|
| تشييع جثمان أحد الشهداء |
غزة- ارتفع عدد ضحايا عملية "غيوم الخريف" الإسرائيلية في قطاع غزة إلى 48 شهيدًا وما يزيد عن 220 جريحًا مع قتل قوات الاحتلال صباح الأحد شابا فلسطينيا في خامس أيام العدوان المتواصل منذ مطلع نوفمبر الجاري.
وبموازاة ذلك كشفت مصادر عسكرية إسرائيلية أن العملية العسكرية في القطاع تجري "تحت إشراف عسكري أمريكي؛ لتفادي فشل القيادات الإسرائيلية في حربها الأخيرة مع حزب الله اللبناني".
وأفادت مصادر طبية فلسطينية بأن الشاب مهدي كامل جبارين (23 عاماً) من كتائب الشهيد عز
الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، استشهد صباح الأحد إثر إصابته برصاص قوات الاحتلال في بلدة بيت حانون بشمال القطاع.
وفي رابع أيام العدوان السبت قتلت قوات الاحتلال تسعة فلسطينيين. ونقلت رويترز عن مصادر فلسطينية قولها: إن قناصة إسرائيليين قتلوا بالرصاص الشاب مازن شبات، والصبية إسراء ناصر (12 عامًا) في بيت حانون بشمال قطاع غزة السبت.
وفي وقت سابق السبت قتلت قوات الاحتلال 7 فلسطينيين آخرين، هم: رائد صيام (30 عاما) الذي قتل إثر إصابته بشظايا قذيفة مدفعية في شرق مخيم جباليا شمال القطاع، في حين أصيب 4 عناصر من كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بجروح في القصف نفسه.
وفي بيت حانون قال مصدر طبي: إن مروان أبو هربيد (46 عاما) قتل بقصف مدفعي على منزله في هذه البلدة التي لا يزال الجيش الإسرائيلي يحتلها منذ الأربعاء الماضي.
وأضاف المصدر نفسه أن ناشطا في حماس يدعى إبراهيم البسيوني (18 عاما) قتل في بيت حانون أيضا برصاص جنود إسرائيليين.
كما أعلنت كتائب القسام مقتل لؤي محمد فاروق البورنو (32 عاما) أحد قادتها المحليين حين أصاب صاروخ أطلقته طائرة إسرائيلية السيارة التي كان يستقلها في شارع الجلاء شمال مدينة غزة.
وأوضح المصدر الطبي نفسه أن 4 فلسطينيين آخرين جرحوا في هذا القصف، حالة أحدهم خطيرة.
كما قتل 3 فلسطينيين، بينهم شقيقان، في غارة جوية إسرائيلية، وأصيب 5خمسة آخرون، بينهم طفلة جروحها خطيرة، في شرق بلدة جباليا.
وقال الطبيب سعيد جودة نائب مدير مستشفى "كمال عدوان" في بلدة بيت لاهيا في شمال قطاع غزة: إن "الشقيقين عيسى محمد الناعوق (26 عاما) وعلي محمد الناعوق (24 عاما) استشهدا إثر قيام طائرة إسرائيلية بإطلاق صاروخ عليهما أصابهما بشكل مباشر في منطقة عزبة عبد ربه في جباليا".
وفي بيان لها قالت كتائب القسام: إن الشقيقين "عضوان في كتائب القسام وعيسى الناعوق عضو وحدة إطلاق الصواريخ (محلية الصنع)".
وأوضح جودة أن 5 مواطنين أصيبوا بشظايا الصاروخ بينهم الطفلة آلاء منصور خضير (12 عاما) التي أصيبت في الرأس وحالتها "حرجة جدا".
وأشار الطبيب إلى أن "الصبي محمد بعلوشة (16 عاما) استشهد أيضا إثر إصابته برصاصة في الرأس أطلقتها مروحية هجومية إسرائيلية أثناء تواجده في شرق جباليا".
وأمهلت 3 أجنحة عسكرية تابعة لفصائل فلسطينية الجيش الإسرائيلي 48 ساعة لوقف عدوانه في القطاع، وتوعدت باستئناف عملياتها الاستشهادية في عمق إسرائيل.
وأعلنت الإدارة العامة للإسعاف والطوارئ أن حصيلة الشهداء للعدوان على بلدة بيت حانون بلغت حتى الآن 48 شهيدًا وما يزيد عن 220 جريحًا ضحايا 4 أيام من عملية "غيوم الخريف" العسكرية العدوانية التي بدأها الجيش الإسرائيلي في الأول من نوفمبر الجاري، والتي تعد العملية الأوسع منذ تمكنت المقاومة الفلسطينية من أسر جندي إسرائيلي في 25 يونيو الماضي.
وأطلق الاحتلال هذه العملية بذريعة وقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل، وتدمير المعدات العسكرية التي تقول إن حركة حماس، التي ترأس الحكومة الفلسطينية منذ مارس 2006، قامت بتخزينها.
"إشراف أمريكي"
وضمن الدعم الأمريكي اللامحدود لإسرائيل، نقلت الإذاعة العبرية أمس عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها: إن "ضباطاً أمريكيين يقومون بالإشراف على عمليات الجيش في قطاع غزة".
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن عمل هؤلاء الضباط هو وضع الخطط الإستراتيجية والميدانية لقيادة الجيش الإسرائيلي، وكيفية تنفيذها مع "عدم وقوع أضرار مادية أو بشرية في صفوف الجنود".
وأضافت أن "قيادات في جيش الحرب الإسرائيلي اجتمعت في الآونة الأخيرة مع قيادات الجيش الأمريكي في واشنطن، حيث طالبت بإرسال بعض الضباط الأمريكيين للإشراف على وضع الخطط خلال تنفيذ العمليات العسكرية الواسعة في قطاع غزة".
وعللت المصادر هذا الإشراف العسكري الأمريكي "بفشل القيادات الإسرائيلية" في حربها الأخيرة مع حزب الله في الجنوب اللبناني، وتكبدها خسائر مادية وبشرية كبيرة، بحسب ما نقلته صحيفة "الخليج" الإماراتية في عددها الأحد.
تدخل مجلس الأمن
|
| الرئيس عباس |
ومع تصاعد العدوان الإسرائيلي، أعلن نبيل أبو ردينة، مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن الأخير وجه رسالة إلى الأمم المتحدة يطلب فيها انعقاد مجلس الأمن الدولي بشكل عاجل لمناقشة الوضع في قطاع غزة.
وقال أبو ردينة لوكالة الأنباء الفرنسية السبت: إن عباس وجه رسالة إلى رئيس مجلس الأمن يطلب فيها اجتماعا عاجلا لهذا المجلس لمناقشة الوضع الناتج عن الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة.
ومن جانبه حذر وزير الخارجية الفلسطيني، محمود الزهار، من احتمال مقتل الجندي الإسرائيلي الأسير، جلعاد شاليت، في العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.
وقال الزهار في حوار مع "إسلام أون لاين.نت" السبت: إن "العدوان الإسرائيلي قد يستهدف حياة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت لأنهم يقصفون أماكن معينة قد تستهدف (موقعا يوجد به) الجندي".
وسياسيا، كشفت مصادر سياسية فلسطينية عليمة أن إسرائيل رفضت عرض الفصائل الفلسطينية لإتمام صفقة مبادلة الجندي الإسرائيلي الأسير بأسرى فلسطينيين، ووضعت شروطا تعسفية؛ وهو ما اعتبرته المصادر نفسها عرقلة من جانب الدولة العبرية لعملية إطلاق سراح أسيرها.
وكانت المقاومة قد أقدمت على أسر الجندي الإسرائيلي لتحريك ملف أكثر من 10 آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال.
|