مادة 24 – لا يجوز للناخب أن يدلي برأيه أكثر من مرة في الانتخاب أو الاستفتاء الواحد.
مادة 25 - على كل ناخب أن يقدم للجنة عند إبداء رأيه بطاقته الشخصية أو العائلية للاطلاع عليها، والتحقيق من شخصيته، ويجوز عند الضرورة أن يحل جواز السفر ورخصة القيادة محل البطاقة المذكورة لإثبات الشخصية عند إبداء الرأي.
مادة 26 - على رئيس لجنة الانتخابات أو الاستفتاء أن يثبت على البطاقة الشخصية أو العائلية ما يفيد أن الناخب قد أعطى صوته، وعلى أمين اللجنة أن يثبت من توقيع الناخب بإمضائه أو بصمته في كشف الناخبين أمام اسمه، على أنه في حالات الاستفتاء يجوز للناخب الذي يوجد في مدينة أو قرية غير المدينة أو القرية المقيد اسمه فيها أن يبدي رأيه أمام لجنة الاستفتاء المختصة بالجهة بالتي يوجد فيها بشرط أن يقدم لهذه الجهة بطاقته الشخصية أو العائلية وفي هذه الحالة يثبت أمين اللجنة من واقع البيانات الواردة بالبطاقة اسم الناخب ولقبه وموطنه الانتخابي، والمركز أو القسم أو البندر، ورقم القيد في جدول الانتخاب، وذلك في كشف مستقل يحرر من نسختين يوقع عليه رئيس اللجنة وأعضاؤها وأمينها وعلى الرئيس تسليم نسخة من هذا الكشف إلى رئيس اللجنة العامة للانتخاب.
مادة 27 - تعتبر باطلة جميع الآراء المعلقة على شرط أو التي تعطى لأكثر أو أقل من العدد المطلوب انتخابه، أو إذا أثبت الناخب رأيه على بطاقة غير التي سلمها إليه رئيس اللجنة، أو على ورقة عليها توقيع الناخب أو أية إشارة أو علامة أخرى تدل عليه.
مادة 28 - يعلن رئيس اللجنة ختام عملية الانتخاب أو الاستفتاء متى حان الوقت المعين لذلك، ويجب الختم على صناديق أوراق الانتخاب أو الاستفتاء لفرزها بواسطة لجنة الفرز التي تتكون برئاسة رئيس اللجنة العامة وعضوية رؤساء اللجان الفرعية ويتولى أمانتها أمين اللجنة العامة، وللمرشحين أو الوكيل واحد عن كل منهم حق حضور لجنة الفرز، ويحظر على رجال الشرطة حضور لجان الفرز.
مادة 29 - تفصل لجنة الفرز في جميع المسائل المتعلقة بعملية الانتخاب أو الاستفتاء وفي صحة إبداء كل ناخب رأيه أو بطلانه، وتكون مداولات اللجنة سرية، وتصدر القرارات بالأغلبية المطلقة وفي حالة تساوي الأصوات يرجح رأى الجانب الذي منه الرئيس، وتدون القرارات في محضر اللجنة وتكون مسببة ويتلوها الرئيس علنًا.
مادة 30 - يعلن رئيس اللجنة نتيجة الانتخاب أو الاستفتاء وتبلغ برقيًا إلى رئيس الجهة المختصة بإجراء الانتخاب، ويوقع جميع أعضاء اللجنة في الجلسة نسختين من محضرها ترسل إحداهما مع أوراق الانتخاب أو الاستفتاء كلها إلى الجهة المختصة بالانتخاب مباشرة خلال ثلاثة أيام من تاريخ انتهاء عمل اللجنة، وتحفظ الثانية بمقر مكتب الأحوال المدنية بالمحافظة.
مادة 31 - تعلن النتيجة العامة للانتخاب أو الاستفتاء بقرار يصدر من رئيس الجهة المختصة بالانتخاب خلال الثلاثة أيام التالية لوصول محاضر لجان الانتخاب أو الاستفتاء إليه، كما يرسل عقب إعلان نتيجة الانتخاب إلى كل من المرشحين شهادة بانتخابه.
الباب الخامس
في جرائم الانتخاب مادة 32 - يعاقب بالحبس:
(أولاً) كل من تعمد قيد أي اسم في جدول الانتخاب، أو حذفه منها على خلاف أحكام هذا القانون، أو تعمد إهمال قيد أي اسم أو حذفه.
(ثانيًا) كل من توصل إلى قيد اسمه أو اسم غيره دون أن تتوافر فيه أو في ذلك الغير شروط الناخب وهو يعلم ذلك، وكذلك من توصل على الوجه المتقدم إلى حذف اسم آخر.
(ثالثًا) كل من استعمل القوة أو التهديد لمنع شخص من إبداء الرأي في الانتخاب أو الاستفتاء أو لإكراهه على إبداء الرأي على وجه خاص.
(رابعًا) كل من أعطى آخر أو عرض أو التزم بأنه يعطيه فائدة لنفسه أو لغيره لكي يحمله على إبداء الرأي على وجه خاص أو الامتناع عنه.
(خامسًا) كل من قبل أو طلب فائدة من هذا القبيل لنفسه أو لغيره.
(سادسًا) كل من أبدى رأيه في انتخاب أو في استفتاء وهو يعلم أن اسمه قيد في الجدول بغير حق.
(سابعًا) كل من أبدى رأيه منتحلاً اسم غيره.
(ثامنًا) كل من اشترك في الانتخاب أو الاستفتاء الواحد أكثر من مرة.
(تاسعًا) كل من اختلس أو أخفى أو أعدم أو أفسد أحد جداول الانتخاب، أو بطاقة الانتخاب أو الاستفتاء، أو أية ورقة أخرى تتعلق بعملية الانتخاب أو الاستفتاء، أو غير نتيجة العملية بأية وسيلة أخرى، وذلك بقصد تغيير الحقيقة في نتيجة الانتخاب أو الاستفتاء، أو بقصد ما يستوجب إعادة الانتخاب أو الاستفتاء.
(عاشرًا) كل من أخل بحرية الانتخاب أو الاستفتاء أو بنظام إجراءاته باستعمال القوة أو التهديد.
مادة 33 - كل من نشر أو أذاع أقوالاً كاذبة عن موضوع الاستفتاء، أو عن سلوك أحد المرشحين أو عن أخلاقه بقصد التأثير في نتيجة الاستفتاء أو الانتخاب، وكل من أذاع بذلك القصد أخبارًا كاذبة يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة، أو بغرامة لا تجاوز مائة جنيه فإذا أذيعت تلك الأقوال أو الأخبار في وقت لا يستطيع فيه الناخبون أن يتبينوا الحقيقة ضوعفت العقوبة.
وهذا مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد يقضي بها قانون آخر.
مادة 34 - يعاقب بغرامة لا تجاوز مائة جنيه:
(أولاً) من دخل جمعية الانتخاب وقت الانتخاب أو الاستفتاء حاملاً سلاحًا من أي نوع.
(ثانيًا) من دخل قاعة الانتخاب وقت الانتخاب أو الاستفتاء بلا حق ولم يخرج عند أمر الرئيس له بذلك.
مادة 35 - يعاقب بالحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر كل من خطف الصندوق المحتوي على بطاقات الانتخاب أو الاستفتاء، أو أتلفه، أو غيره، أو عبث بأوراقه.
مادة 36 - يعاقب بالسجن مع العزل من الوظيفة كل من ارتكب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون إذا كان موظفًا له اتصال بعملية الانتخاب أو الاستفتاء، ويعاقب بنفس العقوبة كل موظف عام استغل سلطة وظيفته خلال فترة الانتخاب للتأثير على الناخبين لمصلحة أحد المرشحين.
وذلك مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر.
مادة 37 - يعاقب على الشروع في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون بالعقوبة المنصوص عليها للجريمة التامة.
مادة 38 – لا تنقضي الدعوى الجنائية بمضي المدة بالنسبة إلى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون التي يرتكبها موظفون عموميون.
مادة 39 - يكون لرئيس لجنة الانتخاب أو الاستفتاء السلطة المخولة لمأموري الضبط القضائي فيما يتعلق بالجرائم التي في قاعة اللجنة، أو يُشرع في ارتكابها في هذا المكان.
الباب السادس
أحكام ختامية
مادة 40 - يلغى القانون رقم 73 لسنة 1956 المشار إليه وتعديلاته وكل نص يخالف أحكام هذا القانون.
مادة 41 - يوقف العمل بقانون الطوارئ إذا كانت حالة الطوارئ معلنة عند صدور القرار بدعوة الناخبين للانتخاب أو الاستفتاء بمجرد نشر هذه الدعوة حتى إعلان النتيجة العامة.
مادة 42 - على الوزراء كل فيما يخصه تنفيذ هذا القانون ولوزير العدل إصدار اللائحة التنفيذية بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى، ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
نص المادة 24 من قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية المطعون في عدم دستوريتها
يحدد وزير الداخلية عدد اللجان العامة والفرعية التي يجرى فيها الاستفتاء والانتخاب ويعين مقارها، وتشكل كل من هذه اللجان من رئيس وعدد من الأعضاء لا يقل عن اثنين ويعين أمين لكل لجنة. ويعين رؤساء اللجان العامة من بين أعضاء الهيئات القضائية في جميع الأحوال، ويعين رؤساء اللجان الفرعية من بين العاملين في الدولة أو القطاع العام، ويختارون بقدر الإمكان من بين أعضاء الهيئات القضائية، أو الإدارات القانونية بأجهزة الدولة، أو القطاع العام، ويختار أمناء اللجان من بين العاملين في الدولة أو القطاع العام.
وتتولى كل هيئة قضائية تحديد أعضائها الذين توافق على اختيارهم للإشراف على عملية الاقتراع، وترسل بيانًا بأسمائهم إلى وزير العدل لينسق بينهم في رئاسة اللجان، أما من عداهم فيكون اختيارهم بعد موافقة الجهات التي يتبعونها.
ويصدر بتشكيل اللجان العامة والفرعية وأمنائها قرار من وزير الداخلية، وفي جميع الأحوال يحدد القرار الصادر بتشكيل هذه اللجان من يحل محل الرئيس عند غيابه أو وجود عذر يمنعه من العمل، وفي حالة الاستفتاء يختار رئيس اللجنة أعضاء اللجان من بين الناخبين الذين يعرفون القراءة والكتابة، والمقيدة أسماؤهم في جدول الانتخاب الخاص بالجهة التي يوجد بها مقر اللجنة.
وتشرف اللجان العامة على عملية الاقتراع لضمان سيرها وفقًا للقانون، أما عملية الاقتراع فتباشرها اللجان الفرعية.
وفي حالة الانتخاب لعضوية مجلسي الشعب والشورى يكون لكل مرشح أن يندب عضوًا من بين الناخبين في نطاق اللجنة العامة لتمثيله في ذات اللجنة العامة، وعضوًا من الناخبين المقيدة أسماؤهم في جداول انتخاب اللجنة الفرعية لتمثيله في ذات اللجنة الفرعية، وأن يبلغ رئيس اللجنة ذلك كتابة في اليوم السابق على يوم الانتخاب، فإذا مضت نصف ساعة على الميعاد المحدد للبدء في عملية الانتخاب دون أن يصل عدد المندوبين إلى اثنين أكمل الرئيس هذا العدد من بين الناخبين الحاضرين الذين يعرفون القراءة والكتابة المقيدة أسماؤهم في نطاق اللجنة على الوجه السابق، فإذا زاد عدد المندوبين على ستة وتعذر اتفاق المرشحين عليهم عينهم رئيس اللجنة بالقرعة من بين المندوبين.
وكذلك يكون لكل مرشح أن يوكل عنه أحد الناخبين من المقيدين في ذات الدائرة الانتخابية ليمثله أمام كل لجنة انتخابية عامة أو فرعية، ويكون لهذا الوكيل حق الدخول في جمعية الانتخابات أثناء مباشرة عملية الانتخاب، وأن يطلب إلى رئيس اللجنة إثبات ما يعن له من ملاحظات بمحضر الجلسة، ولا يجوز له دخول قاعة الانتخاب في غير هذه الحالة، ويكفي أن يصدق على هذا التوكيل من إحدى جهات الإدارة، ويكون التصديق بغير رسم ولو كان أمام إحدى الجهات المختصة بالتصديق على التوقيعات، ولا يجوز أن يكون المندوب أو الوكيل عمدة أو شيخًا ولو كان موقوفًا.
|