|
| الرئيس مبارك |
دبي (الإمارات)- أفادت مجلة اقتصادية معنية بشئون الشرق الأوسط بأن ست دول عربية على الأقل تعمل على تطوير برامج محلية للطاقة النووية لتنويع مصادر الطاقة بها.
لكن محللين أرجعوا أيضاً اهتمام تلك الدول العربية بالطاقة النووية إلى قلقها بشأن طموحات إيران النووية.
ونسبت مجلة "ميدل إيست إيكونوميك دايجست" السبت 4-11-2006 إلى توميهيرو تانجوتشي، نائب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية قوله: إن السعودية ومصر والمغرب والجزائر أبدت اهتماما بتطوير محطات تعمل بالطاقة النووية لتحلية المياه أساسا.
كما نسب إليه القول: "أجرينا مناقشات أولية مع هذه الحكومات، وسنقدم لها المساعدة في إطار البرنامج الاستشاري الفني لدينا من أجل إجراء دراسة خاصة بمحطات الطاقة".
وأضافت المجلة أن تونس والإمارات العربية المتحدة أبدتا أيضا اهتماما بالطاقة النووية. ولكن خططهما في مرحلة أولية.
مصر والجزائر
ولم يتسن الحصول على تعليق من مسئول في الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقال دبلوماسي قريب من الوكالة: إن خطط الدول العربية تعكس "اهتماما متجددا بالطاقة النووية".
وقال مسئول روسي هذا الأسبوع: إن البرنامج النووي المصري هو الأكثر تقدما في العالم العربي، مضيفا أن روسيا تتطلع للمشاركة في مناقصة لإنشاء محطات للطاقة النووية في مصر.
وأمرت مصر بإجراء دراسات لبناء محطات للطاقة الذرية بعد أن دعا الرئيس المصري حسني مبارك إلى حوار وطني في هذه القضية.
ويحلم قطاع كبير من المصريين أن يتحول البرنامج النووي يوما ما إلى وسيلة لدخول العرب العصر النووي، وممارسة الضغط السياسي على إسرائيل التي تمكنت من بناء 3 محطات نووية متوسطة الحجم في ديمونة وناحال سوريك وريشون ليزون.
وتمتلك إسرائيل أيضاً 200 رأس نووية، كما أكد هانزبلكس، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية والمسئول حاليا عن ملف نزع أسلحة الدمار الشامل في الأمم المتحدة، في تصريح لجريدة "الحياة" اللندنية يوم 2 يونيو 2006.
وكانت مصر على وشك توقيع اتفاق مع ألمانيا لبناء المحطة النووية الأولى في الضبغة (120 كم غرب الإسكندرية) عام 1986، ضمن خطة قومية لبناء 10 مفاعلات على مدار 20 عاما تنتهي العام الحالي.
لكن واشنطن استغلت الغضب الشعبي الأمريكي ضد البرنامج النووي المصري -خاصة بعد انفجار تشرنوبيل في الاتحاد السوفيتي في إبريل 1986، والذي راح ضحيته 31 شخصا، وأصيب 135 ألف أوكراني بالإشعاع النووي- لإثناء مصر عن إقامة المحطات النووية؛ خوفا من استخدام الوقود النووي في الأغراض العسكرية، بحسب ما رصدته الصحافة المصرية حينها.
وبعد مصر تأتي خطط الجزائر في المرتبة الثانية من حيث مدى تطورها، وفق مجلة "ميدل إيست إيونوميك دايجست".
طموحات إيران
|
| علي لاريجاني |
وبجانب الحاجة لموارد بديلة للطاقة، يقول محللون: إن كثيرا من الدول العربية قلقة بشأن طموحات إيران النووية.
وأثناء زيارة للقاهرة في يونيو الماضي، التقى خلالها بالرئيس المصري حسني مبارك وعمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية، قدّم علي لاريجانى، كبير المفاوضين في الملف النووي الإيراني، طمأنات إلى الدول العربية والإسلامية.
وأكد لاريجاني أن برنامج بلاده النووي سلمي، ولا يمثل أي خطورة على العرب، ودعاهم إلى السعي لامتلاك الطاقة النووية كبديل لطاقة البترول المعرضة للنضوب.
وتسعى القوى الغربية لإصدار قرار من الأمم المتحدة لإرغام إيران على تعليق برنامجها النووي.
وتقول طهران: إن من حقها تطوير الوقود النووي لاستخدامه في الأغراض السلمية، ولكن الغرب يخشى من استخدامه في صنع قنابل نووية.
وتتهم إيران إسرائيل بتكثيف شكوك الأمريكيين والأوربيين حول الملف النووي الإيراني؛ بهدف تحويل أنظار المجتمع الدولي عن ترسانتها النووية، وحشد الرأي العام العالمي ضد خصم في الشرق الأوسط يستطيع تحديها عسكريا.
|