|
| مغربيات خلال صلاة التراويح بمسجد محمد الخامس بالدار البيضاء-أرشيف |
الرباط - "تكون عريس إن شاء الله"، و"تكوني عروسة"، و"تكون ما بغيت"، و"تفرح بإيش تتمنى".. صيغ وتهان رمضانية تخص العزاب من الجنسين يتداولها المغاربة بكثرة عبر رسائل الجوال للتهنئة بقدوم شهر رمضان المبارك.
ولاحظ مراقبون أن الواقع الاجتماعي المغربي الذي ترتفع فيه نسبة العنوسة والبطالة بين الجنسين قد ألقى بظلاله على عبارات التهنئة الرمضانية.
ومن بين الرسائل التي لاقت رواجا واسعا واحدة تقول: "تكون عريس"، ويقصد بها المرسل التهنئة وتمني أن يصبح الشاب الأعزب عريسا قبل حلول شهر رمضان المقبل.
وحملت رسالة أخرى نفس المعنى لكن للفتيات وتقول "تكوني عروسة" وتقال للشابات المتطلعات إلى الزواج وتعني أيضا تمني الفرح بعرسها قريبا.
وهناك أيضا صيغ تهنئة تقال للمتزوجين من قبيل المزاح من مثل "تكون عريس إن شاء الله".
ويقول مراسل إسلام أون لاين.نت إن شهر رمضان هذا العام بدا فرصة سانحة لإبداء التمنيات والدعاء للعزاب من الجنسين بالزواج العاجل، في ظل واقع اجتماعي يرزحون فيه تحت ثقل ظاهرة العنوسة والبطالة التي تفشت بشكل متنام في البلاد، إلى الحد الذي أصبح الزواج فيه حلما لدى الكثيرين من الجنسين.
وبحسب المندوبية السامية للتخطيط -وهي مؤسسة رسمية مغربية – فإن نسبة العنوسة بين الفئات العمرية بين 15 و24 سنة من الفتيات أصبحت تقارب نسبة المائة في المائة، كما يفوق متوسط سن الزواج في المغرب 28 سنة بالنسبة للنساء و31 سنة بالنسبة للرجال، وهي أرقام مختلفة تماما عن الأرقام التي كان المغرب يعرفها خلال العقود الماضية.
كما تشير الإحصائيات الرسمية إلى أن 4 ملايين شخص يقعون تحت خط الفقر من بين سكان المغرب البالغ عددهم 30 مليونا، كما أن 12 مليونا منهم لا يمكنهم القراءة أو الكتابة، فيما تزيد نسبة البطالة على 10%.
لكبار السن نصيب
كبار السن المتمنون تأدية فريضة الحج كان لهم نصيب أيضا من صيغ التهنئة عبر رسائل المحمول، ومن هذه الصيغ "تكون حاج"، و"تكوني حاجة".
وإلى جانب تلك الرسائل التي بدت كثيرة بشكل لافت هذا العام، يتداول المغاربة رسائل تهنئة عامة تتجاوز التمنيات بالزواج والحج، من بينها "تكون ما بغيت"، أو "تكون ما تمنيت"، أو"تفرح بإيش تتمنى"؛ وهي دعوات بأن يتحقق للمرسل إليه التهنئة كل ما يصبو إليه من آمال وأحلام.
ومن صيغ التهنئة التي تتصدر قوائم الرسائل القصيرة ومنتديات الإنترنت: "الله يجعل حريرتنا زينة"، والمعنى من "الحريرة" ليس الحساء الساخن المعروف لدى جميع المغاربة والذي لا تكاد تخلو منه مائدة الإفطار في شهر رمضان، إنما المقصود الدعاء بأن يجعل الله الحياة طيبة وحسنة، فالحياة بمشاكلها ومنعطفاتها ومدها وجزرها يلقبها المغاربة بالحريرة.
تهاني تذكرة
ومثل باقي الأقطار الإسلامية الأخرى، تحتل رسائل التهنئة الدينية مكانة بارزة ضمن مجمل الرسائل التي يتداولها المغاربة، حيث لا تكاد تخلو مثل تلك الرسائل من الحث على فعل الخيرات كالتذكير بسماع دروس الدعاة والحرص على أداء الفروض والإكثار من السنن.
وكذلك تداول العديد من الرسائل الأخرى المعتادة التي تحمل في طياتها الدعاء للصائم ومنها: "بلغت رمضان ورزقت الجنان وعتقت من النيران ومنحت الجوائز في شهر الغفران"، ومنها أيضا: "جعل الله لك رمضان شهرا للصلاة والقيام".
|