English

 

السبت. يونيو. 1, 2002

أخبار وتحليلات » تحليلات وآراء » المنطقة العربية » الجزائر

 
أهم الأخبار  

انتخابات الجزائر.. العسكريون في الحكم حتى إشعار آخر!

محمد جمال عرفة

فرز نتائج الانتخابات
فرز نتائج الانتخابات
لم يكن أكثر الجزائريين تفاؤلا يتوقع أن تُجرى انتخابات تشريعية في بلاده من الأصل؛ بسبب مقاطعة العديد من الأحزاب للانتخابات، وخصوصا التيار الإسلامي العريض المتمثل في حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وأحزاب البربر؛ ولهذا عزف أكثر من النصف عن المشاركة.

وبالتالي لم يتوقع المتابعون بدقة للشأن الجزائري أن تسفر النتائج عن مفاجآت حقيقية بالنظر إلى الأطراف المشاركة في الانتخابات، وبالنظر لاستمرار سيطرة المؤسسة العسكرية - عبر رموزها - على السلطة، باستثناء من يكون في المقدمة، سواء أكان حزب جبهة التحرير (حزب الجزائر الواحد الذي قاد البلاد من الاستقلال)، أم حزب التجمع الوطني الديمقراطي (حزب الحكومة الجديد)؟.

ومن الطبيعي في بلد شهد انقلابا على الديمقراطية قبل عشر سنوات، وينتمي رئيسه، ورئيس وزرائه، ورئيس برلمانه لحزب ما.. أن يفوز هذا الحزب في الانتخابات.

فعندما كان الرئيس الأسبق الأمين زروال ورئيس وزرائه "أحمد أويحيى" ينتميان - أو راضيان على الأقل - عن الحزب الجديد الحاكم "التجمع الوطني الديمقراطي" في الانتخابات السابقة؛ فاز هذا الحزب بأغلبية مقاعد البرلمان حينئذ (155 مقعدا من 389) رغم أنه لم يكن قد مضى على نشأته سوى أربعة أشهر فقط!.

أما عندما تولى الحكم رئيس جديد "عبد العزيز بوتفليقة" الذي ينتمي - تاريخيا - إلى حزب جبهة التحرير الوطني التي بدأت تستعيد نفوذها السابق مع تولي قيادات أساسية فيها مناصب عليا في الدولة، ويرأس الحكومة بن فليس أمينها العام الحالي، كما يرأس البرلمان أمينها العام السابق السيد محمد الشريف.. فمن الطبيعي أن يعود الحزب الحاكم سابقا إلى واجهة الحكم، وتعود الجبهة إلى حجمها الحقيقي.

ومن الطبيعي أيضا، في ظل استمرار سيطرة العسكريين على دفة الحكم من وراء الستار، أن يقتصر التزيين والتحسين في الأداء الديمقراطي على بعض الرتوش الجمالية، لزوم تحسين شكل الحكم، مثل السماح بترشيح بعض من يحسبون على الجبهة الإسلامية للإنقاذ، والحديث عن مشاركة أكثر من طرف معارض بدليل فوز الإسلاميين عموما بـ 82 مقعدا فقط من 389، فازت بها أحزاب حركة الإصلاح الوطنية بزعامة عبد الله جاب الله، وحركة مجتمع السلم بزعامة محفوظ نحناح، وحركة النهضة بزعامة الحبيب آدمي.

وتشير نتائج هذه الانتخابات - عمليا - إلى استمرار حكم الجنرالات من وراء الستار، ليستمروا في السلطة منذ الانتخابات التي حازت فيها الجبهة الإسلامية للإنقاذ على أكثر من 90 بالمائة من مقاعد البرلمان قبل عشر سنوات، بدليل فوز رموز يرضى عنها الجيش، واستمرار الحظر على رموز إسلامية أخرى، فضلا عن حملة التأييد الغربية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا للحكم الجزائري بعد انتقادات استمرت حوالي عشر سنوات منذ انقلاب الجيش على الديمقراطية وإلغاء انتخابات 1991.

أما أكبر دليل على استمرار سيطرة العسكريين فكان رفض طلبات ترشيح العديد من الإسلاميين من جانب الداخلية الجزائرية (استبعدت ملفات 15 من مرشحي حزب النهضة الإسلامي دفعة واحدة) في سياق تنفيذ ما يسمى بـ"التوجيهات الأمنية المتعلقة بتشديد الرقابة على أعضاء الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة، والتائبين من الجماعات الإسلامية المسلحة ممن يتسربون عبر الأحزاب الشرعية"!.

فقد رحبت الولايات المتحدة بإجراء الانتخابات التشريعية في الجزائر، وأعرب الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية ريتشارد باوتشر على غير العادة عما أسماه بـ "ارتياحنا لتنظيم انتخابات في الجزائر".

وأضاف: "لاحظنا أن هناك تقدما نحو المزيد من الديموقراطية في الجزائر، ونحن نحث الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وحكومته على مواصلة الجهود من أجل تطوير ودعم حرية التعبير، وسلطة مسؤولة، ومسار سياسي شفاف".

أما فرنسوا ريفاسو الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية فقال: إن فرنسا ستدرس "بعناية" نتائج الانتخابات التشريعية في الجزائر؛ لأن هذه الانتخابات مرحلة مهمة في الحياة السياسية في الجزائر.

عودة الحزب الواحد!

ومن أكثر ما يلفت الأنظار في نتائج الانتخابات الأخيرة فوز جبهة التحرير الوطني بالغالبية المطلقة في الانتخابات التشريعية في الجزائر بحصولها على 199 مقعدا من أصل 389، وعودتها إلى السلطة مرة أخرى بعد غياب دام عشر سنوات بعدما ظلت هي الحزب الواحد الذي يحكم الجزائر حتى عام 1991 من دون منازع حتى سمح بأحزاب أخرى وانتخابات تعددية، فيما حل بالمركز الثاني التجمع الوطني الديموقراطي الذي نال 48 مقعدا (10.80%)، وتقهقر إلى المركز الثاني بعدما كان هو الحزب الحاكم في آخر انتخابات جرت عام 1997 ليفقد بذلك 107 مقاعد دفعة واحدة ويعود إلى حجمه الحقيقي كديكور بديل لحزب السلطة.

وكان التجمع الوطني الديموقراطي قد تأسس في فبراير 1997 لدعم الرئيس السابق الأمين زروال، وأثار بعد ذلك المفاجأة بتحقيقه فوزا كاسحا في الانتخابات بعد أقل من أربعة أشهر، ثم زوّر الانتخابات البلدية وشدّد القيود على الإسلاميين رغم الخط المتساهل نسبيا الذي يتبناه الرئيس الجزائري بوتفليقة مع الإسلاميين والبربر لحدّ السماح لبعض الرموز الإسلامية بالترشيح، والسماح بتداول لغة البربر (الأمازيغية) كلغة رسمية.

وربما لهذا عاد بوتفليقة لتأييد حزبه السابق الأصلي (جبهة التحرير)، وتخلى عن الدوبلير (التجمع الوطني)، خصوصا أن حزب جبهة التحرير اجتذب بدوره خلال فترة ابتعاده عن السلطة ثقة الرموز الإسلامية والبربرية وانضم بعضهم إليه.

ويمكن تفسير صعود نجم جبهة التحرير الوطني.. بحملة "التجديد" التي قام بها أمينها العام علي بن فليس (رئيس الحكومة الحالي)، والمعروف بأنه محام ناشط في مجال حقوق الإنسان، والذي تولى منذ سبتمبر 2001 رئاسة حزب الجبهة كأول زعيم لهذا الحزب التاريخي لا ينتمي إلى جيل حرب الاستقلال (1954-1962).

حيث قام بن فليس عقب توليه رئاسة الحزب باستبعاد كل وجوه الحرس القديم التي ترمز في نظر الجزائريين إلى الفوضى التي تعيشها البلاد، وفتح أبواب الحزب أمام النساء والشبان للتمكن من إزاحة الوجوه القديمة.

وخلال اللقاءات الانتخابية كان يندد بما أسماه بـ"العقول المتخلفة" في الجبهة الذين أقاموا "حواجز" في وجه الشباب، و"دفنوا" النساء في بيوتهن.

وقال: إنه يريد أن يحول الجبهة إلى "قوة توازن" تستطيع أن تستوعب الإسلاميين والديموقراطيين الذين يطلق عليهم "الاستئصاليين" رغم أن الطرفين على خلاف كبير.

الإسلاميون يتقهقرون

والملاحظة الثانية الهامة على الانتخابات أنها لم تستوعب الكثير من القوى الإسلامية النشطة، على الرغم من الحديث المتكرر عن تسرب أنصار حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ إلى الأحزاب الإسلامية الحالية، وهو ما انعكس بدوره على حصول الأحزاب الإسلامية الرسمية الثلاثة على 19.5% فقط من الأصوات، بنسبة مقاعد 82 مقعدا (من أصل 389 مقعدا)، وهي نسبة لا تعبر بالطبع عن التيار الإسلامي الحقيقي في البلاد، والذي أعطى لجبهة الإنقاذ 90% من أصوات الناخبين في انتخابات 1991.

فقد فاز حـزب "الحركة من أجل الإصلاح الوطني" المنشق عن حزب النهضة بـ 43 مقعـدا، بنسبة (8.50%) من أصوات الناخبين، وفازت حركة مجتمع السلم "حمس" التي تعبر عن تيار الإخوان المسلمين وتشارك في الحكومة بـ 38 مقعدا فقط بنسبة (7.47%)، وحصلت حركة النهضة على مقعد واحد بنسبة (3.58%).

ومن الطبيعي أن تكثر شكاوى القوى الإسلامية في ظل هذه الأجواء، خصوصا في ظل التضييق على الجميع بدعوى استمرار عنف الجماعات الإسلامية المسلحة في طول البلاد وعرضها، وفي ظل استمرار حبس أو تحديد إقامة قادة أكبر الأحزاب الإسلامية المحظورة "جبهة الإنقاذ" الشيخين عباس مدني وعلي بلحاج.

ومن الطبيعي أن تغضب هذه النتائج المعلنة الأحزاب الإسلامية وتعتبرها غير حقيقية.

وربما لهذا قال "أحمد الدار" مسئول الإعلام في حركة مجتمع السلم بأن النتائج مفاجئة، ولا تعبر عن الواقع، فيما وصف عضو قيادي في حركة النهضة التي فازت بمقعد واحد النتائج بأنها "فضيحة عظمى"!.

وقد رصدت تقارير صحفية غربية أحاديث في الشارع الجزائري عن فقدان المصداقية في نتائج الانتخابات، وذكرت مراسلة صحيفة "الجارديان" البريطانية الصادرة أول يونيه 2002 أن نيران الغضب الإسلامي ما زالت تتوهج في حي باب الواد بالعاصمة؛ حيث انطلقت الحركة الإسلامية منذ 13 عامًا، وأن الحدث الدائر بين الشباب المتعطلين في حي القصبة يدور حول "نادي الضباط" أصحاب القرار، وهو ناد مغلق يضم الجنرالات الحاليين والسابقين الذين يديرون الأزمة في الجزائر.
وهي إشارة واضحة على استمرار الشعور بسيطرة العسكريين على الحكم وتسيير الانتخابات وفق المصلحة.

كذلك نقلت الصحيفة عن علي بلحاج - أحد قادة جبهة الإنقاذ الإسلامية المعتقلين - قوله: "هذه الانتخابات لن تغير شيئًا؛ لأن العدالة مريضة، وبدون عدالة فالتزوير حتمي".
أما صحيفة "ديلي تلجراف" فقد نقلت عن شاب في حي باب الواد قوله: إنها انتخابات مزورة، ولن تغير شيئا، لا عمل ولا أمل!.

وهي عبارة بليغة تلخص نتائج الانتخابات سياسيا واقتصاديا من وجهة نظر منتمين للتيار الإسلامي.

أدنى نسبة تصويت

الناخبون المسجلون البالغ عددهم 17 مليونا و981 ألفا و420 صوتا، وكان عدد المصوتين 8 ملايين و287 ألفا و340- حسب أرقام وزارة الداخلية الجزائرية. وكان هناك 876 ألفا و342 بطاقة ملغاة، وبلغت نسبة الامتناع عن التصويت (46.08%)، ونسبة المشاركة النهائية في الانتخابات (47.49%) فقط.

وعلى رغم من أن هذه تعد أقل نسبة تصويت في انتخابات جزائرية بسبب تغيب الكثيرين عنها، فإن مجرد الاعتراف بتدني النسبة أمر هام، خصوصا مع الاتهامات التي وجهت لحكومات سابقة بتزوير النتائج ونسب الحضور بحيث لم يُعرف على وجه الدقة نسب الحضور الحقيقية.

أما أسباب العزوف عن المشاركة فترجع لعدة أسباب، حتى لقد وصل الأمر بالبعض للحديث عن عزوف المشاركة بسبب الانشغال بمتابعة افتتاح المونديال ومشاركة زين الدين زيدان - الجزائري الأصل - في مباراة فريقه (فرنسا) مع السنغال!.

فلا شك أن مقاطعة أحزاب البربر واندلاع أعمال شغب وغلق شوارع بأكملها بالحرائق… قد عرقل إجراء الانتخابات في الكثير من مناطق البربر، حتى إن وزارة الداخلية الجزائرية أعلنت أنها سترفع دعوى قضائية ضد حزبي جبهة القوى الاشتراكية والتجمع من أجل الثقافة؛ لتورطهما في أعمال عنف لعرقلة التصويت في منطقة القبائل، وهو ما اعتبرته أوساطٌ جزائرية مقدمةً لإخراجهما من دائرة الشرعية.

