|
|
تواصل الاحتجاجات على إعدام صدام
|
|
|
بغداد - فتحت الحكومة العراقية تحقيقا في واقعة تصوير مشهد إعدام الرئيس السابق صدام حسين الذي أثار غضب الكثيرين داخل العراق وخارجه. جاء ذلك في الوقت الذي كشف مسئول عراقي رفيع أن واشنطن حاولت إقناع رئيس الوزراء نوري المالكي بتأجيل تنفيذ حكم الإعدام، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة من حكومة المالكي والولايات المتحدة للتنصل من "الإعدام المهين" لصدام.
وقال سامي العسكري مستشار المالكي وأحد المراقبين الرسميين لتنفيذ الإعدام لرويترز مساء الإثنين: "كان هناك بعض الحراس الذين رددوا هتافات لم تكن لائقة، وهو الآن موضع تحقيق من جانب الحكومة".
وأضاف العسكري أن أولئك الحراس أضروا بصورة الصدريين وأنه ما كان ينبغي حدوث ذلك، وأشار إلى أنه قبل دخول غرفة الإعدام كان هناك اتفاق بألا يحضر أحد هاتفا محمولا.
وأظهرت اللقطات -التي التقطت بكاميرا هاتف محمول وعرضت على الإنترنت- حراسا يصيحون قائلين "إلى جهنم" مرددين اسم الزعيمين الشيعيين مقتدى الصدر ومحمد باقر الصدر، ويسبون صدام قبل إعدامه فجر يوم السبت.
تأجيل تنفيذ الحكم
ومن جانبه قال مسئول عراقي رفيع طلب عدم الإفصاح عن اسمه لرويترز إن السفير الأمريكي زالماي خليل زاد دعا المالكي للانتظار أسبوعين لما بعد عيد الأضحى، وأصر على أن يتسلم وثائق رئيسية منها تفويض موقّع من الرئيس جلال الطالباني وموافقة على الإعدام موقعة من رئيس الوزراء.
وأضاف: "أراد الأمريكيون أن يؤجلوا الإعدام 15 يوما لأنهم لم يكونوا حريصين على إعدامه فورا، ولكن خلال يوم الجمعة قدم مكتب رئيس الوزراء جميع الوثائق التي طلبوها، وغيّر الأمريكيون رأيهم حينما رأوا أن رئيس الوزراء مصمم، ثم تحول الأمر لبعض التفاصيل النهائية".
وقالت عدة مصادر في الحكومة العراقية إن القوات الأمريكية سلمت صدام في اللحظات الأخيرة قبل شنقه فجر السبت بعد مفاوضات جرت حتى ساعة متأخرة بين المالكي وكبار المسئولين الأمريكيين.
وامتنع المسئولون الأمريكيون الذين كانت قواتهم في العراق تحتجز صدام عن التعليق على دورهم في الإعدام. وتم التعجيل بتنفيذ حكم محكمة التمييز بعد أربعة أيام فقط من صدوره. وكانت المحكمة أقرت حكما بإدانة صدام بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وإعدامه.
وتواصلت الاحتجاجات داخل العراق وخارجه على إعدام صدام وتوقيته، ولم تقتصر الاحتجاجات على بلدان عربية كالأردن ولبنان والأراضي الفلسطينية، بل شملت أيضا دولا مثل الهند ونيبال وباكستان.
كما أقام عدد من العشائر العراقية السنية في مناطق متفرقة من محافظة صلاح الدين شمال بغداد مجالس عزاء لصدام، وتجمع العشرات في بيوت للعزاء أقامتها تلك العشائر لاستقبال المعزين.
وانضمت ابنة صدام الكبرى رغد التي ساعدت في تمويل هيئة الدفاع من منفاها الأردن إلى المئات في العاصمة الأردنية عمان في مشهد تضامني.
|