|
| صورة نشرت على مدونة منال وعلاء للمطالبة بالإفراج عن عبد الكريم سليمان |
القاهرة- أعلنت مصادر أمنية مصرية ونشطاء معنيون بالدفاع عن حقوق الإنسان اليوم الثلاثاء 7-11-2006 أن الشرطة ألقت القبض على مدون بتهمة انتقاد الإسلام والحكومة.
واعتبر نشطاء المجتمع المدني القبض على المدون عبد الكريم نبيل سليمان (22 عامًا) محاولة جديدة من قبل النظام المصري لقمع الحريات.
وألقت قوات الأمن القبض على المدون عبد الكريم الذي يطمح إلى العمل محاميًا متخصصًا مدافعًا عن حقوق الإنسان الإثنين 6-11-2006 في مدينة الإسكندرية، وقالت مسئولة البرامج في الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان سالي سامي في تصريحات لرويترز اليوم الثلاثاء: "الاتهامات الموجهة إليه هي أنه نشر آراء تهدف للإخلال بالنظام العام، وأهان رئيس الدولة وأساء للإسلام".
انتقاد للأزهر
وتعليقًا على هذه الاتهامات قالت سالي: "يتضح على نحو متزايد أن الحكومة المصرية ليست حريصة على الإصلاح أو السماح بديمقراطية حقيقية يمكن من خلالها التعبير عن آراء مختلفة".
ولم توضح المصادر الأمنية بالتفصيل أي تعليقات بالتحديد دفعت السلطات للقبض على سليمان الذي يقول محاموه إنه طرد هذا العام من جامعة الأزهر أبرز جامعة للتعليم الديني في العالم الإسلامي.
وقال جمال عيد المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان: إن سليمان انتقد هيمنة الأزهر على الفكر الديني وإنه قال إن رجال دين مسلمين مسئولون جزئيًّا عن العنف الطائفي الذي نشب في الإسكندرية بين مسلمين ومسيحيين في إبريل الماضي.
وسليمان أحد عدة مدونين ألقي القبض عليهم مؤخرًا في مصر، وقضى عدد منهم فترات حبس تراوحت بين أسابيع وشهور. ومن المقرر أن يمثل سليمان للتحقيق أمام النيابة الأربعاء 8-11-2006.
يأتي القبض على سليمان في إطار حملة تشنها السلطات على المعارضة السياسية بعد عمليات احتجاز وضرب لمحتجين في الشوارع أوائل العام الحالي، بالرغم من نداءات الولايات المتحدة لحليفتها مصر لإدخال إصلاحات سياسية.
وجاء القبض على سليمان بعد يوم من إعلان منظمة "صحفيون بلا حدود" انضمام مصر مع 12 دولة أخرى إلى قائمة أسوأ الدول التي تقمع حرية التعبير على الإنترنت. وأشارت المنظمة إلى أن 3 مدونين تم اعتقالهم في يونيو 2006، واحتجزوا لمدة شهرين؛ لأنهم قالوا: إنهم يريدون إصلاحًا ديمقراطيًّا، بينما تعرض آخرون لمضايقات.
وكانت السلطات المصرية قد اعتقلت علاء سيف الإسلام (24 عامًا) مع 10 نشطاء آخرين في 7-5-2006، وكذلك المدونان محمد الشرقاوي وكريم الشاعر في 25 من نفس الشهر خلال مشاركتهم في مظاهرات تضامنية مع قضاة مصريين في مطالبتهم باستقلال القضاء.
استهداف مواقع الإنترنت
|
| شعار مراسلون بلا حدود |
كما عبرت "صحفيون بلا حدود" في بيان عن قلقها من حكم أصدرته محكمة مصرية يسمح بإغلاق أي موقع على الإنترنت إذا شكّل تهديدًا للأمن الوطني، وقالت المنظمة: "هذا موقف مقلق يمكن أن يفتح الباب أمام رقابة مفرطة على الإنترنت".
وأضاف بيان المنظمة: "أظهر الرئيس (المصري) حسني مبارك الذي يتولى رئاسة البلاد منذ عام 1981 ديكتاتورية مثيرة للقلق بشكل خاص فيما يتعلق بالإنترنت". وحرية استخدام الإنترنت هي إحدى الحريات التي تراقبها منظمة "صحفيون بلا حدود" المعنية بمتابعة الحريات المدنية في جميع أنحاء العالم.
|