|
|
مظاهرة للشيعة في البحرين قبل الانتخابات الأخيرة
|
|
|
المنامة – رغم افتتاح الدورة التشريعية الثانية في تاريخ المجلس الوطني (البرلمان)، اضطر المجلس لتأجيل بدء أعماله إلى الثلاثاء المقبل بسبب مقاطعة المعارضة من جمعية الوفاق الشيعية للجلسة الافتتاحية.
جاءت تلك الخطوة احتجاجا على ما وصفته الجمعية بمحاولة لمنعهم من تولي منصب رئاسة البرلمان واعتراضها على إعادة تعيين شخصيات مثيرة للجدل في الحكومة الجديدة ومجلس الشورى.
وقال ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في جلسة الافتتاح الجمعة 15-12-2006: "بلغنا الفصل التشريعي الثاني في استمرارية دستورية" معربا عن ارتياحه "لما تحقق من إنجازات في مجال الإسكان وإصدار القوانين المشجعة للشباب على التهيؤ لسوق العمل". وشدد أمام النواب على الوحدة الوطنية قائلا: "إن الثقة المتبادلة والمعنويات العالية أساس وحدتنا الوطنية التي هي من أهم ثوابتنا في إطار دولة القانون والمؤسسات التي تحمي أبناءها جميعا".
لكن الجلسة الإجرائية، التي كان يفترض أن تعقب افتتاح أعمال البرلمان أمس الجمعة 15-12-2006 لاختيار رئيس جديد للمجلس ونواب له ورؤساء للجان النيابية، تم تأجيلها بسبب غياب المعارضة الشيعية.
وصرح خليفة الظهراني رئيس مجلس النواب المنتهية ولايته بأن الجلسة "أجلت إلى يوم الثلاثاء حفاظا على المصلحة الوطنية".
وقبل ساعتين من افتتاح الفصل التشريعي الثاني، أعلن الشيخ علي سلمان الأمين العام للجمعية التي تمثل التيار الرئيسي وسط الشيعة، في مؤتمر صحفي، مقاطعة 17 نائبا من الجمعية أعماله.
وجاءت هذه الخطوة احتجاجا على ما وصفه سلمان بأنه محاولة لمنعهم من تولي منصب رئاسة البرلمان بالإضافة إلى إعادة تعيين شخصيات مثيرة للجدل في الوزارة الجديدة ومجلس الشورى، وقال الشيخ علي سلمان: "قررنا مقاطعة جلسة افتتاح البرلمان والجلسة الإجرائية التي تليها لتوزيع المناصب احتجاجا على سياسة الإقصاء والتهميش.. وما يتم تنفيذه في الساحة السياسية البحرينية من توصيات تقرير البندر".
وكان سلمان يشير إلى التقرير الذي نشره البريطاني من أصل سوداني صلاح البندر في سبتمبر الماضي وتضمن مزاعم عن تنظيم سري داخل الحكومة يترأسه وزير شؤون مجلس الوزراء أحمد بن عطية الله آل خليفة ويعمل على إقصاء الشيعة سياسيا والتلاعب في نتائج الانتخابات.
رسائل سلبية
|
|
| الشيخ علي سلمان |
وخلال مؤتمره الصحفي، قال المعارض الشيعي: "رغم كل الرسائل الإيجابية التي أرسلتها الوفاق والمعارضة واجهت رسائل سلبية من الجهة الأخرى تمثلت أولا في التوزيع غير العادل للدوائر الانتخابية الذي قسم الوطن عبر محاصّات غير عادلة".
واحتج سلمان على ما سماه "تدخل الديوان الملكي في توزيع المناصب داخل مجلس النواب" مشيرا إلى أن "جهات محسوبة على الديوان الملكي تدخلت في ترتيب المناصب الرئيسية في مجلس النواب؛ مما أفقد العملية الديمقراطية الشفافية". وأضاف أن "الاستحقاق الطبيعي هو أن تكون رئاسة المجلس للوفاق".
أما الرسالة السلبية الثانية فقال إنها "تمثلت في تعيينات مجلس الشورى التي جاءت من دون مراعاة التوازن المطلوب وغياب الكوادر من المجلس المذكور". وأوضح أن تعيين عضو مؤسس في جمعية الوفاق هو وزير الدولة للشؤون الخارجية نزار البحارنة: "تم دون التشاور مع الوفاق" مضيفا: "إذا اعتبر تعيين البحارنة رسالة فهي من غير تنسيق وليس لنا دخل فيها".
وبالنسبة للتشكيل الوزاري الجديد قال إنه "جاء بوزير للبلديات (منصور بن رجب) لا أدري كيف تم اختياره.. هذه التشكيلة الحكومية لا تلبي الطموح نحو تأسيس ملكية دستورية".
وأضاف سلمان: "رسالة سلبية أخرى واجهتها المعارضة هي إعادة تعيين وزير التأزيم السياسي والمتهم الرئيسي في فضيحة تقرير البندر، الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة ضمن التشكيلة الوزارية الجديدة". وشدد على أن الشعب البحريني بشيعته وسنته اعتبر هذا الأمر "رسالة إحباط واستفزاز".
وأظهرت النتائج النهائية للانتخابات النيابية التي أجريت في البحرين في 26-11-2006، والجولة الثانية في 3-12-2006 فوز الإسلاميين (سنة وشيعة) بـ30 مقعداً من أصل 40، فيما فاز مرشحون مستقلون بالمقاعد العشرة المتبقية، وبالنظر لكون المستقلين العشرة سنة موالين للحكومة فقد دانت الأغلبية داخل البرلمان للسنة من إسلاميين وليبراليين.
والانتخابات النيابية والبلدية لهذا العام هي أول انتخابات تشارك فيها جمعية "الوفاق" التي تمثل التيار الرئيسي وسط شيعة البحرين، حيث قاطعت الجمعية الانتخابات الماضية في 2002، احتجاجًا على تعديلات أدخلت على الدستور، ويمثل الشيعة زهاء 60% من السكان البالغ عددهم 650 ألف نسمة.
|