English

 

الخميس. مايو. 22, 2003

أخبار وتحليلات » تحليلات وآراء » المنطقة العربية » الجزائر

 
أهم الأخبار  

الجزائر.. من مشروع الوئام إلى سباق الرئاسة

سليم العلوي

بوتفليقة وبن فليس.. سباق محموم على الرئاسيات القادمة
بوتفليقة وبن فليس.. سباق محموم على الرئاسيات القادمة
لم ينتهِ مسلسل السجال السياسي الجزائري بين الرئيس والعسكريين حتى بدأ فصل جديد من الصراع بين الرئيس بوتفليقة ورئيس حكومته السابق علي بن فليس الذي دخل على الخط في مزاحمة غير متوقعة لبوتفليقة قد تحول دون حصوله على عهدة ثانية، ولأن إقالة بن فليس الأخيرة جاءت لتعكس وصول الطرفين إلى طريق مسدود؛ فإن أحدًا لم يتفاجأ بهذا التغيير الحكومي الذي سبقته ترتيبات تمت على مستوى حزب "جبهة التحرير الوطني" (الحزب الواحد سابقًا) أبعد من خلالها رجالات الرئيس، فيما تم تجديد الثقة بشخص بن فليس كأمين عام للحزب في المؤتمر الأخير؛ وهو ما يعني صفق الباب في وجه بوتفليقية، وسط تأكيدات للأمين العام للحزب على ضرورة الحفاظ على استقلالية قرار "جبهة التحرير الوطني"، ورفض أي وصاية من أي جهة كانت، وهو ما فهم منه أنه إشارة إلى أطراف في الرئاسة، فيما استحالت الأزمة الأمنية إلى "حية غلبت رقاها" -كما يقولون- بعد حادثة اختطاف السياح الأوروبيين قرب "تمنراست" بالصحراء الجزائرية على أيدي جماعة مختار بلمختار المحسوب على تنظيم "الجماعة السلفية للدعوة والقتال"؛ وهو ما أحدث هزة عنيفة في أركان السلطة، تمظهرت في شكل تصريحات متناقضة لأكثر من مسئول حكومي، قبل أن يتمكن عناصر من الجيش من تحرير المجموعة الأولى من السياح المختطفين.

وعلى هذا النحو بدا أن مشروع الوئام المدني الذي بدأه بوتفليقة أصبح حلمًا بعيد المنال مع تجدد ظاهرة العنف واستمرارها على أنحاء متعددة؛ وهو ما ينبئ بدفن المشروع أو على الأقل تأجيله، بالنظر إلى أجندة الرئيس التي غدت تحمل نقطة واحدة لا غير، ألا وهي الاستمرار في الحكم من خلال افتكاك عهدة ثانية تمكنه من تنفيذ المشروع الذي بشر به في إبريل 1999، لكن يبدو أن "دون ذلك خرط القتاد".

تابع في هذا المقال:

صراعات مستمرة.. صلاحيات متعددة.. ووئام على المقاس

جاء مشروع الوئام المدني في استفتاء شعبي عارم قصد من ورائه استعادة شرعية منقوصة، عقب انتخابات رئاسية جرت بحصان واحد، عندما انسحب منها بقية المرشحين، واحتاج بوتفليقة إلى دعم شعبي واسع؛ لينخرط في مسار الوئام المدني الذي يتدرج نحو الوئام الوطني، فالمصالحة الوطنية. غير أن رغبة بوتفليقة اللامتناهية في الاستحواذ على المشهد السياسي خلقت له أهدافًا مشوشة، استدرج فيها إلى صراعات جماعات الضغط والعصب التي تمسك بزمام السلطة الفعلية، ففتح عليه بذلك أكثر من جبهة، وانزلق من جهة أخرى إلى هواية "خرق التابوهات/ المحظورات" التي ظلت محرمة منذ نشأة النظام الثوري البومديني.