ويبدو أن غضب البربر هذه المرة لم تجد له الحكومة ما يبرره، خصوصا بعدما تم حل مشكلتين كانوا يطالبون بهما.

فهم كانوا يلوحون بمسألة اللغة الأمازيغية التي يطالب البربر باعتمادها لغة رسمية للبلاد (على الرغم من أنها لغة شفوية تُقرأ ولا تكتب)، ويطالبون بضرورة إقصاء الإسلاميين وممثليهم من التشكيل الحكومي كشرط من جانبهم للتعاطي الإيجابي مع النظام الحاكم والعملية السياسية برمتها، وقد استجابت لهم الحكومة بالسماح باللغة الأمازيغية رسميا، كما استمرت في التضييق على القوى والأحزاب الإسلامية وفق الحاجة، ولكنهم استمروا في التظاهر وعرقلة الانتخابات.

المؤسسة العسكرية

رغم محاولات التحسين النسبي وإرضاء كل القوى السياسية ببعض المطالب، فما زالت بصمات العسكريين الجزائريين واضحة على الحالة الجزائرية بما يدفع للقول بأنهم سيواصلون السيطرة على دفة الحكم من وراء الستار لمدة خمسة أعوام أخرى.

ويبدو أن صدام الرئيس بوتفليقة معهم قد انتهى إلى شبه اتفاق غير مكتوب يسمح لكل طرف بلعب دور ما، ولكن وفق سقف مرسوم أعلاه عدم السماح بعودة الإنقاذيين بأي صورة، وأدناه السماح ببعض الإصلاحات الديمقراطية، ومنها إشراك عناصر إسلامية (معتدلة) كدليل على انتهاء الإقصاء، وإرضاء البربر ببعض التنازلات.

فعلى صعيد التصريحات ظل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على الدوام يطلق تصريحات متناقضة فيما يخص علاقته بالمؤسسة العسكرية. وفي الوقت الذي كان يبدي فيه - باستمرار - احترامه للجيش ولدوره في مقاومة الإرهاب وحفظ الجمهورية من الزوال، وإشادته بالتضحيات الجسام التي تكبدها الجيش في العشرية الماضية… دأب الرجل أيضا على مهاجمة الفساد الذي يرعاه الجيش، وتحدث في مرات كثيرة عن 17 جنرالا يحتكرون التجارة الخارجية للبلاد، واصفا إياهم بالقطط السمينة، ومحذرا الخائفين منهم بالقول إنهم: قد يبدون نمورا مخيفة، لكن الذي يقترب منهم يدرك أنهم مجرد قطط منتفخة لا غير.

كما أن بوتفليقة قد اعتبر الانقلاب الذي قاده الجيش على الرئيس الشاذلي بن جديد عام 1992 - حين قرر التعايش مع الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الحكم، بعد سيطرتها على أغلب مقاعد الدور الأول من الانتخابات البرلمانية التي جرت في ديسمبر 1991 - نوعا من العنف، وقال: إنه يبرر العنف الذي شنه المسلحون الإسلاميون، وهو الأمر الذي أغضب قادة المؤسسة العسكرية بشكل كبير.

ووصل الأمر ببوتفليقة إلى الإعراب عن استعداده للموت من أجل وقف تدخل المؤسسة العسكرية في عمله، وكان آخر ما قاله في منتصف شهر سبتمبر 2001، بمناسبة افتتاحه للعام الدراسي الجديد: "أنا لا أخشى أحدا في أي موقع كان، وسأمضي في تنفيذ ما يمليه عليّ ضميري؛ لأنه لن يموت الإنسان أكثر من مرة، ولن يتأخر أجله أو يتقدم دقيقة واحدة".

ومما يتسرب من كواليس السياسة الجزائرية - وهو قليل - أن قادة المؤسسة العسكرية غاضبون جدا من الرئيس بوتفليقة، لمساواته بينهم وبين المسلحين الإسلاميين، فضلا عن مهاجمته لهم باستمرار، كلما تعلق الأمر بالرشوة والفساد وشبكات المافيا المالية؛ الأمر الذي يرسّخ الانطباع السائد بقوة في الجزائر بأن المؤسسة العسكرية هي وراء كل مظاهر الفساد.

ويبدو أن الطرفين راضيان عن الوضع الحالي، وأن بوتفليقة يسعى لاستعادة دور الحزب الحاكم السابق (جبهة التحرير) وسيطرته على الأوضاع.. لحزب واحد مهيمن ليوازن به قوة العسكريين، خصوصا أن هذا الحزب يضم عمليا رموزا لقوى عديدة وطنية وإسلامية ويسارية، وحتى بربرية، وهو ما يجعله عنصر توازن وقوة تنافس.


  المحلل السياسي بشبكة إسلام أون لاين.نت

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات