|
| صدام يبدو هادئا أمام المحكمة رغم الحكم بإعدامه |
بغداد- في أول تصريح له عقب إصدار الحكم بإعدامه شنقًا حتى الموت حثّ الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين صدام العرب والأكراد إلى العفو والتصالح ونبذ الخلافات الطائفية.
جاءت التصريحات أمام المحكمة الجنائية العراقية العليا التي استأنفت جلساتها من محاكمة صدام في قضية الأنفال والتي يتهم فيها صدام و6 من أعوانه بارتكاب جرائم إبادة بحق الأكراد عام 1988.
وقال صدام الذي بدا أهدأ من المعتاد بالمقارنة بالتحدي الذي أظهره يوم الأحد 5-11-2006 أمام المحكمة: إنه يدعو العراقيين العرب والأكراد للغفران والتصالح والتصافح. وعلى عكس العادة جلس صدام صامتًا في أثناء المحاكمة اليوم ولم يتكلم إلا حينما طلب منه الكلام في الوقت الذي ظهرت الابتسامة على وجهه.
واستمعت المحكمة خلال جلسة الثلاثاء 7-11-2006 إلى إفادات 4 من شهود الإثبات الأكراد أشار أحدهم إلى عمليات قتل جماعي ارتكبتها قوات الجيش العراقي خلال الحملة. وشكّك صدام خلال المحاكمة بأقوال أحد الشهود الذي خلع عمامته ليظهر ندبة في وجهه قال إنها نتجت عن إصابته بالنار بناء على أوامر صدام.
وقد حضر جميع المتهمين الجلسة في الوقت الذي خصصت الجلسة فيه للاستماع للشهود فقط، بينما لم يحضر أي من هيئة الدفاع الذين قاطعوا المحكمة احتجاجًا على قرار المحكمة السابق.
ردود أفعال
|
| الشاهد قاهر خليل يكشف عن ندبة احدثتها نيران قوات صدام |
ويحاكم في هذه القضية إلى جانب صدام ابن عمه علي حسن المجيد، قائد المنطقة العسكرية الشمالية سابقًا، ومدير الاستخبارات العسكرية السابق صابر عبد العزيز الدوري، ومحافظ الموصل في تلك الفترة طاهر توفيق العاني، ووزير الدفاع السابق وقائد الحملة ميدانيًّا سلطان هاشم أحمد الطائي، فيما يتهم كل من عضو القيادة العامة للقوات المسلحة حسين رشيد التكريتي ومدير الاستخبارات العسكرية في المناطق الشرقية مطلق الجبوري بالمشاركة في الحملة. وأعلن القاضي محمد العريبي الذي عُيّن قاضيًا جديدًا لمحكمة صدام برفع الجلسة إلى الأربعاء 8-11-2006.
ومن جانبه أبدى الرئيس الأمريكي بوش سروره من الحكم معللاً أن العالم صار أفضل بعد الحكم على صدام، رافضًا القول بأن أمريكا تدخلت لصدور القرار، أو إنهم أرجئوا توقيته لغايات انتخابية، في الوقت الذي استغل الرئيس الأمريكي هذا القرار لصالح حزبه عشية الانتخابات العامة واعتبره إنجازًا للحزب. غير أن رئيس الوزراء الماليزي السابق أعرب عن صدمته من الحكم، وقال: "لا يحق لمحكمة أنشأها أعداء صدام محاكمته".
عودة البعثيين
وكانت ردود الفعل منقسمة بشكل حاد وعلى أسس طائفية إلى حد بعيد. ففي الوقت الذي احتفل فيه الشيعة في الشوارع اتهم بعض العرب السنة المحكمة بتسجيل نقاط سياسية.
وفي خطوة لتهدئة العرب السنة قال مسئول بارز اليوم: إن هيئة شكّلتها السلطة الأمريكية بعد غزو العراق لتطهير الحياة العامة من مسئولي حزب البعث السابق ستوصي بالسماح لغالبيتهم بالعودة مرة أخرى إلى وظائفهم. وصرح علي فيصل اللامي المدير التنفيذي للهيئة بأن مشروعًا لتعديل القانون سيطرح على البرلمان خلال الأيام القادمة يخفض عدد البعثيين السابقين الممنوعين من ممارسة النشاط في المحافل العامة من 30 ألفًا إلى 1500 مسئول بارز سابق فقط. وتعتبر هذه الخطوة من المطالب الرئيسية لزعماء السنة العرب في العراق.
وفي خطوة أخرى تستهدف الرد على اتهامات بأن الحكومة لا تفعل ما يكفي لإحكام السيطرة على الميليشيات قالت وزارة الداخلية: إنها وجهت الاتهام إلى نحو 100 موظف بينهم لواء شرطة وضباط كبار آخرون؛ بسبب دورهم في تعذيب معتقلين في سجن ببغداد.
يأتي هذا بعد أن أصدرت المحكمة الجنائية العليا العراقية الأحد 5-11-2006 حكمها النهائي بالإعدام شنقًا على الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين واثنين من معاونيه في قضية مقتل 148 قرويًّا شيعيًّا في بلدة الدجيل شمال بغداد عام 1982.
وأصدر القاضي العراقي في قضية الدجيل رؤوف رشيد عبد الرحمن الحكم بالإعدام شنقًا على كل من صدام بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وبرزان التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام وعواد حمد البندر رئيس محكمة الثورة في عهد صدام. والحكم بالإعدام أو السجن المؤبد يحالان تلقائيًّا إلى محكمة الاستئناف، مما يؤجل تنفيذ الإعدام لشهور على الأقل.
وحكمت المحكمة بالسجن مدى الحياة على طه ياسين رمضان النائب السابق للرئيس حتى عام 2003 بتهمة استخدام أساليب وحشية في قمع انتفاضة للشيعة عام 1991 في جنوب العراق، وبقتل آلاف الأكراد في الشمال عام 1988.
وأصدر القاضي حكما بالسجن لمدة 15 عامًا على 3 مسئولين من حزب البعث بعد إدانتهم بالقتل العمد، وهم عبد الله كاظم رويد وعلي دايح علي ومزهر عبد الله رويد. وحكم على كل منهم أيضا بسبعة أعوام بتهمة التعذيب، ولكنهم سيقضون مدة العقوبة بشكل متزامن.
وبرأت المحكمة العليا مسئولاً محليًّا بحزب البعث وهو محمد عزاوي على من قتل 148 مزارعًا شيعيًّا بعد المحاولة الفاشلة لاغتيال صدام عام 1982.
|