English

 

الثلاثاء. سبتمبر. 12, 2006

أخبار وتحليلات » وثائق وبيانات » مبادرات ومشاريع

 
أهم الأخبار  

رؤية الإخوان المسلمين للإصلاح الدستوري بمصر

شعار جماعة الإخوان المسلمين
شعار جماعة الإخوان المسلمين
أطلق ممثلو الكتلة البرلمانية لنواب جماعة الإخوان المسلمين في مصر مبادرة تحمل رؤيتهم للإصلاح الدستوري في البلاد. وترتكز المبادرة على تحويل شكل النظام السياسي في مصر إلى النظام البرلماني الذي يعطي البرلمان السلطة الكاملة في تشكيل الحكومة عبر الانتخابات العامة ومحاسبتها وسحب الثقة منها، والرقابة على كافة الهيئات وإقرار المعاهدات الخارجية ورسم السياسة العامة للدولة.

كما حددت صلاحيات رئيس الجمهورية لتصبح شرفية فقط على أن لا تزيد مدته في الرئاسة عن 5 سنوات ولا يجوز انتخابه أكثر من مرتين، وإعطاء كل الصلاحيات التنفيذية لرئيس الحكومة المسئول أمام البرلمان.

وتطرقت المبادرة لاستقلال السلطة القضائية وكيفية ضمان ذلك، كما عرضت لحالة الطوارئ وشروطها وكيفية تنفيذها والعمل في ظلها، بجانب كيفية إقامة النظام الانتخابي بشكل يضمن الحيادية والنزاهة، من وجهة نظر الجماعة.

وفيما يلي النص الكامل لرؤية الإخوان المسلمين للإصلاح الدستوري بمصر:

بمناسبة استطلاع رأي النواب بشأن معالم الإصلاح الدستوري، وانطلاقًا من حقيقة اختلاف الظروف الاجتماعية والسياسية الحالية عن تلك التي نشأ في ظلها دستورنا القائم، وإزاء ما أفرزته الممارسات السياسية لنُظُم الحكم المتعاقبة منذ وُضع الدستور ولليوم من خروجٍ مصمَّم عليه وعلى كل المبادئ فوق الدستورية، فضلاً عن الانتهاك المستمر لأحكام الدستور والقانون كان سببه المباشر الخلل الواضح في الفصل بين السلطات وكذلك التوازن بينها، وغياب تطبيق مبدأي التلازم والتوازن بين السلطة والمسئولية، فضلاً عن مبدأ وجوب تأقيت ممارسة السلطة السياسية في واقع الحياة السياسية المصرية..

وانطلاقًا من طبيعة شعبنا العظيم صاحب الحضارة العريقة والتاريخ القديم تنطلق رؤيتنا للإصلاح الدستوري من مقدمة التشخيص الصحيح لأزمة النظام السياسي المصري المعاصر والتي تتجلي صورتُها الواضحةُ في الفارق الشاسع بين القول المعلَن والسلوك المطبّق الذي انتهى في حقيقة الحال إلى تمحور كل سلطات الدولة حول شخص رئيس الدولة في شبه تأبيد أفقد سائر السلطات ذاتيتها، بل واختصاصاتها.

 لذا كانت رؤية الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين حول الإصلاح الدستوري منطلقةً من واقع الحقائق المتقدّم إيرادها، آخذةً في اعتبارها ما يصبو إليه شعبُنا ويأمله، بل وما يستحقه من مستقبل على صعيد حياته العامة.

 ورأينا أن أكثر النظم السياسية تناسبًا وقدرةً على تحقيق طموحات شعبنا وآماله هو النظام النيابي البرلماني، فاتخذنا من أصوله وثوابته مرشدًا فيما تقدمنا به من رؤيتنا لمعالم الإصلاح الدستوري المنشود .

فقدمنا جملة تعديلات تناولت نسج العلاقة بين رئيس الدولة وباقي السلطات بحسبانه غير مسئول، وما يفرضه مبدأي التلازم والتوازن بين السلطة والمسئولية من حتمية عدم ممارسته أي سلطة استقلالاً ما دام غير محاسب بحيث يصبح رمزًا للدولة حكمًا بين السلطات.

والتزامًا بما تفرضه جملة المبادئ فوق الدستورية التي التزمتها سائر الدساتير الديمقراطية في العالم المعاصر، لا سيما مبادئ الحرية والمساواة وتكافؤ الفرص، ولرؤيتنا حتمية تأقيت ممارسة السلطة السياسية كضمانة أكيدة ووحيدة للحقوق والحريات، وحرصًا منا على ذلك: كانت تعديلاتنا للمادتين 76 و77 ليقصر النص فيهما على ما يلي: "ينتخب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع العام السري المباشر على الوجه المبين في القانون" "مدة الرئاسة خمس سنوات ولا يجوز انتخاب الرئيس لأكثر من فترتين".

واتساقًا مع رؤيتنا السابقة كان تعديلنا للمادة الخامسة من الدستور بما يؤسس للتعددية السياسية والحزبية في إطار المقومات والمبادئ الأساسية على أن تنشأ الأحزاب بمجرد الإخطار وينظم القانون عمل الأحزاب بما يكفل تكوينها وضمان فاعليتها وعدم تقييد اتصالها بالجماهير أو الحد منه بأي وجه.

وحتى يأتي دستورنا منسجمًا مع أصول وثوابت النظام النيابي البرلماني كان تناولنا السلطة التشريعية (البرلمان) وعلاقته بباقي سلطات الدولة، لا سيما السلطة التنفيذية وكذا رئيس الدولة، ناسِجِين خيوط العلاقة بينهما، بعد إقامة كيان السلطة التشريعية واختصاصاتها على أساس من ثوابت هذا النظام.

فكان تعديلنا لنص المادتين 101 و102 من الدستور بدوام دور الانعقاد العادي ثمانية أشهر على الأقل على فترتين.. كل فترة أربعة أشهر وبينهما شهر إجازة لما في ذلك من حكمة ظاهرة، وإنهاء حالة تغييب مجلس التشريع عن واقع الحياة خمسة أشهر كاملة في العام، وذلك إعمالاً لحكم الدستور ذاته ودون أن يتوقف ذلك على دعوة رئيس الجمهورية.

وفي إطار حق المجلس في مراقبة الحكومة وأسلوب طرح الثقة بها فكانت تعديلاتنا على المواد 124 و125 و126و127 و128، وذلك بسلب رخصة رئيس الوزراء أو نوابه أو الوزراء في إنابة غيرهم في الإجابة على أسئلة الأعضاء أو الرد على طلبات الإحاطة المقدمة إليهم وتقرير جواز تحويل السؤال إلى استجواب في ذات الجلسة؛ وسلب اشتراط موافقة الحكومة على تحديد موعد مناقشة الاستجواب في حالة الاستعجال.

كما قررنا مسئولية رئيس مجلس الوزراء و نوابه و الوزراء ونوابهم مسئولية تضامنية وفردية مع التسوية في قواعد تقرير المسئولية وإجراءات سحب الثقة بين رئيس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم مع إلغاء حق رئيس الجمهورية في التعقيب على المجلس في مسألة تقرير مسئولية الحكومة وسحب الثقة منها وإلغاء حقه في اللجوء إلى الاستفتاء في هذه الحالة.

وفى إطار ترجمته أصول النظام النيابي البرلماني فيما يتعلق بسلطة الرقابة المالية الكاملة للبرلمان في إقرار الموازنة العامة: جاء تعديلنا لنص المادتين 115 و118 وحذف المادة 117 بوجوب عرض مشروع الموازنة العامة للدولة بجميع أجهزتها وهيئاتها المدنية والعسكرية على المجلس وتقرير سلطة المجلس في إدخال ما يراه من تعديلات عليها ووجوب عرض الحساب الختامي لميزانية الدولة قبل نهاية ستة أشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية.

وفي إطار ضبط العلاقة بين رئيس الجمهورية والسلطة التشريعية وفق أصول النظام النيابي البرلماني فقد أدخلنا تعديلاتنا على المواد 74 و101 و102 و108 و109 و113 و132 و133 و136 و141 و148 و152 و202 بإلغاء الاستفتاء الشعبي في الدستور؛ لما أسفر عنه التطبيق من تقويض لدعائم النظام الديمقراطي من خلال استغلال هذا المظهر استغلالاً يضعف دور البرلمان لحساب رئيس الدولة ويمهد الطريق لاستبداد سياسي.. ولما يخوله هذا المظهر لرئيس الدولة من تغول على كافة السلطات بل وإلغاؤها في كثير من الأحيان، لا سيما في الحالات التي يسودها عدم سلامة الاقتراع كحالة مصر في تجاربها وسوابقها مع عملية الاستفتاء الشعبي.

كذلك إلغاء حق رئيس الجمهورية في دعوة مجلس الشعب للانعقاد وتقرير انعقاد المجلس بحكم الدستور لدور الانعقاد العادي وتقرير حق الأغلبية في تقرير الانعقاد غير العادي وإبقاء رخصة إلقاء بيانات أمام المجلس.

وضبط حق رئيس الجمهورية في إصدار لوائح التفويض ووجوب عرض هذا النوع من اللوائح على المجلس ليس عند انتهاء التفويض فقط، بل عند طلب تجديده لما أسفر عنه التطبيق المنحرف للمادة 108 من عدم عرض أي لائحة تفويض على المجلس منذ صدور أول تشريع تفويضي وحتى اليوم!! ونقل حق اقتراح القانون من الرئيس للحكومة وضبط حق الاعتراض التوقيفي المؤقت في مدته ونصابه.

وكذا اشتراط موافقة البرلمان على تشكيل الحكومة أو تغيير أعضائها وضبط حق حل البرلمان وربطه بحالة الضرورة وطلب الحكومة وتسبيب القرار وعدم جواز الحل لذات السبب مرة أخرى، فضلاً عن اشتراط الدعوة لانتخابات جديدة في ذات القرار وفي موعد لا يجاوز ستين يومًا.

كما رأينا ضبط نص المادة 99 بما يضمن عدم العبث بحصانة النواب وبما يعمق استقلالية السلطة التشريعية

وكان تعديلنا لنص المادة 148 لضبط إعلان حالة الطوارئ والسلطات المخولة بشأنها وإخضاع كافة السلطات في هذه الحالة لشكلين من الرقابة: القضائية بعدم جواز تحصين أي عمل منها وكفالة الرجوع إلى القضاء لكل من مسه أحد إجراءاتها.. والبرلمانية بوجوب الرجوع إلى البرلمان لإقرار أو إلغاء ما اتخذ منها، فضلاً عن القيدين الزماني والمكاني. ووجوب انعقاد البرلمان فور إعلانها، وعدم جواز حله أو فض دور انعقاده طالما كانت حالة الطوارئ معلنة.

ثم قدمنا من بعده رؤيتنا لتدعيم بل وإقامة سلطة تنفيذية حقيقية، بناء على ثوابت وأصول النظام النيابي البرلماني، من ثنائية السلطة التنفيذية والتي لا ينفرد فيها رئيس الدولة باختصاص، ولا يُقَر له تصرفٌ أو قرارٌ إلا بموافقة مجلس الوزراء والوزراء المختصين والمسئولين أمام مجلس الشعب (البرلمان) مسئوليةً سياسيةً كاملةً غير معلَّقة على إرادةٍ سوى إرادة البرلمان، بما يبرز ذاتية هذه السلطة ممثلةً في الحكومة

وتحقيقًا لذلك رأينا تعديل نصوص المواد 109 و127 و128 و132 و133 و136 و137 و138 و141 و143 و153 و156 و157 و202: بتقرير حق الاقتراح للحكومة عوضًا عن الرئيس وكذا حق إلقاء بيانات عن السياسة العامة للدولة.

واشتراط موافقة البرلمان على تشكيل الحكومة، الأمر الذي يدعمها في مواجهة الرئيس ويعزز دورها في رسم وتنفيذ السياسة العامة للدولة واشتراط طلبها عند ممارسة حق الحل.

وتقرير تولي الحكومة للسلطة التنفيذية صراحة بالدستور واشتراط ممارسة رئيس الجمهورية لاختصاصاته التنفيذية بموجب مراسيم يجب لنفاذها أن يقرها مجلس الوزراء وتوقيعاته يجب لنفاذها توقيع رئيس مجلس الوزراء والوزراء المختصون ولا تعفى أوامره الشفهية أو الكتابية الوزراء من المسئولية.. وتقرير اختصاص وضع السياسة العامة للدولة والإشراف على تنفيذها لمجلس الوزراء، وكذا اشتراط موافقته على المعاهدات والاتفاقيات الدولية قبل إبرامها إلى غير ذلك من التعديلات المنسجمة وطبيعة النظام.

ثم كانت رؤيتنا لسلطة قضائية مستقلة استقلالاً حقيقيًّا، من خلال قضاء موحد، يختص دون سواه بكل ما يوصف بوصف "منازعة"، بتوحيد جهات القضاء في جهة واحدة وإلغاء كل أشكال القضاء الاستثنائي، كنص المادة 171، وتفعيل نصوص الدستور في كفالة الحقوق والحريات الأساسية بإخضاع كل أشكال النزاع في المجتمع لاختصاص جهة القضاء وحدها أيًّا كانت أسبابها أو أطرافها أو موضوعها. ويهيمن على شئون السلطة القضائية مجلس القضاء الذي يضمن تشكيله هذا الاستقلال ويترجمه، وكذا اختصاصاته بما يقطع ويُنهي صور التدخل الفجّ في شئون السلطة القضائية وذلك بإدخال عنصر الاختيار في أعضاء مجلس القضاء الأعلى من بين أعضاء الجمعية العمومية للنقض واستئناف القاهرة مع ضمان استقلال منصب النائب العام من خلال آلية اختياره من دائرة محددة من رؤساء الاستئناف وبموافقة مجلس القضاء الأعلى.

وكذا إعلاء سلطات الجمعيات العمومية للمحاكم وعقد الاختصاص الأصيل لها في كل ما يتعلق بحسن سير العدالة داخل كل محكمة، فضلاً عن نشأة التفتيش القضائي في حضن مجلس القضاء الأعلى وتبعيته له دون سواه.

كما نرى أن منظومتنا العقابية كافيةٌ بما تشمله من نصوص كفيلة بمكافحة ظاهرة الإرهاب وبها زيادة، وبهذه المناسبة نحذر من المساس بأي من الحريات العامة والحقوق المقررة بالبابَين الثالث والرابع من الدستور. لا سيما أننا من أوليات الدول التي وضعت قانونًا لمكافحة الإرهاب بموجبه أدخلت تعديلات جوهرية على قانوني الإجراءات الجنائية والعقوبات منذ عام 1992.

وبشأن تطوير الإدارة المحلية كانت رؤيتنا أن يتبنَّى المشروع الدستوري فلسفة نظام الحكم المحلي وليس مجرد الإدارة المحلية، بما يستتبعه من اللامركزية وتعميق الممارسة الديمقراطية بتعزيز انتخاب المحافظ انتخابًا حرًّا عامًّا مباشرًا، ومنح المجالس الشعبية المحلية سلطة المراسيم والرقابة المحلية الشاملة وعليه:

1- يختار المحافظ بالانتخاب الحر العام المباشر، وكذا رؤساء كافة وحدات الحكم المحلى.

2- تغليب الجانب الشعبي على الجانب التنفيذي.

3- منح أعضاء المجالس الشعبية المحلية بمختلف مستوياتها وسائل الرقابة البرلمانية من سؤال وطلب إحاطة واستجواب وطلب مناقشة عامة وسحب ثقة.

4- منح المجالس الشعبية المحلية سلطة إصدار المراسيم المحلية وتخويلها سلطة اقتراح وضبط ميزانيات محلية مستقلة.

 وبصدد ما يثار حول النظام الانتخابي الأمثل الذي يكفل زيادة فرص تمثيل الأحزاب داخل البرلمان. نبادر ونقرر أن أزمة مصر ليس في نظام انتخابي أيًّا كان، وإنما هي في الإرادة السياسية التي تكرس الاستبداد وتفرغ النظم من مضامينها وأهدافها الدستورية والتشريعية؛ بحرص النظام القائم على حيازة أغلبية مصطنعة بكافة الوسائل غير المشروعة، بدأ بالتمسك بقانون الأحزاب السياسية القائم الذي أجمعت الأمة على وضعه في صدارة القوانين سيئة السمعة، بمصادرته حرية تكوين الأحزاب، وفرض هيمنة الحزب الحاكم على الحياة السياسية بكافة السبل "غير المشروعة". ومرورًا بمحاصرة الأحزاب والتيارات السياسية ومصادرة حقها في الاتصال الجماهيري بأنواعه، فإذا ما نجح حزب أو تيار سياسي في كسر الطوق وحقق الاتصال الجماهيري بآلية من الآليات المشروعة، برز من جديد أحد أهم طبائع الاستبداد "التمحور حول الذات واستبعاد الآخر" بالعبث بالمشروعية بقلب المشروع إلى غير مشروع اعتمادًا على الجهاز الأمني في تزييف إرادة الأمة في كل عملية اقتراع بعيدة عن الإشراف القضائي الكامل.

لذا نرى ضرورة التمسك بالإشراف القضائي الكامل على عملية الاقتراع بدءًا من إعداد الكشوف وحتى إعلان النتائج في كل انتخابات عامة.

 ونؤكد أن كل نظام انتخابي لا يلتزم المبادئ فوق الدستورية ولا يترجم منظومة القيم المكفولة بنصوص الدستور، لا سيما قيم الحرية والمساواة وتكافؤ الفرص، هو نظام يولد ميتًا شأنه شأن النظم التي سبق للمحكمة الدستورية العليا أن حكمت بإعدامها؛ ولا يغير من هذا الواقع محاولات الالتفاف والانحراف بالتشريع عن غاياته ومقاصده السامية، باستخدام المشرع الدستوري بشكل غير مشروع في إضفاء المشروعية على مقاصد البهتان والفجور، اعتمادًا على القوة المادية، وهي محاولات الشعب بكافة أحزابه وتياراته السياسية وقواه الوطنية وجماهيره الحاشدة لها بكل مرصاد.

تلك هي القسمات الكلية والسمات الواضحة لرؤيتنا لملامح الإصلاح الدستوري في مصرنا الحبيبة والتي نأمل أن تكون مقدمةً لما نأمل فيه من نظام سياسي صحيح معافًى من كل أمراض وأوجاع نظامنا السياسي القائم.. الأمر الذي يحتاج من الأساس إلى إرادة صادقة مخلصة، ونيّة عازمة على تحقيق الإصلاح المنشود، خاصةً لدى النخب الحاكمة.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات