English

 

الاثنين. يوليو. 8, 2002

أخبار وتحليلات » تحليلات وآراء » المنطقة العربية » مصر

 
أهم الأخبار  

حول البرنامج النووي المصري

بدأت مصر برنامجها النووي في منتصف الخمسينيات، وهو نفس التوقيت تقريبا الذي بدأت فيه إسرائيل برنامجها، بيد أن التحولات والتقلبات التي حدثت في هذه الفترة التاريخية خصوصا منذ العدوان الثلاثي 1956 ثم حرب ‏1967‏ أدت لتأخير البرنامج النووي المصري، كما أن الاتحاد السوفيتي حليف مصر رفض أن يدرس علماء مصر الذين ذهبوا هناك الطاقة النووية بدعوى أنها للروس فقط، في حين حصل الصهاينة على هذه التكنولوجيا من مصادر عديدة في أوروبا.

وفي الوقت الذي كان الإسرائيليون يقومون بتطوير برنامجهم النووي سريا، وإنتاج ترسانة من الأسلحة النووية، كانت مصر - عقب حرب ‏1967‏ - تكرس كل جهودها ومواردها من أجل تحرير الأرض، ثم إعادة البناء عقب توقيع اتفاقية كامب ديفيد، وتحسين أحوال الاقتصاد المصري المنهار.

وقد بدأت مصر تعيد التفكير في تنشيط برنامجها النووي السلمي للطاقة في الثمانينيات، وهي ذات الفترة تقريبا التي شهدت اغتيال عدد من رموز وخبراء الطاقة النووية المصرية مثل الدكتور يحيى المشد، وفي هذا الصدد أعلن عن برنامج طموح يستهدف إقامة ثماني محطات نووية تستخدم لإنتاج الطاقة الكهربائية من الذرة بهدف توفير البترول للتصدير.

وقد صدقت مصر على اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية لكي تتمكن من الحصول على التكنولوجيا اللازمة لبناء المفاعلات، وكان من بين ما فرضته معاهدة منع الانتشار على مصر من التزامات هو تطبيق نظام الضمانات والتفتيش على المنشآت النووية المصرية بواسطة الوكالة الدولية للطاقة النووية‏.‏
وقد سعت مصر فور التصديق على اتفاقية منع الانتشار النووي بطرح العطاءات لإنشاء المحطة النووية الأولى على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وبدأت الشركات المختلفة من كل من ألمانيا والولايات المتحدة وفرنسا في التنافس على الحصول على عقد إنشاء هذه المحطة التي كانت ستصبح باكورة البرنامج النووي المصري، إلا أن الحادث الذي وقع في مفاعل تشرنوبل في الاتحاد السوفيتي في عام ‏1985‏ أثار المخاوف حول سلامة المحطات النووية‏ خصوصا في ضوء ضعف الخبرة المصرية في هذا الصدد.

وساعد على تأجيل خطوة تشييد مفاعلات نووية جديدة ظهور الغاز الطبيعي بكميات وفيرة في مصر، وهو ما زاد من دعاوى المطالبين بعدم إنشاء محطات نووية والاكتفاء بالغاز الآمن.

وقد أكدت دراسة لأحد خبراء الطاقة الذرية في مصر‏ هو الدكتور محمد منير مجاهد‏ حول التكنولوجيا النووية‏ - نشرتها جريدة الأهرام عام 2001 - أن هناك معضلة خطأ فيما يتعلق ببدايات البرنامج النووي المصري حيث أبدى دهشته من أنه في أشد لحظات الصدام مع الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين‏ في مرحلة الستينيات بمصر‏ كانت كل محاولات إنشاء محطات نووية لتوليد الكهرباء تتوجه إلى الدول الغربية عامة‏ وإلى الولايات المتحدة على وجهه الخصوص‏، وهو ما مكن تلك الدول باستمرار من إجهاض البرنامج النووي المصري‏،‏ وهو وضع كان سيختلف بالضرورة لو تم التوجه شرقا.‏

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات