|
|
بوش في ورطة بشأن العراق
|
|
|
واشنطن - قبل يوم واحد من إعلان إستراتيجيته الجديدة بشأن العراق كشف سناتور جمهوري عن استعدادات الرئيس الأمريكي جورج بوش لإرسال 20 ألف جندي أمريكي إضافيين إلى العراق، وهو ما يمثل أبرز ملامح تلك الإستراتيجية.
ويصطدم قرار بوش المرتقب بمعارضة غالبية الشعب الأمريكي والأغلبية الديمقراطية في الكونجرس والتي أعلنت زعيمتها نانسي بلوسي سعيها إعاقة تمريره.
جاء ذلك بينما قتلت القوات الأمريكية والعراقية 50 مسلحًا اليوم الثلاثاء 9-1-2007 في غارات على منطقة سنية، بزعم أنها مليئة "بالمخابئ الإرهابية" وبأنها معقل نشاط تمرد مقاتلين أجانب لهم صلة بتنظيم القاعدة، وهي عملية وصفت بأنها محاولة من قبل إدارة بوش لقمع الطائفية.
وأعلن السناتور الجمهوري جوردون سميث عن ولاية أوريجون في مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء 9-1-2007 "اتضح لي أن قرارًا اتخذ بزيادة (القوات الأمريكية في العراق) فيما أعتقد 20 ألف جندي"، وأضاف "إن تلك القوات سيتم إرسالها بناء على طلب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي".
وتهدف خطة الرئيس الأمريكي الجديدة التي يعتزم إعلانها الأربعاء 10-1-2007 إلى إنقاذ مهمة الولايات المتحدة في الحرب التي دخلت عامها الرابع وسط انتقادات حادة، كما تستهدف الخطة التي تحدد سقوفًا للمالكي، تخفيف العنف الطائفي وفرض الاستقرار في البلاد.
معارضة الديمقراطيين
من ناحية أخرى أعلن الديمقراطيون رأيهم مسبقًا بمعارضة إرسال تلك القوات. وفي تصريحها اليوم، ذكرت زعيمة الديمقراطيين ورئيسة الكونجرس الجديدة نانسي بلوسي أن حزبها يدرس سد الطريق أمام اتخاذ القرار.
وأضافت أن الديمقراطيين سيعملون على عدم وصول أي دعم مالي لتلك القوات الجديدة. وفي تصريح لها الأحد 7-1-2007 طلبت بلوسي من الرئيس جورج بوش أن يقنع الكونجرس بضرورة إرسال تعزيزات إلى العراق.
رفض شعبي
|
|
بلوسي تتوعد بالتصدي لقرار إرسال القوات
|
من ناحية أخرى، كشف استطلاع للرأي أجراه معهد جالوب الأمريكي وصحيفة "يو إس إيه توداي" أن 62% من الأمريكيين يعارضون إرسال مزيد من القوات إلى العراق، في حين أيّد 36% منهم قرار الإدارة الأمريكية.
وأضاف التقرير أن 43% يعارضون القرار بشدة، بينما أبدى 19% أقل حدة في معارضتهم.
كما ذكر الاستطلاع أن 9 من كل 10 أمريكيين يرون أن الحرب على العراق ذهبت أسوأ مما توقعته الإدارة الأمريكية.
وأظهرت الدراسة التي نشرتها الصحيفة الأمريكية أن نصف من شملهم الاستطلاع يرون ضرورة عدم إرسال مزيد من القوات إلى العراق؛ لأن الولايات المتحدة لن تستطيع تحقيق أهدافها.
وعلى صعيد العملية العسكرية التي وقعت اليوم في بغداد قال المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء إبراهيم شاكر لرويترز: "حلقت طائرات هليكوبتر أمريكية ووقعت اشتباكات برية في وسط بغداد أسفرت عن مقتل 50 مسلحًا واعتقال 21 آخرين في العملية التي دارت بشارع حيفا".
واشتبكت قوات أمريكية وعراقية مع مسلحين في وسط بغداد بعد التعرض لقذائف مورتر وقنابل صاروخية خلال غارات في منطقة قال الجيش الأمريكي إنها مركز لنشاط المسلحين.
وذكرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية اليوم الثلاثاء 9-1-2007 أن بوش يرى حتمية قمع العنف الطائفي في العراق أولاً حتى يتم إصلاح العملية السياسية، في الوقت الذي يظهر فيه بوش بأنه على اقتناع بأن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يدعم خطط الولايات المتحدة.
ومنذ بداية غزو العراق في مارس 2003 سقط 3 آلاف قتيل في صفوف القوات الأمريكية وجرح الآلاف.
ويوجد حاليًّا في العراق 132 ألف عسكري أمريكي، كما أنفقت الولايات المتحدة أكثر من 350 مليار دولار على حرب العراق، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
|