English

 

الأحد. نوفمبر. 26, 2000

أخبار وتحليلات » العالم الإسلامي » نيجيريا

 
أهم الأخبار  

إبراهيم وكلا: النصارى ساندوا تطبيق الشريعة

د. الخضر عبد الباقي محمد

إبراهيم وكلا
إبراهيم وكلا
شهدت نيجيريا تحولا سياسيًّا بالانتقال من الحكومة العسكرية إلى الممارسة الديمقراطية في السنتين الماضيتين، وقد كان لذلك العديد من الآثار على أوضاعها، وعلى رأسها قرار تطبيق الشريعة في عدد من الولايات الشمالية في نيجيريا على المستويين الداخلي والخارجي.

وقد كانت ولاية زمفرا صاحبة المبادرة الطيبة التي سنت هذه السنة الحسنة، بقيادة حاكمها الحاج أحمد ثاني باكورا يريما، واقتفت أثرها ثماني ولايات أخرى في منطقة شمال البلاد هي: صوكوتو وكانو وكاتشنا ونيجر ويوبي وبرونو كادونا وكيبي، قررت تطبيق الشريعة؛ وتبدأ تنفيذ هذا القرار في مطلع رمضان 1421.

واحتفاء بمرور عام كامل على إعلان قرار تطبيق الشريعة في نيجيريا لإلقاء مزيد من الضوء على هذه القضية وأبعادها وظروفها والإنجازات التي تحققت في هذا المجال، كان لنا هذا الحوار مع الشيخ إبراهيم وكلا وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف في ولاية زمفرا النيجيرية:

متى بدأت الاستعدادات لتطبيق الشريعة في ولاية زمفرا؟

نظرًا إلى أن غالبية سكان الولاية مسلمون؛ حيث يشكل المسلمون 99% من مجموع سكانها، وكانت لديهم رغبة في تطبيق الشريعة تطبيقًا كاملاً؛ وكانت بداية هذه المهمة قبل ترشيح الشخصيات للمناصب الحكومية بعد إعلان الحكومة الفيدرالية مواعيد الانتخابات المختلفة.

فكان برغبة الشعب أن يطبقوا الشرعية بكليتها؛ بهذا وجدت الدعوة إلى تطبيق الشريعة قبولاً وتأييدًا من الشعب؛ ولما جاءت الديمقراطية طالب مجموعة من الإخوان أن يكون الشرط الأساسي للتصويت لكل من يترشح لأي منصب حكومي هو الموافقة على تطبيق الشريعة؛ ولما أبدى الحاج "أحمد ثاني يريما" رغبته في الترشيح لمنصب حاكم الولاية وجد تأييدًا هائلاً من الشعب لمعرفة الناس به وباتجاهه ومواقفه المؤيدة للقضية ولكل ما هو إسلامي. وبعد فوزه في الانتخابات، كان أول ما بدأ به هو تكوين لجنة لمراجعة القوانين ومدارستها، ومن ثم وضع تصورًا مبدئيًّا لقانون الشريعة الإسلامية الذي سيتم العمل به في الولاية. وكنت عضوًا في اللجنة، ولما قامت اللجنة بجولات ميدانية في المدن والقرى والأرياف في داخل الولاية لمعرفة آراء واتجاهات الشعب من مواطني الولاية تجاه القضية، كانت النتيجة أن كل الشعب يرغبون في تطبيق الشريعة بشغف.

كما عقد الحاكم عدة جلسات مع العلماء والفضلاء وقادة الفكر والرأي في الولاية وخارجها وأطلعهم على التصورات المبدئية للتطبيق؛ ومن ثم الاستماع إلى آرائهم وملاحظاتهم.

وقد حققت هذه الخطوة مزيدًا من التأييد للشريعة من كافة القيادات والشخصيات الشعبية ومن مختلف زعماء الاتجاهات المذهبية والفكرية الإسلامية والطائفية أيضًا. وأقامت "جماعة إزالة البدعة وإقامة السنة" تجمعًا كبيرًا للإعلان عن تأييدهم وكذلك "الجماعة الصوفية التيجانية".

هكذا وجدنا جوًا طيبًا؛ ومن ثم تم إنشاء وزارة الشؤون الإسلامية لتتولى الإشراف ومتابعة تطبيق الشريعة؛ وبعد المراجعة النهائية التي قامت بها كل من وزارة العدل واللجنة المكلفة من العلماء والمفكرين بإشراف وزارة العدل، وافق مجلس النواب في الولاية.

وتم التوقيع على قرار تطبيق الشريعة الإسلامية في الولاية في 27/أكتوبر العام 1999م، وأعلن ذلك رسميًا في أول نوفمبر العام 1999م. هذا التطبيق الفعلي بدأ على أرض زمفرا في شهر يناير عام 2000.

إلى من يرجع الفضل في المبادرة الحقيقية لفكرة الشريعة؟

 الفضل بعد الله يرجع إلى الحاج أحمد ثاني بريما في الدعوة لفكرة تطبيق الشريعة. وقد كرس كل إمكاناته لهذا العمل، وسعى إلى توعية الناس ونشر الفكرة بين المواطنين، ولم تكن في رغبته أن يكون واليًا، بل أجبر على ذلك ليكون قائد المسيرة التي عكست الإرادة الحقيقية لجماهير الشعب في أن يكونوا مسلمين مطبقين لأوامر ربهم. وكانت الشعارات المرفوعة قبل بداية الحملات الانتخابية في مختلف الحركات الإسلامية والمنظمات الخيرية والجمعيات الأهلية هي: من يؤيد الإسلام؟ ومن ينصر العمل الإسلامي؟ ومن يرفع راية الحكم بكتاب الله إذا نجح في الانتخابات؟

لماذا أخذت بقية الولايات الشمالية نفس الخطوة في إعلان تطبيق الشريعة؟

في البداية لما بدأنا في تطبيق الشريعة في ولاية زمفرا أثارت مخاوف الكثير من الولايات الشمالية لكوننا أعلنا ذلك بكل صراحة ووضوح، ولاعتبارات أخرى داخل المجتمع النيجيري؛ وكانوا ينظرون إلينا مترقبين هل ننجح أم نفشل في العملية؟ ولما خرجت ولاية زمفرا سالمة غانمة من كل المخاوف والزوابع، واستقرت الأمور واستتب الأمن والاستقرار في كافة أرجاء الولاية وأصبحت مضرب المثل في ذلك على مستوى الدولة كليًا، طلب المواطنون المسلمون في تلك الولايات من حكامهم أن يأخذوا بتطبيق الشريعة، كما هو مسموح به حسب الدستور النيجيري. وقد أجبرت الإرادة الشعبية حكام تلك الولايات على الاعتراف بتطبيق الشريعة رغم تهديدات من هجمات عليا خارجية.

ما تعليقكم على القول بأن الدافع وراء تطبيق الشريعة عمل سياسي؟ ولماذا لم يتم تقديمه في فترات حكم رؤساء الولايات الشمالية المسلمين السابقين؟

غاية ما نرد به هذا القول هو أن الفكرة إذا كانت مرتبطة بالمصالح السياسية فإن لها علاقة إذًا بالانتماء الحزبي والاتجاه السياسي؛ وهذا ما يكذبه الواقع المعاش. فقد أيدت الفكرة كافة الأحزاب السياسية الموجودة في الولاية وليس الحزب الذي ينتمي إليه الحاكم فقط. وأقامت كل منها مؤتمرات صحفية مؤيدة، كما أن رجالات السياسية ورموز الأحزاب السياسية كلهم أيدوا تطبيق الشريعة تأييدا تاما.

وأما لماذا لم تُطرح الفكرة خلال فترات حكم الرؤساء المسلمين السابقين، فهذه القضية يسأل عنها أصحابها، فنحن رأينا الجو السياسي والمناخ الدستوري سانحًا لنا؛ فتقدمنا والله من وراء القصد.

وهل كان هناك اجتماع سري بين القيادات في شمال نيجيريا من أجل تطبيق الشريعة؟

والله لم يكن هناك شيء من هذا القبيل وما عرفنا ذلك.

ما هي أسباب وعوامل نجاح ولايتكم في خطوتها الجريئة في تطبيق الشريعة؟

العوامل كثيرة ومتعددة؛ لكن في مقدمتها – بعد فضل الله علينا وتوفيقه لنا فلا نغتر بالكثرة – إخلاص الحاكم الحاج أحمد ثاني بريما الذي تزعم الحملة وبارز المتحدين لحكم الله؛ ومن تلك العوامل التأييد الشعبي المنقطع النظير، إلا من قلة لا تفهم الشريعة.

ما موقف بعض الأقليات الطائفية في الولاية من الشريعة؟

حقيقة لم تكن الأقليات الطائفية المسيحية في الولاية تعارض الشريعة؛ ولكن فقط أبدوا مخاوفهم من الفكرة ومدى تأثيرها على ممارستهم لشعائر دينهم؛ ولما جلسنا معهم وشرحنا لهم أنها خاصة بالمسلمين، وأنها ليست ضد غير المسلمين زالت الإشكالات الموجودة عندهم، بالإضافة إلى تكوين لجنة من قيادات مسيحية وإسلامية لتدارس ملاحظاتهم وشكاواهم. والحمد لله زالت إشكاليات مخاوفهم.. والحمد لله أيدوا تطبيق الشريعة بنسبة 100%. والعجيب أنه توجد عناصر من الأقلية المسيحية تتحاكم أمام المحاكم الشرعية في قضاياهم وشكاواهم، ويبدون رغبتهم الخاصة، بل يقولون: نريد هذا النوع من الحكم.

ما تعليقكم على بعض الشبهات المثارة حول الشريعة مثل العنصرية وأنها تفضل الهوسا على غيرها من القبائل؟

هذا ليس صحيحًا على الإطلاق، والإسلام الذي ننتسب إليه لا يدعو لذلك؛ بل جعلنا الله قبائل وشعوبا لنتعارف ولنتعاون لا لنتناحر. ونحن في ولايتنا لا نفرق في المعاملة بين القبائل الموجودة على أرضنا سواء في اليوربا أو الإيبو أو غيرهما.

إلى أين وصلت محاولات الولاية للحد من ظاهرة الاختلاط بين الرجال والنساء؟

هناك محاولات كثيرة في هذا المجال، وقد اتخذنا العديد من الإجراءات المنظمة للتحركات والمواصلات؛ من ذلك تخصيص حافلات لنقل النساء؛ وقد اشترت الولاية أكثر من 100 حافلة لهذا الغرض، ومنعت نقل النساء بالدراجات البخارية، ويحكم القانون على من يخالف ذلك بالحبس لمدة أسبوعين مع الجلد عشرين جلدة.

هل للسعودية يد في تطبيق الشريعة في الدولة العربية؟ وما علاقتكم بكل من ليبيا والعراق؟

علاقتنا بالمملكة العربية السعودية علاقة إسلام وأخوية طيبة والحمد لله. كل المسلمين في أرجاء العالم – لا السعودية فقط – أيدوا هذه الفكرة كما أيدتها السعودية. وأؤكد أن التأييد السعودي كان تأييدا معنويًّا لا تأييدًا ماديًّا، وإلى الآن لم نستلم أية مساعدة مادية من السعودية ولا من غيرها من البلاد العربية والإسلامية. فنحن نعمل لله ولنصرة دينه، وإذا كان هناك شخص عنده أدلة على أن السعودية أو قطر أو مصر أو غيرها أرسلت إلينا أموالا فليأتِ بدلائله وبراهينه وليقدمها لنا.

وأما علاقتنا بليبيا والعراق فما تربطنا بالسعودية من علاقة أخوية إسلامية هي ما تربطنا بالعراق وليبيا لا أكثر من ذلك، والأعداء يقولون ما يقولون، ولا يمنعنا ذلك من العمل الإسلامي وأن نواصل المسيرة.

ما دوافع زيادة رواتب الموظفين في الولاية؟

بعدما جئنا إلى الحكم في الولاية وجدنا أن الدولة فيها خيرات كثيرة، إلا أن هناك ممارسات استغلال من بعض الحكام لسرقة هذه الأموال والخيرات. وطالما أن هذا المال للشعب رأينا أنه لا بد أن ينعكس ذلك على أوضاعهم. فأقل راتب في الولاية من قبل كان 1500 نيرة، فرأينا أن يرتفع إلى 5500 نيرة كأقل راتب في الولاية بعد انطلاق الشريعة. ولما أعلنت الحكومة الفيدرالية أيضا زيادة أقل الرواتب لموظفيها إلى 7500 نيرة رأينا أن الإمكانيات عندنا تسمح بالزيادة إلى المستوى نفسه طالما أن هذه الأموال موجودة – وهي للشعب على كل حال – كما حرصنا كل الحرص على سيادة العدالة وملاحقة الفساد والفاسدين. وقد أوقفت الولاية ظاهرة تقاضي الحاكم عمولة 10% من كل عقود المشروعات؛ والحمد لله قد ضرب حاكم الولاية الحاج أحمد ثاني مثلا طيبًا في ذلك حيث؛ إنه يرجع ما يفوق حاجاته إلى بيت مال المسلمين، واقتفى أثره الوزراء والمسئولون أيضا، فأقل راتب الآن 7500 نيرة للموظفين في الولاية، وهو يتساوى مع موظفي الحكومة الفيدرالية.

هل هناك مضايقات على النصارى استدعت مهاجرة البلاد كما تقول بعض المصادر؟

هذا السؤال يمكن أن يوجه إلى النصارى المقيمين في الولاية؛ لأنهم أقدر على الإجابة الواقعية عن هذا السؤال، لكن أعود وأؤكد بأن هذا الكلام كان جزءا مما روجت له وسائل الإعلام المضادة لتطبيق الشريعة الإسلامية في الولاية؛ لتأليب الرأي العام ضدنا، مما حمل بعض النصارى في البداية على مغادرة الولاية بسبب تأثير حملات الإعلان المضادة. وكثير من هؤلاء الآن رجعوا عندما رأوا أنه ليس هناك شيء مخيف، وعندما حدثت موجة الاشتباكات الطائفية في ولاية كادونا أرسل بعض النصارى إلى ذويهم هناك للإقامة معهم في ولاية زمفرا؛ لأنهم فيها أكثر أمنًا وطمأنينة واستقرارًا.

ما حقيقة الرجل الذي قطعت يده؟ وهل هو مسيحي كما يدعون؟

الصحيح أن هذا الرجل سرق عددًا من المواشي، ورفعت عليه دعوى قضائية أمام المحكمة الشرعية، وأثبتت المحكمة ذلك وحكم عليه بموجب قوله تعالى: "السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما"؛ فقطعت يده وبعد أن نفذ فيه حكم الله عاد إلى رشده، وعقد مؤتمرا صحفيا يعكس فيه تأييده للشريعة التي طهرته من الذنوب، ووجد وظيفة وعمل بالتدريس في قريته وهو يمارس نشاطه الآن. وأما كونه مسيحيًّا فهذا طبعًا من صناعة الإعلام والصحافة: فهو مسلم. ذلك أن الشريعة لا تطبق على غير المسلمين كما سبق أن قلنا.

ما موقفكم من الحملات الإعلامية خاصة الصحف النيجيرية؟

يوميا نقرأ تلك الحملات في الصحف. أولا: نحن على علم وبصيرة بها وأساليبها ومصادرها ولا يزيدنا ذلك إلا إيمانا وتثبيتا؛ وموقفنا واضح وصريح أننا واثقون من نصرة الله لنا وثابتون على عقيدتنا والتزامنا بتحكيم كتاب الله ويكفينا قوله تعالى: "الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون".

ما موقف المسلمين في جنوب نيجيريا إزاء خطوة تطبيق الشريعة؟

نحن نقدر لإخواننا المسلمين في جنوب البلاد مواقفهم النبيلة والمشرفة والداعمة والمؤيدة لنا؛ وهم يبلغوننا دائما جولاتهم وصلواتهم أمام محاولات الأعداء هناك لتفريق صفوفنا وتشتيت شملنا خاصة بعد انطلاقة تطبيق الشريعة، وجزاهم الله عنا كل خير، ونحن متأكدون من أن الشريعة ستعم البلاد النيجيرية كلها قريبا بإذن الله.

هددت المنظمات الكنسية بالانفصال عن الاتحاد الفيدرالي النيجيري إذا استمر تطبيق الشريعة… ما تعليقكم على ذلك؟

هذا الكلام كلام الجبناء والتهديد بتفكيك الاتحاد الفيدرالي النيجيري لا يمنعنا أبدا من مواصلة المسيرة والمضي قدما في تطبيق الشريعة. والذي نريده رضا الله عز وجل، وإن كانت نيجيريا تتفكك من طلب مرضاة الله عز وجل فليكن ما يكون، فنحن مع الله متمسكين بديننا، إما النصر وإما الشهادة.

هل صحيح أن هناك تنازلات قدمتها الولاية عند معارضة الحكومة الفيدرالية للقرار؟

لم يكن هناك شيء من التنازلات على الإطلاق، ولو كان هناك تنازل من جانبنا في شيء من ذلك لرأيناه في واقعنا الحالي؛ صحيح أنهم طالبوا إيقاف العمل بالشريعة الإسلامية فقلنا لا، وألف لا. وبعد عدة محاولات وضغوط داخلية وخارجية رأوا أنهم إذا أرادوا الأمن والاستقرار في نيجيريا، فعليهم أن يتركوا كل ولاية أن تطبق ما تشاء كما تركه الدستور النيجيري.

ما تعليقكم على سحب دعوى قضائية من النصارى ضد الشريعة مؤخراً؟

نحن أنفسنا قلنا من كان له اعتراض فيما ذهبنا إليه من تطبيق الشريعة فليذهب للمحكمة؛ وبيدنا ما يؤيدنا من الدستور النيجيري.. فالدستور النيجيري إنما يمنع أن تكون هناك ولاية دينية، ولم يمنع تطبيق الشريعة.

ما هي مميزات تطبيق الشريعة في المرحلة الراهنة عن السابقة؟

أولا: سيطرة الأجواء الآمنة على المنطقة، فسابقا لم يكن يمر يوم أو يومان إلا وهناك جرائم وعمليات إجرامية فردية أو منظمة تحدث.

ثانيا: إحلال الحق والعلم والحالة الدينية في الولاية وانعكاس ذلك على مظاهر الحياة في الأوساط المختلفة بالإضافة إلى أن الله وفر وفتح علينا بخيرات وأرزاق غزيرة هائلة وصدقنا الله العظيم حيث قال سبحانه وتعالى: "لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقًا" وقوله: "ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض" وقد جاءت الأمطار بغزارة بعد انقطاع دام طويلا.

ما تقييمكم لواقع المحاكم الشرعية وأداء القضاة؟

الحمد لله، القضاة الشرعيون عندنا أكفاء ونحسن بهم الظن، ونتوقع فيهم الخير ولا نزكي على الله أحدًا. ومكتب قاضي القضاة في الولاية (الشيخ عبد الناصر الحسين) يعتبر المسئول عن الإشراف المباشر على أداء القضاة وأوضاع المحاكم. وهناك دورات وندوات وورش عمل تتم بين حين وآخر من أجل رفع مستوى هؤلاء القضاة ودراسة الأوضاع والوقائع والمتغيرات الجديدة داخل المجتمع.

كما أن هناك حكومة الولاية التي أنشأت هيئة مستقلة لمحاربة الفساد في البلاد. وهى تتابع وتشرف على أداء القضاة وأوضاع المحاكم الشرعية، وعما يصدر من القضاة من ممارسات تناقض مهامهم.

ماذا تودون قوله للدول العربية والإسلامية عن الشريعة في نيجيريا؟

نقول لهم بأن التطبيق الجاري الآن في ولاية زمفرا النيجيرية تطبيق كامل وشامل لكافة مناحي الحياة ونرجو منهم التأييد؛ فإذا سمعوا شيئا فليأتوا إلينا أو يراسلونا حتى يتبينوا حقيقة ما يحدث. ونرجو التعاون الكامل معنا في نجاح هذا المشروع الإسلامي.

وليكن في علمهم أنه إذا فشلت محاولات ومساعي تطبيق الشريعة الإسلامية في ولاية زمفرا فإنه لن يؤثر على أوضاع المسلمين في نيجيريا فقط، بل في أفريقيا كلها. كما نرجو منهم التعاون بالنصح والتوجيه.. فالمسلم في النهاية أخو المسلم.


كاتب وباحث أكاديمي نيجيري.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات