English

 

الثلاثاء. يناير. 31, 2006

أخبار وتحليلات » تحليلات وآراء » القضية الفلسطينية » الداخل الفلسطيني

 
أهم الأخبار  

أبو مرزوق : سنراجع "إفرازات" أوسلو الضارة

محمد جمال عرفة

د. موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس
د. موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس
أكد الدكتور موسي أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن حكومة حماس المرتقبة سوف تعامل بواقعية مع كل نتائج أوسلو لأن المجلس التشريعي نفسه الذي فازت فيه حماس هو نتيجة لهذه الاتفاقيات ، بيد أنه شدد علي أن الحكومة الجديدة سوف تراجع إفرازات هذه الاتفاقات وما يضر الشعب الفلسطيني منها خاصة مسألة التنسيق الأمني مع "العدو الصهيوني" والمعابر.

وانتقد أبو مرزوق - في حوار مع "إسلام أون لاين" بالهاتف من القاهرة - التهديدات الغربية بقطع المساعدات عن الشعب الفلسطيني بعد فوز حماس ، مؤكدا أن "علي الغرب احترام قواعد اللعبة الديمقراطية التي يتحدثون عنها واحترام خيارات الشعب الفلسطيني الديمقراطية "، وقال أنه لم تجر أي اتصالات غربية مع حماس عقب فوزها حتى الأن وأن حماس تمد يدها للجميع .

وقال أن المساعدات مرتبطة ببرنامج تسوية وكانت في إطار هذا البرنامج، ولو تخلو عن برامج المساعدة وتخلو عن الرؤية التي كان يتحدثون عنها، فلن يكن الخاسر الأوحد هو الشعب الفلسطيني ، "وسيعود الوضع في فلسطين إلي أصله .. شعب تحت الاحتلال مضطهد ولابد أن يقاوم كي يعيش " .

وشدد علي حقيقة أن معظم المساعدات للسلطة الفلسطينية هي من دول عربية وإسلامية وأسيوية وليست من أمريكا وأوروبا، وأن هذه الخيارات التي اختارها الشعب الفلسطيني يجب أن يكون لها حضن دافئ إقليمي وعربي وإسلامي كي يمكن إكمال مشوار التحرير .

وحصر أبو مرزوق بعض أهم التحديات - الكثيرة والمتعددة - التي ستواجه حماس في الحكم في قدرتها على أن تنجح في إسقاط آرائها ومشاريعها السياسية على الأرض، سواء كان ذلك بالمشاركة السياسية الواسعة في إصلاح الخلل المترتب على الفترة السابقة وتصحيح أوضاعه، ودعم صمود الشعب الفلسطيني ، ثم الجمع ما بين هذا البرنامج والمقاومة في المرحلة القادمة، أو في تحدي العلاقات الدولية والهيمنة الأمريكية الطاغية والأحادية الجانب .

* بداية هل فوجئتم بالانتصار الذي حققتموه في الانتخابات وفوزكم بالأغلبية في أول انتخابات تشريعية تشاركون فيها؟

-أبو مرزوق: لم نفاجأ بالانتصار، فقد قدمنا من الجهد الكثير سواء كان ذلك على صعيد المقاومة، أو على صعيد خدمة شعبنا أو على صعيد مصداقية أعضائنا، وبالتالي كان هناك إرهاصات حقيقية لهذه النتيجة، ومنها الانتخابات في البلديات وخاصة في البلديات الكبرى التي حصدنا فيها نسب مقاربة لما حصدناه في انتخابات المجلس التشريعي. أيضا وبلا شك النتيجة التي حصلت عليها حماس وبهذا الحجم كانت أكبر مما كنا نتوقع وهذا دليل واضح على ثقة شعبنا في حركة حماس، وإن شاء الله نكون عند حسن ظنا حركتنا وشعبنا في حركتنا.

* ماذا تعني بأكبر مما توقعتم.. هل كنتم تتوقعون أكثر أم أقل من خمسين في المائة؟

-أبو مرزوق: كنا نتوقع فوق الخمسين في المائة بقليل ولكن لم نكن نتوقع أن يعطينى الشعب فوق الستين في المائة.

* الأخ خالد مشعل قال إن حماس في السلطة سوف تتعامل "بواقعية شديدة" مع الاتفاقيات الموجودة ومنها أسلو، ماذا يقصد بهذه الواقعية الشديدة؟

-أبو مرزوق: معروف بأن أي قانون، أي اتفاقيات بيعقدها نظام بتكون واقع على الأرض، هذا الواقع لا يمكن إلا التعامل معها لأي قوى سياسية قادمة، وبالتالي نحن سوف نتعامل مع كل نتائج أسلو التي استمرت على الأرض سنوات عديدة، نحن دخلنا الانتخابات في التشريعية وأحد إفرازات أوسلو كان هو المجلس التشريعي نفسه، ولذلك في البداية نحن قاطعنا المجلس التشريعي، والدخول فيه كان المقصود منه هو شرعية النظام السياسي الذي أفرزه أوسلو، أما الآن فنحن دخلنا بناء على نتائج، نتائج هذه الاتفاقية، والتي انتهى مفعولها إلى حد ما، ولكن ظلت نتائجها ولذلك نحن نتعامل معها، بكل واقعية، أما بخصوص هذه التعاملات مع هذه الإفرازات لأوسلو فبلا شك هناك بعض القضايا مضرة بالشعب الفلسطيني، وهذه سنتعامل معه بطريقة مختلفة عن القضايا التي تحقق آمال الشعب الفلسطيني.

* قضايا مضرة مثل ماذا؟

-أبو مرزوق: هناك قضايا كثيرة متعلقة بالاتفاقيات أوسلو، سواء في الجوانب الاقتصادية والجوانب الحركية، فهناك جوانب الاتفاقية المتعلقة بالتنقل، الاتفاقيات المتعلقة بالمعابر، هناك كثير من القضايا التي تناولتها اتفاقيات أسلو لابد من مراجعتها، وإن كنا كما ذكرت نحن نتعامل مع واقع، وهذا الواقع سنتعامل معها من خلال توافق وطني، لتقدير مصلحة شعبنا بشكل دقيق وبشكل فيه كثير من الواقعية.

سنراجع التنسيق الأمني

* هناك مشكلة كبيرة يتوقع الكثيرون أن تواجه حماس في الحكم، وفي تشكيل الحكومة، تتعلق بالملف الأمني، نريد أن نعرف كيف ستتعامل حماس مع الملف الأمني؟ وأقصد هنا أمرين، الأول هو لجنة الارتباط الفلسطيني الإسرائيلي العسكرية، والثاني وجود خمسين ألف تقريبًا من قوات الأمن الفلسطينية بعضها متهم بالفساد والعمالة.. كيف ستتعاملون مع هذه القوات الأمنية، وكيف ستتعاملون مع الإسرائيليين في التفاوض؟

-أبو مرزوق: لا يمكن أن يكون هناك خمسين ألف من قوات الأمن متهمين بالفساد، نحن لن نفتح الملفات التاريخية ولن نكون أسرى التاريخ، ولو كان هذا التاريخ قريب، نحن سنتعامل مع الواقع حيث هو، نحن سوف نغلب الصفح والتسامح عن الانتقام والملاحقة، نحن سنتعامل مع القوي الأمنية لبناء قوة وطنية تعمل لصالح الشعب الفلسطيني، نجعل القوة الأمنية ضمن إطار قانوني معها، سواء كان في تصرفاتها، أو في الاحتكام لقواعد القانون الفلسطيني، نتعامل معها لأي أجهزة في السلطة الفلسطينية، أما فيما يتعلق بالتنسيق الأمني بعد ذلك فهذا الملف ستتم مراجعته والتدقيق فيه، لأن حماس كانت دائما تعترض على التنسيق الأمني مع العدو، والملف هذا بشكل خاص يجب أن يتعامل معه بدقة وشفافية وبمسئولية.

* عفوا، ولكن بالنسبة لقوات الأمن الفلسطينية هناك تخوف من أن بعض هذه القوات قد تخرج عن طوع الحكومة الفلسطينية التي ستشكلونها.. لو حدث هذا كيف ستتعامل معه حماس؟

-أبو مرزوق: هذا افتراض نظري، نحن نرجو أن لا تخرج أي قوة فلسطينية عن الإطار القانوني المنظم لعملها، وبالتأكيد لن يتعامل أحد بإيجابية مع قوة تخرج عن القانون، ومهما كانت هذه القوة.

* ماذا كان يقصد الأخ خالد مشعل عندما تحدث عن "جيش فلسطيني"؟ ما المقصود بهذا الجيش الفلسطيني؟

-أبو مرزوق: هذه النقطة كانت ردا على سؤال وهو أحد المخارج المتعلقة بسلاح المقاومة وتنظيمه، وليست هي الصورة المشكلة أو المبلورة لرأى حماس في هذه القضية، نحن نعتقد أن كل هذه المسائل سيكون هناك توافق وطني في التعامل معها وستخرج بصورة مرضية إن شاء الله، تحافظ على المقاومة وتعالجها، وتحافظ على السيادة الفلسطينية، وفي نفس الوقت ترضي جميع الأطراف.

أهم التحديات

* في رأي الدكتور موسى أبو مرزوق، ما هي أهم التحديات التي ستواجه حكومة حماس القادمة؟

-أبو مرزوق: يعني هو التحديات كثيرة ومتعددة، وأعتقد بأن أهم التحديات هو قدرة حماس على أن تنجح في إسقاط آرائها ومشاريعها السياسية على الأرض، سواء كان ذلك بالمشاركة السياسية الواسعة في إصلاح الخلل المترتب على الفترة السابقة وتصحيح أوضاعه، ودعم صمود الشعب الفلسطيني، ثم الجمع ما بين هذا البرنامج والمقاومة في المرحلة القادمة، وهناك أيضا تحدٍّ العلاقات الدولية والهيمنة الأمريكية الطاغية والأحادية الجانب وأحادية النظرة وعدم استماعهم للطرف الآخر وكأنهم يريدون أن يتصرف بدون أن يكون هناك أي اعتبار لأحد في الساحة الإقليمية وخاصة الساحة الفلسطينية بشكل أخص.

قرار فتح انفعالي

* كيف سيكون تعاملكم مع فتح إذا رفضت التعامل مع الحكومة؟

-أبو مرزوق: نحن نتحمل مسؤولياتنا، الشعب الفلسطيني حملنا مسؤولية، نحن لا يمكن أن نرتد على أعقابنا في أمانة الآن موجودة، سنحملها بكاملها ونتعامل بمسؤولية مع كل يعتقد شعبنا بها، وبالتالي سنتحمل كامل المسؤولية، لكن أقول بأن فتح قوة في الشعب الفلسطيني لا يستهان بها، قوة كبيرة، تاريخها الوطني عريض، يجب ألا يكون قرارها السياسي قرار انفعالي، وهي تشكر على الديمقراطية العالية التي تعاملت بها في تسليم السلطة والشفافية التي جرت بها الانتخابات وهي السلطة الحاكمة، وبالتالي فتح تحملت مسؤولياتها الوطنية في تقدير المصلحة المستقبلية في التعامل مع الساحة الفلسطينية والأمن الوطني العام، وبالتالي لا بد من أن يكون قرارها ليست ردة فعل في الوقت الحاضر، هناك ردود فعل من الإخوة في فتح هي في الأكثر استفزازية مما يصب في الاعتراض على الإرادة الشعبية، وبالتالي هذه القضية تحتاج إلى مراجع من الإخوة في حركة فتح، كما هو قرار عدم الانضمام للحكومة إن كان هناك قرار بعدم المشاركة في تحمل المسئولية المستقبلية مع حركة حماس.

جولة عربية لقادة حماس

* دكتور أبو مرزوق، فيما يتعلق بالعلاقة مع مصر، هل جرت اتصالات بينكم وبين مصر، وهل نتوقع منكم زيارة مصر قريب، وماذا تم بين حماس والقاهرة منذ فوزكم؟

-أبو مرزوق: القاهرة دورها مهم وضروري ونحتاج ونتطلع لبذلها من الجهد الكثير للمساهمة في استقرار الأوضاع وتصحيح المسار والتعامل بشفافية وديمقراطية، دور مصر كبير في كل المراحل ودور مهم في الحاضر والمستقبل، وستكون مصر من أولويات الدول التي سنبحث معها في الوضع في فلسطين، وتصريح الرئيس مبارك بشأن الانتخابات الفلسطينية، كان تصريحا جيدا، وتصريح مسئول وتصريح ينم عن قراءة جيدة للواقع الفلسطيني، واعتقد أنه سيكون هناك في القريب العاجل زيارة لمصر والحديث في كل الملف، لما لمصر من دور مهم في هذا الموضوع.

* معنى هذا أن نتوقع زيارة قريبا لقادة حماس إلي القاهرة؟

-أبو مرزوق: إن شاء الله.

* وهل جرت أي اتصالات بينكم وبين القاهرة منذ فوزكم؟

-أبو مرزوق: كان هناك اتصالات ولكن هذه الاتصالات تحدث باستمرار وتحدثنا عن اللقاء المرتقب عندما يزور وفد حماس مصر، ولكن لم ندخل في تفاصيل؛ لأن هناك تفاصيل لا يمكن حلها بالهاتف، ولابد من لقاء تشاوري في كل قضايا المنطقة.

* وهل جرت اتصالات مع دول عربية أخرى غير مصر؟

-أبو مرزوق: حماس ستقوم بجولة عربية بعد فترة قصيرة.. وقد عقدنا لقاء مع الرئيس السوري بشار الأسد، واعتقد أنه سوف يكون هناك لقاءات أخري مع معظم الأطراف العربية، لكن نحتاج لبعض الوقت.

لن نعتقل مقاومي الجهاد

* فيما يتعلق بالشراكة مع حركة الجهاد، لو افترضنا أن حماس شكلت الحكومة، واستمرت عمليات الجهاد العسكرية ضد إسرائيل كيف ستتعاملون كحكومة حماس مع عمليات الجهاد، هل ستعتقلونهم مثلا؟

-أبو مرزوق: لن يُعتقل مجاهدٌ، ولن يُعتقل مقاومٌ، سنطرح أجندة المقاومة بكل مسؤولية مع كل الأطراف، نحن صنعنا المقاومة سويًّا، والمقاومة هي لخدمة شعبنا ولإحقاق حقوقه، ولا يمكن أن تتعارض برامجنا مع المقاومة، دخولنا للمجلس التشريعي للسلطة هو انتصار لبرنامج المقاومة، وكان أحد أهم أسباب دخولنا للمجلس التشريعي هو برنامجنا للمقاومة، ولكن لابد أن نعرف أيضا أنه في المرحلة القادمة لا بد من حديث مطول عن أولويات العمل الوطني، وأولويات العمل المقاومة.

* معنى هذا أن نتوقع الاتفاق على هدنة مثلا بالاتفاق مع الجهاد؟

-أبو مرزوق: كل هذا لم يتطرق الحديث عنه مع إخواننا في الجهاد، وأعتقد أنه سيكون أحد المواضيع سنبحثها في إطار التشاور في الساحة الفلسطينية، فهناك تشاورات واسعة، ولكن كما تعرف الآن الساحة الفلسطينية مرتبكة، وردود الأفعال متشذبة في أكثر من مجال، دعنا ننتظر قليلا لنشاهد كيف يكون المشهد العام.

معظم مساعدات فلسطين عربية لا غربية

* لو قطعت أمريكا وأوروبا المعاونات عن الشعب الفلسطيني كيف ستديرون الدولة ومن أين ستدفعون مرتبات موظفي الدولة وقوات الأمن؟

-أبو مرزوق: المساعدات مرتبطة ببرنامج تسوية حملته أمريكا وأوروبا ومنظمة التحرير والعدو الصهيوني، وبالتالي كانت المساعدات في إطار هذا البرنامج، وشعبنا الفلسطيني لم يكن يتلقى مساعدات قبل ذلك البرنامج وكان تحت الاحتلال وكان يقاوم لنيل حقوقه، إحنا الشعب الفلسطيني شعب قادر على أن يحافظ على استقلاله ويدعم خياراته بحرية واقتدار.

ولو تصورنا أنهم تخلوا عن برامج المساعدة وتخلوا عن الرؤية التي كان يتحدثون عنها، فلن يكن الخاسر الأوحد هو الشعب الفلسطيني، ستكون كل المنطقة بكاملها بلا شك في ثوب جديد، وأعتقد أنه في هذه الحالة سترجع العلاقة إلى أصلها، بأن هناك شعبا تحت الاحتلال مضطهد ولا بد أن يقاوم "علشان يقدر أن يعيش مثله مثل كل الشعوب".

ولكني أيضا أقول: إن على أوروبا وأمريكا أن تتحمل مسؤولياتها ولا تخالف مبادئها وتحترم قواعد اللعبة الديمقراطية التي يتحدثون عنها ولا يعاقبوا الشعب الفلسطيني؛ لأنه حدد خيارته بطريقة ديمقراطية، فعليهم أن يحترم خيارات الشعب الفلسطيني، وألا يعاقبوه على حريته وعلى خياراته بأي شكل من الأشكال وليعلموا تمامًا بأن هذا الفتات الذي يقدمونه بيد، يأخذونه من المنطقة بيد أخرى، وأن يقدروا تمام من سيكون الخاسر الأكبر في هذه المسألة.

* ولكن عدم توافر المساعدات الأمريكية أو الدولية سوف يجعل الدولة الفلسطينية غير قادرة على دفع الأموال للموظفين وقوات الأمن، فلو حدث هذا القطع من أين ستدفع حكومة حماس المرتبات لقوات الأمن والموظفين؟

-أبو مرزوق: معظم المساعدات للسلطة الفلسطينية هي من دول عربية وإسلامية وليست من أمريكا وأوروبا، معظمها أتى من دول عربية وإسلامية، ومن دول آسيوية، وأنا أعتقد أن الدول العربية لا بد من أن تتحمل مسئولياتها في المرحلة القادمة كاملة، وهذا العقاب (الغربي) لو حدث يجب أن يرفض عربيًّا وإسلامية؛ لأن هذه الخيارات التي اختارها الشعب الفلسطيني يجب أن يكون لها حضن دافئ إقليمي وعربي وإسلامي علشان نستطيع إن إحنا نستكمل مشوارنا في التحرير، لقد الاتفاقيات السابقة الصورة ولم توصل شعبنا لشيء فاختار شعبنا طريق آخر، هذا الطريق لا بد أن يأخذ الفرصة كاملة لتحقيق أهدافه.

* معنى هذا ستستبدلون المساعدات العربية بالأوروبية في حالة قطع المساعدات الأوروبية والأمريكية؟

-أبو مرزوق: نحن لا نحدد الآن ما هي التوجهات ولكن نقول بأن الخيارات، خيارات حماس مفتوحة أوسع مساحة الجغرافية والديموغرافية، ولن تهزم حماس ولن تتراجع، ستتحمل المسؤوليات التي حمله إياها الشعب الفلسطيني.

* هل جرت حوارات مع الأمريكان أو الأوروبيين في هذه النقطة بالتحديد؟ ولو حوارات سرية؟

-أبو مرزوق: حماس أعلنت بأنه تريد أن تحاور اللجنة الرباعية بدون شروط أو بدون شروط مسبقة، وإذا وافقوا على هذا الحوار فسيكون حوار جاد ومسئول، ويأتي في صالح تحقيق القضايا، أصلا حماس تمد يدها وهي حركة مقاومة، وبالتالي فكل دول العالم جمعاء تقف إلى جوارها وتساعد شعبها وتدعمها في مقاومتها للاحتلال حتى يحصل على حقوقه.

* ولكن هل حصلت أي اتصالات بينكم وبين الأطراف الأوروبية وأمريكا؟

-أبو مرزوق: ليس بعد.

المشروع الحضاري الإسلامي

* هناك سؤال قد يبدو فلسفيا، ولكن الكثير من المفكرين والباحثين يطرحونه الآن وهو: هل لدى حماس مشروع عملي جاهز لتطبيق المشروع الحضاري الإسلامي؟ بمعنى هل كنتم مستعدين لهذا الفوز ولديكم مشروع جاهز للتطبيق في الحكم؛ لأن هناك اتهامات للإسلاميين عموما بعدم قدرتهم علي الحكم، فهل لديكم برنامج أو مشروع عملي جاهز للتنفيذ علي أرض الواقع؟

-أبو مرزوق: حماس حركة مقاومة، وحركة تقدمت الآن بسبب ما أصاب الشعب الفلسطيني، نتيجة التسوية السابقة تقدمت في الانتخابات والآن هي في سدة الحكم تحت برنامج محدد ليس غير ذلك، وهو برنامج إصلاح فلسطيني داخلي مع الحفاظ على برنامجها الأساسي بالأخص كحركة تحرر فلسطينية ذات مرجعية إسلامية، وأعتقد أن أي شيء متعلق بالمشروع الإسلامي الحضاري، أو الإسلام السياسي بشكل مجمل وكيفية تنزيله على الواقع، أنا أعتقد أن هذه مهمات عند الإسلاميين في دول مستقلة، أكثر من المهمات عند حركة تحرر لا زالت تدافع عن نفسها وعن شعبها لتتحرر من الاحتلال.


  المحلل السياسي بشبكة إسلام أون لاين.نت

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات