English

 

الأحد. ديسمبر. 17, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

العدل والإحسان المغربية: مستعدون للحوار مع السلطة

صلاح السعدي - إسلام أون لاين.نت

عبد الواحد المتوكل

طالع أيضا:

الرباط- أبدت جماعة العدل والإحسان المغربية استعدادها للجلوس إلى طاولة الحوار مع السلطات على أمل إيجاد صيغة توافق عام مع النظام حول عدد من القضايا الخلافية بين الطرفين، في الوقت الذي تتواصل فيه حملة الاعتقالات في صفوف الجماعة والتي شملت مؤخرا منع عدد من الأئمة المحسوبين عليها من الخطابة.

واستبعد مفكر مؤيد للسلطة ضمنيا نجاح مثل هذا الحوار أو حتى مجرد عقده، محملا الجماعة مسئولية فشل الحوارات السابقة أو المحتملة نظرا لتمسكها بثوابتها "غير المعلنة" الداعية إلى "إسقاط نظام الملكية وإقامة الخلافة الإسلامية"، على حد قوله.

وفي تصريحات خاصة لإسلام أون لاين.نت اليوم الأحد، قال عبد الواحد المتوكل، عضو مجلس الإرشاد ورئيس الدائرة السياسية بـ"العدل والإحسان": إن "الجماعة كانت دوما مستعدة للحوار"، لكنه استدرك بالتأكيد على أن "أي مفاوضات محتملة لن تطال المبادئ التي تقوم عليها الجماعة".

واستنكر المتوكل آراء محللين تعتبر أن "العدل والإحسان" ملزمة بتقديم تنازلات لإنجاح محاولات نزع فتيل الأزمة مع السلطة، قائلا: "عن أي تنازلات يتحدثون؟ كل مطالبنا تتعلق بتطبيق مبادئ دولة الحق والقانون التي تدعيها السلطة، وهي حقوق وحريات يكفلها لنا الدستور، فهل هؤلاء يقصدون أننا ملزمون بالتنازل عن حقوقنا وحرياتنا والتفاوض لكي نتمتع بها وهي مكفولة أصلا بموجب القانون؟".

التنازل هو الحل

بالمقابل، رأى سعيد الأكحل الكاتب والباحث السياسي المعروف بانتقاداته اللاذعة لـ"العدل والإحسان" أن "الحوار يكون دائما الوسيلة الأكثر نجاحا لحل المشاكل، وهذا ما حاولته السلطات المغربية مع هذه الجماعة منذ سنوات عبر قيادات حكومية وسياسية".

واستدرك قائلا لإسلام أون لاين.نت: "لكن كل تلك الوساطات فشلت لأسباب تعود إلى مبادئ الجماعة وثوابتها العقائدية والمذهبية، وفي مقدمتها إسقاط النظام الملكي وإقامة نظام الخلافة".

وفي معرض انتقاده للعدل والإحسان قال الأكحل: "إنها تعتبر كل مشاركة في العملية السياسية تحت النظام الملكي ترميما لصدع النظام الذي تستعجل سقوطه".

وأضاف أن السلطات تعتبر أن مرشد الجماعة الشيخ عبد السلام ياسين يرغب في إقامة نظام الخلافة لكي يخلص المسلمين من الحكم العاصي والجبري، وبسبب كل ما سبق، بحسب الأكحل، "فلا سبيل لقيام حوار بين النظام الملكي المغربي وبين جماعة العدل والإحسان إلا إذا غيرت الأخيرة من عقائدها ولينت مواقفها".

وأضاف: "دون ذلك ستظل إمكانية انفجار الصراع بين الدولة والجماعة قائمة، بل ستزداد هذه الإمكانية حتى تصبح حتمية عندما تأنس الجماعة في أعضائها القوة والعزيمة على (الزحف) كما فعل الخميني (في إيران)".

حقيقة أم تضخيم؟

في المقابل، يشير عبد الواحد المتوكل إلى أن "حصار الدولة للعدل والإحسان عَرف وتيرة متسارعة وأسلوبا جديدا هذا العام، وذلك لقطع تواصلها مع الجماهير ومنع استقطابات جديدة لصفوفها والحد من شعبيتها المتنامية".

وقال المسئول بالجماعة: "التغيير الوحيد كان في الشكل، أما من حيث المضمون فلطالما عانت العدل والإحسان من حصار الدولة لأنشطتها منذ تأسيسها بداية الثمانينيات، وأغلقت مؤسساتها الإعلامية، ومنعت أنشطتها، واعتقل أعضاؤها".

وأَضاف: "فشل الدولة في ترويض الجماعة جعلها تلجأ إلى تشديد قبضتها عليها على أمل تحجيمها والحد من فعاليتها".

الأكحل في المقابل اتهم العدل والإحسان بالتضخيم من حجم الاعتقالات، وقال: "هي من يبادر باستفزاز السلطات حتى تظل الجماعة تلعب دور الضحية؛ لأن وضع الضحية يمنح الجماعة حيوية تنظيمية ويبقيها في دائرة الاهتمام الإعلامي".

وأضاف: "الجماعة تسعى لتأليب المنظمات الحقوقية المحلية والدولية ضد السلطات، لحملها على توقيف المتابعات وتسريح المعتقلين".

وحول السبب الحقيقي، من وجهة نظره، وراء مواجهة السلطة للجماعة يقول الأكحل: "إنها المرة الأولى التي تتعامل فيها السلطات المغربية بنوع من الحزم مع جماعة العدل والإحسان، ودواعي هذا الحزم تكمن في المدى الذي أصبحت تتخذه تحركاتها، خصوصا بعد انشغال السلطات المغربية برصد وتفكيك الجماعات التكفيرية التي تخطط لتنفيذ الأعمال الإرهابية".

ومضى يقول: "لقد استغلت جماعة العدل والإحسان هذا الانشغال وسارعت إلى تنظيم أنشطة علنية على صعيد التراب الوطني دون ترخيص قانوني؛ الأمر الذي أثار انتباه السلطات ومخاوفها من انتقال الجماعة إلى مرحلة الزحف على الحكم بعد أن روجت بشكل غير مباشر فكرة مفادها أن سنة 2006 ستكون نهاية الحكم الملكي وبداية عهد الخلافة الإسلامية".

حملة اعتقالات

وتشن السلطات المغربية منذ عام تقريبا حملة واسعة على الجماعة، شملت اعتقال المئات من أعضائها، ومحاكمة العشرات منهم، إلى جانب منعهم من الخطابة. وأصدرت الجماعة الأسبوع الماضي تقريرا ذكرت فيه أن أعضاءها تعرضوا لـ"حملات اعتقال واستعمال العنف إلى جانب إغـلاق البيوت والاختطاف والتعذيب"، ثم "المحاكمات غير العادلة" و"التضييق على المواقع الإلكترونية للجماعة والاعتداء على الممتلكات بالهدم والتخريب".

وبيّن التقرير أن عدد من تم اعتقالهم ومتابعتهم بعد إطلاق سراحهم بلغ 2360 فردا منهم 300 من النساء والقصر، فيما بلغ عدد الملاحقين قضائيا 578 شخصا.

وسبق للعدل والإحسان أن طالبت أعضاءها بالتعبئة والاستعداد لحدث هام سيقع عام 2006، موضحة أن "الرؤى" تواترت لدى أعضاء الجماعة بوقوع "حدث مهم".

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات