English

 

الاثنين. مارس. 27, 2006

أخبار وتحليلات » تحليلات وآراء » القضية الفلسطينية » الداخل الإسرائيلي

 
أهم الأخبار  

انتخابات إسرائيل 2006.. على خطى شارون

إبراهيم غالي

Image
الانتخابات الإسرائيلية التي تجري يوم 28 مارس 2006 هي انتخابات الكنيست رقم 17، والثالثة في غضون 6 سنوات.

تأتي هذه الانتخابات المبكرة في ظل وضع اقتصادي واجتماعي إسرائيلي يصفه بعض المحللين الإسرائيليين بالوضع المتردي، فثمة غضب من غالبية الإسرائيليين بشأن الأداء الاقتصادي للحكومات الإسرائيلية خاصة منذ تولي رئيس الوزراء السابق "شارون" في عام 2001، إلا أن الملاحظ أن ما يحكم السلوك التصويتي لمعظم الإسرائيليين في نهاية الأمر هو قدرة المرشحين عن الأحزاب الأكبر في إسرائيل على إبراز البعد الأمني واللعب على أوتاره. وقد نجح شارون في أن يؤكد هذا التوجه لاسيما في ظل اشتعال انتفاضة الأقصى التي جرت انتخابات يناير 2001 ثم انتخابات مارس 2003 في ظلها ليتمكن من استخدام "الأمن" في تعزيز مكانته داخليا، ويتخذ إجراءات أحادية الجانب لم ير معظم الإسرائيليين مفرا من القبول بها تحت دعاوي الأمن.

انتهت الانتفاضة واستبدل ما يراه الإسرائيليون خطرا أمنيا بوصول حماس إلى السلطة الفلسطينية، فضلا عن ما يرونه من مخاطر التسلح النووي الإيراني، وبروز التيار الإسلامي بالمنطقة إلى حد الادعاء باقتراب تنظيم القاعدة من حدود إسرائيل، وهو ما قاد بدوره إلى استمرار الساسة الإسرائيليين في اللعب على الوتر "الأمني" الذى تكشف معظم البرامج الحزبية للأحزاب المشاركة أنه طاغ على الاعتبارات الاقتصادية ـ الاجتماعية.

من ناحية أخرى، تمثل هذه الانتخابات مناسبة أخرى لاكتشاف حقيقة أن الإسرائيليين يقومون بالتصويت وفقا للاعتبارات الإثنية، كما أن هذه الانتخابات قد وضعت عرب 1948 أمام محك صعب بعد ارتفاع نسبة الحسم المطلوبة لدخول الكنيست إلى 2% بدلا من 1.5% في الانتخابات السابقة، الأمر الذي يستلزم بحث رد فعل الصوت العربي والإسلامي داخل إسرائيل.

وواقعيا لا يمكن إغفال أن هذه الانتخابات التي يتوقع فوز حزب كديما بها وتشكيله للحكومة أن تضع الفلسطينيين والعرب أمام تحد آخر يتمثل في اتخاذ "إيهود أولمرت" خطوات أحادية يكمل بها خطط سلفه "شارون" للفصل الأحادي. وخطورة ذلك أن الدور قد جاء على الضفة الغربية التي ستضم إسرائيل ما يزيد عن نصفها طبقا لخطط أولمرت الساعية إلى ترسيم حدود إسرائيل خلال الأربع سنوات القادمة.

من ثم، فإنه من المفيد إلقاء الضوء على هذه الانتخابات عبر استعراض لأبرز البرامج الانتخابية وتحليل لأولويات العمل الإسرائيلي في الفترة المقبلة كما يراه المسئولون الإسرائيليون، إضافة إلى تحليل موقف عرب 48 ورؤيتهم الراهنة للانتخابات وما يطرحونه من برامج للوقوف في وجه مخططات التهويد التي تنادي بها بعض الأحزاب اليمينية المتطرفة، وأخيرا الوقوف على الأبعاد المحتملة فيما يختص بشأن العودة إلى التسوية السلمية المتعثرة منذ عدة سنوات، أو لجوء أولمرت أو غيره، وهذا أقرب إلى الحدوث، إلى استكمال ما بدأه شارون من فصل أحادي واستمرار تغييب الشريك الفلسطيني.

طالع في هذا الملف:

انتخابات إسرائيل 2006.. صعود أكبر الأحزاب الدينية


انتخابات إسرائيل 2006.. الأبعاد الغائبة الفكر "الأمني" في الانتخابات الإسرائيلية


هل يحفز فوز حماس "إسلاميي إسرائيل"؟ الإنترنت.. ساحة للانتخابات في إسرائيل


عرب 48 والانتخابات .. حوار مع إبراهيم صرصور عرب 48 والانتخابات .. حوار مع كمال الخطيب


انتخابات الكنيست 17 تهمش الأحزاب العربية تشكيلة الكنيست 2006



كاتب وباحث سياسي.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات