English

 

الخميس. نوفمبر. 9, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

روبرت جيتس.. أمل بوش في العراق

إسلام أون لاين.نت - محمد عبد الحليم - إيمان محمد

 
روبرت جيتس 
طالع أيضا:
 
أرجع مسئولون ومحللون أمريكيون تعيين روبرت جيتس وزيرا للدفاع خلفا لدونالد رامسفيلد إلى رغبة الرئيس الأمريكي جورج بوش في إنعاش السياسة الأمريكية المتداعية في العراق، وإرضاء الديمقراطيين بعدما ألحقوا هزيمة فادحة بالجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.

وفي تفسيره لقرار تعيين جيتس، قال بوش في مؤتمر صحفي مساء الأربعاء: إن "جيتس يعتبر بمثابة قوة تغيير وقائد صلب سيقوم بإجراء إصلاحات ضرورية في العراق وفي أي مكان آخر".

وأضاف بوش: "إن جيتس يؤمن بأننا في حرب عالمية ضد هؤلاء الإرهابيين، ويفهم جيدا أن الهزيمة ليست خيارا لنا في العراق، وأعتقد أنه من المهم استحداث رؤية جديدة".

ويقول محللون: إن الرئيس بوش ينظر لجيتس باعتباره أحد أعضاء الفريق الذي قاد بنجاح حرب الخليج لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي عام 1991 عندما كان يتولى آنذاك منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) خلال عهد الرئيس جورج بوش الأب في تسعينيات القرن العشرين.

كما يختلف وزير الدفاع الجديد -بحسب المحللين- عن سلفه رامسفيلد في بعض الأمور التي كانت محل انتقاد الديمقراطيين، خاصة فيما يتعلق بإدارة الحرب في العراق.

لا لخط المحافظين

 

انتقادات عديدة تواجه رامسفيلد

وتعليقا على تعيين جيتس، قال جورج إدواردز أستاذ العلوم السياسية بجامعة تكساس التي يرأسها جيتس: "إن رحيل رامسفيلد يمثل رفضا لسياسات المحافظين التي هيمنت على إدارة بوش، لقد اختار الرئيس أداة تغيير لأنه أصبح يواجه تحديا كبيرا في العراق".

واعتبر إدواردز أن جيتس يختلف عن رامسفيلد فهو أقل شراسة وأكثر مدنية وشخص لا ينوي اتباع خط المحافظين الصارم.

وأشار إلى أن جيتس كان ينتقد دائما فشل الإدارة في تنفيذ خططها العسكرية والسياسية في العراق.

مسئولون بالبيت الأبيض اعتبروا بدورهم أن تعيين جيتس مكان رامسفيلد قد يساعد على إنعاش السياسة الأمريكية فيما يتعلق بالحرب في العراق، فضلا عن الارتباط بعلاقات أقوى مع الكونجرس، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الخميس.

كما أوضحوا أن استقالة رامسفيلد تأتي في الوقت الذي يشهد فيه العراق تصاعدا في الهجمات، وتزايدا في الأصوات المنتقدة لوزارة الدفاع من جانب الديمقراطيين؛ وهو ما اعتبره البعض أحد أسباب خسارة الجمهوريين للأغلبية في الكونجرس بعد سيطرة دامت 12 عاما.

ويقول النائب الجمهوري راش هولت: "ما نحتاجه لكي نتقدم في العراق هو التحدث بصراحة عن التحديات التي نواجهها".

ومن جانبه قال جون هامر نائب سابق لوزير الدفاع في إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، عضو بمجموعة دراسة العراق التي ينتمي إليها جيتس: "سيحصل وزير الدفاع الجديد على تأييد قوي من الجانبين؛ فهو يتميز بالصدق والعدل". في حين وصف مسئولون آخرون جيتس بأنه براجماتي وواقعي ومستمع جيد وحاسم.

