|
أدان حزب "العدالة والتنمية" الإسلامي في المغرب الأحد 18/5/2003 الاعتداءات التي وقعت في الدار البيضاء، داعيًا إلى "تعزيز إنجازات ومكاسب المغرب في مجال الحريات"، ودعا الأمين العام للحزب عبد الكريم الخطيب في بيان نشر في صحيفة "التجديد" الإسلامية "كل المغاربة إلى التعاون مع السلطات الأمنية والقضائية من أجل التوصل في أسرع وقت ممكن إلى معاقبة المجرمين".
واعتبرت حركة التوحيد والإصلاح أن اعتداءات الدار البيضاء "غير مقبولة، من ناحية تعاليم الشريعة أو من ناحية مبادئ المنطق والسياسة".
وأكدت جمعية "العدل والإحسان" -كبرى الحركات الإسلامية المغربية- من جهتها معارضتها المبدئية للعنف، وقال فتح الله أرسلان، المتحدث باسم الجمعية: "إننا، منذ السبعينيات، نُلقن الناشطين في الحركة ثلاثة مبادئ: لا للعنف، لا للعمل السري، لا للتعاون مع الخارج".
وتنامت المخاوف من أن تعمل السلطات على تضييق هامش العمل السياسي والثقافي أمام المنظمات الإسلامية، لا سيما بعد أن شملت عمليات التوقيف التي تلت التفجيرات أشخاصًا في الأوساط الإسلامية.
وقالت نادية ياسين، ابنة الزعم الروحي لجمعية العدل والإحسان الشيخ عبد السلام ياسين: إنها لا تتوقع إجراءات تعسفية على صعيد الحريات بعد اعتداءات الدار البيضاء، وردًا على سؤال عن إمكان تضييق هامش الحريات، أقرت نادية بأن "الاعتداءات تعطي شرعية لقوانين مكافحة الإرهاب". إلا أنها اعتبرت أن "المخزن (أجهزة السلطة) ما زال لديه من الوعي ما يمنعه من ارتكاب مثل هذا الخطأ".
ويشير "محمد المرواني" الأمين العام للحركة من أجل الأمة، وهي حركة إسلامية تعمل في حقل العمل السياسي العام بالمغرب، إلى أن الهامش الديمقراطي المتاح في المغرب لا يسمح للقوى الإسلامية المعتدلة أن تلعب دورًا حاسمًا في تفنيد أفكار ودعاوى التيار المتشدد.
وشدد المرواني على وجود مخطط أمريكي تم الإعلان عنه في الصحف الرسمية منذ ما يقرب من 3 أعوام يكشف عن وجود نية أمريكية لمحاصرة التيار الإسلامي وبخاصة في دول المغرب العربي.
وأشار المرواني إلى أن هذا المخطط يتضمن فتح المجال أمام التيار العلماني، وضرب أي تقارب بين التيارين الوطنيين الكبيرين في الأمة، وهما التيار الإسلامي والتيار القومي، لمنع نشوء الكتلة التاريخية الحامية والمعضدة لبناء الأمة اجتماعيا وسياسيا.
|