English

 

الأحد. ديسمبر. 17, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

الدم الفلسطيني لم يعد خطا أحمر في غزة

إسلام أون لاين.نت - مصطفى الصواف

 
مسلحون ينتمون لحماس في شوارع غزة

 طالع أيضا:

غزة - الحوار السياسي الفلسطيني من أجل التوافق على حكومة وحدة سرعان ما تحول وبشكل دراماتيكي إلى حوار بلغة البنادق يدوي بشكل متواصل اليوم الأحد 17-12-2006 في أنحاء عديدة من قطاع غزة؛ ليسفر عن إصابة ما يزيد عن 20 فلسطينيًّا ومقتل فتاة فلسطينية؛ لتصبح أول ضحية مدنية منذ إعلان الرئيس محمود عباس عزمه إجراء انتخابات مبكرة في الأراضي الفلسطينية.

وتعالت الصيحات تحذر من إمكانية دخول عملاء إسرائيل إلى خط الاشتباكات في محاولة منهم لإذكاء روح الصراع بين الطرفين، وفي الوقت الذي شهدت فيه الساحة الفلسطينية تحركات عربية وفلسطينية في محاولة منها لتدارك الأمور ووقف التدهور الأمني بين الطرفين.

ووصلت الاشتباكات ذروتها في قطاع غزة بين قوات أمن الرئاسة والقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية المكلفة بحماية مجمع الوزارات الحكومية عقب إطلاق النار على موكب وزير الخارجية محمود الزهار في أثناء خروجه من مبنى الوزارة في غزة.

هذه الاشتباكات التي لا تزال تجري بشكل متقطع مساء الأحد من على أسطح البنايات المحيطة بمجمع الوزارات أدت إلى مقتل الفتاة فلسطينية هبة مصطفى مصبح 19 عامًا وإصابة نحو 5 مواطنين بجراح، وقتل في وقت سابق الأحد ضابط من الحرس الرئاسي في اشتباكات بين أنصار حماس وفتح.

وفي وقت لاحق الأحد، أشارت قوات أمن الرئاسة إلى أن قذيفتي من طراز "آر بي جي" سقطت بالقرب من مجموعة من أمن الرئاسة في غزة، مما أدى إلى إصابة عدد من أفراد أمن الرئاسة بجروح.

وشملت الاشتباكات مخيم جباليا شمال قطاع غزة عندما كانت عناصر من حركة فتح تتظاهر في المخيم تأييدًا للرئيس محمود عباس، ولدى وصولهم لمنزل أحد قادة كتائب القسام وحسب رواية شهود العيان أطلقوا زخات من الرصاص تجاه المنزل، الأمر الذي أدى إلى وقوع اشتباكات بين عناصر فتح وعناصر من كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس أدت إلى إصابة 4 مواطنين بجراح، حسب مصادر طبية.

واتهمت حركة حماس قوات أمن الرئاسة باختطاف 5 من عناصرها يقطنون في محيط منزل الرئيس محمود عباس بغزة تم اقتيادهم إلى جهة مجهولة، الأمر الذي أشعل فتيل المواجهات في المنطقة المجاورة لمنزل الرئيس والقريبة من مجمع الدوائر الحكومة الذي تتولى الحراسات فيه القوة التنفيذية.

وتواصلت الاشتباكات مساء الأحد 17-12-2006 في أكثر من مكان من قطاع غزة، فيما يرتفع عدد الإصابات بين الجانبين، وسط تصاعد مخاوف أهالي غزة من أن يصبح القطاع ساحة كبرى للاقتتال الداخلي.

وساطة يمنية

مسلحون من فتح في مسيرة تأييد لعباس في غزة

وفي محاولة لتدارك الأوضاع ووقف حالة التدهور الأمني أفادت مصادر فلسطينية مطلعة عن تدخل الرئيس اليمني عبد الله صالح الذي بادر إلى الاتصال بالرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل داعيًا الطرفين إلى وقف حالة التدهور والعودة إلى حوار من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية.

كما أشارت المصادر إلى أن أمين عام المؤتمر الإسلامي كمال الدين أوغلو يترأس وفدًا للقدوم إلى الأراضي الفلسطيني بعد غد في محاولة لعدم الانجرار إلى حرب أهلية.

وأشارت مصادر خاصة لشبكة لـ"إسلام أون لاين.نت" أن الوفد المصري المتواجد في قطاع غزة طلب اجتماعًا عاجلاً مع حركة حماس ينتظر أن يعقد الليلة.

القوى الوطنية والإسلامية تسعى في هذه الأثناء إلى وقف حالة التدهور وتتدخل من أجل إنهاء ما يجري من اشتباكات بين الجانبين، حيث أكدت مصادر في حركة حماس أن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحركة الجهاد الإسلامي التقت بحركة حماس من أجل إيجاد مخرج للوضع المتأزم ميدانيًّا.

وعلم مراسل إسلام أون لاين أن شخصيات وطنية وفلسطينية تجري الأحد اجتماعات مكوكية بين حركتي فتح وحماس بشكل منفصل في غزة ورام الله في محالة منها لتدارك الأمور.

تحذيرات من العملاء

في الوقت نفسه، حذر مراقبون فلسطينيون من إمكانية دخول عملاء لإسرائيل على خط المواجهة لإذكاء الصراع بين الجانبين وزيادة حالة التدهور الأمني في الأراضي الفلسطينية. وأشار الدكتور أيمن يوسف المحلل السياسي الفلسطيني إلى ضرورة الانتباه لهذا المنحى الخطير؛ لأن "حكم إسرائيل لغزة والضفة الغربية منذ عام 67 قد سهل عليها خلق جيش من الطابور الخامس".

وأضاف "هذا الطابور يكون فاعلاً في وقت السلم وفي وقت الحرب ومهمته الأساسية خلق بلبلة وتشويش الساحة الداخلية الفلسطينية خاصة في زمن الصراع بين فتح وحماس؛ لذلك يجب أن يكون المقاومون على الأرض والمسلحون والمطلوبون لسلطات الاحتلال على درجة كبيرة من الوعي والحذر".

وتابع "كنت أتمنى أن يكون هناك انسجام كامل بين البنادق الفلسطينية على الأرض وأن تكون موجهة بالشكل الصحيح وبالشكل المضبوط نحو الاحتلال، خاصة أن معركة التحرير لم تنتهِ ومرحلة بناء الدولة والمؤسسات لم تبدأ بعد".

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات