English

 

الأربعاء. فبراير. 21, 2007

أخبار وتحليلات » تحليلات وآراء » المنطقة العربية » مصر

 
أهم الأخبار  

برلمان 2005 يكرس صعود الإخوان سياسيا

محمد جمال عرفة

أبرز الشعارات الانتخابية لجماعة الإخوان المسلمين
أبرز الشعارات الانتخابية لجماعة الإخوان المسلمين
رغم أن عدد مرشحي جماعة الإخوان المسلمين في انتخابات 2005 يعادل 3% تقريبًا من إجمالي المرشحين (150 من 5400 مرشح)، فقد مثلت أخبار الجماعة ومرشحيها ونسب المقاعد المتوقع فوزها بها فاكهة الساحة السياسية والإعلامية المصرية بصورة غير عادية، وأصبحت مثار العديد من الجدل والشائعات والاتهامات التي أبرزها الحديث عن "تربيطات" انتخابية بينها وبين "إصلاحيين" أو "غاضبين" من الحزب الوطني الحاكم، أو اتهامها باستخدام شعارات دينية تثير الفتنة الطائفية.

ومع نفي قادة الجماعة كل هذه الشائعات والاتهامات، وتفجير الجماعة كل يوم تقريبا لدعاية انتخابية جديدة لم تعتدها الانتخابات المصرية تزيد من شعبيتهم، يزداد الجدل حول قوة الإخوان في الانتخابات ومستقبل الجماعة السياسي بعدما أصبحت تستقطب مؤيدين جددا من السياسيين والمثقفين المصريين لحقها في تشكيل حزب سياسي شرعي يعبر عنها، وبات الاعتراف بوجودها وحضورها البارز في الساحة السياسية أمرًا يؤكده المسئولون الحكوميون قبل المعارضين.

كذلك بدأت أطراف سياسية وحزبية تتبنى مطلب الإخوان بشأن أهمية أن يجري التعامل مع الجماعة كملف سياسي لا كملف أمني، وهو ما جرى بشأنه نقاش هام في منتديات رمضان السياسية مثل ندوة (منتدى مصر الاقتصادية)، وكانت أبرز وجهة نظر برجماتية في هذا الصدد طرحها "محمود أباظة" نائب رئيس حزب الوفد، تطالب بحوار جاد وصريح وواضح لحسم موضوع الإخوان "حتى لا يجد المجتمع أن القوانين في وادٍ والواقع في وادٍ آخر"، معتبرا أن "الدولة ارتكبت -ولا تزال- خطأ كبيرا حين تركت ملف الإخوان يدار بواسطة الأجهزة الأمنية".

أداء الجماعة بين شد وجذب

مسيرات مؤيدي الإخوان أصبحت شيئا معتادا في شوارع مصر

ويبدو أداء الجماعة في انتخابات هذا العام 2005 وكأنه يسير على حبل مشدود طرفاه الحزب الوطني، والتجمع المعارض الذي يضم 13 حزبًا وفصيلاً سياسيا معارضا، وبينهما تسعى الجماعة لتثبيت أقدامها في الساحة السياسية وحصد المزيد من المكاسب منذ خروجها إلى الشارع في مارس 2005 للمطالبة بالإصلاح والتغيير.

فمن جهة تدرك الجماعة أهمية موازنة تحركها في الشارع المصري بحيث لا تنافس أو تزاحم أو تغضب حكومة الحزب الحاكم، وتعيد أجواء الصدام معها، وتستفيد من أجواء الحراك السياسي السائدة. ومن جهة أخرى تسعى لموازنة هذا التعامل مع الطرف الحكومي بتنسيق آخر مع جبهة التجمع الديمقراطي المعارض التي ترفع شعار التغيير الذي تطالب به الجماعة في نهاية المطاف.

وفي سبيل تحقيق هذا جرى حديث عن أبواب تنسيق خلفية أو تربيطات بين الإخوان والحزب الوطني الحاكم من معالمها عدم ترشيح الإخوان أي شخصيات إخوانية في دوائر الوزراء وكبار مسئولي الحزب الحاكم، ورفض الجماعة لمبدأ الرقابة الأجنبية للانتخابات والاكتفاء برقابة المجتمع المدني المصري، مقابل ترك الجماعة تتحرك بحرية في الانتخابات وتنظيم مسيرات في الشوارع دون ضغوط أمنية، وإطلاق سراح معتقلي الجماعة، ونشر أخبار الجماعة وتصريحات قادتها في الصحف الرسمية.

وقد أثار تصريح "محمد مهدي عاكف" المرشد العام للإخوان المسلمين لصحيفة الأهرام الشهر الماضي بأن "هناك بداية تغيير أحس به كرجل تعرض للاضطهاد والظلم، وأنا الآن أشعر أن التعامل أفضل، وأدعو الله أن يستمر هذا الاتجاه"، تساؤلات حول أسباب فتح الباب أمام رموز الجماعة للحديث بحرية في الصحف الرسمية، وهو ما أثار نظرية "التنسيق الانتخابي" بينهما. بيد أنه لوحظ أنه سرعان ما اختفت تصريحات الإخوان من الصحف الرسمية وبدأت -على العكس- حملة نقد شديدة لهم واتهامات بالتسبب في فتنة بسبب شعاراتهم الانتخابية. وأكدت صحف مستقلة أن هذا جاء في أعقاب توجيهات من رئيس الوزراء المصري لرؤساء تحرير الصحف بتجاهل أخبار الإخوان في الانتخابات، وهو ما نفى فكرة التنسيق الانتخابي.

وقد أثار الموقف الرسمي والأمني الأكثر تسامحًا مع مرشحي الجماعة وعدم اعتراض مسيراتهم الانتخابية، أو اعتقال أنصارها كما كان يجري في انتخابات سابقة تساؤلات أخرى حول هذا "التنسيق الانتخابي" المفترض بين الوطني والإخوان؛ بل إنه أثار تساؤلات الإخوان أنفسهم مثل د. جمال حشمت مرشح الإخوان في محافظة البحيرة الذي كتب مقالا في موقع "المصريون" على الإنترنت يستغرب بدوره هذا التعامل الأمني المتسامح، متوقعًا أن يبدأ التدخل في يوم الانتخابات.

بيد أن قادة الإخوان قالوا: إن هذا التسامح الحكومي الذي يجري الحديث عنه لا علاقة له بشائعات التنسيق الانتخابي، وإنه "شيء طبيعي ومنطقي في ظل الحراك السياسي بحيث يسعى النظام إلى تجميل الصورة وتحسين الوجه، خاصة وهو مقبل على انتخابات برلمانية"، كما قال د. محمد حبيب النائب الأول للمرشد. وأضاف أن الدعوات الأجنبية لإجراء مزيد من الإصلاح السياسي في مصر زادت من صعوبة إقدام الحكومة على ممارسة الضغط على المعارضة قبل الانتخابات.

ردود أفعال متباينة

وعلى حين تتطلع الجماعة إلى الفوز بحوالي 50-70 مقعدًا وفق تقديرات قادتها، وتشير تقديرات أخرى لمركز الدراسات الإستراتيجية بالأهرام (أشار إليها د. عبد المنعم سعيد مدير المركز في ندوة منتدى مصر الاقتصادية- 30 أكتوبر 2005) إلى احتمالات فوز الجماعة بقرابة 30-45 مقعدا في البرلمان باعتبار أن قوتها تعادل 15-20% من الشارع المصري.

وقد دفع هذا -إضافة إلى التكتيكات الانتخابية القوية لمرشحي الإخوان- مسئولين كبار في الحزب الوطني الحاكم لإبداء ثلاثة ردود أفعال مختلفة تتلخص في:

-       مخاوف البعض من أداء الجماعة الانتخابي بما قد يؤدي لفوز أنصارها على حساب الحزب الوطني.

-  اعتراف البعض الآخر بقوة الجماعة ونفوذها في الشارع، واعتبار هذا أمرًا عاديا بالنظر إلى أنها تأتي في المرتبة الثانية بعد الحزب الوطني الحاكم مباشرة.

-  سعى أطراف في الحزب لمحاولة تجريد الجماعة من أسلحتها الانتخابية والضغط عليها مثل الحملة التي تمت حول شعار (الإسلام هو الحل)، والتي شاركت فيها كافة رموز الحزب بما فيها تلميح للرئيس مبارك في خطاب الاحتفال بليلة القدر بأنه لا يمكن لجماعة أن تحتكر الحديث عن الإسلام.

وبشكل عام يمكن رصد عدد من الملاحظات على أداء الحكومة والحزب الحاكم تجاه الجماعة على النحو التالي:

1- حدث تحول جذري في تعامل بعض أقطاب الحزب الوطني الحاكم مع ملف الإخوان في الانتخابات؛ من إنكار وجود الجماعة وملاحقة أنصارها، إلى الاعتراف الضمني بوجودها، وأخيرا الاعتراف الرسمي -على لسان الأمين العام المساعد للحزب الوطني الحاكم ووزير مجلسي الشعب والشورى السيد كمال الشاذلي- وللمرة الأولى في تاريخ الحياة السياسية المصرية بالحضور البارز لجماعة الإخوان المسلمين على المسرح السياسي، وعدم استبعاد حصول مرشحيها على عدد غير قليل من مقاعد البرلمان في الانتخابات، حتى إن الشاذلي قال لصحيفتي "الحياة" و"المصري اليوم" في 30 أكتوبر 2005: إن "الإخوان حققوا حضورا بارزا على الساحة السياسية ولديهم مؤيدون، وهم نجحوا في إقناع بعض الفئات والتجمعات الجماهيرية بأفكارهم". وقال: إن "الظروف تغيرت والأوضاع تبدلت بحيث لم يعد لأسلوب التعاطي القديم مع الإخوان يمكن أن يستمر.. الإخوان لديهم حضور في الشارع ويريدون أن يمارسوا العمل السياسي ونحن لا نمانع، وإذا كانوا اختاروا أن يخوضوا غمار العمل السياسي تحت لافتة الإخوان المسلمين فهم أحرار، لكن مسألة حصولهم على حزب غير واردة".

2- لوحظ أن حالة الصراع المكتومة داخل الحزب الوطني بين جيلي الحرس القديم والجديد انعكست على تصريحات متضاربة بين قادة الحزب بشأن ملف الإخوان؛ بين أطراف خائفة من تنامي نفوذ الإخوان وتسعى لتحجيمه عبر شن حملة ضد شعار الجماعة في الانتخابات، وأخرى تقر بحق الجماعة في العمل السياسي، وبين الطرفين ترجح تحليلات سياسية أن تكون تصريحات بعض أقطاب الحرس القديم بخصوص الإخوان (التنسيق معهم أو الاتصال بهم ثم الاعتراف بقوتهم) تستهدف الضغط على زملائهم من الحرس الجديد ضمن معركة تكسير العظام داخل الحزب عبر هذه التسريبات الإعلامية.

3- في سياق هذا الصراع داخل الحزب الوطني حدث تسريب في بداية المعركة الانتخابية لنبأ حدوث تنسيق انتخابي بين الإخوان والحزب الوطني الحاكم أكده د. محمد حبيب نائب مرشد الجماعة، ثم نفاه مرشد الجماعة رسميا، وكذلك الأمين العام للحزب الوطني الحاكم صفوت الشريف.

4- تم تعديل جداول مرشحي الحزب الوطني الحاكم عدة مرات قبل إعلانها رسميا، وقيل إن نسبة التغيير فيها كانت أكثر من 50% بيد أنه تم تعديلها لتصبح 38% فقط. وقالت مصادر حزبية في تفسيرها لهذا: إن قيادة الحزب الحاكم سعت للموازنة بين آراء الحرس الجديد والقديم والإبقاء على رموز قديمة تردد استبعادها منذ البداية لاتهامها بالفساد، ولكن جرى الإبقاء عليها بسبب خبرتها في الانتخابات وقدرتها على مواجهة مرشحي الإخوان.

الإخوان لا يهددون نفوذ الوطني

أما أبرز الملاحظات على أداء الإخوان في الانتخابات فكانت على النحو التالي:

1- حرصت الجماعة على ترشيح حوالي 150 عضوًا من أنصارها فقط أي ثلث عدد أعضاء البرلمان تقريبا، وقالت: إنها تتوقع الفوز بحوالي 50-70 مقعدًا، في إشارة واضحة وذات مغزى لتهدئة مخاوف النظام وأنها لا تستهدف السيطرة على البرلمان أو تهديد أغلبية الحزب الوطني الحاكم (ثلثي المقاعد) اللازمة لتمرير التشريعات التي ترغب فيها الحكومة. وقد برر هذا محمد مهدي عاكف مرشد الجماعة بقوله لجريدة (طوكيو) اليابانية: إن "الظروف المحلية لا تسمح بذلك؛ فما زالت مصر تُحكم بعقلية استبدادية"، وقوله: إن "الإخوان يتوقعون الفوز بنحو 50 مقعدًا، والحكومة لا تحتمل أكثر من ذلك".

2- نزلت الجماعة -ولأول مرة منذ 53 عاما- بشعارها الرسمي (المصحف والسيفين)، و(الإخوان المسلمين)، و(معا من أجل الإصلاح) بدلا من عبارة "مرشح التيار الإسلامي" التي لجأت لها في انتخابات سابقة، وخرجت مسيرات انتخابية بطول وعرض البلاد تهتف باسم الجماعة ومرشحيها، على الرغم من أنها لا تزال "محظورة" في العرف الرسمي، واتبعت تكتيكات انتخابية متنوعة بداية من المسيرات بالآلاف والإنترنت والراديو، وحتى مسيرات الدراجات والسيارات وشرائط الكاسيت والأغاني، وهو ما دفع مرشحين آخرين لاقتناص بعض ألوان الدعاية الإخوانية.

3- ردا على الاتهامات المتكررة للجماعة أنها ترفع شعارات وليس لديها برامج، اهتمت الجماعة هذا العام بوضع وتوزيع برنامج انتخابي سياسي واضح يقع في 7701 كلمة يركز على "المرجعية الإسلامية والآليات الديموقراطية في الدولة المدنية الحديثة"، ويرفض فكرة "الدولة الدينية"، ويحدد هدفه في "الإصلاح" والتغيير وتطبيق شرع الله عبر "الوسائل السلمية المتاحة وعبر المؤسسات الدستورية"، وينقسم هذا البرنامج لثلاثة محاور هي : (النهضة - الإصلاح - التنمية) يندرج تحت كل محور منها برامج سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية ونسائية وإعلامية وصناعية وإستراتيجية وتربوية وصحية وغيرها بالتفصيل.

4- حرص الإخوان على الرد على ما نشر عن إثارتهم الفتنة أو استخدام شعارات دينية في الدعاية الانتخابية باتخاذ مواقف عملية تتلخص في إصدار بيانات توضح ما يثار من شائعات، وحقيقة دور الإخوان في "الوساطة" لإنهاء أزمة فتنة الإسكندرية، كما حرصوا في مسيراتهم خاصة في الأحياء ذات الكثافة السكانية القبطية على ترديد شعارات صريحة تطمئن الأقباط، بهدف نفي ما يثار حول شعار الإسلام هو الحل وأن معناه استبعاد الأقباط، مثل شعار: "نصون العهد ونرعى الذمة للأقباط أبناء الأمة".

5- تعامل الإخوان بهدوء مع الضجة التي أثيرت حول اعتبار شعار (الإسلام هو الحل) شعار انتخابي ديني مخالف. وعلى العكس سعوا لترسيخ شعار (الإخوان) بدلا منه، بحيث يمكن القول إن الحملة ضد الشعار أفادتهم في تثبت اسم (الإخوان المسلمين) وتعريف الشارع المصري بهم؛ حيث رفعوا شعارات وهتافات تعبر عن الإخوان مباشرة مثل (اشهد يا زمان إحنا الإخوان) (والإخوان أمل الأمة) في محاولة للالتفاف على الشعار الذي أصبح مرفوضا رسميا، ومع هذا فلم يتخلَّ الإخوان عن شعار الإسلام هو الحل. وأكد د. حلمي الجزار المتحدث الرسمي باسم إخوان الجيزة أن هذا الشعار الذي تخوض به الجماعة الانتخابات منذ ربع قرن هو "شعار دستوري صدرت بشأنه أحكام قضائية من مجلس الدولة في الدورة البرلمانية عام 2000 تفيد أنه يتسق مع الدين الرسمي للدولة والدستور المصري".

6- شكا عدد من مرشحي الإخوان من الرموز الانتخابية التي تعمدت السلطات في مصر تخصيصها لهم والتي تضمن بعضها "الدبابة" و"السيف" و"المسدس" وعبروا عن مخاوفهم من استغلال هذه الرموز لشن حملة ضد الجماعة لوصمها بالإرهاب والعنف، ولكنهم اعترفوا بأن تعامل الحكومة مع الجماعة اختلف عن الانتخابات السابقة عام 2000 التي اعتقل فيها قرابة ألفين من أنصار المرشحين ومنعت الدعاية لهم، بعكس الانتخابات الحالية التي شهدت تجاوزات محدودة نسبيا.

الإخوان والمستقبل

مسيرة بالدراجات تأييدا لأحد مرشحي جماعة الإخوان 

إذا كانت كل التوقعات والدراسات الاستطلاعية تشير إلى أن الإخوان ربما يفوزون بحوالي 40-50 مقعدًا في البرلمان، وأن هذه النسبة التي ربما تعادل حوالي 12% من المقاعد لن يكون لها تأثير كبير على سير التشريعات والقرارات في البرلمان، فلا شك أن هذا الفوز ستكون له في نهاية الأمر دلالات هامة وانعكاسات على المستقبل السياسي للجماعة والنظام الحزبي وعلى الساحة السياسية ككل في مصر.

فمن جهة سوف يعتبر فوز الجماعة بهذا العدد الكبير من المقاعد لأول مرة والذي سيفوق العدد الذي فازوا به في انتخابات 1987 (38 مقعدا)، تصاعدًا في نفوذ وقوة الجماعة يستتبع ضرورة تغيير نمط التعامل الرسمي معهم والاعتراف بوجودهم والسعي لخلق نمط أو شكل سياسي معين لاستيعابهم في المنظومة السياسية سواء من خلال حزب رسمي مدني أو أشكال أخرى.

ولهذا يتوقع أن ينعكس هذا على المستقبل السياسي للجماعة وعلى نمط التعامل الرسمي معها سواء بنقل ملف التعامل معها من القوى الأمنية للفعاليات السياسية أو بترسيخ وجودها وقوتها السياسية كثاني أكبر تيار سياسي في مصر بعد الحزب الوطني.

ويتصل بهذه النقطة الأخيرة نتائج أخرى يتوقع أن تترتب على فوز الجماعة بهذه النسبة أبرزها جدوى ومصداقية والقوة الحقيقية للأحزاب المصرية خاصة في أعقاب فوز 8 أحزاب بنسبة 1% من أصوات الناخبين في انتخابات الرئاسة الأخيرة، وتشكيل 3 أحزاب أخرى تحالفا انتخابيا مع 8 قوى وجماعات سياسية (التجمع الوطني) ستشارك به في الانتخابات، وهناك توقعات أن تحصد مجتمعة نسبة مقاعد أقل من مقاعد الإخوان.

أما أبرز دلالة لفوز الإخوان المتوقع على الساحة السياسة المصرية ككل، فسوف تكون في صورة عدة رسائل متداخلة أهمها:

- أن القوى غير الحزبية وغير المعترف بها رسميا هي الأكثر تأثيرًا وشعبية في الشارع المصري.

- أن فوز الإخوان بهذه النسبة من المقاعد دليل على اتساع قاعدة المعارضة للأحزاب الموجودة على الساحة عموما، وعدم القناعة بالتغيير الذي أحدثه الحزب الوطني على نفسه أو الوعود التي أطلقها لتحسين أحوال معيشة الشعب.

- أن الإخوان باتوا لاعبا رئيسيا رسميا على الساحة السياسية يؤخذ في اعتبار الحكومة والمعارضة معا، وهذا يحتم إدخالهم المعادلة السياسية وعدم إقصائهم.‏


  المحلل السياسي بشبكة إسلام أون لاين.نت

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات