|
| فضل الله يرى أن وحدة المسلمين هي الحل لمواجهة محاولات التفرقة الأمريكية |
بيروت - اتهم المرجع الشيعي اللبناني آية الله محمد حسين فضل الله الولايات المتحدة اليوم (الأربعاء) بإذكاء نار الفرقة بين السنة والشيعة في أنحاء العالم العربي والإسلامي بهدف السيطرة على الشرق الأوسط سياسيا والتحكم في موارده الاقتصادية.
وقال فضل الله من مكتبه في بيروت: "ما نلاحظه في الطريقة التي تدير بها الإدارة الأمريكية السياسة في المنطقة أنها تشجع هذا النوع من الإثارة المذهبية (بين السنة والشيعة) على مستوى العالم العربي امتدادا إلى العالم الإسلامي".
وأوضح فضل الله أن الولايات المتحدة "تريد أن تحرك المسالة الإيرانية في صراعها مع طهران من خلال السعي لتقديم إيران كممثل للمذهبية الشيعية التي تتحرك في العراق والمنطقة من أجل إثارة المسألة الشيعية على أنقاض المسألة السنية".
وفرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على طهران بتأييد أمريكي في ديسمبر الماضي نتيجة شكوك في أن الجمهورية الإسلامية تسعى لامتلاك أسلحة نووية وهو ما تنفيه إيران. وقطعت الولايات المتحدة علاقاتها الدبلوماسية مع إيران منذ عام 1979 في أعقاب الثورة الإسلامية هناك.
دعوة لتفويت الفرصة
وفي مواجهة تلك السياسة، حث المرجع الشيعي الأعلى في لبنان المسلمين على توحيد الصفوف وعدم إتاحة الفرصة للولايات المتحدة لتنفيذ خططها في المنطقة.
وشدد المرجع الشيعي على ضرورة تأكيد "خط الوحدة الإسلامية لدى المسلمين من أجل أن نبين لهم أن هذه الأمور لا تنطلق من مصلحة السنة أو الشيعة وإنما تنطلق من الخطة الأمريكية التي تريد أن تشعل المسلمين بعضهم ببعض من الناحية المذهبية لتسيطر على مقدراتهم الاقتصادية والسياسية والأمنية".
ورأى أن "العداوة ضد الشيعة تاريخية" وإثارتها تأتي في محاولة لحشد "الأفكار السلبية التي يطرحها المتطرفون في الثقافة الإسلامية ضد الشيعة. لكن المسألة تحولت الآن إلى عنصر في الواقع السياسي جعلها تطفو على السطح وتتحرك على مستوى السياسة والسلطة وما إلى ذلك".
واعتبر فضل الله أن "الإسلاميين السنة المتشددين الذين يذهبون إلى أن المسلمين الذين لا يشاركونهم معتقداتهم هم كفار كسبوا أرضا في السنوات الأخيرة. وتابع يقول: "نعتقد أنه لن يربح أحد.. السحر سينقلب على الساحر".
لا حرب أهلية بلبنان
فضل الله استبعد أيضا أن يؤدي التوتر الحالي بين الحكومة اللبنانية ذات الغالبية السنية وجماعة حزب الله الشيعية المعارضة إلى نشوب حرب أهلية في لبنان.
وقال: "إن الصراع ما بين اللبنانيين ليس صراعا طائفيا بل هو سياسي.. إن المخاطر هي في إيجاد حواجز بين الشيعة والسنة كما هي بين المسلمين والمسيحيين في هذا المجال.. ولكني أتصور أنها لن تصل إلى مشكلة تتعلق بالجانب الأمني في لبنان فالمسألة تبقى في حالة اهتزاز سياسي ولا تصل إلى اهتزاز أمني".
وألمح إلى أن "المسألة ليست هل يحكم السنة أو يحكم الشيعة. لكن بعض السياسيين الذين لا يملكون القاعدة السياسية الواسعة يحاولون إثارة غرائز السنة في تصوير أن هذه الحركة أي حركة المعارضة هي خطر على السنة".
|