|
حين مر بهدوء مدهش يوم 15 يوليو 1099 –الذين سقطت فيه مدينة القدس قبل 900 عام، وذُبح من سكانها سبعون ألفًا خلال ثلاثة أيام- استثار ذلك بعض المسلمين المقيمين في الغرب، فدعا "الكونجرس الإسلامي الكندي" إلى تخصيص يوم "للذكرى" تستحضر فيه المذابح التي تعرض لها المسلمون على مدار التاريخ، وقد قدَّروا ضحايا تلك المذابح بثمانية ملايين نسمة، واقترحوا إحياء الذكرى في أول يوم جمعة من شهر نوفمبر من كل عام، ابتداء من سنة 2000 وبعد أن أعدوا قائمة بتلك المذابح، بدءاً من محاكم التفتيش وانتهاء بما جرى في الشيشان، بعث رئيس الكونجرس الإسلامي الدكتور محمد المصري بخطاب إلى الأمين العام للأمم المتحدة طالبًا أن تتبنى المنظمة الدولية "يوم الذكرى" للتعريف بضحايا المسلمين على مر العصور، وقد وقفت معلوماتي عند حد إرسال الخطاب، ولا أعرف كيف كان الرد عليه.
لا أعرف أيضًا ما موقف منظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية من الفكرة، لكن الذي أعرفه جيدًا أن الأمل ضعيف أو معدوم في أن تنصفنا حتى على صعيد الذاكرة أي جهة في الغرب يومًا ما، حتى ولو كان الفاتيكان نفسه.
لست وحدي في ذلك، فقد سبقني إليه الشاعر الفلسطيني كمال ناصر –وهو مسيحي كاثوليكي قتله بيده إيهود باراك في عملية يفخر بها- حين أصيب مبكرًا بالإحباط من جراء مواقف الفاتيكان، فكتب في السبعينات قصيدته الغاضبة التي قال فيها: لست منك يا غرب.. فاحمل صليبك وارحل!
انظر نص وثيقة الاعتذار
1– لا يجب أن يصرفنا العتب عن الإنصاف .
2- ما الذي قاله البابا يوحنا؟ .
3- وثيقة الفاتيكان خلت من الاعتذار.
4- مسؤولية الكنيسة عن الحروب الصليبية.
5- على من نلقي بتبعة ما جرى.
كاتب ومفكر مصري.
|