وواجهت إدارة بوش انتقادات شديدة؛ نظرا لاعتمادها على معلومات خاطئة للاستخبارات بخصوص العراق لتبرير غزوه في مارس 2003، فضلا عن تكبد القوات الأمريكية خسائر فادحة هناك.

وفي حال موافقة الكونجرس على تثبيت جيتس، فسيواجه تحديا يتمثل في وقف نزيف خسائر البشرية للقوات الأمريكية في العراق، إضافة إلى إعادة صياغة سياسة الولايات المتحدة تجاه البلد العربي.

وشأنه شأن الكثيرين ممن عملوا تحت إدارة بوش الأب لم يتم استشارة جيتس عام 2003 في غزو العراق.

رجل استخبارات

ويحظى جيتس بثقة غالبية أعضاء الحزب الجمهوري وبعض الديمقراطيين، ولعل هذا ما أهله للخدمة في العديد من المناصب ذات الطبيعة الأمنية في ظل 6 إدارات رئاسية متعاقبة، كان أرفعها منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الذي شغله في أثناء ولاية الرئيس بوش الأب.

وجيتس رجل استخبارات محنك، وعمل قريبا من عائلة بوش؛ فقد التحق جيتس ذو الـ 63 عاما بالاستخبارات المركزية الأمريكية عام 1966 بعد عمل قصير في القوات الجوية، وظل يترقى حتى نهاية خدمته عندما عمل نائبا لمديرها في الفترة بين 1986 وحتى 1989، ثم شغل بعد ذلك منصب نائب مستشار الأمن القومي من 1989 حتى 1991.

وأخيرا عمل مديرا للاستخبارات المركزية في الفترة بين 1991 و1993، وهي الفترة التي واكبت حرب الخليج الثانية، عندما غزت القوات العراقية الكويت، وتم تكوين حلف دولي لطرد القوات الغازية من البلد المحتل.

ولم تلحق بتاريخ جيتس العملي أي نكسة إلا عام 1987 عندما تعرضت مسيرته لهزة أخرت صعوده المطرد عندما رشحه الرئيس رونالد ريجان لتولي إدارة "السي آي إيه"، لكنه استبعده بعد ذلك لشبهة علاقته بفضائح إيران وكونترا، رغم عدم توجيه أي تهمة له.

ويحمل جيتس الذي ترجع أصوله لولاية كنساس دكتوراة في دراسات الشئون الروسية؛ وهو ما أهله للخدمة في مكتب الأمن القومي أثناء السبعينيات، وهي الفترة التي انقطع عمله في الاستخبارات ثم عاد لها.

وكان بوش الابن قد عرض عليه أن يعود مديرا للاستخبارات المركزية خلفا لجورج تينيت، ولكنه اعتذر، وذهب المنصب لجون نجروبونتي.

وظل جيتس مستشارا مقربا من الرئيسين الجمهوريين الأسبقين رونالد ريجان ومن بعده بوش الأب، وكان من أعمدة تكتيكات ومكائد هدم سور برلين وانفراط إمبراطورية السوفيت واتحادها، وهناك أقاويل بأنه كان يدبج تقارير استخباراتية تجاه الاتحاد السوفيتي السابق لتتماشى ورؤية ريجان المتشددة نحوه، والتي كانت ينعتها بـ "إمبراطورية الشر".

الدور الذي لعبه جيتس في فضيحتي إيران جيت وكونترا جيت في ثمانينيات القرن الماضي جعله يخضع لتحقيقات مطولة ودقيقة، خاصة عندما رشحه بوش الأب لإدارة "سي آي إيه" في عام 1991.

صحيح أنه في نهاية التحقيقات أبرئت ساحته، لكن الاختلاف بشأنه استمر حتى بين مؤيديه الذين أخضعوا أداءه للرقابة اللصيقة في أثناء إدارته للاستخبارات.

ويتولى جيتس حاليا رئاسة إحدى الجامعات في تكساس، وهو صديق لعائلة بوش، وعضو في لجنة مستقلة تدرس السياسة المتعبة حيال العراق.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات