English

 

الأربعاء. سبتمبر. 27, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

شنطة رمضان.. وزارة للتضامن الاجتماعي بمصر!

حمدي الحسيني - إسلام أون لاين.نت

توقعات باستفادة 10% من سكان مصر بشنطة رمضان
توقعات باستفادة 10% من سكان مصر بشنطة رمضان
القاهرة - الجمعيات الخيرية.. رجال الأعمال.. العاملون في الشركات والمصالح والمدارس.. جميعهم يتسابق على تمويل "شنطة رمضان" التي أصبحت علامة ثابتة من علامات الشهر الكريم في مصر، وصارت تعتبر بمثابة "وزارة شعبية للتضامن الاجتماعي" تعوض الدور الاجتماعي الغائب للدولة.

النشطاء في العمل الخيري يتوقعون أن يفوق عدد المستفيدين من شنطة رمضان هذا العام أكثر من 7 ملايين مصري من ذوي الدخل المحدود؛ أي 10% من إجمالي سكان مصر تقريبا في ضوء الإقبال والتنافس الشديدين على إعداد هذه الشنطة من جانب جهات عدة.

محلات البقالة الكبيرة (السوبر ماركت) دخلت في منافسة شديدة لجذب المتبرعين وأهل الخير، فلم تكتف بتوزيع ملصقات على عملائها الدائمين، بل وجهت إليهم أيضا رسائل عبر الهاتف المحمول تعرض عليهم شنطة رمضان جاهزة بمحتوياتها من السلع الأساسية بأسعار مخفضة وبأحجام مختلفة.

أما الجمعيات الخيرية، فقد لعبت كالعادة الدور الأبرز في جمع وتوزيع شنطة رمضان على المحتاجين.

أعلى معدل

ودخل عدد من الهيئات الخيرية في منافسة حميدة لتحقيق أعلى معدلات في توزيع شنطة رمضان على أكبر عدد من محدودي الدخل في مصر؛ حيث نظمت بعض الجمعيات اجتماعات مع رجال الأعمال وأهل الخير، وعرضوا عليهم خططهم لهذا العام لحثهم على المشاركة في مشروع شنطة رمضان.

وفي تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" قال أحمد رضوان، المستشار الإعلامي للجمعية الشرعية المصرية، التي تقوم بالدور الأكبر على مستوى مصر في توزيع شنطة رمضان: "لدينا خطة لتوزيع ما يقرب من مليوني شنطة هذا العام بتكلفة تزيد على 12 مليون جنيه عبر التنسيق مع فروعنا البالغ عددها 890 فرعا على مستوى الجمهورية".

وعن كيفية تمويل المشروع يوضح رضوان: "وجهنا الدعوة إلى عدد كبير من رجال الأعمال المعروفين بحماسهم لدعم المحتاجين، فكانت استجابتهم كبيرة جدا وتنافسوا على التبرع؛ وهو ما أدى لارتفاع ميزانية المشروع من 9 ملايين جنيه (1.5 مليون دولار) في رمضان الماضي إلى 12 مليون جنيه (مليونا دولار) في رمضان 2006".

وعن محتويات الشنطة، يقول المتحدث الإعلامي للجمعية الشرعية: "زيادة مساهمات أهل الخير هذا العام سمحت لنا بمضاعفة محتوياتها من السكر والأرز والسلع الأساسية الأخرى".

ويشير إلى أنه من أبرز المستفيدين من شنطة رمضان لهذا العام 600 ألف طفل يتيم، و320 ألف أم معِيلة، و20 ألف طالب علم.

شنطة "صناع الحياة"

وفي إطار مشروع "صناع الحياة" للداعية عمرو خالد، تضاعف عدد الفروع العاملة في مشروع "شنطة رمضان" بمصر إلى عشرة فروع هذا العام، كما تضاعف عدد المتبرعين له هذا العام، بحسب القائمين عليه.

وقالت الدكتورة إيمان أحمد، المسئولة عن التنسيق بين فروع توزيع شنطة رمضان: "تليفونات المشروع لا تتوقف عن الرنين من جانب المتبرعين وأهل الخير الذين يعرضون رغبتهم في المشاركة، كما قمنا من جانبنا بحملة اتصالات بعدد من كبار رجال الأعمال، وعرضنا عليهم المشاركة فتحمسوا للعمل معنا هذا العام".

وتضيف بالقول: "انضم للعمل معنا حوالي 140 جمعية أهلية على مستوى المحافظات مقابل 70 جمعية في رمضان الماضي".

وتشير إلى أن "أغلب المتبرعين يتركون لمسئولي المشروع تحديد المستهدفين ومحتوى الشنطة، لكن قسما آخر يحدد مواقع معينة ومحتوى محددا للشنطة، ونحن بدورنا نلتزم بما يقرره المتبرع".

ولفتت أيضا إلى أن "سيدة تبرعت للمشروع بمبلغ 90 ألف جنية واشترطت أن تحتوي كل شنطة على مواد وسلع تبعث على البهجة والسعادة في نفوس الصائمين البسطاء؛ بأن تتضمن كل شنطة أنواعا من الياميش والمكسرات التي لا يتسنى للفقراء شراءها". وتوقعت أن يتجاوز عدد شنط رمضان لأول مرة هذا العام المليون شنطة.

ظاهرة رمضانية حميدة

د.محمد عبد الحليم عمر
ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن جمع التبرعات من أجل شنطة رمضان أصبح سلوكا شعبيا في مصر، وعادة رمضانية حميدة لم تعد قاصرة على الجمعيات الخيرية والمساجد؛ بل أصبح يتسابق عليها العاملون في الشركات والمدارس والأندية الرياضية وتجمعات الأسر الميسورة. كما أنها انتقلت أيضا للقرى والنجوع الصغيرة.

وعن أسباب انتشار هذه الظاهرة الرمضانية، يعلق الدكتور محمد عبد الحليم عمر، أستاذ الاقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر قائلا: "ربما كان الدافع إليها الإحساس العام بتراجع الدور الاجتماعي للدولة في حماية الفقراء ومحدودي الدخل، في ظل موجات متتالية من الغلاء المستمر في الأسعار حتى أصبح قطاع كبير من المصريين غير قادر على توفير الاحتياجات الاستهلاكية الضرورية في الشهر الكريم".

ويتابع في تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت": "وفي ظل هذه الظروف الاقتصادية، تبرز أهمية تصاعد الروح التضامنية للقادرين، ويجب على المجتمع أن يشجعهم على مواصلة دورهم في تقديم الدعم المستمر لإخوانهم من غير القادرين، وهذا الدور يستحق أن يوصف بالوزارة الشعبية للتضامن الاجتماعي".

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات