English

 

الأحد. أبريل. 3, 2005

أخبار وتحليلات » تحليلات وآراء » القضية الفلسطينية » بيئة الصراع

 
أهم الأخبار  

حقوق اليهود المقدسة بالقدس.. حديث الأساطير

نهاد الشيخ خليل

جنود إسرائيليون أمام قبة الصخرة مشهد يجسد اغتصاب الحقوق المقدسة للمسلمين في القدس
جنود إسرائيليون أمام قبة الصخرة مشهد يجسد اغتصاب الحقوق المقدسة للمسلمين في القدس
تُصر الحركة الصهيونية على الادعاء بأن مدينة القدس يهودية الهوية والتاريخ، بدأ هذا منذ أن نسبت هذه الحركة نفسها إلى جبل صهيون (المقصود به جبل المكبر في مدينة القدس)، وأطلقت على نفسها اسم الحركة الصهيونية؛ منذ نهايات القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين.

غير أن الذي يمعن في النظر إلى حقائق التاريخ بهدوء، ويخلص عقله وتصوره من تأثير الكتابات المشوهة والإعلام المضلل، يكتشف بما لا يدع مجالاً للشك أن ذلك غير صحيح، وأن القدس حق للعرب والمسلمين على اختلاف أجناسهم وأزمانهم، ولا يجوز لهم التنازل عنه، حتى وإن اغتصبت في مرحلة ضعف طارئ حلت بهم.

نقول هذا الكلام، ونحن ترد إلينا الأنباء والمعلومات من هنا وهناك حول نية بعض الجهات إقامة تجمع للأديان الإبراهيمية الثلاث (الإسلام- المسيحية- اليهودية) يعترف بـ"حقوق كل الأديان" في الأرض المقدسة، وهو ما يرفضه ليس كل مسلم صادق، وإنما كل إنسان يجعل الموضوعية والحياد منهجه في البحث والتقصي في قضية القدس وحق غير المسلمين فيها كما سنبين في هذا المقال.

تستند الحركة الصهيونية في تأكيد ادعاءاتها على ما ورد في التوراة من نصوص، إضافة إلى بعض الكتابات التاريخية اليهودية والغربية التي استلهمت نصوص التوراة؛ وحاولت المطابقة بينها وبين المواقع والمواضع التاريخية والأثرية الموجودة على أرض فلسطين وفي مدينة القدس تحديدًا دون أن تقدم دليلاً واحدًا ملموسًا على تلك المطابقة النظرية. ويمكن القول إن أشهر من قام بمثل هذه الدراسات المؤسسة البريطانية المعروفة باسم "صندوق استكشاف فلسطين" والتي تأسست خصيصًا لتحقيق هذا الغرض.

ومنذ الاحتلال الإسرائيلي للقدس عام 1967، فإن السياسات والدراسات الصهيونية تروج ليهودية مدينة القدس، وأن روما هي عاصمة المسيحيين، ومكة عاصمة المسلمين، أما القدس فهي عاصمة اليهود الدينية والسياسية منذ ثلاثة آلاف سنة.

لكن الدراسات التاريخية التي اعتمدت على المكتشفات الأثرية، تُظهر أن تاريخ مدينة القدس يرجع إلى حوالي 6 آلاف سنة قبل الميلاد وليس 3 آلاف فقط بالإجمال.

وأكدت ذلك بالفعل الأبحاث التي أجرتها طواقم من جامعة "تورنتو" في كندا عام 1962م، حيث اعتبرت هذه البعثة أن ما تم التوصل إليه خلال موسم الحفريات من نتائج عن تاريخ مدينة القدس لا تعدو كونها معلومات تعيد صياغة تاريخ القدس، وزيف بطلان النتائج المشوهة التي نشرت في السابق بالاعتماد على ما ورد في التوراة.

ورغم الخلافات حول التحديد الزمني لقدوم العرب الكنعانيين إلى أرض فلسطين، سواء كان ذلك في الألف السادسة أم الرابعة قبل الميلاد، فإن الدراسات التاريخية الموضوعية تجمع على أن الكنعانيين هم أول الشعوب المعروفة التي جاءت من الجزيرة العربية وسكنت منطقة القدس بشكل جماعي، وتفاعلت مع ما خلفته الحضارة النطوفية البدائية من أشكال الاستقرار، وطورت ما هو موجود من حياة اتخذت شكل القرية، إلى شكل المدينة، وعُرفت باسم "الدولة المدينة".

يبوس مدينة عربية مزدهرة

وكان اليبوسيون (وهم قبيلة من القبائل الكنعانية) أول من سكن القدس وشيّد فيها حضارة، وأطلقوا عليها اسمهم "يبوس".

وكانت يبوس في ذلك العصر مدينة مزدهرة، واشتهرت بزراعة الزيتون، وعرف أهلها بعض المعادن مثل النحاس والبرونز، وعرفوا الخضار والحيوانات المستأنسة، واستخدموا الخشب في الصناعة، كما اشتهروا بصناعة الأسلحة والثياب.

وقد أثبتت الألواح التي تم اكتشافها في تل العمارنة في مصر أن اليبوسيين بنوا في منطقة القدس حضارة مزدهرة، ولقد أمكن التعرف من خلال ألواح تل العمارنة (التي احتوت على 350 رسالة مكتوبة) على وجود علاقات منتظمة تربط مدينة القدس بملوك الفراعنة "أمنحوتب الثالث" و"الرابع" (إخناتون).

وأظهرت إحدى تلك الرسائل وجود اتفاقية حدود بين القدس وكل من جاراتها (شكيم) في الشمال و(بيت لحم) في الجنوب، حيث تنظم هذه الاتفاقية نقاط الحدود بين هذه الممالك.

وورد في إحدى هذه الرسائل كلمة (أفرى) وتعني الغريب، وتنطبق هذه الكلمة على أولاد يعقوب، ومنها بدأت عملية التزوير التي أطلق بموجبها على الشعب اليهودي (العبري) في حين كانت أشد ما تكون وضوحًا في الرسالة.

وقد ظهر بين اليبوسيين ملوك عظماء بنوا القلاع وأنشئوا الحصون وأنشئوا حولها أسوارًا من طين، ومن ملوكهم الذين حفظ التاريخ أسماءهم "ملكي صادق" ويعتبر هو أول من بنى يبوس وأسسها، وكانت له سلطة على من جاوره من الملوك، حيث أطلق بنو قومه عليه لقب "كاهن الرب الأعظم".

اكتسبت يبوس أهمية تجارية وحربية خاصة، وكانت من أنشط المدن الكنعانية، وذلك بسبب موقعها على طرق المواصلات؛ ولأنها مبنية على أربعة تلال وكانت محاطة بأسوار.

التسلسل التاريخي لبني إسرائيل في فلسطين

وبعد تلك الحضارة الكنعانية بقرون، جاء سيدنا إبراهيم عليه السلام إلى فلسطين وسكنها بعده إسحق ويعقوب عليهما السلام كغرباء وضيوف على هذه الأرض. أما يعقوب وبنوه فقد غادروا إلى مصر وأقاموا فيها في العصر الذي عمل فيه نبي الله يوسف عليه السلام وزيرًا للملك. واستمر وجودهم هناك إلى أن خرج بنو إسرائيل من مصر في عهد الفرعون المصري "رمسيس الثاني"، وكان ذلك في حدود عام (1350 ق.م)، بحسب تقديرات معظم المؤرخين، واجتازوا بقيادة "موسى" عليه السلام صحراء سيناء، وحاولوا دخول فلسطين من الجهة الجنوبية، لكنهم فوجئوا بـ"القوم الجبارين"، فرجعوا إلى موسى وقالوا له كما يخبرنا القرآن الكريم "فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ"، وبعدها حكم عليهم الرب بالتيه في صحراء سيناء 40 عامًا.

وبعدها تُوفِّي موسى، ولا يعرف إنسان قبره إلى الآن. وتولى "يوشع بن نون" قيادة بني إسرائيل بعد موسى (وهو الفتى الذي رافق سيدنا موسى)، فعبر بهم نهر الأردن (1189 ق.م)، واحتل أريحا حيث ارتكبوا أبشع المذابح، ولم ينج لا رجل ولا امرأة ولا شيخ ولا طفل ولا حتى البهائم.. ثم أحرقوا المدينة بالنار مع كل ما فيها، بعد أن نهبوا البلاد وبعدها تمكنوا من احتلال بعض المدن الكنعانية الأخرى، حيث لقيت هذه المدن أيضًا ما لقيته سابقتها، بحسب رواية التوراة.

صمد "أضوني صادق" ملك أورسالم (القدس)، متحالفًا مع الملوك المجاورين له، ولم يتمكن يوشع بن نون من احتلال أورسالم؛ لأنها كانت محصنة تحصينًا تامًّا وكانت تحيط بها أسوار منيعة. ومات يوشع بعد أن حكم 27 سنة بعد موت موسى، ولم يدخل المدينة.

عاش بنو إسرائيل في العصر التالي (يُعرف العصر الذي تلا يوشع بن نون بعصر القضاة) حياة فاسدة طيلة حكم القضاة الأربعة عشر، وكان تاريخهم حافلاً بالانقسامات، حيث ارتد الكثير من الإسرائيليين إلى ديانات الكنعانيين وعبادة أوثانهم "كبعل" و"عشتروت"، هذا بالإضافة إلى الانقسامات والانقلابات الداخلية التي دبت في صفوفهم فكانوا يلتفون حول القائد الذي يتولى قيادة أمورهم سنة، ثم ينقلبون عليه ويعصون أوامره سنين، وخلال هذه الفوضى لم يذوقوا طعم الحرية والاستقلال أبدًا؛ إذ حاربهم الكنعانيون وأقضوا مضاجعهم أجيالاً طويلة ولم يمكنوهم من دخول القدس.

فترة الازدهار القصيرة

بعد تلك المرحلة تكشف الدراسات التاريخية التي تعتمد على قراءة المكتشفات الأثرية أن داود وسليمان عليهما السلام لم يكونا مؤسسي مدينة القدس، وإنما أتيا إليها بعد ألفي سنة من وجودها كما بينّا في السرد التاريخي السابق، وكانت عمارتهما لها بعد ذلك كما يقول المؤرخون بمثابة "تجديد البناء القديم". وتثبت الدراسات التاريخية أن مملكة سليمان بُنيت على أسس الحضارة الكنعانية القادمة أصلاً من الجزيرة العربية.

وبعد موت سليمان عليه السلام حوالي 975 ق.م انقسمت المملكة اليهودية إلى شطرين: "السامرة" في الشمال وعاصمتها نابلس ودامت نحو 250 عامًا وانتهت عام 725 ق.م، وقضى عليها ملك آشور ولم تقم لها قائمة بعد ذلك.

أما مملكة يهوذا في الجنوب، وعاصمتها أورشليم فقد عاشت أكثر من أختها، وفي عام 599 ق.م دمرها "نبوخذ نَصَّرَ" وسبى جميع أهلها وأرسلهم إلى بابل، وهو ما يعرف في التاريخ بالأسر البابلي.

في خدمة الاحتلال الفارسي

بعد الأسر البابلي انحصر وجود اسليهود في القدس في شكل طائفة دينية تفتقر للوجود السياسي، لكنهم في بابل عملوا كجواسيس في خدمة دولة الفرس، وعندما احتل الفرس فلسطين أعادوا اليهود من بابل إلى فلسطين.

وفي فلسطين أصبح لليهود حضور في ظل الاحتلال الفارسي، لكن هذا الوجود لم يكن سياسيًّا، بل كطائفة حليفة للمحتل، وتعمل في خدمته، وأصبحت القيادة اليهودية للطائفة قيادة كهنوتية وليست قيادة سياسية.

وفي هذا العصر كتب عزرا التوراة في القرن الخامس قبل الميلاد، أي بعد حوالي ستة قرون من وفاة موسى عليه السلام. ويذكر المؤرخ الإسرائيلي يسرائيل فينكلشتاين أن (كتابة التاريخ في التوراة تأثرت كثيرًا بكارثة تدمير مملكتي "السامرة" و"يهوذا").

الرومان ينهون الوجود اليهودي

وبقي الوجود اليهودي ضعيفًا في فلسطين؛ حتى ظهر المكابيون اليهود، وقاموا بثورتهم واستولوا على القدس عام 167 ق.م، وأقاموا لهم وجودًا سياسيًّا فيها، وحاولوا توسيعه من خلال الغزو.

لكن الجيش الروماني اقتحم فلسطين سنة 64 ق.م، وقضوا على كيان المكابيين السياسي، وفي تلك الفترة شهدت روما حروبًا أهلية، ودب الاضطراب في الدولة الرومانية كلها؛ وهو ما أدى إلى انتقال هذه الاضطرابات إلى سوريا، وأثناء تقسيم العالم الروماني أصبحت سوريا ومصر والشرق تحت سلطة "أنطونيو" المعروف بعلاقاته مع "كليوباترا" ملكة مصر.

وقام أنطونيوس بإعلاء شأن الأسرة الهيرودية، وقد برز من هذه الأسرة "هيرودوس الكبير" عام 37 ق.م الذي أخذ القدس ووطد سلطته عليها، وبقي على الحكم ما يقارب ثلاثة وثلاثين عامًا بدعم من روما. وبنى هيرودوس معبدًا لليهود في القدس.

لكن حدث خلاف بين اليهود والحكومة الرومانية، وقام اليهود بثورة تُعرف باسم "ثورة باركوخبا" سنة 135م، انهزموا فيها، وأمر الإمبراطور الروماني هادريان بإخراج اليهود من القدس وبقية الأراضي الفلسطينية، ولم يبق في فلسطين إلا اليهود السامريون في منطقة نابلس.

الهيكل بين الحقيقة والوهم

يحتل الهيكل مكانة مركزية عند اليهود؛ إذ يعتبر أهم مبنى للعبادة حسب زعمهم، فقد مرَّ هذا الهيكل بعدة مراحل زمنية، وتبدأ قصته بأساطير حول كيفية بنائه، وتنتهي بخرافات حول طريقة ووقت إعادة بنائه.

"الهيكل" في العبرية "بيت همقداش"، أي بيت المقدس أو "هيخال"، وهي تعني البيت الكبير في كثير من اللغات السامية، ويقصد به مسكن الإله.

تذكر المصادر الإسرائيلية أن نبي الله داود عليه السلام قام بشراء أرض من اليبوسيين ليبني عليها هيكلاً مركزيًّا. وتولَّى ابنه سليمان عليه السلام مهمة البناء التي أنجزها من الفترة 960 - 953 ق.م؛ ولهذا سُمِّي "هيكل سليمان" أو "الهيكل الأول"، وحسب الزعم اليهودي الذي يفتقد إلى دليل واحد مادي، قام سليمان ببناء الهيكل في المكان الذي يوجد فيه المسجد الأقصى وقبة الصخرة، ويشار إلى هذا الجبل في الكتابات الإنجليزية باسم جبل الهيكل Temple mount، وهو بالعبرية "هرهابيت" جبل البيت (بيت الإله).

لكن الخلافات التي انتهت بانقسام مملكة سليمان إلى مملكتين صغيرتين، ومن ثَم السبي البابلي، الأمر الذي شتَّت مركزية العبادة، وأفقد الهيكل أهميته منذ فترة مبكرة. وقد هدم "نبوخذ نَصَّر" البابلي هيكل سليمان عام 586م، وحمل كل أوانيه المقدسة إلى بابل.

وفي عهد الاحتلال الفارسي تم البدء في إعادة بناء الهيكل، وقام هيرودوس بتطوير هذا الهيكل، ويُطلق عليه اسم الهيكل الثاني. وقد تم هدم الهيكل الأول على يد نبوخذ نصّر، في حين هدم الروم الهيكل الثاني.

أما الهيكل الثالث فهو مصطلح ديني يهودي يشير إلى عودة اليهود بقيادة "الماشيح" إلى صهيون؛ لإعادة بناء الهيكل في آخر الأيام، ويذهب الفقه اليهودي إلى أن الهيكل الثالث لا بد أن يُعاد بناؤه. ويذهب الحاخام موسى بن ميمون إلى أن الهيكل لن يُبْنى بأيدٍ بشرية، بل إنه سينزل كاملاً من السماء.

الفتح الإسلامي وعودة الحضارة العربية

منذ الاحتلال الآشوري والبابلي، ومن بعده الاحتلال الفارسي؛ ثم اليوناني وبعده الروماني، زالت السيطرة السياسية القديمة للعرب عن هذه المدينة، وبقيت غائبة بسبب الاحتلال حتى جاء العرب المسلمون وفتحوا المدينة صلحًا في ظل ترحيب أهلها عام 634م، فعادت مرة أخرى هذه السيطرة.

وفي المقابل، بقي التواجد اليهودي ضعيفًا في القدس وفلسطين عمومًا منذ أن طردهم هادريان سنة 135م، وحتى بداية القرن العشرين. وفي هذا السياق يروي الثري اليهودي البريطاني موسى مونتفيوري: "عندما جئت إلى فلسطين سنة 1839 لبحث إمكانية تقديم المساعدة لليهود، وجدت أنهم يشكلون 2% من بين سكان البلاد".

وعندما بدأت الحرب العالمية الثانية كانت نسبة اليهود 8%، وذلك بسبب الهجرة الصهيونية المنظمة، وعشية النكبة عام 1948 كانت النسبة 30% من بين السكان بسبب موجات الهجرة والاستيطان.

ومما تقدم يتبين لنا أن أول وجود لليهود بمدينة القدس لم يكن إلا بعد وجودها بألفي عام، وبعد أن كانت قد تحضرت على يد أصحابها العرب الكنعانيين الذين نشئوا في الجزيرة العربية. وأن حتى وجودهم التاريخي فيها كان دومًا عابرًا ومؤقتًا. وأن علاقتهم بالهيكل -على فرض وجوده الذي يفتقد للدليل المادي- ليست تلك العلاقة القوية والمتواصلة؛ لأن بني إسرائيل تجمعوا حول الهيكل وبالقرب منه في عهد سيدنا سليمان فقط، وبعده أصبح سكان مملكة السامرة (وهم الأغلبية حيث كان يعيش في هذه المملكة عشر قبائل من بين القبائل الاثنتي عشرة) بعيدين عن الهيكل الخاضع للمملكة يهودا، ومن المعروف أن الانقسام بين المملكتين جاء على خلفية صراع ونزاع. وأن كيانهم السياسي لم يقم بهذه الأرض إلا في فترة متأخرة جدًّا ولبضع سنوات لا تكاد تتجاوز خمسة وسبعين عامًا من بين خمسين قرنًا على هذه الأرض وهي مأهولة متحضرة.

وعلى ذلك فمن حقنا أن نتساءل بقوة: كيف يتسنى لأصحاب الوجود العابر بالقدس أن يطالبوا بحقوق مقدسة على قدم المساواة مع مؤسسي الحضارة في القدس من العرب، مسلمين أصبحوا أو مسيحيين؟ وكيف يتسنى لمن يسعون لإقامة تجمع يقر بالحقوق المقدسة للأديان الإبراهيمية الثلاثة أن يتجاهلوا حقائق التاريخ الدامغة؟.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات