|
| الرئيس الصيني هو جينتاو |
بكين – تعهد الرئيس الصيني هو جينتاو بمضاعفة حجم المساعدات لأفريقيا عن طريق تقديم 5 مليارات دولار في شكل قروض وائتمانات لأفريقيا خلال السنوات الـ3 المقبلة.
جاء ذلك في إطار سعي الصين لإقامة علاقة شراكة إستراتيجية من نوع جديد ولتقوية التعاون في المزيد من المجالات مع القارة السمراء وعلى أعلى المستويات، بحسب ما أعلنه الرئيس الصيني خلال افتتاح قمة بكين لمنتدى التعاون الصيني – الأفريقي الذي تستضيفه العاصمة الصينية بكين في الفترة من 3 إلى 5 نوفمبر بمشاركة نحو 48 دولة أفريقية.
وقال الرئيس الصيني في كلمته الافتتاحية للمنتدى إن بلاده ستضاعف مساعداتها لأفريقيا بتقديم 5 مليارات دولار من التسهيلات الائتمانية، والسماح بدخول المزيد من السلع الأفريقية إلى الأسواق الصينية بدون رسوم جمركية، وذلك بحلول عام 2009.
وأضاف: "إن الزعماء الصينيين والأفارقة اجتمعوا اليوم في بكين، تحت إطار السعي المشترك نحو الصداقة والسلام والتعاون والتنمية لتجديد عرى الصداقة ومناقشة السبل الكفيلة بتنمية العلاقات الصينية-الأفريقية وتعزيز الوحدة والتعاون بين أوساط الدول النامية".
وتابع: "إن اجتماعنا اليوم سيسجله التاريخ" مشيرا إلى أنه "منذ 6 سنوات أقيم مؤتمران وزاريان؛ الأول في بكين والثاني في أديس أبابا، واليوم أضحى المنتدى منصة هامة وآلية فعالة لإجراء الحوار الجماعي المشترك وتبادل الخبرات والتجارب في الإدارة والسياسة وتعزيز الثقة المتبادلة والتعاون بشكل عملي بين الصين والدول الأفريقية".
مركز مؤتمرات للاتحاد الأفريقي
|
|
جانب من فعاليات القمة
|
وخلال خطابه كشف هو جين عن اعتزام الصين بناء مركز مؤتمرات للاتحاد الأفريقي لمساعدة البلدان الأفريقية في جهودها الرامية إلى تقوية نفسها من خلال الوحدة ولدعم عملية التكامل الأفريقي. ومعلنا في الوقت نفسه أن الصين ستضطلع بمهمة تدريب 15 ألف فني أفريقي وستقوم بإرسال 100 من كبار الخبراء الزراعيين إلى أفريقيا كما ستقوم بتأسيس 10 مراكز زراعية وتقنية في أفريقيا خلال السنوات الـ3 المقبلة.
كما أشار جينتاو إلى اتجاه الصين لإنشاء من 3 إلى 5 مناطق للتعاون التجاري والاقتصادي في أفريقيا في غضون السنوات الـ3 المقبلة مؤكداً على أن الصين ستعمل على إلغاء الديون المستحقة الدفع من الدول الأفريقية الفقيرة المثقلة بالديون والدول الأفريقية الأقل تقدما والتي ترتبط بعلاقات دبلوماسية مع الصين.
وشهد الجمعة 3-11-2006 إقامة معرض لإظهار الإنجازات التي تمت خلال السنوات الـ6 بعد إنشاء منتدى التعاون الصيني الأفريقي. وعرض ما يقرب من 250 صورة أظهرت الإنجازات التي تحققت من خلال التعاون والتبادلات بين الصين وأفريقيا في مجالات السياسة والاقتصاد والتجارة والتعليم والأمن.
وتبدي الصين اهتماما كبيرا بتسويق منتجاتها في السوق الأفريقية. وقال مسئولون من الجانبين: إن نحو 2500 صفقة تجارية قد يتم بحثها خلال القمة، أغلبها حول احتياجات الصين للموارد الأفريقية، خاصة النفط.
وأسست الصين وأفريقيا منتدى التعاون الصيني الأفريقي في أكتوبر من العام 2000 وشكل تأسيسه مبادرة هامة لتعزيز أواصر الصداقة والتعاون الصينية - الأفريقية. ووصل حجم التجارة البينية بين الصين ودول القارة الأفريقية إلى 39.8 مليار دولار أمريكي في عام 2005 في حين أسقطت الصين 10.9 مليارات يوان (1.4 مليار دولار) من ديون الدول المثقلة بالديون والدول الأقل تقدما في أفريقيا. وحتى أغسطس من العام الحالي قامت الصين بتدريب أكثر من 11 ألفا من العاملين في الدول الأفريقية.
وكانت انتقادات وجهت إلى الطريقة التي تتعامل بها الشركات الصينية مع العمال الأفارقة، وشهدت زامبيا مظاهرات في يوليو الماضي حول مزاعم بإساءة معاملة العاملين في منجم تديره شركة صينية. كما وجهت انتقادات غربية إلى الصين لتعاملها مع أنظمة قمعية في أفريقيا، وسعيها لزيادة نفوذها السياسي في تلك القارة.
|