|
| نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب |
واشنطن- بعد ساعات من كشف الرئيس الأمريكي عن إستراتيجيته الجديدة في العراق، التي تتضمن إرسال قوات إضافية، سارع الديمقراطيون إلى معارضة الخطة بوصفها "تهديدا" للأمن القومي للولايات المتحدة، وتعهدوا بالتدقيق الشديد فيها داخل الكونجرس الذي يحظون بالأغلبية في مجلسيه (الشيوخ والنواب).
وجاء الرد على لسان رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، وزعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ هاري ريد، وزعيم الأغلبية في مجلس النواب ستاني هوير، وذلك في بيان مشترك بثه موقع "ياهو" الإخباري اليوم الخميس نقلا عن وكالة (آسوشيتد برس) للأنباء.
وقال البيان: "في نوفمبر الماضي بعث الشعب الأمريكي برسالة قوية مفادها عدم الثقة في سياسة الرئيس في العراق، وأعرب بوضوح عن الرغبة في توجه جديد"، في إشارة إلى انتخابات التجديد النصفي بالكونجرس في نوفمبر الماضي، التي أسفرت نتائجها عن انتزاع الديمقراطيين السيطرة على الكونجرس من الجمهوريين.
واعتبر البيان أن: "الرئيس لم يستغل الفرصة اليوم لكي يوضح أنه استوعب عمق القلق في البلاد، أو أن يجري تصحيحا- طال تأخره- في المسار، أو يحدد مهمة واضحة لالتزامنا في العراق".
واستطرد البيان: "بالمقابل، اختار (بوش) تصعيد ارتباطنا بالحرب الأهلية في العراق باقتراح زيادة ضخمة في عدد قواتنا هناك، هذا الاقتراح يهدد أمننا الوطني من خلال إلقاء المزيد من الأعباء على كاهل جيشنا المثقل للغاية؛ بما يصعّب عليه الاستجابة لأزمات أخرى".
وتابع: "بينما نرغب جميعنا في رؤية عراق آمن ومستقر، أوضح العديد من القادة العسكريين الحاليين والسابقين أن إرسال المزيد من القوات الأمريكية المقاتلة لن يحقق هذا الهدف".
رسالة خاطئة
من ناحية أخرى، رأى الديمقراطيون أن "الزعماء السياسيين العراقيين لن يتخذوا الخطوات اللازمة لوضع حل سياسي للمشاكل الطائفية في بلادهم حتى يفهموا أن التزام الولايات المتحدة هناك بلا نهاية. تصعيد مشاركتنا العسكرية في العراق يبعث تحديدا بالرسالة الخطأ ونحن نعارضها".
واختتم الديمقراطيون البيان بالتعهد بأنه "خلال الأيام المقبلة، سيمارس الكونجرس مسئولياته الدستورية من خلال تعريض الاقتراح الأخير للرئيس للتدقيق الذي يتوقعه كل من الشعب الأمريكي وقواتنا، سوف نطالب بإجابات على الأسئلة الصعبة التي لم تطرح ولم يتم الإجابة عليها حتى هذه اللحظة، الشعب الأمريكي يريد تغيير المسار في العراق، ونحن نعتزم مواصلة الضغط على الرئيس بوش لتحقيق ذلك".
حلول ديمقراطية
وقال البيان: "بدلا من تصعيد مشاركتنا في العراق بقوات إضافية، نعتقد أن الخطة اللازمة لإحراز تقدم في العراق تحتاج العناصر التالية:
- تسليم مسئوليات أكبر للعراقيين عن أمنهم، ونقل المهمة الرئيسية لقواتنا من القتال للتدريب وتقديم الدعم اللوجيستي، وحماية القوات، وعمليات مكافحة الإرهاب.
- البدء بإعادة انتشار مرحلية لقواتنا خلال الفترة من الأربعة إلى الستة أشهر القادمة.
- تطبيق إستراتيجية دبلوماسية حازمة، داخل القطر وخارجه، تعكس الالتزام المستمر للمجتمع الدولي تجاه المساعدة في إرساء الاستقرار بالعراق، وتساعد العراقيين على تحقيق تسوية سياسية قابلة للاستمرار بما يشمل تعديل دستورهم".
الحلفاء يمتنعون
وفيما يتعلق بردود الفعل الدولية على اقتراح بوش إرسال المزيد من القوات، أعلنت أستراليا وبريطانيا، وهما من أقوى حلفاء الولايات المتحدة في حرب العراق، امتناعهما عن إرسال قوات إضافية إلى هناك.
ففي سيدني، قال رئيس الوزراء الأسترالي جون هاوارد: إن بلاده تؤيد خطة الرئيس بوش لإرسال مزيد من القوات، لكنها لن تسهم بمزيد من الجنود.
وفي تصريحات للصحفيين وصف هاوارد خطة بوش بأنها "واقعية ومعقولة"، مضيفا: إن المستوى الحالي للقوات الأسترالية عند نحو 1400 جندي في العراق وحوله هو مستوى "مناسب". ومعظم القوات الأسترالية في العراق تنتشر في الجنوب الأقل عنفا حيث تقوم بتدريب قوات الأمن العراقية.
وفي لندن، قالت وزيرة الخارجية البريطانية مارجريت بيكيت: إن بلادها لا تعتزم إرسال مزيد من القوات إلى العراق. وردا على سؤال بشأن خطط بريطانيا قالت بيكيت للصحفيين: "ليس في نيتنا إرسال مزيد من القوات في الوقت الراهن".
جاء ذلك في الوقت الذي ذكرت صحيفة (ديلي تليجراف) البريطانية، استنادا إلى جدول زمني للانسحاب قالت إنها اطلعت عليه: إن بريطانيا ستخفض مستويات القوات في العراق بنحو 3000 بحلول نهاية مايو المقبل.
وقالت (ديلي تليجراف) إنه خلال الأسبوعين القادمين سيعلن رئيس الوزراء توني بلير خفض القوة البريطانية التي يبلغ قوامها 7200 جندي وترابط في جنوب العراق.
لكن متحدثة باسم مكتب بلير ومتحدث باسم وزارة الدفاع قللا من شأن رواية الصحيفة بوصفها تكهنات، حسبما أفادت وكالة رويترز للأنباء.
|