فالنظام السياسي الرئاسي والمركزي لم يكن يشبع نهم بوتفليقة المتنامي إلى كسب المزيد من الصلاحيات والمواقع أيضًا على حساب خصومه السياسيين والعسكريين سواء بسواء، وعلى الرغم من هذا فإن هامشًا واسعًا ظل في متناول الرجل كيما يمضي إلى سبيل حلحلة الوضع الذي انحسر عن توقيف المسار الانتخابي عام 1992، في أعقاب الفوز الكاسح لجبهة الإنقاذ الإسلامية، لكن كل ذلك لم يتحقق منه إلا النزر اليسير قياسا بحجم الإمكانات.

فالرئيس الذي فضل المنفى الاختياري طيلة 20 سنة لم يكن لينسى خصومه التقليدين الذين فتحوا له ملفات مجلس المحاسبة؛ من أمثال الدكتور بوعلام بن حمودة -الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني- الذي وجد نفسه مضطرًا للانسحاب إثر ضغوطات من بوتفليقة، وهو المصير نفسه الذي لقيه رئيس مجلس الأمة الأسبق بشير بومعزة بعد تعسف سافر في تفسير النص الدستوري لدى التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة، ولم يجد بوتفليقة سوى رجالات العهد القديم ممن يسمون "الديناصورات" ليدفع بهم إلى الواجهة، في صورة دراماتيكية تركت انطباعًا سيئًا لدى الرأي العام الوطني، على أساس أن تلك الأسماء المحسوبة على مرحلة الأحادية قد استنفدت أغراضها في كل الأحوال.

ولم يتوان الرئيس في التضحية حتى بأقرب المقربين إليه ممن قادوا حملته الانتخابية، بل وتوسطوا له لدى بعض صناع القرار آنئذ، من أمثال عبد القادر حجار الذي نعى على الرئيس سلوكياته غير الدستورية، وتجاوزاته المستمرة من خلال إسهال خطابي فرنكفوني يغمز من قناة المعربين، ويتوسل بلغة فولتير (الفرنسية)، وربما كان حجار أحسن حالا من غيره عندما وجد نفسه شبه مبعد من الساحة ليكتفي بمنصب سفير في العاصمة الإيرانية طهران.

ولم يتخط الوئام بهذه الصورة عقدة التنظير المسهب والخطب الرنانة ليبقى مجرد حبر على ورق، وهو المشروع الذي ابتدأه الرئيس زروال بشكل فعلي عام 1997، عندما عقد ضباط من المؤسسة العسكرية اتفاقًا مع الذراع العسكرية لجبهة الإنقاذ (الجيش الإسلامي للإنقاذ)، وما أطلق عليه حينها "اتفاق الهدنة" الذي قضى بتوقيف القتال بين النظام وهذا التنظيم المسلح الذي يتخذ من جبال "سكيكدة" وجيجل" مواقع لنشاطاته، فيما التحقت بالهدنة بعد ذلك جماعة علي بن حجر المنضوية تحت لواء "رابطة الدعوة والقتال" التي كانت تنشط على مستوى ولاية "المدية".

ولعل هذا الفرز الناجم عن رؤية تميز بين العقائدي والسياسي أعطى دفعة قوية لتطوير الإجراءات الملحقة بالهدنة، مثل "قانون الرحمة"، وتأطيرها بعد ذلك ضمن إطار ما يسمى "قانون الوئام المدني"، ومن ثم تنظيم عملية اندماج من يُسمَّون بـ"التائبين"، وهم المسلحون الذين وضعوا السلاح، وسبق لهم الانتماء إلى جماعات أكثر دموية بعد المرور على "لجان الإرجاء" المخولة قانونًا بدراسة مختلف الحالات.

إن ذلك الفرز القائم على التمييز بين الجماعات الأكثر راديكالية والمحسوبة على تيار "السلفية الجهادية"، والتي يصعب معها الوصول إلى نقاط تقاطع، وبين الجماعات التي ترى في القتال سلوكًا سياسيًا قائمًا على وجوب استعادة حق سياسي مهضوم (جماعات الهدنة) قد جاء نتيجة قناعة؛ مفادها أن أطرافًا عديدة قد دخلت إلى العمل المسلح، ولوثت سمعة العسكري والسياسي معًا، وهي القناعة التي شكلت قوام عمل السلطة منذ الرئيس زروال، والمتمثلة في محاورة السياسي ومحاربة العقائدي المسلح.

غير أن هذه السياسة -بالنظر إلى الإجراءات التي أعقبت اتفاق الهدنة الذي ظلت بنوده طي الكتمان- كانت آنية وغير ثابتة، ناهيك عن كونها قد أثارت تساؤلات عديدة، وشكلت في بعض الأحيان خبزا يوميًا للصحافة المحلية التي تساءلت عن فحوى ذلك الاتفاق، وهل يحوي بالضرورة شقًا سياسيًا يتمثل في عودة اعتماد الحزب المحظور أم لا؟

وبين القائل بعودة "الإنقاذ" والقائل باستحالة العودة بقي الأمر يتذبذب بين هذا وذاك، وربما فهم الأمر على نحو ما بما يفيد استحالة العودة إلى الماضي؛ إذ إن الملف جرى طيه، ولم تعد الظروف تسمح بمناقشته مرة أخرى.

وبدا الوئام -على هذه الصورة- مجرد حديث عن وئام فكري بين ما يسمى بـ"التيار الديمقراطي" (العلمانيين) والأحزاب الإسلامية التي ما زالت تحتفظ بالشرعية، بل وتشغل مقاعد في البرلمان، ويشارك بعضها في الحكومة أيضًا.

غير أن ذلك الوئام الفكري أيضًا سرعان ما انتهى إلى مفاصلة نهائية بين العلمانيين والإسلاميين، وكشف عن أن الائتلاف الحكومي لم يكن سوى توليفة غريبة، استعملت لتمرير مشروع حكومي كيما يمضي إلى ثقة برلمانية، ويستكمل من ثم تسويف الواجهة الديمقراطية ضمن مسار تبييض صورة النظام، من خلال الاستعانة بأكبر عدد ممكن من الأحزاب التمثيلية "الامتثالية" من جانب وبعض الأحزاب الصغيرة، أو ما يطلق عليها عادة لفظ "الأحزاب المجهرية" ذات الولاء المطلق للنظام.

تأثيرات الظل.. صراعات الأجنحة ومنطق المصلحة

ربما كانت الحجة الوحيدة التي يتوسل بها بوتفليقة لتفسير هذا الوضع هو أنه بحاجة إلى شوط إضافي كيما يتمم بناء المشروع، غير أن هذه الذرائعية سرعان ما تكشف عن صراع يجري في الخفاء تارة ويتم فيه تبادل الضربات تحت الحزام، وتارة أخرى يطفو على السطح في عملية تصفية حسابات يختلط فيها القديم بالجديد، بل ويتراكم بعضها على بعض؛ فالعسكريون الذين أطلقوا لبوتفليقة العنان ليتحرك ضمن إطار عهدته بكل حرية، أصبحوا أكثر ضيقًا به من ذي قبل، بل إن تبرم بعض النافذين منهم وصل إلى درجة المعارضة المطلقة لبقائه.

ويستند الملاحظون إلى جملة من العوامل التي تعزز هذا الاتجاه؛ فالرئيس قد استنفد طاقاته في الاستعانة بمنظمات حقوق الإنسان للضغط على خصومه، آخرها "منظمة العفو الدولية" (أمنيستي) التي دعا رئيسها روجي كلارك في آخر زيارة له للجزائر إلى مزيد من الشفافية والانفتاح في التعامل مع ملف حقوق الإنسان، وعادة ما تسبب مثل تلك الزيارات إحراجًا للجهات الفاعلة في النظام.

إن هذا التبرم والحنق من لدن بعض المتنفذين من رجال المؤسسة العسكرية سيجعلهم يتحركون بصورة آلية لوضع العصا في عجلة بوتفليقة المتسارعة والجامحة في آن، غير أن هذا الأخير لن يكون بالضرورة أعزل من أي حيلة، قياسًا مع نفوذه المتكئ أساسًا على الجهوية والشللية أيضًا، وهو ما يحيل الأمر إلى صراعات بين أجنحة متقاربة في القوة متعاكسة في الاتجاه، غالبًا ما تتمظهر في شكل صراعات ثقافية إثنية (المسألة البربرية) أو إقليمية جهوية ضيقة، غير أنها في الغالب الأعم تأخذ منحى المصلحة، طالما أن الدولة لا تزال تشكل مصدر ثروة في حد ذاتها، وبالتالي يختزل النظام في شموليته، ويتحول بفعل المصلحة والغموض أيضًا من سلطة في ذاتها إلى سلطة لذاتها.

وإذا كانت تصريحات الفريق محمد العماري -قائد أركان الجيش الجزائري- لإحدى المجلات الفرنسية مؤخرًا قد جاءت لتعكس محاولة المؤسسة العسكرية البقاء على الحياد، وأن الجيش لن يتدخل في الرئاسيات القادمة لدعم أي مرشح، مضيفًا ما مفاده أن الصندوق هو الفيصل في هذا الشأن، وأن الجيش سيقبل ما تتمخض عنه العملية الانتخابية حتى ولو كان الفائز إسلاميًا؛ فإن العارفين بالواقع الجزائري يجزمون بأن مثل هذه التأكيدات وغيرها مما يسبق عادة كل استحقاق انتخابات ما هي إلا مجرد تصريح أدبي عارٍ من أي التزام؛ إذ من غير المنطقي أن تبقى المؤسسة العسكرية بعيدة عن التأثير، بل إنها تتدخل لتأطير اللعبة داخل دوائر النظام، ولمصلحة مرشحها المفترض تحديدًا، وهو المرشح الذي يحظى بالضرورة برضا الأطراف الفاعلة والعناصر المهيمنة داخل بنية النظام؛ مما يؤكد حتمًا أن التفاعلات التي تتم في شكل تصفية حسابات، وتضييق وتحجيم للقدرات، وإقصاءات متعمدة، تمثل في جملتها التصادم والاحتكاك الحاصل داخل أجنحة النظام، وهو ما يظهر إلى السطح في صورة معارك بالوكالة كما هو الشأن في قضية "مجموعة الخليفة" أو خبطات إعلامية كما حدث مع مستشار الرئيس زروال اللواء محمد بتشن، أو تصفيات جسدية مثل تلك التي أودت بالرئيس بوضياف.

وتبقى المصلحة المشتركة بمثابة اللحمة التي تبقي على تماسك السلطة الفعلية طالما أنها في إطار التوافق المتواضع عنه، من هنا يأخذ المنحى المصلحي صدامًا حتميًا بين بوتفليقة المحسوب على الطرف الأمريكي، على الرغم من فائض القيمة في تودده المتأخر نسبيًا لفرنسا، والعسكريين المتنفذين في الحكم، الذين تربطهم علاقة حميمة بالدولة الكولونيالية.

وتأتي قضية خصخصة شركة المحروقات العملاقة (سوناطراك) كعقبة كأْداء تحول دون استفادة السلطة الفعلية بالريع النفطي، وتعزز تواجد النفوذ الأمريكي، ومن قبلها عملية كبت أنفاس المعارضة السياسية من خلال منعها من التظاهر ضد العدوان على بغداد، فبدت الساحة خالية إلا من شبه مسيرات مقموعة، أعقبتها اعتداءات أمنية كالتي طالت عناصر نيابية من "حركة مجتمع السلم"؛ بحجة تعليق الترخيص بالمسيرات، في أعقاب مسيرة البربر الدامية في الـ14 من حزيران (يونيو) 2001، التي سبقتها عملية اغتيال الشاب (ماسينيسا) في مخفر للدرك الوطني في "بني دوالة" قرب "تيزياوزو" في إبريل من العام المذكور.

كل ذلك كان يدفع نحو قطع دابر أي اتجاه مناقض لولاء بوتفليقة الذي دخل في زواج كاثوليكي لا رجعة فيه مع الإدارة الأمريكية، على الرغم من محاولته خطب ود الطرف الفرنسي الذي يدرك بحكم التجربة خيوط اللعبة. ولعل الاستقبال المعتبر الذي لقيه شيراك في شوارع العاصمة الجزائرية، بقدر ما عكس أحلام الشباب في الهجرة والهروب من الوضع الاجتماعي الضاغط.. عكس كذلك التجاوب الطبيعي مع الموقف الفرنسي الرافض للعدوان الأمريكي على العراق، ورفض التعاطي مع الأطروحات الأمريكية أساسًا.

وبعيدًا عن تداعيات الحرب على بغداد انتهت العلاقة بين بوتفليقة وبن فليس إلى طلاق بلا رجعة، بعد أن كانت الكواليس تلوك ما يشبه الخلافات داخل سرايا الحكم بين الرجلين، وتتحدث عن سوء تفاهم ناتج عن تداخل في الصلاحيات في الظاهر، غير أنها في الأساس تترجم سباقًا محمومًا على كرسي الرئاسة.

"الجزائر-باريس" يتحدى "الجزائر-واشنطن"

ابتدأ التنافس الرئاسي على شكل زيارات ماراثونية متكررة عبر محور (الجزائر-باريس) قادها بن فليس.. واستُقبل حينها في صورة رئيس دولة؛ مما دفع بوتفليقة إلى أن يقتص أثره من خلال زيارات متعاقبة له ولمقربيه من الوزراء، مولين وجوههم شطر العاصمة الفرنسية، وعلى رأسهم وزير الخارجية عبد العزيز بلخادم، وازداد طموح بن فليس إلى كسب مواقع إضافية من التأييد داخل السلطة الفعلية يوازيه في ذلك تجسيد للعلاقة الحوارية من جديد مع تنظيمات عروش البربر والعناصر الفاعلة في المجتمع المدني؛ ليضمن على الأقل قبولا مبدئيًا. مقابل ذلك كان نجاحه في تصفية العناصر القديمة الموالية للرئيس داخل حزب جبهة التحرير الوطني ضربة لازب لاستعادة سلطانه الكامل على الحزب، وهو الأمر الذي يؤهله لأن يصبح مرشحًا دون منازع للحزب الذي قاد بوتفليقة ذات ربيع من عام 1999 إلى كرسي الرئاسة، وهو ما أجج فورة الغضب لدى هذا الأخير، فأعلن فيما بعد عن الإقالة التي ظلت مؤجلة لرئيس حكومته الذي بدا أكثر ارتياحًا وهو يستقبل إطارات حزبه في "حيدرة"؛ حيث أفصح عن ضغوطات مورست عليه لإعلان تزكيته لبوتفليقة مقابل البقاء على رأس الحكومة.

وبصرف النظر عن المفارقة الحاصلة في المشهد السياسي الجزائري فإن ذهاب حكومة مدير ديوان بوتفليقة السابق ومدير حملته الانتخابية أيضًا، ومجيء الحكومة الجديدة بقيادة أحمد أويحيى -الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي- الذي عمل على إقصاء رجالات الرئيس من الترشيح في قوائم الحزب في آخر انتخابات تشريعية.. يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى مصداقية العملية الانتخابية من أساسها، ناهيك عن حقيقة المهمة الموكلة لرجل الحكومة الجديدة الذي ارتبط ذكره في المخيلة الشعبية بـ"رجل المهمات القذرة"، فيما يبدو بوتفليقة مصممًا على خوض غمار الرئاسيات ولو كمترشح حر يستند إلى جهاز إداري (الولاة)، ودعم جهوي (الغرب الجزائري)، ومباركة أمريكية مقابل محاذير تنبئ بهامش ضيق ورهان منغلق ولعبة مقفلة داخل العلبة السوداء للنظام.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات