|
| السفير الروسي الى الامم المتحدة فيتالي تشوركين |
نيويورك – استمر الانقسام بين الدول الست الكبرى حول مشروع القرار الأوروبي الذي يقترح فرض عقوبات على إيران لنشاطاتها النووية وكان مرجحاً أن يجري التصويت عليه في مجلس الأمن اليوم الجمعة فيما دعت روسيا إلى إرجاء التصويت على نص القرار حتى غداً السبت على الأقل.
وعقد ممثلو الدول الست الكبرى (الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا) في مجلس الأمن الدولي الخميس اجتماعا جديدا غير رسمي قبل تصويت على مشروع القرار حيث طلب السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين بعد الاجتماع مباشرة إرجاء التصويت على مشروع القرار الأوروبي إلى السبت على الأقل.
وقال تشوركين الخميس 21-12-2005 "نعتقد أنه من الضروري إرجاء التصويت إلى السبت".
وأضاف "سنحتاج إلى يوم غد (الجمعة) لإجراء مناقشات إضافية (...) وأشعر أنهم (الأوروبيين) لن يضغطوا من أجل إجراء تصويت غدا".
وأكد تشوركين أنه تقدم "ببعض الأفكار حول سبل التأكد من أن العقوبات المطروحة ستستهدف القطاعات المحظورة فقط مثل النشاطات المتعلقة بتخصيب اليورانيوم ومعالجته بما في ذلك الأبحاث والتطوير وكل مشاريع المياه الثقيلة".
على جانب آخر قال دبلوماسي غربي قريبا من المناقشات إن واضعي المشروع الأوروبيين (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) ما زالوا يريدون إجراء التصويت اليوم الجمعة بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.
وأضاف الدبلوماسي الغربي أن ممثلي الدول الست الكبرى سيجتمعون صباح اليوم الجمعة لحل مشكلة موعد التصويت، بعد هذا التغيير.
وقال المندوب الأميركي بالنيابة اليخاندرو وولف أمس الخميس إن "الأوروبيين اتخذوا قرارا بهذا الشأن. سنرى ما إذا كنا سنحقق ذلك غدا. نأمل في ذلك".
وأضاف أن الدول الست "تقترب من نص نهائي"، لكنه تحدث عن "بعض النقاط التي ندرسها".
وردا على سؤال حول ما إذا كانت واشنطن مستعدة لقبول امتناع روسيا عن التصويت، قال "نأمل في قرار توافقي لكننا نريد نصا قاسيا يظهر لإيران أن الأسرة الدولية لن تقبل انتهاكاتها المستمرة لالتزاماتها".
وصرحت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الخميس أن الولايات المتحدة ما زالت تتفاوض حول تعديلات في مشروع القرار. وأضافت: "لا تزال هناك تعديلات يجب إدخالها على مشروع القرار هذا".
تنازل هام
وقدم الأوروبيون الأربعاء 20-12-2006 تنازلا مهما إلى روسيا عندما حذفوا من مشروع القرار حظر السفر إلى الخارج الذي يستهدف 12 من الرعايا الإيرانيين المرتبطين بالبرنامجين النووي والبالستي وعدلوا الفقرة المتعلقة بذلك.
وفي النص الجديد الذي نشرت وكالة الأنباء الفرنسية مقتطفات منه، تحول منع السفر إلى فرض قيود بسيطة لا ترتدي الطابع الإلزامي الذي كان واردا في المسودة السابقة.
ويدعو النص الجديد "كل الدول إلى اليقظة فيما يتعلق بدخول أو عبور أراضيها من قبل أفراد مرتبطين مباشرة أو يقدمون دعما لنشاطات إيران النووية الحساسة وتطوير أنظمة لحمل السلاح النووي".
وكان سفير قطر عبد العزيز الناصر الذي يرأس مجلس الأمن في ديسمبر، قد قال أمس الخميس "غدا سنتحرك" بشأن المشروع.
وعبر سفير قطر عن تحفظات بلاده تجاه مشروع هذا القرار، لكنه أكد أن تصويتا على هذا المشروع سيتم الجمعة.
وأوضح أنه ينتظر من حكومته تعليمات حول التصويت على المشروع الذي ينص على حظر التجارة مع إيران في المجالات المتصلة ببرامجها النووية والبالستية.
وكانت روسيا تعارض منذ البداية فرض عقوبات قاسية على إيران حيث لديها مصالح اقتصادية مهمة، وخصوصا منع سفر مسؤولين إيرانيين يرى الغربيون أنه مهم جدا.
وخففت في النص الجديد أيضا العقوبات المتعلقة بالودائع المالية والتي تستهدف إحدى عشرة هيئة مرتبطة بأحد البرنامجين النووي أو البالستي.
وينص مشروع القرار على عقوبات اقتصادية وتجارية ضد إيران في المجالات المرتبطة بالتكنولوجيا الحساسة في المجالين النووي والبالستي، لرفضها تعليق تخصيب اليورانيوم.
وهو يدعو إيران إلى "تعليق كل النشاطات المتعلقة بتخصيب اليورانيوم بدون تأخير بما في ذلك الأبحاث والتطوير وكل أعمال المياه الثقيلة المرتبطة بهذه المشاريع".
ويحذر النص إيران من أن المجلس في حال عدم امتثالها سيتبنى "إجراءات إضافية ملائمة وفق المادة 41 من الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة"، التي تنص على إجراءات اقتصادية فقط.
والنص الذي خضع لعدة تعديلات، طرح للمرة الأولى في 23 أكتوبر الماضي. وكان مجلس الأمن الدولي أمهل إيران حتى 31 أغسطس لوقف نشاطات تخصيب اليورانيوم.
|