English

 

الثلاثاء. ديسمبر. 26, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

مبارك يعدل الدستور دون تحديد فترات الرئاسة

عادل صبري

إسلام أون لاين.نت

الرئيس مبارك
الرئيس مبارك
القاهرة - طلب الرئيس المصري حسني مبارك اليوم الثلاثاء من مجلس الشعب (الغرفة الأولى للبرلمان) تعديل 34 مادة في الدستور، ليس من بينها ما يحدد فترات رئاسة الجمهورية.

وبحسب رسالة لمبارك وجهها اليوم للبرلمان، وضمنت حيثيات مطالبته بهذه التعديلات، فإن هذه الحيثيات سيترتب عليها عدم الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات، والأخذ بنظام القائمة النسبية في الانتخابات المقبلة، بجانب إلغاء قانون الطوارئ وسن قانون لمكافحة الإرهاب.

وقال مبارك لأعضاء بمجلسي الشعب والشورى (البرلمان) خلال استقباله لهم في قصر الرئاسة: "سوف أطلب اليوم من نواب الشعب تعديل 34 مادة في الدستور".

 طالع أيضا:
وأضاف الرئيس المصري (78 عاما): إن العام القادم 2007 سيكون عاما للإصلاحات الدستورية.

ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت" للشئون البرلمانية: إن التعديلات المقترحة لا تتضمن تحديدا لفترات رئاسة الجمهورية التي لا يقيدها الدستور الحالي في مادته رقم 77.

ووضع الدستور الحالي عام 1971، وأجري التعديل قبل الأخير عليه عام 1980 بالنص على عدد لا نهائي من فترات الرئاسة بدلا من فترتين للرئيس الواحد، وكان ذلك في عهد الرئيس الراحل أنور السادات.

نظام جديد للانتخابات

ومن بين المواد الدستورية التي طلب مبارك تعديلها المادتان (62، 94) المتعلقتان بالنظام الانتخابي. وبرر مبارك ذلك بأنه: "رغبة في أن يتيح الدستور للمشرع القدرة على اختيار النظام الانتخابي الذى يكفل تمثيلا أوفى للأحزاب السياسية فى مجلسي الشعب والشورى، ويسمح للمرأة بمشاركة فاعلة فى الحياة السياسية".

وينتظر أن يترتب على ذلك تحديد حصة للمرأة في مقاعد البرلمان واعتماد نظام القائمة النسبية التي تقصر المشاركة في الانتخابات عمليا على قوائم للأحزاب فقط، وتستبعد المستقلين، وهو ما يعني استبعاد جماعة الإخوان المسلمين التي تحظرها السلطات ويتقدم مرشحوها للانتخابات كمستقلين.

الإشراف القضائي

كما تشمل التعديلات الدستورية المادة 88 من الدستور الخاصة بإخضاع الانتخابات للإشراف القضائي الكامل.

وبرر مبارك هذا التعديل بالرغبة في إجراء الانتخابات في "يوم واحد"، وهو ما يعني عمليا استحالة الإشراف القضائي الكامل على كل اللجان الرئيسة والفرعية لقلة عدد رجال القضاء.

وأجريت الانتخابات التشريعية الأخيرة في 2005 على عدة مراحل تحت إشراف قضائي كامل. وكشفت قيادات نادي القضاة في مصر عن عدة تجاوزات وقعت خلال هذه الانتخابات؛ وهو ما تسبب في صدام وتوتر بينها وبين الحكومة.

وسبق أن عبَّرت جميع القوى السياسية المعارضة عن رفضها المساس بالمادة 88 الخاصة بإخضاع الانتخابات التشريعية للإشراف القضائي الكامل، معتبرة أن تقليص هذا الإشراف سيفتح الباب أمام مزيد من التجاوزات الانتخابية.

قانون الإرهاب

ومن المنتظر أن تسمح التعديلات الجديدة بسن قانون لمكافحة الإرهاب بما يتيح إلغاء حالة الطوارئ السارية منذ اغتيال الرئيس السادات عام 1981.

وتخشى المعارضة أن يؤدي سن قانون جديد لمكافحة الإرهاب إلى تكريس حالة الطوارئ في البلاد، ويحيلها من الحالة المؤقتة إلى الدائمة على خلفية أن قانون الإرهاب سيصبح دستوريا.

ومضى مبارك يقول: إن من أهداف التعديلات التي يقترحها "تقوية دور البرلمان وتعزيز الضوابط على أعمال السلطة التنفيذية... وتتيح لنوابه منح الثقة للحكومة لدى تشكيلها وسحب الثقة منها دون الحاجة إلى اللجوء للاستفتاء".

وبموجب النظام المعمول به حاليا فإن هناك حاجة لموافقة الناخبين كي يكون بالإمكان تنفيذ طلب مجلس الشعب بإقالة الحكومة.

الأحزاب الدينية

ولا تشمل التعديلات المقترحة تغيير المادة الثانية من الدستور التي تنص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، لكنها ستدعو إلى حظر قيام أحزاب سياسية على أساس ديني، وهو ما يجمع المراقبون على أن المقصود منه التضييق على جماعة الإخوان المسلمين، أكبر كتلة برلمانية معارضة حاليا. كما تقضي التعديلات بتحديد حصة للمرأة في مقاعد البرلمان.

وعبرت قوى المعارضة عن اعتقادها أن التعديلات تهدف في مجملها لتسهيل ترشيح جمال مبارك (42 عاما)، نجل الرئيس مبارك، لمنصب رئيس الدولة. وستجرى الانتخابات الرئاسية القادمة عام 2011.

واعتبرت أن الإصلاحات الدستورية المزمعة ليس من شأنها إحداث تغيير يحد من هيمنة الحزب الوطني الديمقراطي على الحكم.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات