English

 

الثلاثاء. أغسطس. 22, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

مسلمو النمسا يغيثون الجنوب اللبناني

إسلام أون لاين.نت - أحمد المتبولي

قافلة الرحمة ضمت 9 شاحنات
قافلة الرحمة ضمت 9 شاحنات
فيينا- بعد رحلة شاقة عبر جسور لبنانية متهالكة، مرورا بآلاف المباني المدمرة، وصلت "قافلة الرحمة" حاملة مواد إغاثنية بقيمة 150 ألف دولار أرسلها مسلمو النمسا إلى الشعب اللبناني، بخاصة أبناء الجنوب.

وتشمل قافلة الإغاثة، وهي الكبرى من نوعها من مسلمى أوربا، 9 شاحنات تحمل 195 طنا من المواد الغذائية والطبية، بحسب عادل عبد الله، أمين عام رابطة فلسطين بالنمسا، وأحد أعضاء الوفد المرافق للقافلة.

وعن رحلة القافلة، قال عبد الله في اتصال هاتفي مع "إسلام أون لاين.نت" اليوم الثلاثاء 22-8-2006: لقيت القافلة تيسيرا رسميا نمساويا وسوريا.

ومضى موضحا أن الدكتور أحمد بدر الدين حسون، مفتي عام الجمهورية السورية، "وفر علينا استصدار التصاريح اللازمة للنقل، كما تحمل هو تكلفة الانتقال بالشاحنات من سوريا إلى لبنان". كما أعربت الدكتورة "دوريس دانبلر" نائبة السفير النمساوي لدى دمشق للوفد الإسلامي النمساوي عن فخرها لكون النمسا، رغم تعداد سكانها القليل (8 ملايين نسمة)، ساهمت بقافلة إغاثة كبيرة الحجم إلى لبنان، بحسب أمين عام رابطة فلسطين بالنمسا.

وأصرت الدبلوماسية النمساوية على مرافقة "قافلة الرحمة" حتى الحدود اللبنانية الشمالية برفقة نائب مفتي سوريا.

على الطرف الآخر من الحدود، كان طلال مصطفى، منسق عمل جمعية "الوعي والمواساة اللبنانية"، في انتظار وصول القافلة النمساوية، لتتولى جمعيته مسئولية توصيل الطرود إلى مستحقيها.

وقتلت إسرائيل خلال الحرب التي شنتها لمدة 34 يوما نحو 1287 في لبنان، معظمهم من المدنيين، وشردت نحو مليون بدأ مئات الآلاف منهم في العودة إلى ديارهم بالجنوب مع بدء سريان الهدنة يوم 14-8-2006. كما دمرت إسرائيل بنية تحتية قدرت الحكومة اللبنانية قيمتها بحوالي 3.6 مليارات دولار.

دمار الحربين العالميتين

الوفد النمساوى فى ضيافة مفتى سوريا

وعن انطباعاته بعد الوصول إلى لبنان، قال أمين عام رابطة فلسطين بالنمسا: إن حقيقة المعناة والدمار على أرض الواقع تختلف كثيرا عما تبثه وسائل الإعلام.

وأضاف: "القادم إلى لبنان يصطدم بالمشهد المأساوي الذي خلفته آلة الحرب الإسرائيلية، فالدمار لم يسبق له مثيل، كأن الحربين العالميتين الأولى والثانية وقعتا في وقت واحد، فسويت المباني الشاهقة بالأرض تماما، كما تحطمت الجسور، واستحالت الحياة بدون مياه أو كهرباء".

لكنه عبر عن سعادته بروح الصمود التى اتسم بها الشعب اللبناني رغم المأساة، قائلا: "لقد فاجأنا أهل هذا البلد، كنا نعتقد أنهم سيكونون محزونين مكلومين، فإذا بهم يشمرون عن السواعد في إصرار على إعادة بلادهم لأفضل مما كانت عليه. بل إن الابتسامة لم تفارق جل الوجوه التي نقابلها، وكأنها تصر على الحرية".

وأعرب عبد الله عن سعادته بوصول المساعدات من مسلمي النمسا في الوقت المناسب، حيث "كان لهذه المساعدات الواجبة الأثر الكبير في نفوس اللبنانيين، الذين هم فى أشد الحاجة لها بعد نفاد الكثير من المواد الغذائية من الأسواق المحلية".

قوافل أوربية أخرى

أعضاء القافلة على الحدود السورية - اللبنانية

وبجانب قافلة الرحمة، أكد أمين عام رابطة فلسطين بالنمسا أن قوافل أخرى سيتم تسييرها إلى لبنان بالتعاون مع المكتب التنسيقي لفلسطينيي أوربا، مشيراً إلى قافلتين قادمتين من دول أوربية ستصلان الأسبوع المقبل.

ودعا عبد الله العرب والمسلمين في جميع أنحاء الأرض إلى التكاتف لإعادة إعمار لبنان في أسرع وقت ممكن، مشيداً بتعهد دولة قطر بإعادة إعمار بلدتين لبنانيتين، إحداهما بنت جبيل فى الجنوب أكثر البلدات معاناة من العدوان الإسرائيلي الذي بدأ يوم 12 يوليو الماضي.

وضم وفد مسلمي النمسا، الذي وصل إلى لبنان قبل ثلاثة أيام، إضافة إلى عبد الله، كلا من مجاهد جيبي أوغلو، ممثل "الاتحاد الإسلامي بفيينا"، وصالح طرسوسي "رئيس رابطة فلسطين بالنمسا"،، ورحاب طرسوسي "رئيسة جمعية الرحمة للأمومة والطفولة النمساوية".

وبجانب هذه المؤسسات، خرجت "قافلة الرحمة" برعاية مؤسسات إسلامية أخرى، منها الهيئة الدينية الرسمية في النمسا، وجمعية لقاء الحضارات في النمسا، والمركز الإسلامي في فيينا، بالإضافة إلى الاتحاد الإسلامي التركي بفيينا، والمجمع الثقافي الإسلامي.

ويحرص مسلمو النمسا، البالغ عددهم نحو 400 ألف مسلم، على تقديم الدعم للمسلمين المنكوبين، إذ سبق لهم تقديم الإغاثة إلى أبناء فلسطين والعراق وأفغانستان.

ولمساجد النمسا دور كبير فى توعية الأقلية المسلمة بالقضايا الإسلامية والإنسانية، وفي جمع التبرعات لإغاثة المنكوبين سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين.

وإضافة إلى الدعم المادي، يحرص مسلمو النمسا على تقديم الدعم المعنوي، بتسيير المظاهرات المناهضة للعدوان على الأراضي العربية والإسلامية.

ويستثمر مسلمو النمسا العلاقات الطيبة مع القيادات النمساوية لاستقدام الأطفال الجرحى والمصابين من الدول العربية والاسلامية المنكوبة، وتنهض في هذا المجال هيئة إغاثة العراق ورابطة فلسطين الخيرية، وذلك بمساعدات مالية مقدمة من بلدية فيينا، التي تتحمل تكلفة علاج عشرات المصابين والمرضى.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات