|
| مبارك |
|
القاهرة- شن الرئيس المصري حسني مبارك هجوما حادا على جماعة الإخوان المسلمين، متهما إياها بتشكيل خطر على أمن مصر، محذرا من أن صعودها من شأنه عزل البلاد عن العالم.
وفي مقابلة مع أسبوعية "الأسبوع" المصرية المستقلة ستنشرها كاملة الإثنين المقبل، قال مبارك: "أقول إن تيار جماعة الإخوان المحظورة هو خطر على أمن مصر؛ لأنه يتبنى نهجا دينيا".
وأضاف: "لو افترضنا أن هناك صعودا لهذا التيار فسوف تتكرر في مصر تجارب أخرى ليست بعيدة عنا لنظم تمثل الإسلام السياسي وما تواجهه من محاولات فرض العزلة عليها وعلى شعوبها".
ومضى مبارك قائلا: "كثيرون سيأخذون أموالهم ويهربون من البلاد، كما أن الاستثمارات ستتوقف والبطالة ستتزايد بل ستعزل مصر نهائيا عن العالم".
وصرح بأنه: "بعد أحداث ما جرى في جامعة الأزهر ساد هذه الأوساط (المالية) قلق كبير، غير أن وعيهم بحقائق الموقف على الساحة المصرية وقوة الدولة والمجتمع المدني، هو الذي أعاد الهدوء والاطمئنان إلى النفوس".
وخلال مظاهرة احتجاج على فصل طلاب بجامعة الأزهر ينتمون لجماعة الإخوان أجرى عشرات من طلاب الجماعة استعراضا شبه عسكري أمام مكتب رئيس الجامعة الشهر الماضي، وهو ما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت لدى الجماعة تشكيلات شبه عسكرية. ورغم أن الجماعة نفت ذلك قائلة إنهم كانوا يؤدون عرضا فنيا عن المقاومة، وشنت السلطات الأمنية حملة اعتقالات طالت المهندس خيرت الشاطر، النائب الثاني لمرشد الجماعة، في إطار حملة موسعة شملت أيضا 180 طالبا، وعددا من أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر.
لا للأحزاب الدينية
|
|
| المرشد العام للإخوان محمد مهدي عاكف |
وخلص مبارك إلى القول: "لذلك تأتي أهمية النص في الدستور برفض إقامة الأحزاب على أسس أو مرجعية دينية أو استعمال شعارات دينية في الانتخابات.. نحن ندعم الدولة المدنية التي يتمتع فيها الجميع (المسلمون والمسيحيون) بحقوق المواطنة، ويكون المعيار فيها للأصلح".
وتضمنت تعديلات مقترحة على الدستور تقدم بها مبارك إلى مجلسي الشعب والشورى الشهر الماضي طلب حظر أي نشاط سياسي أو حزبي يقوم على أساس ديني، وهو ما جعل محللين يقولون: إن الحظر المفروض على الإخوان سيستمر.
وتتقدم الجماعة بمرشحيها للانتخابات العامة كمستقلين تفاديا للحظر المفروض عليها منذ عام 1954. وبعد الانتخابات التشريعية التي أجريت عام 2005، شغل الإخوان المسلمون 88 مقعدا في مجلس الشعب المكون من 454 مقعدا، بحيث برزوا كأكبر قوة معارضة في البلاد منذ نحو نصف قرن.
ويطالب الإخوان بحزب يقولون إنه سيكون حزبا مدنيا ذا مرجعية دينية، لكنهم يرفضون التقدم بطلب إلى لجنة شئون الأحزاب التي يهيمن عليها الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، قائلين إنها لجنة غير دستورية لأنها خصم وحكم في وقت واحد.
وخاض الإخوان الانتخابات التشريعية الماضية تحت شعار "الإسلام هو الحل"، ويقولون: إن شعارهم غير مخالف للقانون؛ لأن الدستور ينص على أن الإسلام هو الدين الرسمي لمصر، وأن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع.
وتعمل الجماعة في العلن نسبيا، وتستهدفها الحكومة بحملات أمنية مشددة من حين لآخر، وإن كانت تسمح لها في أحيان كثيرة بممارسة العديد من الأنشطة.
|