|
رؤساء وملوك دول مجلس التعاون الخليجي
|
الرياض- أكدت دول مجلس التعاون الخليجي سعيها لامتلاك التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية طبقًا للمعايير الدولية، وجددت مطلبها بجعل منطقة الشرق الأوسط بما فيها منطقة الخليج العربي خالية من أسلحة الدمار الشامل.
ودعا المجلس إيران وإسرائيل للتعاون مع الهيئات الدولية بشأن برامجهما النووية، فيما طالب بحل المليشيات المسلحة في العراق، وحث الفلسطينيين على نبذ الخلافات الداخلية والإسراع بتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وجاء في البيان الختامي لقمة مجلس التعاون الخليجي التي اختتمت أعمالها في الرياض اليوم الأحد 10-12-2006 أن المجلس "أكد مجددًا على مطالبته بجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من كافة أسلحة الشامل بما فيها منطقة الخليج، مع الإقرار بحق دول المنطقة في امتلاك الخبرة في مجال الطاقة النووية للأغراض السلمية، وذلك في إطار الاتفاقيات الدولية ذات الصلة".
وقال عبد الرحمن العطية الأمين العام للمجلس: "إن دول المنطقة من حقها الحصول على تكنولوجيا الطاقة النووية لأغراض سلمية".
وتابع العطية في أثناء تلاوته للبيان الختامي للقمة: "إن اللجنة العليا أمرت بإجراء دراسة في مجلس التعاون الخليجي بشأن إمكانية تنفيذ برنامج مشترك للتكنولوجيا النووية من أجل الأغراض السلمية".
الأغراض السلمية
|
|
| سعود الفيصل خلال المؤتمر الصحفي |
وصرح وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل للصحفيين بأن نية المجلس لامتلاك التكنولوجيا النووية لأغراض مدنية ليست "تهديدًا" لأحد. وقال: "نحن نعلن عن نيتنا السعي لامتلاك التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية".
وأردف بقوله: "هذا ليس تهديدًا (...) إنه إعلان حتى لا تتم إساءة فهم ما نفعله...".
وأضاف الفيصل: "نحن لا نريد قنابل (...) إن سياستنا هي جعل المنطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل (...) وهذا هو السبب وراء دعوتنا إسرائيل التخلي عن الأسلحة النووية".
وقالت مجلة ذا "ميدل إيست إيكونوميك دايجست" في عدد الشهر الماضي: إن 6 دول عربية على الأقل تسعى لتطوير برامج محلية للتكنولوجيا النووية من أجل تنويع مصادر الطاقة.
وأضافت المجلة أن السعودية ومصر والمغرب والجزائر أبدت اهتمامًا بإنتاج الطاقة النووية من أجل إزالة ملوحة مياه البحر بصورة أساسية، مشيرة إلى أن الإمارات العربية المتحدة وتونس تنفذان خططًا مماثلة، لكنها ما زالت في مراحلها الأولى.
إيران وإسرائيل
ودعا المجلس الذي يضم البحرين والكويت وعُمان وقطر والسعودية والإمارات إلى تسوية سلمية لأزمة برنامج إيران النووي الذي تشتبه الدول الغربية أنه يخفي وراءه برنامجها لتطوير الأسلحة النووية، بينما تُصِرّ طهران على أنه للأغراض السلمية فقط.
وجاء في البيان أن المجلس "جدّد دعوته إلى ضرورة التوصل إلى حل سلمي لهذه الأزمة، وحث إيران على مواصلة الحوار الدولي والتعاون الكامل في هذا الشأن مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
ويرى مراقبون أن الحكومات العربية في الخليج وعلى رأسها السعودية ترغب في الحد مما تراه نفوذًا متناميًا لشيعة إيران في المنطقة العربية الذي تتجلى مظاهره في مساندة حزب الله في لبنان، والأحزاب الشيعية في العراق، وتحالف طهران مع دمشق.
وعلى الجانب الآخر طالب المجلس إسرائيل "بالانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وإخضاع كافة منشآتها النووية لنظام التفتيش الدولي التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية".
كما حث المجتمع الدولي على الضغط على إسرائيل؛ لحملها على الاستجابة لمطالب المجتمع الدولي في هذا الشأن.
العراق ولبنان وفلسطين
وفيما يتعلق بالأوضاع المتفاقمة في العراق، أعرب المجلس عن قلقه الشديد حيال "الانفلات الأمني" الموجود في العراق. كما دعا في البيان الختامي إلى حل المليشيات فورًا وإنهاء المظاهر المسلحة في البلاد.
ودعت قمة الرياض إيران ضمنًا إلى عدم التدخل في الشئون الداخلية للعراق من خلال مد "نفوذها السياسي أو الثقافي" داخل هذا البلد.
وشدد البيان على أهمية "عدم التدخل في الشئون الداخلية لأي طرف كان في العراق؛ لمحاولة التأثير على الأوضاع الداخلية من أجل تحقيق أهداف لا تخدم الوحدة الوطنية العراقية، أو من خلال مد نفوذه السياسي أو الثقافي داخل العراق، بما يؤدي إلى تكريس الانقسام والطائفية، ويقود إلى زعزعة الاستقرار".
وأدان البيان الختامي لقمة مجلس التعاون الخليجي عودة الاغتيالات السياسية في لبنان، ودعا اللبنانيين إلى الوحدة وتغليب لغة الحوار. وقال البيان: "إن استمرار مثل هذه الأعمال الإرهابية من شأنه تعميق الاحتقان السياسي وإتاحة الفرصة لمن يريد السوء للبنان".
ودعت قمة الرياض الفلسطينيين إلى الإسراع في تشكيل وحدة وطنية، ونبذ الخلافات السياسية بين حركتي فتح وحماس.
|