|
الأمير مقرن بن عبد العزيز
|
المنامة - نددت المملكة العربية السعودية بالترسانة النووية التي تمتلكها إسرائيل، وحذرت من أنها قد تثير سباق تسلح نووي بالشرق الأوسط تسقط فيه الدول "المعتدلة".
وجاء ذلك بعد أيام من إعلان وزير الدفاع الأمريكي الجديد روبرت جيتس بصراحة ما تجنبت الإدارات الأمريكية المتعاقبة قوله علنا على مدى فترة طويلة وهو أن إسرائيل تمتلك الترسانة النووية الوحيدة بالشرق الأوسط.
وفي مؤتمر أمني في البحرين، قال الأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس المخابرات السعودية إن "حقيقة امتلاك إسرائيل أسلحة نووية تمثل أخطر تهديد لأمن الخليج".
وأضاف الأمير مقرن، الذي كان يتحدث أمس الجمعة أمام حضور بينهم وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أنه "نتيجة لذلك فإن بعض الدول في المنطقة شاركت في المنافسة على امتلاك أسلحة نووية مثلما يحدث حاليا".
ولم يشر رئيس المخابرات السعودي بشكل مباشر إلى إيران التي يتهمها الغرب بالمضي قدما في خطة أسلحة نووية سرية، وهو ما تنفيه طهران وتصر على أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية.
واعتبر الأمير مقرن أن "انتشار أسلحة الدمار الشامل سيحفز أيضا الدول المعتدلة في المنطقة على إعداد برامج نووية سواء سرية أو معلنة بهدف إحداث توازن عسكري في المنطقة".
غموض إستراتيجي
ويعتقد على نطاق واسع أن إسرائيل تمتلك الترسانة الوحيدة النووية في الشرق الأوسط. لكن إسرائيل لا تؤكد -كما لا تنفي- امتلاكها أسلحة نووية في إطار سياسة "غموض إستراتيجي" وتقول إنها تردع أعداء يفوقونها من حيث العدد في الوقت الذي تتجنب فيه الدخول في سباق للتسلح.
وأفادت وثائق -كشف عنها مؤخرا واستشهدت بها مجلة (أخبار العلماء الذريين)- أن الولايات المتحدة علمت خلال حكم الرئيس ريتشارد نيكسون أن إسرائيل طورت أسلحة نووية غير أنها اختارت عدم الضغط على حليفتها إسرائيل لإعلان حقيقة قدراتها وقبول القانون الدولي.
ويعد التحفظ الذي أرسته الولايات المتحدة، حيال الترسانة النووية الإسرائيلية، مصدر غضب للعرب وإيران باعتباره ازدواجا في المعايير في سياسة واشنطن بالمنطقة.
وفي سبتمبر الماضي أفشلت الدول الغربية محاولة من الدول العربية والإسلامية لإعلان البرنامج النووي الإسرائيلي تهديدا يجب إزالته، وذلك خلال تصويت جرى في اجتماع للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وبعدم إعلانها نفسها قوة نووية تتجنب إسرائيل حظرا أمريكيا على تقديم مساعدات لبلدان تتهم بنشر أسلحة الدمار الشامل. وبذلك يمكن لإسرائيل التمتع بمساعدات سنوية عسكرية ومساعدات أخرى تفوق الملياري دولار من واشنطن.
تصريحات غير مسبوقة
|
|
| روبرت جيتس |
الموقف الأمريكي شهد انقلابا مفاجئا الأسبوع الماضي عندما تحدث وزير الدفاع الأمريكي الجديد روبرت جيتس عن الترسانة النووية الإسرائيلية، رغم أن ذلك كان بشكل غير مباشر تماما.
وخلال جلسة بمجلس الشيوخ لإقرار تعيينه يوم الثلاثاء تحدث جيتس عن السبب الذي ربما يجعل إيران تبحث عن وسائل لصنع قنبلة ذرية قائلا: "إنها محاطة بقوى تمتلك أسلحة نووية.. باكستان في شرقها والروس في شمالها والإسرائيليون غربا ونحن في الخليج الفارسي".
وتصدر ذلك التعليق عناوين وسائل الإعلام الإسرائيلية. وأشار راديو إسرائيل الرسمي إلى أن جيتس ربما انتهك سياسة "لا تسأل.. لا تقل" الأمريكية والتي تعود إلى أواخر الستينيات.
وقال دبلوماسي إسرائيلي متقاعد لرويترز ردا على سؤال بشأن إفادة جيتس: "إنها غير مسبوقة على الإطلاق". وأضاف: "لا يمكنني سوى أن أفترض أنه لم يدرك بعد التفاهمات القائمة بيننا وبين الأمريكيين".
أما ستيوارت تاتل المتحدث باسم السفارة الأمريكية في تل أبيب فقال: "لست على علم بأي تغير في سياسة الولايات المتحدة بخصوص مناقشة إسرائيل وقدراتها النووية".
وفي تصريحات لراديو إسرائيل اعتبر نائب رئيس الوزراء شمعون بيريز الذي ساهم في إنشاء أول مفاعل نووي لإسرائيل في الخمسينيات والمعلن رسميا أنه للاستخدام المدني أن "هذا الإعلان لا يحدث أي اختلاف جوهري".
وأضاف بيريز: "سواء أكانت إسرائيل تمتلك أسلحة نووية أم لا.. فالحقيقة هي أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة المهددة بالتدمير.. إسرائيل لا تهدد أي بلد".
|