English

 

الجمعة. يناير. 28, 2005

أخبار وتحليلات » تحليلات وآراء » القضية العراقية

 
أهم الأخبار  

التيار الصدري مع "مرجعية شاملة" للعراقيين

إسلام أون لاين.نت - رضوة حسن

أحد أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر
أحد أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر
دعا مسئول بالتيار الصدري إلى تشكيل "مرجعية شاملة" تضم كافة المذاهب والأديان بالعراق للوقوف ضد محاولات بث الفرقة وتفتيت البلاد.

وفي حوار مع جمهور شبكة "إسلام أون لاين.نت" الخميس 27-1-2005 حذر الشيخ حسن الزرقاني مسئول العلاقات الخارجية بالتيار الصدري من أن تكون الانتخابات البرلمانية العراقية المزمع إجراؤها داخل البلاد يوم 30-1-2005 سببا للفتنة الطائفية.

وقال إن التيار الصدري يحاول الحيلولة دون وقوع هذه الفتنة "بكل تصرفاتنا، وتحملنا وصبرنا على الكثير من الفعاليات السيئة التي يقوم بها بعض المتطرفين الذين يريدون إثارة الفتنة علناً وبلا حياء من الشيعة والسنة".

ووصف الشيخ الزرقاني السنة والشيعة بأنهم "كالأكسيجين والهيدروجين حينما يتوحدان يعطيان ماء الحياة، وبتفرقهما تصبح مواد قابلة للقتل. وهذا ما تسعى إليه الدوائر الخبيثة في أمريكا وإسرائيل عبر أدوات مأجورة وأخرى جاهلة".

وأكد أن مواجهة الخطة الساعية إلى إحداث فرقه بين أبناء شعب العراق يمكن أن تكون من خلال "سعى كل المذاهب والأديان في العراق إلى تشكيل مرجعية شاملة لكل العراقيين، يتمثل فيها كافة الفرقاء الذين بوحدتهم يكونون عائقاً أمام المشروع الذي يستهدف وحدة العراق أرضاً وشعباً". وقال: "نحن نرى أن هذه الأطروحة ضرورة تفرضها المرحلة وتنفعنا كثيراً في المستقبل".

وقال الشيخ الزرقاني إن التيار الصدري ليس التيار الوحيد داخل البيت الشيعي الذي يعارض الانتخابات، ولم يستبعد "وقف المقاومة العسكرية" إذا أفرزت تلك الانتخابات شخصيات "تحاول أن تعود بالنفع للشارع العراقي".

وأوضح أن "الفكر الشيعي فكر غني وفيه تعددية فكرية وسياسية وآراء متباينة حول القضايا المطروحة على الساحة؛ لذلك نجد أن بعض المرجعيات الدينية كالسيد(المرجع الشيعي الأعلى آية الله العظمى علي) السيستاني قد شخصت أن المصلحة في إجراء الانتخابات لتثبيت الأمن والأمان في العراق، ولضمان انتقالة سياسية تضفي شرعية على الحكم المستقبلي يعين الشعب العراقي على التعامل مع هذا الكيان الجديد".

وأضاف: "أما بالنسبة للمرجعيات الأخرى مثل السيد أحمد البغدادي وهو أحد المجتهدين في النجف، فيرى أن الدخول في هذه الانتخابات مشروط بجدول زمني لانسحاب الاحتلال، أما السيد الصرخي وهو مجتهد في كربلاء، وله قاعدة عريضة، فيرى حرمة الدخول في هذه الانتخابات".

وقال الزرقاني: "إذا علمنا أن التيار الصدري هو أكبر الفرقاء السياسيين في العراق من حيث العدد والانتشار، صار واضحاً لدينا أن الشيعة غير مشتركين بجملتهم في الانتخابات الجارية في العراق، بل على العكس، فإن أغلبيتهم رافضة لذلك، إلا بعض الفصائل السياسية التي تحظى ببروز إعلامي".

وأضاف أن التيار الصدري "ينظر إلى المشاركة في الانتخابات باعتبارها عملية إضفاء شيء من الشرعية على وجود المحتل، والتيار لن يساهم في أي شيء من شأنه أن يخدم المحتل". وأكد أن التيار الصدري "لم يشارك بأي قائمة في الانتخابات، ولم ينزل بقائمة مستقلة، ولم يدعم أية قائمة".

وقف المقاومة بشروط

جنود أمريكيون وخلفهم ملصق انتخابي لرئيس الوزراء العراقي إياد علاوي

وعن استمرار المقاومة قال الزرقاني "أخذنا على أنفسنا عهداً أن نكون مشاريع فداء لهذا الوطن". وأضاف أن المقاومة ستتوقف عن حمل السلاح "إذا تمخضت الانتخابات عن وصول شخصيات تحاول أن تعود بالنفع للشارع العراقي، من حيث جدولة الاحتلال (تحديد زمن لانسحاب المحتل) وتوفير فرص العمل وإعادة الأمن وإعطاء كل ذي حق حقه وتوفير فرص التعلم وما شابه ذلك من الخطوات الثقافية والخدمية".

وتابع: "ننتقل حينها إلى دور المقاومة السياسية والشعبية لمتابعة نشاطات الدولة ومراقبة فعالياتها، والمساهمة بصورة جدية في إنجاح أي مشروع وطني والدفاع عنه بكل الوسائل والسبل".

وأوضح أن "الحكومة التي ستنتخب سوف تجدنا أبناء بررة فيما لو خدمت العراق والعراقيين بكل إمكانياتها. وسوف تجدنا أعداءً متمردين إذا أرادت أن تتمرد على الواقع العراقي المؤلم".

ورفض الزرقاني الرأي القائل بتذبذب مواقف التيار الصدري بين مقاومة الاحتلال وبين مهادنته، وقال: "في الفترة الأخيرة لوحظ أن هنالك عملية إقصاء متعمدة لرموز التيار الصدري من الظهور على الشاشات الإعلامية وترتب على ذلك سيادة شعور بأن التيار قد خيّم عليه الصمت وتغيرت خياراته. وهذا ليس صحيحاً تماماً، لأن خياراتنا ثابتة وهي نابعة من قضية مبدأ وعقيدة غير خاضعة للمتغيرات السياسية".

وأكد أن "هذه الضغوط الكبيرة التي يواجهها التيار من الداخل والخارج كان لها أثر على مبادرة وإقدام التيار الصدري، خصوصاً أنه يمثل جلّ الشيعة في العراق، في حين نجد أن الفصائل المتطرفة في العراق كـ(أبو المصعب) الزرقاوي وغيره يهددون ويتوعدون الشيعة بلا تمييز ويعتبرونهم كفاراً ومتواطئين مع المحتل".

 واعتبر مسؤول العلاقات الخارجية بالتيار الصدري جماعة الزرقاوي من الفصائل التي تضر بصورة المقاومة قائلا "الزرقاوي من فصائل مقاومة المقاومة، وصار بأفعاله يسلبنا ذرائع المقاومة، وشكّل خلطاً لمفاهيم المقاومة وربطها بمنظومة العنف والإرهاب اللاإنساني وغير المميز ما بين الأخضر واليابس. وصار أداة تدفع لتحقيق الأجندة الأمريكية في العراق بسبب أساليبه الضاغطة على المقاومة الشريفة".

اقرأ أيضا:

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات