|
| أحد ضحايا العدوان الإسرائيلي على شمال القطاع |
غزة- استشهد 8 فلسطينيين وجرح نحو 40 آخرين خلال اجتياح إسرائيلي واسع النطاق في مدينة بيت حانون بشمال قطاع غزة، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل أحد جنوده في العملية نفسها.
وقال شهود ومصادر أمنية: إن الفلسطينيين استشهدوا أو أصيبوا خلال العملية التي قامت خلالها وحدات مشاة إسرائيلية مدعومة بدبابات بالسيطرة كليًّا على بيت حانون.
وأضافوا أن الدبابات الإسرائيلية تطوق مستشفى المدينة وتمنع الوصول إليه حتى ظهر اليوم الأربعاء.
وقالت مصادر طبية لـ"إسلام أون لاين.نت": إن عدد الشهداء بلغ ثمانية خلال اجتياح اليوم. وأضافت أن من بين الشهداء أحمد سعدات 23 عامًا، وحسام أبو هربيد 24 عامًا، وطارق ناصر، وأحمد عدوان 21 عامًا، وهم من كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
كما استشهد أيضاً فايز الزويدي، وهو من قوات الأمن الوطني، بعد أن استهدفته طائرة استطلاع بصاروخ، ومحمد المصري من سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.
وأضافت المصادر الطبية الفلسطينية أن عدد الجرحى بلغ 40 جريحًا على الأقل، بينهم عدد إصاباته خطيرة نتيجة القصف الصاروخي الإسرائيلي تجاه تجمعات المواطنين والمقاومين.
وذكرت المصادر الأمنية الفلسطينية أن الجيش الإسرائيلي توغل فجرًا من عدة محاور بمدينة بيت حانون مصحوبًا بعدد من الآليات وبغطاء جوي من طائرات الأباتشي وطائرات الاستطلاع والتي أطلقت 4 صواريخ على الأقل، كما قامت طائرات الأباتشي بقصف مكثف لمنازل المواطنين بالأسلحة الرشاشة.
وأفاد شهود العيان أن الوحدات الإسرائيلية الخاصة تقدمت الآليات واعتلت عددًا من أسطح المنازل وحوّلتها إلى منصات لإطلاق النار تجاه أي متحرك على الأرض وقنص المواطنين.
وأكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنه "تجري عمليات برية في شمال غزة الآن"، وقال: إنه وقعت غارتان جويتان استهدفتا مسلحين يقتربون من القوات أو يزرعون قنابل.
وقال الشهود: إن المعارك نشبت حينما دخلت قوات مشاة إسرائيلية تدعمها قوات مدرعة شمال غزة قبل الفجر، وبعد ذلك وقعت الغارات الجوية.
وقال الشهود: إن سيارات الإسعاف لم تستطع الوصول إلى بعض المصابين إلا بعد مرور بضع ساعات؛ بسبب كثافة إطلاق النيران.
حشود إسرائيلية
|
| جنود إسرائيليون يستعدون للمشاركة في اجتياح خان يونس |
يأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه شهود عيان: إن عشرات المدرعات الإسرائيلية احتشدت على الحدود مع غزة منذ مساء الثلاثاء 31-10-2006، واخترق ناطق عسكري إسرائيلي موجة محطة إذاعية يبثها نشطاء فلسطينيون؛ ليدعو الفلسطينيين لإخلاء حدود رفح مع مصر.
وأضاف الشهود أن عددًا من قطع البحرية الإسرائيلية تحرك مقتربًا من سواحل غزة.
ولم يكن للجيش الإسرائيلي على الفور أي تعليق على هذا النشر للقوات الذي اعتبره مراقبون استعدادًا فيما يبدو لعملية أخرى واسعة في جنوب قطاع غزة.
وتقول إسرائيل: إن النشطاء الفلسطينيين كثفوا من عمليات تهريب السلاح إلى غزة بالقرب من رفح، وترسل قواتها بصورة دورية في محاولة للعثور على أنفاق وتدميرها تحت الحدود.
القصف.. "غير كاف"
التصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة يأتي بعد أيام من تصريحات لقادة عسكريين إسرائيليين انتقدوا فيها المخطط الذي أقرته قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي مؤخراً لقصف الشريط الحدودي بين القطاع ومصر بالقنابل الذكية؛ بهدف تدمير ما يقولون إنها أنفاق تستخدم لتهريب الأسلحة إلى غزة عبر مصر، معتبرين أنه "غير كاف".
وطالب الجنرال "يوم طوف ساميا"، الذي شغل في السابق منصب قائد المنطقة الجنوبية، بإعادة احتلال الشريط الحدودي بين مصر وقطاع غزة، وبإزالة أي وجود فلسطيني فيه، بما في ذلك السيطرة على معبر رفح الحدودي، والتحكم في حركة المغادرين والقادمين إلى القطاع.
وأوصى الجنرال "ساميا" بإقامة حزام أمني في عمق الأراضي الفلسطينية على امتداد الشريط الحدودي، بحيث يسيطر الجيش على منطقة تمتد عدة مئات من الأمتار في عمق الأحياء السكنية الفلسطينية، وتدمير جميع المنازل التي الموجودة هناك.
وبدوره قال الجنرال "تسفيكا فوجل"، الذي شغل سابقا منصب رئيس هيئة أركان قيادة المنطقة الجنوبية: إنه يتوجب تدمير "مدينة الأنفاق المتواجدة" في مدينة رفح.
وأضاف في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية العامة مؤخرا أنه يتوجب على الدولة العبرية عمل كل الخطوات اللازمة لمنع تكريس وجود "دولة حماس" في قطاع غزة، على حد وصفه.
اجتياحات متوالية
وكانت إسرائيل قد سحبت جيشها ومستوطنيها من قطاع غزة العام الماضي بعد احتلال دام 38 عامًا، ولكن التوتر تصاعد على الحدود بعدما تولت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الحكم بعد فوزها في الانتخابات الفلسطينية في يناير 2006.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أطلق عملية عسكرية باسم "أمطار الصيف" في قطاع غزة بعد 3 أيام من أسر 3 فصائل مقاومة فلسطينية الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت في غارة عبر حدود إسرائيل مع جنوب القطاع يوم 25 يونيو الماضي بهدف تحريك ملف أكثر من 10 آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال.
ونفذت إسرائيل عددًا كبيرًا من الهجمات في قطاع غزة في إطار تلك العملية التي قتل خلالها أكثر من 270 فلسطينيًّا وأصيب الآلاف.
يأتي ذلك فيما تتواصل بالقاهرة جهود برعاية مصرية لإتمام صفقة لتبادل الأسرى من أجل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي مقابل نحو ألف أسير فلسطيني لدى إسرائيل.
|